في شركة طارق...كان المكتب خالياً.جلس طارق وحده.وأمامه صورة قديمة له مع سلمى.التقطت يوم خطبتهما.أخذها بين يديه.وظل يتأملها طويلاً.ثم ابتسم ابتسامة امتزج فيها الحنين بالألم.وقال بصوت خافت:"كم كنت مطمئناً وأنا أظن أن الحب وحده يكفي ليحمي كل شيء."تنهد بعمق.وأعاد الصورة إلى الدرج.لكنه ما لبث أن فتحه من جديد.وأخرجها مرة أخرى.كأنه لم يستطع أن يتركها.وقال لنفسه:"لو عاد بي الزمن هل كنت سأختار طريقاً آخر؟"طال صمته.ثم هز رأسه ببطء.وقال:"لا كنت سأحميها مرة أخرى لكنني كنت سأبحث عن طريقة أدفع فيها الثمن وحدي."في تلك اللحظة...دخل رامي.وتوقف عند الباب.كان قد سمع آخر كلماته.اقترب بهدوء.وقال:"ما زلت تحاكم نفسك؟"ابتسم طارق ابتسامة متعبة.وقال:"لم أعد أحاكمها لقد صدر الحكم."استغرب رامي.فسأله:"وما هو؟"تنهد طارق.وقال:"أنني خسرت أكثر إنسانة كنت أخشى أن أخسرها."جلس رامي إلى جواره.وقال:"وهل تظن أنك خسرتها فعلاً؟"ظل طارق صامتاً.ثم قال:"لا أعرف. لكنني أعرف شيئاً واحداً."نظر إلى الصورة مرة أخرى.وأضاف:"أشتاق إلى الطريقة التي كانت تنظر بها إلي. كان في عينيها يقين, أما ال
Last Updated : 2026-07-10 Read more