All Chapters of قبل أن ينتهي زواجنا: Chapter 31 - Chapter 40

58 Chapters

31- خوفٌ لا يعرف اسمه

مرّت الأيام…وأصبح الغثيان أخف من السابق.لم يختفِ تمامًا…لكنه لم يعد يلازم إيلا طوال اليوم.لذلك…وافقت أخيرًا على حضور الرحلة السنوية التي تنظمها الشركة لموظفيها.كانت مجرد رحلة قصيرة.لقاء عمل…يتبعه بعض الأنشطة في إحدى الحدائق خارج المدينة.في صباح ذلك اليوم…خرجت إيلا من غرفتها.كانت ترتدي بنطالًا قماشيًا واسعًا…وكنزة بيضاء فضفاضة.وحذاءً رياضيًا مريحًا.كانت تحمل حقيبة صغيرة فقط.رفع آدم رأسه عندما رآها.“إلى أين؟”أجابته وهي ترتب شعرها:“أخبرتك أمس.”“رحلة الشركة.”ظل ينظر إليها لثوانٍ.ثم قال بهدوء:“ما زلتِ تستطيعين الاعتذار.”ابتسمت ابتسامة خفيفة.“لن أمشي كثيرًا.”“وسأجلس إذا تعبت.”لم يقتنع.ظهر ذلك بوضوح في عينيه.لكنه لم يمنعها.اقترب.وأخذ مفاتيح السيارة.“سأوصلك.”طوال الطريق…كان صامتًا.أما إيلا…فلاحظت أنه ينظر إليها كل بضع دقائق.وأخيرًا قالت مبتسمة:“لن أنكسر.”تنهد.وقال وهو يعيد نظره إلى الطريق:“أعرف.”لكن نبرته…لم تكن مطمئنة.عندما وصلا…ترجل أولًا.فتح لها الباب.انتظر حتى نزلت.ثم نظر إليها مرة أخرى.“إذا شعرتِ بأي تعب…”توقفت وهي تنظر إليه.“…اتصلي بي.”
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

32- ما تراه العيون

مرّت ثلاثة أسابيع…عاد خلالها الهدوء إلى المنزل.لكن…لم يعد ذلك الهدوء باردًا.أصبح يحمل تفاصيل صغيرة…لم تكن موجودة من قبل.آدم لم يعد يغادر قبل أن يتأكد أنها تناولت فطورها.وإذا عاد متأخرًا…كان أول ما يفعله أن يسألها كيف كان يومها.أما إيلا…فلم تعد تستغرب اهتمامه كما في البداية.لكنها…لم تتوقف عن التساؤل.لماذا الآن؟في صباح يوم الجمعة…رن هاتف آدم.كان المتصل…توماس.بعد دقائق أنهى المكالمة.ونظر إلى إيلا.“أبي دعا الجميع إلى الغداء.”رفعت رأسها.“الجميع؟”أومأ.“هو ووالدتك ووالدك.”ساد الصمت.لم يجتمعوا جميعًا…منذ خبر الحمل.تنهدت.ثم قالت:“حسنًا.”مع اقتراب الظهر…وصلا إلى منزل توماس.ما إن فتح الباب…حتى ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهه.لكنها لم تكن موجهة إلى آدم.بل إلى إيلا.“كيف حال حفيدي اليوم؟”ضحكت بخفة.وقالت وهي تضع يدها على بطنها:“هادئ… حتى الآن.”ضحك توماس.ثم فتح الباب أكثر.“ادخلا.”بعد دقائق…وصل والدا إيلا أيضًا.عانقتها والدتها طويلًا.ثم ابتعدت قليلًا.ونظرت إليها.ابتسمت.“بطنك بدأ يظهر.”خفضت إيلا بصرها إلى بطنها.ثم ابتسمت بخجل.“قليلًا.”جلس الجميع حول ا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

