All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير : Chapter 51 - Chapter 60

129 Chapters

الفصل الحادي والخمسون

خرج آدم من عرينه السري كالمعتاد، غر ملامحه جامدة وعيناه تحرسان عتمة الليل ببرود مطبق. ركب سيارته الفارهة وانطلق بها بسرعة هادئة وصامتة عبر الطرقات المنعزلة، متوجهاً هذه المرة نحو الشاليه النائي بـطبيعة موقعه المنعزل ، حيث ترك فيه "فريدة" وحيدة طوال الأيام الماضية. طوال فترة غيابه، كانت فريدة تعيش في منفاها داخل هذا الشاليه كـجثة هامدة تتنفس الخوف؛ تجلس بـمفردها في صمت المكان القاتل، وعقلها يدور في حلقة مفرغة من جلد الذات والتساؤلات المحمومة. كانت تفكر بـرعب في الذنب الذي اقترفته ، وتتساءل بـغصة مريرة: هل سـيسامحها آدم على ما اقترفته يداها وماضيها، أم أن مصيرها سـيكون الهلاك على يد هذا الرجل الذي لا يعرف الرحمة؟ كان الخوف من المجهول ينهش جسدها الغض ، والانتظار بـمثابة قيد يلتف حول عنقها. وصلت السيارة إلى محيط الشاليه. ترجّل آدم بـخطواته الطاغية الواثقة ، لكنه لم يدخل إلى الشاليه مباشرة؛ بل توجه نحو الحديقة الخلفية المظلمة، حيث المقاعد الخشبية الفاخرة المحاطة بـأشجار عالية تحجب الرؤية بـالكامل. جلس على مقعده الوثير، وسند ظهره العريض إلى الخلف، ثم
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل الثاني والخمسون

«بعد عامين من العذاب.. وتحديداً عندما بلغتُ الثانية عشرة، ارتكب جريمة لن أنساها. في ليلة شتاء قارصة وبرد يكسر العظام، رفضت أمي بـشدة أن تضاجع شخصاً من دائنيه مقابل تسوية ديون قماره المتراكمة. فـما كان منه إلا أن سحبني بـعنف من فراشي، وجردني من كل ثيابي، وجعلني أنام عارية بـالكامل في حديقة المنزل الخلفية! قيدني بـالحبال إلى جذع شجرة ضخمة وسط الصقيع. وبدأ يضربنى بوحشية امامها ويقول ان لم تذهبى الان سأكمل عليها ضربا حتى الصباح نظرت امى الى بانكسار ولكنها كانت بين نارين اما ان تتركني هكذا او تذهب ويفعل بها الرجال ما هو ابشع من ذلك ولكن خوفا من ان يقتلنى حقا ،انصاعت لامره ،ولم تعد امى ابدا من تلك الليلة كما كانت سابقا . وكان جسدي في ذلك الوقت قد بدأ ينمو بـداية طفيفة كـأي فتاة في هذا العمر، فـلاحظ ذلك بـعينه الدنيئة اللامعة بالشر..» توقفت فريدة، ودفنت وجهها بـبين كفيها وهي تبكي بـخجل وعار حارق أكل روحها، فـقال لها آدم بـفحيح رنان صارم يطالب بـالمزيد لـيشحن بركان غضبه: أكملي يا فريدة.. لا تتوقفي، أريد سماع كل تفصيلة بـدقة!» رفعت رأسها الشاحب وتابعت وعينا
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل الثالث والخمسون

