All Chapters of قبل أن ينتهي زواجنا: Chapter 41 - Chapter 50

58 Chapters

41- صباحٌ مختلف

تسللت خيوط الشمس الأولى…عبر الستائر البيضاء.واختلط صوت المطر الخفيف…بزقزقة الطيور في الخارج.فتح آدم عينيه ببطء.احتاج ثوانٍ…ليتذكر أين هو.ثم…شعر بثقلٍ خفيف يستند إليه.خفض بصره.فتوقفت أنفاسه.كانت إيلا…ما تزال نائمة.ورأسها يستقر فوق صدره.ويدها…من دون أن تشعر…كانت تمسك بطرف قميصه.وكأنها…خشيت أن يبتعد.ابتسم دون إرادة.شعر بأن قلبه عاد يدق بسرعة.لكن…هذه المرة…لم يكن بسبب المفاجأة.بل لأنه لم يرد…أن تنتهي تلك اللحظة.ظل ينظر إليها طويلًا.كانت ملامحها هادئة.ولأول مرة منذ أشهر…لم يرَ ذلك القلق الدائم على وجهها.بدت…مطمئنة.وكأنها وجدت مكانًا ترتاح فيه.ابتلع ريقه.وهمس لنفسه:“نامي كما تشائين…”“لن أوقظك.”لكن بعد دقائق…بدأت إيلا تتحرك ببطء.فتحت عينيها نصف فتحة.كانت ما تزال بين النوم واليقظة.رفعت رأسها قليلًا.ثم…تجمدت.اتسعت عيناها.نظرت إلى المكان الذي تستند إليه.ثم رفعت رأسها ببطء…لتلتقي عيناها بعيني آدم.ساد الصمت.ثانية…اثنتين…ثم ابتعدت بسرعة.واحمر وجهها بالكامل.“أنا…”تلعثمت.“أنا آسفة.”جلس آدم بهدوء.ونظر إليها.“لم تفعلي شيئًا.”خفضت رأسها أكثر.ك
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

42- أقرب مما ينبغي

عادا إلى المنزل…لكن…لم يعد شيء كما كان.إيلا لم تستطع أن تنسى تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها…تذكرت أنها استيقظت…بين ذراعي آدم.وتذكرت…أنه لم يبعدها.بل بقي مكانه…حتى استيقظت وحدها.أما آدم…فكان الوضع أسوأ.كلما دخل غرفة المعيشة…تذكر رأسها فوق صدره.وكلما جلس على الأريكة…شعر وكأن كتفه ما زال يحتفظ بثقلها الخفيف.أصبح الشرود يرافقه حتى في الشركة.حتى إن كيفين…لاحظ الأمر.⸻دخل كيفين مكتبه.ووضع ملفًا أمامه.لكن آدم…لم يرفع رأسه.كان ينظر إلى الصفحة نفسها…منذ دقائق.ابتسم كيفين.“آدم.”لم يجب.ناداه مرة أخرى.“آدم.”رفع رأسه أخيرًا.“ماذا؟”ضحك كيفين.“أنا أسألك.”“أين أنت؟”أجاب بهدوء:“في العمل.”ضحك كيفين أكثر.“جسدًا فقط.”عقد آدم حاجبيه.“تكلم.”اقترب كيفين.ثم جلس أمامه.وقال وهو يبتسم بمكر:“منذ رجعت من الرحلة…”“…وأنت مختلف.”رفع آدم حاجبه.“كيف؟”“شارد.”“وتنظر إلى هاتفك كل عشر دقائق.”“وخرجت اليوم ثلاث مرات لتتصل بالبيت.”صمت آدم.لم ينتبه…أنه فعل ذلك أصلًا.تابع كيفين:“هل كل شيء بخير مع إيلا؟”أجاب فورًا.“نعم.”ثم بعد لحظة…أضاف دون أن يشعر:“لكنها لم تنم جيدًا ف
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