33- طفلتي

مرّت أسابيع أخرى…وأصبح حمل إيلا أكثر وضوحًا.لم يعد مجرد انتفاخٍ خفيف…بل بداية حياةٍ جديدة…يراها الجميع.وفي صباح أحد الأيام…كانت تقف أمام المرآة.ترتدي فستانًا واسعًا بلونٍ هادئ.مررت يدها فوق بطنها بابتسامة صغيرة.ثم خرجت من الغرفة.كان آدم ينتظرها في الأسفل.رفع رأسه عندما سمع خطواتها.توقفت عيناه عليها للحظة.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.“جاهزة؟”أومأت.“اليوم سنعرف…”“…إذا سمح الصغير بذلك.”لم يجب.لكنه التقط مفاتيح السيارة.وفتح لها الباب كعادته.في الطريق…كان الصمت حاضرًا.لكن لم يكن ثقيلًا.كانت إيلا تنظر من النافذة.ثم قالت فجأة:“هل تظن أنها فتاة أم ولد؟”نظر إليها آدم للحظة.ثم أعاد بصره إلى الطريق.“لا أعرف.”ابتسمت.“إذن لا يوجد توقعات؟”هز كتفيه.“المهم…”توقف قليلًا.“…أن يكون بخير.”خفضت بصرها.وابتسمت.كانت تعرف…أن هذه الجملة تشبه آدم تمامًا.وصلا إلى العيادة.استقبلتهما الطبيبة بابتسامتها المعتادة.“أهلًا بكما.”جلست إيلا على السرير.بينما وقف آدم بجانبها.وضعت الطبيبة الجهاز على بطنها.وامتلأت الشاشة بذلك الجسد الصغير…الذي أصبح أوضح من السابق.اقترب آدم دون أن يشع
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

34- أول الأشياء الصغيرة

مرّت أيام…منذ أن عرفا…أن الصغيرة التي تنتظرهما…فتاة.ومنذ ذلك اليوم…لم يعد آدم يمر أمام أي متجر للأطفال…دون أن يلتفت إليه.أما إيلا…فكانت تبتسم كلما لاحظت ذلك.لكنه…لم يكن يلاحظ نفسه.في صباح يوم السبت…أنهى آدم فطوره.ثم رفع نظره إليها.“لدي وقت اليوم.”رفعت رأسها باستغراب.“حسنًا؟”قال ببساطة:“لنشتري أغراضها.”ابتسمت.“ما زال الوقت مبكرًا.”هز رأسه.“لن يكون مبكرًا عندما نحتاجها.”ضحكت بخفة.ثم أغلقت الحاسوب الذي كانت تعمل عليه.“حسنًا.”بعد ساعة…وصلا إلى أحد أكبر متاجر الأطفال.وما إن دخلا…حتى توقفت إيلا مكانها.كل شيء…كان صغيرًا.الملابس.الأحذية.الألعاب.حتى الأسرة…بدت وكأنها صُنعت لعالمٍ آخر.أما آدم…فكان يدور بعينيه في المكان كله.وكأنه يحاول أن يحفظ كل شيء.اقتربت منهما موظفة.ابتسمت.“لأول طفل؟”نظر آدم إلى إيلا.ثم أجاب بابتسامة هادئة.“نعم.”“بنت؟”هز رأسه.“نعم.”ابتسمت الموظفة.“إذن ستحتاجان إلى وقت طويل هنا.”ضحكت إيلا.أما آدم…فنظر حوله وقال بجدية:“لا بأس.”“لدينا الوقت.”بدأا يتجولان بين الرفوف.توقفت إيلا أمام قسم الملابس.كانت تلمس الأقمشة برفق.وكأنه
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

35- أول نبضة بينهما

مرّت أيام…وعاد المنزل إلى هدوئه المعتاد.لكن…لم يعد يشبه ذلك المنزل الذي عاشا فيه عامًا ونصف.كانت هناك تفاصيل صغيرة…تملأ المكان.صورة الأشعة معلقة على باب الثلاجة.وأكياس ملابس الطفلة ما تزال تنتظر أن تُرتب.وفي كل مرة يمر آدم بجانبها…يتوقف للحظة.وينظر إليها.ثم يكمل طريقه.في مساء أحد الأيام…انتهى آدم من عمله مبكرًا.دخل الغرفة.فوجد إيلا جالسة على الأرض فوق السجادة.وأمامها أكياس الملابس.رفعت رأسها عندما دخل.ابتسمت.“قررت أن أرتبها.”نظر إلى جلستها.ثم قال بهدوء:“كان يمكنك انتظاري.”ابتسمت بخفة.“أرتب الملابس فقط.”اقترب منها.ثم جلس إلى جانبها.دون أن تطلب.ودون أن يتكلم.فتح أحد الأكياس.وأخرج مجموعة صغيرة من الملابس.ظل يقلبها بين يديه.ثم رفع قطعة قطنية بيضاء.وقال باستغراب حقيقي:“ما زلت لا أصدق أن إنسانًا يمكن أن يكون بهذا الحجم.”ضحكت إيلا.“ستراها بنفسك.”هز رأسه.“أظن أنني لن أستوعب حتى ذلك اليوم.”استمرّا في الترتيب.كانت إيلا تطوي الملابس.وهو يضعها داخل الأدراج.كلما انتهت من قطعة…مدت يدها إليه.فيأخذها بصمت.وكأنهما اعتادا العمل معًا منذ سنوات.لم يكن بينهما
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