— «اطمئني تماماً.. سـأجعلكِ تتخلصين من كل هذه المخاوف التي تنهش روحكِ ، وسـتأخذين انتقامكِ بـيديكِ أنتِ». قال آدم كلماته لـفريدة بـنبرة حاسمة وصوت رخيم يقيد الأنفاس ، ثم نهض بـطوله الفارع من مقعده في الحديقة ليذهب؛ فـالفجر أوشك على البزوغ، ويجب عليه أن يعود إلى المنزل فوراً. تطلعت إليه فريدة بـرجاء وقالت بـنبرة متوسلة خائفة: — «لماذا لا تبقى معي بضع دقائق أخرى؟ أنا أشعر بـالوحدة القاتلة دائماً في هذا المكان المنعزل». التفت إليها آدم، ورمقها بـنظرة جافة قاحلة خالية من أي مشاعر عاطفية، وقال بـحسم قاطع: — «أنا أساعدكِ لـتحقيق غاية تخصني فقط ولـتستردي حقك .... ولكنني لن أكون خليلكِ بـأي شكل من الأشكال، تذكري هذا الأمر دوماً يا فريدة». انصرف مسرعاً بـسيارته، تاركاً إياها في ذهولها . وما إن دخل الفيلا بـخطواته الصامتة والخفيفة، حتى لمح بـعينه الصقرية المعتادة أن إضاءة المكتبة لا تزال مفتوحة بـالكامل. تحرك نحو الباب بـفضول وتوجس ، ونظر لـيصعقه المشهد؛ كانت حور ممددة على الأرضية الخشبية الصلبة، وفي يدها كتابان كانت تحاول ترتيبهما. . لقد تعبت واجهدت بـشدة طوال الليل
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل الرابع والخمسون

نظرت حور إلى جدران المكتبة الشاهقة، وإلى آلاف الكتب التي قضت ليلتها بـأكملها في ترتيبها بـأصابع دامية وجسد ينهشه الألم. لمع التحدي في عينيها وقالت بـنبرة حاسمة: — «لا يوجد خطأ واحد هنا.. أنا متأكدة من عملي بـالكامل. هل استطعتَ أن تراجع كل هذه المجلدات في ثانية واحدة بمجرد النظر؟! هذا مستحيل!» سند آدم يده على طرف مكتبه بـبرود قاتل، ونظر إليها بـنظرة صقرية مفعمة بـالغطرسة وقال: — «نعم.. لقد راجعتُها، وأمركِ الآن أن تخرجي الكتابين اللذين في غير موضعهما فـوراً». صاحت بـحدة وضيق لم تستطع كتمانه: — «وأين لي أن أعرف مكانهما بـالظبط بـين كل هذه الآلاف من الكتب المكدسة هنا؟! هذا ظلم!» — «أخرجيها كما عرفتُ أنا مكمن الخطأ بـمجرد أن وقعت عيني على الرفوف». قالت بـنبرة تهكمية، وعنادها يرفض الخضوع لـسطوته: — «ولِما لا يكون الاحتمال العكسي هو الصحيح؟ لِما لا تكون أنتَ من أخطأ في تقديرك وكل شيء هنا في مكانه السليم؟! أنتَ فقط تتلذذ بـإظهاري مخطئة أمام نفسك لـتشبع غرورك!» انقبضت ملامح آدم بـشدة، وخطى نحوها خطوة جعلت الهواء يضيق في صدرها، وقال بـفحيح مرعب: — «ولكنكِ
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل الخامس والخمسون

انطلق آدم بـسيارته الفارهة نحو مقر شركته ، وكانت ملامحه تشع بـلذة انتصار باردة وسعادة مريبة؛ فـهو متأكد تماماً أن كلماته اللاذعة والأخيرة في المكتبة قد أحرقت كبرياء حور بـالكامل، ووضعت مسماراً جديداً في نعش تمردها. كان يشعر بـأن كونه "الإله المعاقب" في القصر والشركة يمنحه طاقة سوداء تدير أفعاله بـلا رادع. دلف إلى الجناح الرئيسي لـمكتبه بـخطواته الطاغية المعتادة ، لكنه بـمجرد أن فتح الباب، تجمّدت نظراته الصقرية على المشهد أمامه. كانت شهد تقف في منتصف المكتب، تجمع الملفات بـأصابع لاهثة وترتب الأوراق التي غرقت في دراستها طوال الليل بـدقة متناهية لـتعد تقاريرها بـلا خطأ واحد . لقد بذلت جهداً خارقاً لـدرجة أن جسدها انهار من التعب، فـنامت دون أن تشعر وسط أكوام الملفات على الكرسي الجلدي، ولم تستيقظ إلا قبل وصوله بـدقائق معدودة، فـانتفضت بـذعر وبدأت تضع كل ملف في مكانه الصحيح بـعجلة. لكن مظهرها كان يروي قصة ليلتها الشاقة؛ كان شعرها الحريري مبعثراً بـعشوائية فوق كتفيها، وعيناها الجميلتان ذابلتين وما زال النعاس يلتف حول جفونها بـوضوح. وقف آدم عند الباب، وظل ينظ
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل السادس والخمسون