43- بطةٌ صغيرة

مرّ يومان…منذ عودتهما من الرحلة.وعادت الحياة إلى روتينها الهادئ.في المساء…كانت إيلا قد انتهت من الاستحمام.خرجت من الحمام بخطوات بطيئة.كانت ترتدي بيجامة قطنية صفراء واسعة.أكمامها الطويلة…غطت نصف كفيها.أما البنطال…فكان واسعًا أيضًا.وبطنها المستدير…أصبح واضحًا أكثر من أي وقت مضى.جمعت شعرها بسرعة بمشبك كبير.لكن نصفه…هرب من بين خصلاته.وبقي متناثرًا حول وجهها بعفوية.خرجت وهي تتمتم:“نسيت أن أشرب الماء…”⸻في المطبخ…كان آدم يقف أمام آلة القهوة.رفع رأسه عندما سمع خطواتها.ثم…توقف.لم يشعر بنفسه…إلا وهو يتأملها.كانت تمشي ببطء…تضع يدًا أسفل بطنها تلقائيًا.وكلما خطت خطوة…تحركت البيجامة الواسعة معها.وخداها…امتلآ أكثر مع الحمل.حتى أن ملامحها…أصبحت أكثر نعومة.ابتسم.دون أن يشعر.ولم ينتبه…أن عينيه بقيتا معلقتين بها.رفعت إيلا رأسها.ولاحظت نظرته.ارتبكت قليلًا.“ماذا؟”خرجت منه ضحكة خافتة.ثم قال بعفوية تامة:“تشبهين…”توقفت.“ماذا؟”ابتسم أكثر.وقال:“بطة صغيرة.”ساد الصمت.نظرت إليه.ثم إلى بيجامتها.ثم عادت تنظر إليه.قال وهو يحاول كتم ضحكته:“طريقة مشيك…”“…وهذه ا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

44- ليلةٌ من الارتباك

منذ تلك الليلة…لم يعد أيٌّ منهما يعرف كيف يتصرف.كلما التقت عيناهما…تذكر آدم ما قاله.“أعجبتني.”وتذكرت إيلا…الجملة نفسها.فتنخفض عيناها فورًا.ويزداد احمرار وجنتيها.مرّ اليوم…بهدوء غريب.لم يفتح أحدهما الحديث.لكن…لم يعد بينهما ذلك الجدار القديم.أصبح الصمت…أخف.وأدفأ.في المساء…كانت إيلا تطوي بعض ملابس الصغيرة.بينما كان آدم يجلس على الأريكة يراجع بعض الملفات.رفعت صندوقًا صغيرًا.لكنها ترددت.“آدم.”رفع رأسه فورًا.“نعم؟”أشارت إلى الرف العلوي.“هل تستطيع وضعه هناك؟”نهض مباشرة.أخذ الصندوق منها.ووضعه في مكانه.ثم عاد ليجلس.ابتسمت بخفة.“شكرًا.”أومأ برأسه فقط.لكن…زاوية شفتيه ارتفعت قليلًا.دون أن يشعر.⸻مع حلول الليل…أطفئت الأنوار.واستلقى كلٌ منهما في جهته من السرير.كالعادة.لكن النوم…لم يأتِ.كانت إيلا تتقلب باستمرار.مرة على جانبها الأيسر.ثم تعود.ثم تضع وسادة خلف ظهرها.ثم تبعدها.زفرَت بخفوت.لم تنتبه…أن آدم لم يكن نائمًا أصلًا.فتح عينيه.واستدار نحوها.“إيلا.”التفتت إليه.“مم؟”“لم تنامي بعد؟”هزت رأسها.“لا أجد وضعية مريحة.”ساد الصمت.ثم سألها بهدوء:“ظ
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

45- ما بعد الولادة

مرّت الأيام…بهدوءٍ ظاهري.لكن…شيئًا ما كان يتغير بينهما.لم يعد آدم يمر أمامها…دون أن ينظر إليها.ولم تعد إيلا…تخاف من نظراته كما في البداية.كانت فقط…تجهل معناها.⸻في ذلك المساء…كان المطر يهطل بخفة.وأصواته تتردد على زجاج النوافذ.وقفت إيلا في المطبخ.تغسل بعض الفاكهة.بينما كان آدم يحضر كوبين من الشاي.ساد الصمت.ذلك الصمت…الذي لم يعد مزعجًا.بل…أصبح يشبه الراحة.قطع آدم الهدوء فجأة.“لم يبق الكثير.”رفعت رأسها.“ماذا؟”وضع كوب الشاي أمامها.وقال:“موعد الولادة.”ابتسمت ابتسامة صغيرة.ومررت يدها فوق بطنها.“نعم…”“…أصبح الوقت يمر بسرعة.”أومأ برأسه.“علينا أن ننهي غرفة الصغيرة هذا الأسبوع.”ابتسمت.“سنفعل.”ثم سكتت.كانت تحدق في بخار الشاي.قبل أن تهمس…وكأنها تحدث نفسها:“وأنا أيضًا…”“…يجب أن أبدأ بترتيب أغراضي.”توقفت يد آدم.رفع رأسه ببطء.نظر إليها.“أي أغراض؟”تجمدت.اتسعت عيناها قليلًا.لم تكن تقصد…أن تقولها.ابتلعت ريقها بسرعة.ثم قالت:“لا شيء.”ظل ينظر إليها.لم يقتنع.قال بهدوء:“إيلا.”خفضت رأسها.وضغطت أصابعها حول الكوب.كانت تعرف…أنه لن يترك الأمر.لكنها…لم
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

