استدارت شهد بـبطء شديد وركبتاها تكادان تخونان جسدها من فرط الرعب، وبلعت ريقها وهي تنظر إلى ملامحه الصارمة المنتظرة، وتمتمت بـخفوت: «نـ.. نعم يا فندم؟» تأمل آدم ملامحها المذعورة بـجمود لـثوانٍ بدت كـالدهر ، قبل أن تسترخي نبرة صوته الرخيمة بـشكل مفاجئ ويقول بـهدوء: — «اجلبي كوب الليمون بـالنعناع...... وضعي فيه القليل من السكر». تنفست شهد الصعداء، وشعرت بـأنفاسها تعود إلى صدرها بـعد حبس طويل. استدارت بـسرعة لـتخرج، وهي تحدث نفسها بـغيظ ممتزج بـالراحة: «ولماذا كل هذا العناد والترهيب من البداية إذن أيتها الصخرة المستبدة؟!». ما إن أغلقت الباب خلفها وخلت الغرفة تماماً، حتى تراجع آدم بـجسده الفارع إلى الخلف وسند ظهره على المقعد الجلدي، ووجد نفسه—ولـلمرة الثانية في ذات اليوم—يبتسم بـعفوية وتلقائية بالغة بـسبب مناكفتها له. مسح على وجهه بـعصبية مباغتة، وسأل نفسه بـنبرة لامت نفسها بـشدة: «ماذا أفعل بـحق الجحيم؟! ما الذي يحدث لـحصوني أمام هذه الفتاة؟!». في ذات الوقت بـالقصر، كانت حور تجلس في المطبخ السفلي وهي تنظف بعض الأكواب بـشرود وحزن بدا واضحاً على تقاطيع وجهها ا
Last Updated : 2026-07-12 Read more