تلاقت نظراتهما في تلك اللحظة الحاسمة، وكان الصمت الذي خيّم على الرواق أشد فتكاً من أي عاصفة. كانت عينا آدم ترميان حور بـسهام اتهامات صامتة وقاتلة، نظرات جردتها من كرامتها وثبتت في عقله تلك الشكوك السوداء التي لطالما راودته عنها. («كنتُ أعتقد لثوانٍ أنكِ مختلفة.. أن في عينيكِ طهراً حقيقياً يرتجف خلف ذلك التحدي، لكن للأسف.. كُلّكُنّ سواء!»). . هكذا صرخ آدم في أعماقه بمرارة وغضب أعمى وهو يتأمل منظرها؛ تخرج من غرفة شقيقه الأصغر مبتسمة، ترتدي قميص بيجامته الفضفاض الذي يكشف ساقيها، وشعرها لا يزال مبللاً يقطر بماء الاستحمام! كان المشهد أمامه واضحاً ولا يقبل التأويل في عقله الملتوي: لقد قضت ليلة ساخنة في أحضان شقيقه، ثم قامت بكل بساطة لتغتسل من عارها وتخرج مبتسمة دون ذرة خجل. في المقابل، كانت حور تقرأ كل تلك الأفكار البشعة في عينه الصقرية وكأنها كتاب مفتوح. حدثت نفسها بيأس ومرارة فاقت قدرتها على التحمل: — «إنه متأكد الآن أنني فتاة رخيصة.. تماماً كما وصفني بالأمس؛ فتاة تبيع نفسها لمن يدفع أكثر. لو أقسمت له بكتب السماء كلها أنني مظلومة وأنني كنت أضمد جروح شقي
최신 업데이트 : 2026-07-16 더 보기