مرت ثلاثة أيام على لقائهم مع رانيا في مقهى "Distant". ثلاثة أيام من التحقيقات المكثفة، من جمع المعلومات، من التخطيط لمواجهة التهديد الجديد. كريم كان يقضي ساعات طويلة في مكتبه مع رامي، يدرسان ملفات نبيل السعدي، ويحللان تحركاته، ويحاولان فهم حجم الخطر الذي يمثله.أما ليلى، فكانت تقضي وقتها بين رعاية الأطفال، ومتابعة التطورات، والتحدث مع رانيا عبر الهاتف. كانت رانيا تزودهم بمعلومات قيمة عن نبيل السعدي، عن شبكة علاقاته، عن أمواله، عن خططه. وكانت تبدو صادقة في رغبتها في مساعدتهم، وكأنها تحاول تعويض سنوات الكراهية التي عاشتها.في صباح أحد الأيام، كانت ليلى جالسة في غرفة المعيشة، ترضع يوسف، بينما آية كانت تجلس على الأرض، ترسم على ورقة كبيرة بأقلامها الملونة. كان الجو هادئاً، دافئاً، وكأن العالم الخارجي لم يكن موجوداً.دخل كريم الغرفة، ووجهه متعب، وعيناه تحملان ظلاً من القلق. جلس بجانب ليلى على الأريكة، ووضع يده على كتفها."كيف حالكِ؟" سأل، وصوته كان خافتاً."أنا بخير." قالت، وابتسمت. "ويوسف بخير. وآية ترسم. كل شيء هادئ.""نعم." قال، ونظر إلى آية وهي ترسم. "هادئ جداً. ربما أكثر مما ينبغي.""ل
Last Updated : 2026-07-22 Read more