LOGINقبل عشر سنوات، خسرت صوفيا حب حياتها. ابتعدت عن آدم، وتركت قلبها خلفها، معتقدة أن الزمن كفيل بمحو الذكريات. لكن بعض القصص لا تنتهي بالفراق...بل تكون فقط البداية!. فبعد عشر سنوات تعود صوفيا إلى حياة آدم من جديد، لتكتشف أنه لم يعد ذلك الشاب الذي عرفته يومًا، بل أصبح رجلًا قويًا مستعدًا لمحاربة العالم كله من أجلها. لكن العودة ليست سهلة. ففي الظل كان يقف يوسف... الرجل المهووس بها والذي يرفض تقبّل خسارتها، ويعتبرها ملكًا له. وحين بتحول الهوس إلى مطاردة لا تنتهي، تجد صوفيا نفسها عالقة بين رجل يطاردها بجنون، وآخر يحاول حمايتها بكل ما يملك. "أحببتك مرتين" هي رواية مليئة بالخطف .. والمطاردات .. والأسرار القديمة .. والحب الذي لم يمت رغم السنوات. لكن السؤال الذي سيغير كل شيء هو: هل تستطيع صوفيا أن تحب آدم من جديد؟ أم أن الأسرار التي تخفيها ستدمر فرصتهما الأخيرة؟ في رواية مليئة بالتشويق والرومانسية والغيرة والخطر... حين يمنح القدر قلبين فرصة ثانية، هل يكفي الحب وحده للنجاة؟ وهل يمكن للمرأة أن تقع في حب الرجل نفسه مرتين؟
View Moreكان آدم نائمًا في سلام، حين اخترق رنين الهاتف الصمت الثقيل في غرفته. تململ في. فراشه وتقلّب بانزعاج، قبل أن يرفع الوسادة فوق رأسه كأنه يحاول إيقاف الصوت، لكنه استمر بإصرار مزعج لا ينقطع. تأفف لهذا الازعاج، وزفر حانقاً، وقد ومدّ يده إلى الهاتف دون أن يفتح عينيه بالكامل، ثم أجاب بصوتٍ خشن تشوبه بحّة محببة من أثر النوم:
— ماذا تريد يا نوح؟ جاءه صوت نوح فورًا، حادًا وساخنًا كعادته: — أكنت نائمًا حتى الآن؟ حقًا يا آدم أنت غير معقول فتح آدم عينيه ببطء، وجلس على السرير، ثم مرر يده في شعره وقال بنبرة متحفظة: — تحدث بسرعة. ضحك نوح بسخرية اعتاد عليها: — أتحب أن أذكّرك أن الناس تبدأ يومها منذ ساعات، بينما أنت تعيش خارج الزمن؟ قلّب آدم عينيه في ضيق: — هل اتصلت بي لتوبخني؟ رد نوح مباشرة دون تردد: — اتصلت بك لأن الليلة حفلة تجمع دفعة الجامعة. توقف آدم للحظة عن الكلام، لم تتغير ملامحه لكن شيئاً بداخله قد تغير، حاول إخفاء مشاعره، وتحدث بصوت ثابت وقال: — لا شأن لي بذلك. قال قوله هذا وهو يتحرك من الفراش، والهاتف في يده، ثمّ بدأ في التحرك داخل الغرفة ، بخطوات بطيئة وثقيلة، كأنه لا يزال بين النوم واليقظة. وصوت نوح لا يزال يلاحقه على الهاتف، يأتيه ضاحكاً وهازئاً على كلماته، لكن هذه المرة كان صوته أكثر حدة: — لا شأن لك؟ يا رجل، نحن نتحدث عن دفعة كاملة، عن أصدقاء سنين. في تلك اللحظة كان آدم قد فتح آدم درج الطاولة الجانبية دون أن يغلق المكالمة، وأجاب بهدوء بارد: — لقد انتهت تلك المرحلة. رد عليه نوح بسرعة وكأنّه يذكره بما حدث سابقاً: — لا، أنت من انتهيت منها، وليس هي. توقف آدم للحظة عند الدرج، ثم أخرجه ببطء. وكان نوح لا يزال يتكلم: — الجميع سيحضر الليلة، حتى أولئك الذين اختفوا وسافروا عادوا من الخارج خصيصاً لتلك المناسبة، ستكون الليلة مختلفة. لكن آدم لم يكن يستمع إليه بالكامل، كان تركيزه منصبّاً على الدرج المفتوح أمامه في تلك اللحظة. وقد مدّ يديه بتردد داخله، وأخرج صورة قديمة، وأخذ ينظر إليها بتأثر. توقف الوقت للحظات بالنسبة إلى آدم، وساد صمت غريب في المكان لم يقطعه سوى صوت نوح المزعج وهو يقول: — آدم؟ هل ما زلت معي؟ إلا أن آدم لم يرد، كان ينظر إلى الصورة ويتأملها، تلك الصورة الجامعية التي التقطت في حفل التخرج، ويتعجب من تلك الضحكات والابتسامات الوضيئة، والأذرع المتشابكة، والوجوه السعيدة التي لم تكن تعرف أن الزمن سيعيد تشكيلها بهذا الشكل القاسي. لو أنّهم علموا ما يخبئه لهم الزمن، لما التقطوا تلك الصورة! كان يقف فيها بجوار نوح، ذلك الشقي الذي يبتسم ابتسامة سعادة حقيقية محتضناً سارة التي كانت تضحك بصدق قبل أن تصبح زوجته لاحقاً، وأمّا هو فكان مبتسمًا ابتسامة واسعة لا تشبهه الآن، تأمل وجهه لثوانٍ معدودة، قبل أن يتحرك بعينيه إلى تلك الفتاة الواقفة إلى جانبه صوفيا... ردد اسمها في خفوت، كانت تقف إلى جواره في هدوء، كأنها لا تحتاج أن تفعل شيئًا كي تُلاحظ. يكفيها شعرها الطويل، الأسود اللامع وهو ينسدل على ظهرها بانسيابية، كأنه جزء من الليل نفسه، وعيناها العسليتان الهادئتان، فيهما دفء غريب يربك من يقترب منهما أكثر مما يطمئن، وتلك الملامح الناعمة، والشفتان المكتنزتان بابتسامة خفيفة، لا تبدو مصطنعة، بل طبيعية لدرجة مزعجة، كان حضورها… مختلفًا. تلك الحقيقة التي كان يؤمن بها. هي لم تكن أجمل فتيات الجامعة فقط، بل كانت أكثرهم أثراً وحضوراً وعمقاً. كان آدم غارقاً في تأملاته، حين صاح نوح بدون إنذار وقال بصوت حازم: — آدم، لا تتجاهلني. ستأتي الليلة، انتهى الأمر. تحرك آدم ببطء نحو النافذة، وهو يحمل الصورة الجماعية بين يديه وقال: — قلت لك إنني سأفكر. فقال نوح: — أنت لا تفكر، أنت تهرب. توقف آدم عند النافذة، ونظر إلى الخارج دون أن يراه حقًا، ثم قال: — الهروب أحيانًا أفضل من العودة. سكت نوح للحظة كأنّه يفكر، ثم قال بنبرة أخفض لكنها أكثر حدّة: — العودة إلى ماذا؟ أو بالأحرى .. العودة إلى من؟ لكن آدم لم يجبه، وعادت عينيه لتأمل الصورة مرة أخرى صوفيا... أخذ يردد اسمها مرة أخرى. مرّت ثوانٍ ثقيلة قبل أن يقول نوح فجأة: — انسَها يا آدم. لكن آدم لم يرد، أغلق عينيه ببطء، كأنه يحاول إبعاد صوت لم ينجح يومًا في إسكاتِه بداخله، ثم قال بصوت منخفض: — لو كان ذلك ممكنًا… لفعلت ذلك منذ زمن. عاد نوح بنبرة أكثر إصرارًا: — إذًا جرب مرة أخرى الليلة. تعال، فقط ساعتين لا أكثر، وإن لم تعجبك الأجواء بإمكانك الرحيل. تحرك آدم ببطء في الغرفة، وهولا يزال ممسكًا بالصورة: — ولماذا تصر؟ جاءه الرد سريعًا: — لأنك لم تعد كما كنت. ولأنك إن بقيت وحدك أكثر… لن تعود أصلًا إلينا ساد الصمت مرة أخرى. ثم أغلق نوح تلك المحادثة قائلاً: — أراك الليلة ... لا تتأخر وانقطع الخط. بقي آدم واقفًا في منتصف الغرفة، والهاتف في يد، والصورة في اليد الأخرى، تطلع في الغرفة من حوله، كانت هادئة أكثر من اللازم، ومرتبة أكثر من اللازم، وكان في الآونة الأخيرة قد أصابه الهوس في الترتيب والنظافة، تنهد بكدر وهو يجلس على طرف السرير، ثمّ قام بإسناد مرفقه إلى ركبته، وأخذ يحدق في الصورة طويلًا. كل شيء فيها يبدو بعيدًا الآن، ضحكاتهم، وقوفهم جنبًا إلى جنب، وحتى صوفيا… كأنها تنتمي لشخص آخر عاش حياته بدلًا منه. مرر إصبعه فوق صورتها دون وعي، ثم توقف فجأة كأنه استوعب ما يفعله، سحب يده بسرعة، وأغلق عينيه للحظة. وفي داخله، كان سؤال واحد يتكرر دون توقف: هل ستكون هناك الليلة؟ لكنه لا يمتلك إجابة واضحة، ردد اسمها مرة أخرى على لسانه وهو يحدق في الصورة بتركيز شديد، كأنّه يخشى نسيان ملامحها، ثمّ أغلق عينيه بشدة، وهو يضع الصورة في الدرج بعصبية، لقد مر سبع سنوات على لقائهما الأخير، ومنذ ذلك اليوم، أخذ ينظر في الصورة كي لا ينساها .. وكان هذا آخر شيء يريده. فهل تراها تعود من جديد ليراها مرة أخرى؟ لأول مرة منذ وقت طويل، يتردد في اتخاذ قراره .. ولأول مرة يخشى لقاءها ! ساد الصمت لدقائق معدودة، قبل أن يرن هاتفه مرة أخرى، نظر آدم ببطء في الشاشة، كان نوح، لكنه لم يجبه، لم يكن في حال يسمح لسماع حديثه مرة أخرى، لكن الشاشة أضاءت وحدها بعد لحظات، وظهرت الجملة بوضوح: " لا تتأخر .. هي ستكون هناك "دوّى صوت الصفعة في أرجاء الشقة، استدار وجه آدم مع قوة الضربة، ومن هول الصدمة بقي صامتًا لثوانٍ.أما هي، فكانت تتنفس بعنف، تلهث من فرط الغضب، بينما بقي آدم واقفًا أمامها، وقد هبط الصمت بثقله جرّاء الصفعة.لم يصدق ما حدث، حتى أنه رفع يده ببطء إلى خده، ولمس المكان الذي ارتطم به كفها قبل لحظات، وقد أخذ ينظر في عينيها مباشرة وكأنه يتأكد من أن تلك الرقيقة الواقفة أمامه قد تجرأت على صفعه!.وأما هي، فلم تبدُ عليها ذرة ندم، بل رفعت يدها ببطء، ومسحت شفتيها بقوة، مرة ثم الثانية ثم الثالثة، وهي تمحو بعناد آخر أثر تركه عليها، كانت تنظر إليه بثبات وهي تمسح فمها.تجمد آدم في مكانه. كانت تلك الحركة أشد قسوة من الصفعة نفسها.وقد فطن لما تحاول فعله، فابتسم ابتسامة باهتة امتزجت بالمرارة، وقال بصوت خافت:—يبدو أنك تغيرتِ كثيراً.لم تجبه. بينما أكمل هو قائلاً: —أصبحتِ أكثر جرأة و .. شراسة!.أغمضت عينيها في غضب، ثمّ اتجهت مباشرة إلى الباب، وفتحته على مصراعيه، ثم أشارت إليه بيد ثابتة وقالت بحزم:—اخرج.قطب آدم حاجبيه، في عدم استيعاب لما تفعله، حتى أنه لم يتحرك من مكانه وظل ينظر إليها للحظات غ
