تطفو أمامي صورة صاخبة عن حقبةٍ من الألم والغدر كلما فكرت في مصدر الإلهام لكتاب 'انتقام'.
أرى أن الكاتب استلهم الكثير من التجارب الشخصية والقصص المروية في الحيّ أو العائلة؛ تلك الهمسات التي تجرّح وتُركن داخل الصدور ثم تنقلب إلى رغبة لا تهدأ في تحقيق العدالة أو الانتقام. الكتاب يبدو كمرآة لجرحٍ إنساني عميق، حيث تكمن القوة في وصف مشاعر الاستياء والخيبة بدقة تجعلك تشعر بأن كل حدث صغير كان وقودًا لبناء حبكة مكثفة ومؤلمة.
بالإضافة لذلك، لا أستبعد أن ثيمات تاريخية أو حالات اجتماعية حقيقية لعبت دورًا كبيرًا: قصص ظلم مؤسساتي، فساد، انتهاكات، أو حتى تفاصيل من قضايا جنائية بارزة تحولت إلى مادة سردية. الكاتب ربما جمع بين سيرة شخصية وبعض الأبحاث الصحفية والمقابلات، فأخرج عملًا يلمس النفوس ويُثير تساؤلات أخلاقية عن مفهومي العدالة والانتقام. النهاية بالنسبة لي تترك طعمًا مُرًا لكنه واعٍ، وكأن الكاتب يريد أن يجعل القارئ يتساءل عن الثمن الذي يدفعه الإنسان حين يقرر أن ينتقم.