مرت ثلاثة أسابيع على مواجهة المستودع. ثلاثة أسابيع من التعافي، من الهدوء النسبي، من الحياة التي بدأت تعود إلى طبيعتها الجديدة. كريم كان قد خرج من المستشفى منذ أسبوعين، لكنه كان لا يزال ضعيفاً، يحتاج إلى راحة وإلى ليلى بجانبه في كل لحظة.اليوم كان مختلفاً. اليوم كان أول يوم يعود فيه كريم إلى قيادة عائلته. كان واقفاً أمام المرآة في غرفة نومهما، يرتدي بدلة سوداء جديدة، وشعره الأسود المموج ممشطاً للخلف بعناية. وجهه كان قد استعاد لونه، والندبة على خده الأيسر بدت أقل وضوحاً تحت ضوء الشمس.ليلى كانت جالسة على حافة السرير، ترتدي فستاناً أحمر طويلاً، وشعرها البني منسدلاً على كتفيها كالشلال. كانت تنظر إليه بفخر، وهذا الرجل الذي أحبته، والذي كادت تفقده."إنتَ وسيم." قالت بابتسامة خفيفة.نظر إليها من خلال المرآة، وابتسم ابتسامة جانبية. "إنتِ الأجمل. دايمًا.""محتاج تيجي، في اجتماع مهم." قالت، ووقفت، وسارت نحوه. وضعت يديها على صدره، وشعرت بنبض قلبه تحت راحتيها. "رجالك مستنيينك. ورانيا... رانيا اختفت من أسبوعين. محدش عارف فين هي."أمسك كريم يديها، ورفعهما إلى شفتيه وقبلهما. "مش هتفرق. رانيا مش هتعم
Last Updated : 2026-07-21 Read more