36- نظرةٌ مختلفة

مرّ أسبوعان…وأصبحت الأيام أكثر هدوءًا.عاد آدم إلى عمله كالمعتاد.وعادت إيلا إلى الشركة يومين فقط في الأسبوع.أما بقية الوقت…فكانت تعمل من المنزل.وأصبح حملها…أوضح من السابق.لم يعد مجرد بطنٍ صغير.بل بدأت ملامح الأمومة تظهر عليها شيئًا فشيئًا.وكان ذلك…يخيفها أكثر مما يفرحها.ليس بسبب الحمل…بل بسبب نفسها.كانت تشعر…أنها أصبحت تشتاق إلى قرب آدم أكثر.مجرد جلوسه بجانبها…أو سماع صوته في آخر الممر…كان يكفي ليجعل قلبها يضطرب.حاولت أن تقنع نفسها…أنها مجرد هرمونات الحمل.لكنها…كانت تعرف الحقيقة.هي…لم تتوقف عن حبه يومًا.ولهذا…بدأت تبتعد.كلما اقترب…كانت هي من تبتعد خطوة.حتى لا تعود إلى النقطة نفسها.في مساء يوم الجمعة…دعتها والدتها إلى العشاء.وحين وصلا…كان الجميع قد سبقوهما.رحبت بها والدتها بحرارة.ثم احتضنتها.وابتعدت قليلًا وهي تتأملها.ابتسمت فجأة.“انظري إليك.”ضحكت إيلا بخجل.“ماذا؟”قالت والدتها بحنان:“وجهك امتلأ قليلًا.”ثم نظرت إليها من الأعلى إلى الأسفل.وأضافت بابتسامة واسعة:“حتى وزنك الذي ازداد…”“…أعطاكِ جمالًا أكثر.”احمر وجه إيلا فورًا.“أمي…”ضحكت والدته
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

37- مسافةٌ لا يريدها

مرّ أسبوع…وأصبح الهدوء بينهما مختلفًا.لم يعد يشبه ذلك الصمت الذي عاشاه في بداية زواجهما.كانا يتحدثان.ويتناولان الطعام معًا.وينامان على السرير نفسه.لكن…إيلا بدأت تخاف من نفسها.لم تكن المشكلة في آدم.بل في قلبها.وفي كل مرة يقترب منها…كانت تشعر برغبةٍ لا تستطيع تفسيرها.أن تبقى بقربه.أن تضع رأسها على كتفه.أن تنام داخل حضنه…ولو لدقائق.كانت هرمونات الحمل…تزيد ذلك الشعور يومًا بعد يوم.لكن عقلها…كان أقوى.لا.هو تغيّر بسبب طفلته.وليس من أجلك.ولهذا…بدأت تضع بينهما مسافةً صغيرة.تكبر كل يوم.في الليلة الأولى…دخل آدم الغرفة متأخرًا.وجدها نائمة.كانت قد أطفأت المصباح.واستدارت إلى الجهة الأخرى من السرير.ابتسم بخفة.وتمدد بجانبها…دون أن يوقظها.وفي الصباح…فتح عينيه.مد يده بعفوية إلى الجهة الأخرى.لكن…كانت فارغة.جلس ببطء.نظر إلى الساعة.كانت قد استيقظت قبله.وهذا…لم يكن يحدث مؤخرًا.نزل إلى الطابق السفلي.كانت طاولة الإفطار مرتبة.وكوبها…موضوعًا في المغسلة.اقترب من نافذة المطبخ.فرآها في الحديقة.تجلس على الأرجوحة.تحمل كوبًا بين يديها.ارتاح قليلًا.أعد لنفسه قهوته
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