46- المسافة التي لم تعد تحتمل

في صباح اليوم التالي…لم يستيقظ أيٌّ منهما على عادته.استيقظا…لكن المنزل…بقي صامتًا.خرج آدم أولًا.كان قد غيّر ملابسه.وربط ساعته.واتجه نحو المطبخ.بعد دقائق…خرجت إيلا.كانت عيناها متورمتين قليلًا.من قلة النوم.توقفت عندما رأته.أما هو…فاكتفى بنظرة قصيرة.ثم قال بهدوء:“صباح الخير.”همست:“صباح النور.”ساد الصمت.ذلك الصمت…الذي لم يعد مريحًا.أعد آدم الفطور.كما يفعل كل صباح.وضع طبقها أمامها.وسكب لها العصير.ثم جلس.لم ينس شيئًا.حتى الدواء…وضعه بجانب كأس الماء.لكن…لم يقل كلمة.كانت كل حركاته…كما هي.لكن وجهه…لم يكن كما هو.كان هادئًا…أكثر من اللازم.نظرت إيلا إلى الطعام.لم تستطع أن ترفع الشوكة.لاحظ آدم ذلك.“لماذا لا تأكلين؟”رفعت عينيها إليه.ثم قالت بخفوت:“لست جائعة.”نظر إليها لثوانٍ.ثم قال بهدوء:“حتى لو لم تكوني جائعة…”“…كلي قليلًا.”كانت نبرته…تمامًا كما اعتادت.لكن…خالية من الدفء.وذلك…كان يؤلمها أكثر.أخذت لقمة صغيرة…فقط لأنه طلب منها.بعد دقائق…وقف آدم.أخذ سترته.واتجه نحو الباب.وقبل أن يخرج…توقفت يد إيلا فوق الطاولة.“آدم.”توقف.لكنه لم يلتفت.
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

47- قبل أن يفكر

في صباح اليوم التالي…استيقظت إيلا على رائحة القهوة.جلست ببطء.شعرت بثقلٍ في ظهرها.وضعت يدها أسفل بطنها…ثم نهضت.خرجت من الغرفة.لتجد آدم في المطبخ.كان يرتب الصحون بصمت.رفع رأسه عندما سمع خطواتها.نظر إليها لثانية.ثم عاد إلى ما يفعله.“صباح الخير.”همست:“صباح النور.”جلسا إلى الطاولة.لكن…الصمت ما زال بينهما.بعد الفطور…كانت إيلا تحمل سلة الملابس النظيفة.اتجهت نحو الدرج.وما إن وضعت قدمها على أول درجة…حتى ظهر آدم أمامها.أخذ السلة من بين يديها.ببساطة.استغربت.“آدم…”لم ينظر إليها.قال بهدوء:“سأحملها.”ابتسمت ابتسامة باهتة.“أستطيع.”رفع السلة.وصعد الدرج.وكأنه لم يسمعها.وقفت تراقبه.ثم لحقته.في الأعلى…وضع السلة على السرير.واستدار ليغادر.لكن…سمعها تزفر بخفوت.التفت.كانت تحاول الانحناء…لالتقاط جوربٍ صغير سقط على الأرض.اقترب منها بسرعة.وقبل أن تنحني أكثر…أمسك بمعصمها برفق.“لا.”رفعت رأسها إليه.نظر إلى بطنها.ثم قال بهدوء:“اتركيه.”انحنى هو.والتقطه.ثم وضعه فوق السرير.رفعت إيلا عينيها إليه.“شكرًا.”هز رأسه.ثم استدار.لكن…خطوتين فقط.ثم توقف.استدار إليها
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

