كان آدم يراقب المشهد بطرف عينه، ولم يتحرك؛ بل أراد أن يرى رد فعل هذه السكرتيرة الجديدة ليحكم على طبيعتها. لم يرَ آدم من شهد سوى يدها البيضاء الناعمة وهي تمسك بالكارت برفض قاطع، وبحركة سريعة ومباشرة، ألقت بالكارت في سلة المهملات المجاورة أمام عيني الشريك، لتعلم الرجل بطريقتها الخاصة أن عرضه المسموم مرفوض؛ فقد عزمت شهد في سرها منذ ليلة الوحش المجهول أنها لن تضع نفسها مرة أخرى في نفس الموقف المذل مقابل المال. لم تتغير ملامح آدم، لكن عاصفة تملكت كيانه. التفت إلى شريكه وقال بجفاء مسموم: «انتهى الاجتماع». وبمجرد خروج الرجل، التفت آدم إلى محامي الشركة وأمره بلهجة قاطعة: «أنهِ تعاقدنا مع شركة هذا الرجل فوراً ، وادفع لهم مستحقاتهم السابقة.. لا أريد رؤية وجهه في هذه المجموعة مجدداً». خرجت شهد من القاعة والفرْحة تملأ قلبها؛ فقد ظنت في براءتها أن آدم بيه فعل ذلك اهتماماً بها ودفاعاً عن كرامتها كفتاة تعمل لديه. لكن الحقيقة كانت أشد مظلمة؛ هو لم يهتم بشهد كإنسانة، بل تملكه جنون السيطرة؛ فأناقته وعقدته تمليان عليه أنه ممنوع على أي رجل الاقتراب من مم
آخر تحديث : 2026-07-05 اقرأ المزيد