انصرفت حور من مبنى شركة البنداري الفاخرة، والدموع الحارقة تكاد تفر من عينيها كبرياءً وقصراً. كانت تسير في الممر الخارجي بخطوات سريعة تكاد تترنح من فرط الغيظ والندم الذي يعتصر قلبها. كانت تلوم نفسها بعنف: «كيف سمحتُ لنفسي أن أذهب إليه؟ كيف ظننتُ لثانية واحدة أنني يمكن أن أتفاهم أو أستعطف رجلاً بارداً كالموت، ومتحجراً كالصخر؟!». شعرت بالإهانة لأنها وضعت كرامتها تحت قدميه من أجل مساعدة شهد، ولكن عزاءها الوحيد أنها لم تمنحه لذة الانكسار، وانسحبت كالشبح قبل أن يكمل شروطه المستفزة، تاركةً خلفها عاصفة لن تهدأ قريباً. في تلك الأثناء، كان آدم يجلس خلف مكتبه وعيناه مثبتتان على الباب المغلق بجفاء. كان يمسك بقلم ذهبي ويضغط عليه بقوة حتى كاد ينكسر بين أصابعه الفولاذية، والأنفاس الغاضبة تصعد وتهبط من صدره العريض. أطلق ضحكة خافتة وساخرة، وبدأ يحدث نفسه بنبرة يملؤها الوعيد: «هل تظنين حقاً أيتها المتمردة أنني يمكن أن أسامح من أخطأ بحقي أو تجرأ على..... أنتِ تتوهمين واهية! لا تعتقدي للحظة أن ستار الكبرياء الزائف هذا الذي ترتدينه قد انطلى عليّ.. جميعكن من نفس الطينة
Last Updated : 2026-07-07 Read more