48- إنذار

مرّ أسبوع…منذ آخر حديثٍ بينهما.لم يعد أحدهما يذكره.لكن…لم ينسه أيٌّ منهما.عاد الدفء تدريجيًا إلى المنزل.أحاديث قصيرة.ابتسامات خجولة.ولمسات عابرة…تحدث دون أن ينتبها.في صباح يوم الأحد…استيقظ آدم باكرًا.كان يستعد للذهاب إلى الشركة.خرج من الغرفة…ليجد إيلا ترتب بعض الملابس الصغيرة داخل غرفة طفلتهما.توقف عند الباب.“إيلا.”التفتت إليه.ابتسمت.“صباح الخير.”ابتسم بخفة.ثم نظر إلى الصندوق الكبير بجانبها.“قلت لك سأرتبه عندما أعود.”هزت رأسها.“بقي القليل فقط.”اقترب منها.وأخذ الصندوق من يدها.“القليل بالنسبة لك…”“…يعني ساعة كاملة.”ابتسمت وهي تزفر.“لا أحب أن يبقى شيء ناقص.”نظر إليها طويلًا.ثم قال بهدوء:“ولا أنا.”لكنه كان يقصد…شيئًا آخر.⸻قبل أن يخرج…اقترب منها.ووضع يده برفق فوق بطنها.ركلة.ابتسم دون أن يشعر.همس:“سأعود بسرعة.”رفعت إيلا عينيها إليه.“لا تقلق.”أومأ.ثم غادر.بعد الظهر…كانت إيلا وحدها في المنزل.أنهت ترتيب آخر صندوق.وحاولت الوقوف.لكن…توقفت فجأة.وضعت يدها أسفل بطنها.وشعرت بألمٍ حاد.حبست أنفاسها.“ربما…”“…شد عضلي.”بقيت مكانها دقيقة كاملة.ثم
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

49- لأول مرة

مرّت ليلة كاملة…وإيلا ما تزال في المستشفى.كانت التقلصات قد توقفت.لكن الطبيبة كانت واضحة.راحة تامة.ولا أي مجهود.ولا أي ضغط.في صباح اليوم التالي…طرقت الطبيبة الباب.ابتسمت وهي تنظر إلى إيلا.“الحمد لله، الوضع مستقر.”تنفست إيلا براحة.لكن الطبيبة تابعت:“أريدك أن تتعاملي مع نفسك وكأن أي حركة زائدة ممنوعة.”“ولا ترتيب.”“ولا صعود ونزول الدرج إلا للضرورة.”“ولا حمل أي شيء.”ثم التفتت إلى آدم.“وهذا دورك.”أومأ آدم بهدوء.“فهمت.”بعد الظهر…عادا إلى المنزل.ما إن دخلا…حتى حاولت إيلا خلع معطفها بنفسها.لكن آدم سبقها.أبعد يدها برفق.وخلعه عنها.ثم علقه مكانه.نظرت إليه باستغراب.لكنه لم يقل شيئًا.مرت ساعة…وكان آدم في المطبخ يحضر لها الطعام.أما إيلا…فشعرت بالملل.وقفت بهدوء.وقالت لنفسها:“سأرتب الوسادة فقط…”خطت نحو الأريكة.وانحنت قليلًا.وفجأة…خرج صوت آدم من خلفها.“إيلا.”انتفضت.التفتت إليه.كان يقف عند باب المطبخ.ينظر إليها بوجهٍ لم تره من قبل.“ماذا تفعلين؟”ابتسمت بخفة.“فقط الوسادة…”قاطعها مباشرة.“اتركيها.”توقفت.ثم قالت بهدوء:“لن يحدث شيء.”وفي اللحظة التالية…كا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

50- لستِ عبئًا

مرّ يومان…منذ عودتهما من المستشفى.وكان آدم…يطبق تعليمات الطبيبة بحذافيرها.لم يسمح لإيلا بحمل شيء.ولا حتى بترتيب وسادتها.في البداية…كانت تضحك من مبالغته.لكن…مع مرور الوقت…بدأت تشعر بشيء آخر.شعرت…أنها أصبحت عاجزة.في تلك الليلة…تجاوزت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.كان المنزل غارقًا في السكون.استيقظت إيلا ببطء.شعرت بالعطش.التفتت إلى الطاولة الصغيرة.كان كوب الماء فارغًا.نظرت إلى آدم.كان نائمًا.ترددت.ثم همست لنفسها:“لن أوقظه…”أبعدت الغطاء بهدوء.ونزلت من السرير.خطوة…ثم أخرى.لكن ما إن وصلت إلى باب الغرفة…حتى شعرت بدوارٍ مفاجئ.تشبثت بإطار الباب.وأغمضت عينيها.همست بخوف:“ليس الآن…”لكن قدميها…خانتاها.في اللحظة نفسها…فتح آدم عينيه.شعر أن مكانها بجانبه…فارغ.نهض فورًا.وخرج من الغرفة.“إيلا!”التفتت نحوه.لكنها لم تستطع الرد.ركض إليها.وقبل أن يختل توازنها…أحاط خصرها بذراعيه.واجتذبها نحوه بقوة.اصطدمت بصدره.وأمسكت قميصه تلقائيًا.أما هو…فضمها أكثر.وكأنه يخشى…أن تفلت من بين ذراعيه.ظل هكذا…لعدة ثوانٍ.دون أن يشعر.حتى بدأت أنفاسها تنتظم.خفض رأسه إليه
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status