ظل آدم واقفًا مكانه وممسكاً بذراع مايا، وعيناه لا تفارقان الباب، بينما ظل صوت هارون يتردد من الخارج:—مايا هل أنتِ بالداخل؟نظرت إليه مايا بذعر، ثم همست بصوت منخفض:—لا تنطق بكلمة.فرفع آدم حاجبه وقال لها في تحدي:—لماذا؟ هل تخافين على مشاعره إن وجد رجل آخر في منزلك في تلك الساعة؟تأففت مايا من عناده، وهي تهمس له في غضب:—أنا لن أسمح لك بهدم حياتي يا آدم.كانت نظراتها غاضبة، للدرجة التي جعلت آدم صامتاً، واكتفى بالنظر إليها، بينما أشارت إليه بيد ثابتة نحو الممر المؤدي إلى الغرف.—اختبئ، حالًا!.رفع حاجبه ساخرًا، لكنه أدرك أن ظهور هارون سيكشف كل شيء، فتراجع ببطء إلى داخل الممر، واختفى عن الأنظار.حينها تنفست مايا بعمق، ثم عدلت ثيابها وشعرها بسرعة، ومسحت آثار توترها عن وجهها قدر استطاعتها، قبل أن تتجه إلى الباب وتفتحه، فتحة صغيرة بالكاد تكفي لرؤية هارون.كان هارون يقف أمامها وفي يده هاتفها، وقد ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لها:—لقد نسيتِ هذا في سيارتي.نظرت إلى الهاتف، ثم إليه، وقالت وهي تحاول إخفاء ارتباكها:—شكرًا لك، لم أنتبه له حقاً.وفي اللحظة التالية مدت يدها لت
ارتجفت أنفاس مايا، وتجمدت في مكانها وهي تحدق في آدم غير مصدقة ما تراه، وتساءلت كيف دخل شقتها؟ أما هو فقد لاحظ صدمتها، وظل جالساً على الكرسي بكل هدوء كأنه يجلس على عرشه، او أنه صاحب البيت، يحدق بها بملامح ثابتة، وكانت حقيبة يدها لا تزال ملقاة على الأرض حيث سقطت من يدها قبل لحظات.لم تنتبه مايا لحقيبتها، كانت تفكر فيما ستفعله معه، وكيف تتخلص منه، وحين استجمعت شجاعتها أخيراً للتحدث، خرج صوتها مرتجفًا رغم محاولتها إخفاء ذلك:—كيف .. كيف دخلت إلى هنا؟ابتسم آدم ابتسامة خافتة، وقال بهدوء أثار غضبها أكثر:—هل هكذا ترحبين بي في منزلك بعد عامين من افتراقنا؟أغمضت عينيها في غضب، وقالت في شيء من الحدة: —سألتك، كيف دخلت إلى هنا؟في تلك اللحظة، ثبت آدم نظره عليها في صمت، وظل ينظر إليها طويلًا ليزيد من ارتباكها، قبل أن يجيب ببرود أخيراً بكلمات أشعلت غضبها أكثر وأكثر:—أستطيع الدخول إلى أي مكان أريده.وبالفعل اشتعل الغضب داخلها بشدة، حتى أنها صاحت به:—اخرج من شقتي حالًا.إلا أنه لم يتحرك قيد أنملة من مكانه، بل نظر في عينيها بتحد وسألها في استفزاز:—وإن رفضت؟حينها انحن أرضاً و