38- دون أن أشعر

مرّت الأيام التالية…وأدركت إيلا…أنها بالغت.لم تكن تريد أن تؤذيه.كانت فقط…تحاول أن تحمي قلبها.لكنها لم تتوقع…أن تراه يتضايق إلى هذا الحد.منذ تلك الليلة…لم يعد يسألها لماذا تبتعد.ولم يكرر الحديث.لكنه…لم يعد كما كان.في الصباح…جلسا إلى مائدة الإفطار.وضع آدم طبقها أمامها.ثم دفع كوب الحليب نحوها.وأخرج علبة الفيتامينات.ووضعها بجانب يدها.قال بهدوء:“بعد أن تنتهي.”أومأت.“حسنًا.”ثم عاد إلى فطوره.لم يبتسم.ولم ينظر إليها.لكن…حين همّت بمد يدها إلى إبريق الماء…كان قد سبقها.ملأ كأسها.وأعاده إلى مكانه.دون كلمة.رفعت عينيها إليه.“شكرًا.”هز رأسه فقط.وأكمل تناول طعامه.شعرت بوخزةٍ في قلبها.كان يهتم بها…كما يفعل دائمًا.لكن وجهه…كان عابسًا.بطريقةٍ جعلته يبدو…كطفلٍ غاضب.في ذلك المساء…كانا عائدين من زيارة الطبيب.فتح لها باب السيارة.وساعدها على النزول.ثم أغلق الباب.ومشى بجانبها.دون أن يقول شيئًا.وصلت إلى باب المنزل.وحاولت إدخال المفتاح.لكنها أخطأت مرتين.اقترب آدم بصمت.أخذ المفتاح من يدها.فتح الباب.ثم أعاده إليها.وقال بهدوء:“انتبهي.”ودخل.بقيت تنظر إلى ظ
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

39- شعورٌ لا يشبهه

مرّ أسبوع…وأصبحت إيلا أكثر نشاطًا.خفّ الغثيان كثيرًا.وأصبحت الطبيبة تسمح لها بالخروج والمشي…طالما لم ترهق نفسها.ولهذا…أعلنت الشركة عن رحلة قصيرة إلى إحدى البحيرات القريبة.مجرد يوم واحد…بعيدًا عن ضغط العمل.كانت إيلا تقف أمام المرآة.ترتدي كنزة بيضاء واسعة…وبنطالًا مريحًا خاصًا بالحمل.تأملت بطنها.كبر أكثر.ابتسمت بخفة.ثم خرجت من الغرفة.كان آدم يرتدي ساعته.رفع رأسه عندما رآها.وتوقفت عيناه عليها للحظة.“جاهزة؟”أومأت.“نعم.”أخذ مفاتيح السيارة.وقال ببساطة:“لنذهب.”ابتسمت.“كان بإمكاني الذهاب مع زملائي.”رد وهو يفتح الباب:“أعرف.”ثم أضاف بهدوء:“لكنني سأوصلك.”لم تناقشه.واكتفت بابتسامة صغيرة.طوال الطريق…كان الحديث خفيفًا.تحدثا عن الطقس.وعن موعد الطبيبة القادم.وعن الصغيرة…التي أصبحت تتحرك كل يوم.ثم وصلا.أوقف آدم السيارة.وترجل معها.كان المكان مزدحمًا.موظفو الشركة…يتجمعون في مجموعات صغيرة.وفجأة…تعالت أصوات الترحيب.“إيلا!”ابتسمت.ولوحت لهم بيدها.كانت تتحدث مع زميلتين…عندما سمعت صوتًا من خلفها.“إيلا؟”استدارت.واتسعت عيناها.“ريان؟”ابتسم الشاب واقترب.كان
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

40- ليلةٌ أطول من المعتاد

انتهت الجولة…وكان الجميع يستعد للعودة.لكن قبل أن تتحرك الحافلة…بدأت السماء تظلم بسرعة.هبت رياح قوية.ثم انهمر المطر بغزارة.بعد دقائق…وصل خبر إغلاق الطريق الجبلي.لم يعد المرور آمنًا.لذلك…أعلنت إدارة المنتجع أن الجميع سيقضي الليلة هناك.ساد التذمر بين الموظفين.أما آدم…فلم ينزعج.على العكس.تنفس براحةٍ لم يفهم سببها في البداية.ثم التفت إلى إيلا.كانت تنظر إلى المطر خلف الزجاج.ويدها تستقر فوق بطنها.فكر بصمت…الحمد لله أنني أتيت معها.لو جاءت وحدها…لأمضت هذه الليلة هنا دون أحد يعتني بها.بعد ترتيب الغرف…حصل آدم وإيلا على غرفة واحدة.دخلت إيلا أولًا.كانت الغرفة بسيطة.سرير كبير.وشرفة صغيرة تطل على الغابة.وضعت حقيبتها.ثم اقتربت من النافذة.كانت الرياح تضرب الأشجار بعنف.قالت بهدوء:“يبدو أننا لن نغادر قبل الصباح.”أجاب آدم وهو يغلق الباب:“على الأغلب.”مع حلول الليل…ازدادت البرودة.كانت المنطقة الجبلية أبرد بكثير مما توقعا.فتحت إيلا الخزانة.أخرجت البطانيات.ثم عقدت حاجبيها.“هناك بطانية سميكة واحدة فقط.”اقترب آدم.نظر إليها.ثم أخذ البطانية الثقيلة.ووضعها فوق السرير.
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status