مرت عشرة أيام منذ عودة سامي المنصوري إلى حياة ابنه. عشرة أيام من التكيف، من المحاولات لرأب الصدع الذي دام عشرين عاماً، من بناء جسور جديدة بين الأب والابن. لم تكن الأمور سهلة. كريم كان لا يزال يشعر بالمرارة أحياناً، يتذكر سنوات الوحدة، سنوات اليتم، سنوات تحوله إلى وحش بدم بارد من أجل البقاء.لكن ليلى كانت هناك. كانت الجسر بينهما، كانت الصوت الهادئ الذي يذكر كريم بأن الغفران هو الطريق الوحيد للسلام.في صباح أحد الأيام، كانت ليلى جالسة في الحديقة الخلفية للفيلا، تشاهد سامي وهو يلعب مع آية. كان العجوز يجلس على العشب، وآية تجلس بين فخذيه، وهو يعلمها عد الزهور بأصابعه الصغيرة."واحدة... اتنين... تلاتة..." كان يعد بصوته العميق، وآية تكرر خلفه بكلماتها المتعثرة.ابتسمت ليلى للمشهد. كان قلبها يفيض بالفرح عندما ترى جد آية يعوض سنوات الغياب الطويلة. كان هناك حنان في عينيه كلما نظر إلى حفيدته، حنان لم تراه في عين أي رجل آخر.ظهر كريم عند باب الحديقة، يرتدي بنطالاً رياضياً وقميصاً أبيض، وشعره الأسود منثوراً بشكل عشوائي. كان قد أنهى تمرينه الصباحي، وكان عرقه يتلألأ على جبينه."ما هذا المشهد الجميل؟
Last Updated : 2026-07-22 Read more