ظلّت السيارة متوقفة على جانب الطريق لبضع دقائق، بينما خيّم الصمت بين هارون ومايا لثوانٍ طويلة.كان هارون يراقبها بصمت، أما هي فكانت تنظر عبر النافذة، تتظاهر بالهدوء، بينما كانت أصابعها تقبض على حقيبة يدها بقوة من فرط التوتر، لم تجبه على اسئلته السابقة والتزمت الصمت، حينها نظر إليها في يأس وتنهد باستسلام، ثم قال بنبرة هادئة:—حسناً سأطرح عليك السؤال لآخر مرة يا مايا... وأتمنى أن تجيبيني هذه المرة.التفتت إليه ببطء، لكنها لم تجب، ولم تعلق، وأما هو فقد ثبت عينيه عليها وقال:—هل كنتِ تعرفين السيد آدم قبل اليوم؟لم يتغير تعبير وجهها، لكنها أخيراً، فتحت فمها ونطقت:—لا.ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم سألها مرة أخرى:—متأكدة؟رفعت حاجبها وقالت بنبرة امتزج فيها الضيق بالسخرية:—هل هذا استجواب أم تحقيق؟هز رأسه نفيًا وقال:—لا هذا ولا ذاك.ثم أضاف بهدوء:—لكنني المدير التنفيذي للشركة، ومن واجبي أن أتأكد أن أي أمر شخصي لن ينعكس على العمل أو يسبب ضررًا للشركة.ظلت تحدق فيه للحظات، ثم قالت بثبات:—لا تقلق، لن يحدث شيء يمس الشركة.لم يجبها، ظل ينظر إليها وكأنه يحاول أن يجد في عي
تسللت خيوط الفجر الأولى بهدوء عبر نافذة الغرفة البيضاء، وانعكست فوق الأجهزة الطبية المحيطة بالسرير، بينما كانت صوفيا لا تزال غارقة في ذلك الشعور الثقيل الذي لا يشبه النوم ولا يشبه الاستيقاظ! واقعة في المنتصف بينهما.تحركت أصابعها ببطء فوق الغطاء الأبيض، ثم انقبض حاجباها بألم، كان رأسها يؤلمها بصور
سقط جسدها بين ذراعيه فاقدًا للوعي، لكن آدم لم يشعر بثقلها أبدًا.على العكس…شعر في تلك اللحظة وكأن العالم كله قد أصبح بين يديه.ثبت نظره على وجهها بصدمة، فتلك المرأة المنهكة… الشاحبة… المكسورة… والواقعة بين يديه ... كانت صوفيا.لكن كيف؟ وماذا حدث لها؟ وكيف تحولت إلى هذه الصورة التي بالكاد تشبه ال
غادر آدم المطعم بخطوات سريعة ومتوترة، غير عابئ بالأصوات التي نادته خلفه، ولا بمحاولات نوح الأخيرة لإيقافه. كان صدره يضيق أكثر مع كل ثانية تمر في ذلك المكان، حاول نوح إيقافه، الا أن آدم توعده إن لحق به، فعاد نوح أدراجه داخل المطعم، وانطلق هو خارجه، وهو يردد جملة واحدة كاد ينساها "صوفيا متزوجة."تلك
انحدرت الشمس من كبد السماء وهوت إلى الغرب، وجاء الليل بستارته السوداء ليغطي سماء تلك المدينة الصاخبة، في عملية تبادل روتينية منظمة، يتعجب لها الخلائق. وكان آدم ينتظر هذا التبادل بفارغ الصبر والصمت أيضاً، إلّا أنّ الصمت كان مختلفاً هذه المرة .. ليس صمت نوم، بل صمت انتظار ثقيل، كأن المكان كله يحبس
reviewsMore