جلس آدم وراء مكتبه الضخم، يشعر بنشوة انتصار مضاعفة؛ فكلا حصون العناد التي تحيط به— شهد في الشركة وحور في القصر— قد نالت نصيبها الوافي من السحق النفسي الليلة الماضية. تصفح ملف شركة "الأسيوطي" ببرود، لكن حركته تباطأت فجأة، والتفت برأسه نحو الشباك الكبير غارقاً في تفكير عميق. لم يكن ما يفعله مجرد قسوة عابرة، بل كانت هندسة نفسية مدروسة. تراجع بظهره إلى الخلف، والتمعت عيناه بغموض وهو يتذكر تفاصيل ما حدث في المكتبة قبل ساعات. الحقيقة التي لم تعلمها حور، هي أن آدم لم يراجع آلاف الكتب بمجرد النظر في ثانية واحدة كما ظنت هي؛ فالأمر كان أكثر خبثاً ودهاءً. حينما دخل آدم المكتبة في الفجر ووجدها نائمة على الأرض من شدة التعب وفي يدها كتابان، اقترب منها بخطوات صامتة. تأمل وجهها النائم، وفي تلك اللحظة التقطت عيناه الحادتان اسمي الكتابين اللذين كانت تقبض عليهما أصابعها الرقيقة: ررواية (خطايا الذئب) وكتاب (لا كبرياء في العشق). وقبل أن يصعد لغرفته، انحنى آدم ببرود، وسحب الكتابين من يدها المرتخية خلسة دون أن تشعر، وبخطوات خبيثة تحرك نحو الرفوف وتعمّد وضعهما بنفسه في تصنيف خاطئ تما
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل السابع والخمسون

قفزت حور من مقعدها بسرعة ورعب شديد هز كيانها، واتسعت عيناها بذهول قاتل وهي تلتفت يميناً ويساراً، وحدثت نفسها بهلع: «ماذا سأفعل الآن؟! الكتب مدمرة في الداخل، والسيدة العجوز هنا في الشمس، وآدم إن رآها سيقضي عليّ تماماً!» أسرعت حور بـدفع الكرسي المتحرك عبر السلم الخلفي بـمنتهى الخفة، وأدخلت السيدة العجوز إلى غرفتها بـالسرداب بـأمان قبل أن ينتبه لها أحد. وما إن اطمأنت عليها، حتى قفزت على درجات السلالم بـسرعة جنونية حتى وصلت لاهثة إلى غُرفة المكتبة. توقفت بـشكل مباغت؛ كان آدم يقف هناك في منتصف الغرفة، وجسده الطاغي يشع بـالغضب، والكتب لا تزال ملقاة على الأرض بـالفوضى العارمة التي تركها بها صباحاً. ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت أنفاس حور المتلاحقة كـأنها كانت تجري في ماراثون طويل. التفت آدم إليها بـبطء، ورمقها بـنظرة فاحصة ومستنكرة، وقال بـصوت رخيم: — «هل كنتِ تجرين بـالممر؟ ما كل هذا اللهاث؟» ردت بـبرود مصطنع وهي تحاول ضبط أنفاسها الممزقة: — «لا.. كنتُ أقوم بـتمريناتي الرياضية اليومية لـلمحافظة على نشاطي». أشار آدم بـيديه الغليظتين بـعصبية نحو ركام الكتب ،
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الثامن والخمسون

نزلت حور درجات السلم بـسرعة وجسدها لا يزال يرتجف من أثر المواجهة العاصفة. دلفت إلى المكتبة، وتطلعت بـعبرات محبوسة إلى ركام الكتب المتناثر بـفوضى على الأرضية الخشبية. مسحت دمعة عنيدة طرفت عينها ، وقالت لـنفسها بـنبرة مستبسلة تحاول ترميم شتاتها: — «يجب أن أبتعد عن هنا بـأسرع وقت.. هذا الرجل مريض وسيؤذيني حتماً.. ولكن أين سـأذهب الآن بـلا سند؟! هل أُلقى في الشوارع لـتنهشني الذئاب بـالخارج؟! لا.. سـأصبر قليلاً وأتحمل جبروته حتى أجمع بعض المال الذي يكفيني لـاستئجار مكان آمن بـمفردي.. أما الآن، فـهيا بنا لـإعادة ترتيب هذه الكتب، لن أنكسر أمامه». انحنت وبدأت بـجمع المجلدات بـعناد يتحدى طغيانه. في الطابق العلوي، كانت غُرفة آدم المتحجرة بـألوانها الرمادية والأسود تنضح بـرائحته الذكية والفاخرة بـشكل لافت. أكمل ارتداء ملابسه بـنظام صارم؛ كان وسيماً بـشكل لا يوصف هذا اليوم، بـبذلته الرسمية داكنة اللون التي تفصيلها يبرز عرض كتفيه وقامته الممشوقة. كان هذا الخروج مختلفاً؛ فقد ألحّ عليه بعض أصدقائه المقربين من رجال الأعمال لـمقابلة "مرام"، وهي فتاة تنتمي ل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل التاسع والخمسون

— «آه.. اترك يدي! أنت تؤلمني بـشدة!» صرخت حور بـ نبرة مخنوقة ودموع متحجرة في عينيها من فرط الألم الجسدي الذي عصف بـ معصمها. في تلك اللحظة، انتبه آدم لـ نفسه، وأدرك أنه يعصر رسغها الرقيق بـ يديه بـ قسوة مفرطة كادت تهشم عظامها. أرخى قبضته بـ بطء وجفاء، ثم تراجع خطوة وهو يرفع إصبعه السبابة بـ وجهها، محذراً إياها بـ نبرة تقطر بـ وعيد مرعب: — «لن أسمع هذا الكلام السخيف مجدداً بـ داخل هذا القصر.. هل تفهمين؟! ما يوجد في السرداب لا يخصكِ إلا في حدود الدواء والطعام، وتجاوز حدودكِ معي يعني نهايتكِ». انصرف آدم من أمامها وعاصفة من الغضب الأعمى تجتاح ملامحه الصخرية. وما إن اختفى أثره وسُمع دوي محرك سيارته يغادر الأسوار، حتى انهارت حور فوق أقرب مقعد، وانهمرت في بكاء مرير، بـينما كانت تمسح رسغها الذي صبغه الاحمرار بـ سبب قسوته. تمتمت بـ نبرة حانقة تملؤها الدموع: «ماذا فعلتُ لـ أستحق كل هذا التنكيل؟! هناك سر كبير وبشع بشأن هذه السيدة العجوز في هذا القصر الملعون.. ولا بد أن أعرفه مهما كلفني الأمر». دلف آدم إلى مقر شركته كـ الثور الهائج؛ كانت خطواته العسكرية الثقي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل الستون

في اللحظة التي انفتح فيها الباب بـشكل مفاجئ، حدث تحول مرعب وسريع في ملامح آدم البنداري؛ تلاشت ملامح الثور الهائج والبركان القاتل في أقل من ثانية ، وحلّت محلها ملامح الشخص الوديع الراقية، وارتسمت ابتسامة ساحرة وجذابة تملأ شفتيه. قام من مقعده بـسرعة وخفة تليق بـرجل مجتمع مخملي، وتقدم يستقبلها بـحفاوة بالغة قائلاً: — «مرام! ما هذه المفاجأة السعيدة والجميلة التي أنارت مكتبي اليوم؟» انحنى بـرأس وسامته الطاغية وقبّل ظهر كف يدها بـنعومة أرستقراطية مدروسة. في تلك الأثناء، كانت شهد تقف عند العتبة، تراقب المشهد بـأعين متسعة وعقل مذهول ؛ شعرت بـقشعريرة تسري في جسدها وهي تتساءل بـرعب: «من هذا الشخص الذي يقف أمامي؟! أنا لا أعرفه أبداً! كيف يمكن لـإنسان أن يخلع قناع الشيطان ويرتدي قناع الملاك بـهذه السرعة الخارقة بـمجرد دخول امرأة؟!». لم يترك لها آدم مساحة لـلتفكير، بل التفت وأشار إليها بـطرف يده بـحركة جافة تـأمرها بـالخروج، ثم وجه مرام بـكل دلال نحو الكرسي الجلدي الوثير. رن جرس المكتب بـعد دقيقة واحدة، فـدخلت شهد بـدفترها بـخطوات رتيبة. نظر آدم إلى مرام وسألها
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
1
...
45678
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status