Todos los capítulos de أحببتك مرتين : Capítulo 1 - Capítulo 10

55 Capítulos

الفصل الأول

كان آدم نائمًا في سلام، حين اخترق رنين الهاتف الصمت الثقيل في غرفته. تململ في. فراشه وتقلّب بانزعاج، قبل أن يرفع الوسادة فوق رأسه كأنه يحاول إيقاف الصوت، لكنه استمر بإصرار مزعج لا ينقطع. تأفف لهذا الازعاج، وزفر حانقاً، وقد ومدّ يده إلى الهاتف دون أن يفتح عينيه بالكامل، ثم أجاب بصوتٍ خشن تشوبه بحّة محببة من أثر النوم:—ماذا تريد يا نوح؟جاءه صوت نوح فورًا، حادًا وساخنًا كعادته:—أكنت نائمًا حتى الآن؟ حقًا يا آدم أنت غير معقولفتح آدم عينيه ببطء، وجلس على السرير، ثم مرر يده في شعره وقال بنبرة متحفظة:—تحدث بسرعة.ضحك نوح بسخرية اعتاد عليها:—أتحب أن أذكّرك أن الناس تبدأ يومها منذ ساعات، بينما أنت تعيش خارج الزمن؟قلّب آدم عينيه في ضيق:—هل اتصلت بي لتوبخني؟رد نوح مباشرة دون تردد:—اتصلت بك لأن الليلة حفلة تجمع دفعة الجامعة.توقف آدم للحظة عن الكلام، لم تتغير ملامحه لكن شيئاً بداخله قد تغير، حاول إخفاء مشاعره، وتحدث بصوت ثابت وقال:—لا شأن لي بذلك.قال قوله هذا وهو يتحرك من الفراش، والهاتف في يده، ثمّ بدأ في التحرك داخل الغرفة ، بخطوات بطيئة وثقيلة، كأنه لا يزال بين
Leer más

الفصل الثاني

انحدرت الشمس من كبد السماء وهوت إلى الغرب، وجاء الليل بستارته السوداء ليغطي سماء تلك المدينة الصاخبة، في عملية تبادل روتينية منظمة، يتعجب لها الخلائق. وكان آدم ينتظر هذا التبادل بفارغ الصبر والصمت أيضاً، إلّا أنّ الصمت كان مختلفاً هذه المرة .. ليس صمت نوم، بل صمت انتظار ثقيل، كأن المكان كله يحبس أنفاسه لشيء مجهول قادم.وفي تلك الأثناء كان قد انتهى من حمّامه الساخن، وقد كتم صوت هاتفه كي لا يشوش نوح على تفكيره، لم يكن قد قرر بعد الذهاب إلى الحفلة، كان رأسه مزحوماً بذكريات مؤلمة، فأنهى حمّامه على عجل، وخرج بعد أنّ لف المنشفة حول جسده، ووقف أمام المرآة، ينظر إلى نفسه وإلى جسده، وإلى قطرات الماء التي ما زالت عالقة على شعره الأسود الكثيف، أخذ يحدق في انعكاسه طويلاً، من دون أن يرمش له جفن، ثمّ ابتسم ابتسامة باهتة، قبل أن يرفع يده ويمسح وجهه ببطء، لم يكن هناك شيء جديد في ملامحه، لكن شيئاً ما بدا مختلفاً في تلك الليلة، لمعة غريبة في عينيه الداكنتين، وإشراق ملامحه الحادة المرهقة، وكأن كل تلك السنوات لم تمر قط، وكأنّه استرد رونقه مرة أخرى! أدار وجهه قليلاً يميناً ويساراً في تعجب، هل باستطاع
Leer más

الفصل الثالث

غادر آدم المطعم بخطوات سريعة ومتوترة، غير عابئ بالأصوات التي نادته خلفه، ولا بمحاولات نوح الأخيرة لإيقافه. كان صدره يضيق أكثر مع كل ثانية تمر في ذلك المكان، حاول نوح إيقافه، الا أن آدم توعده إن لحق به، فعاد نوح أدراجه داخل المطعم، وانطلق هو خارجه، وهو يردد جملة واحدة كاد ينساها "صوفيا متزوجة."تلك الجملة وحدها كانت كافية لتحويل تلك الليلة إلى كارثة لا يحتملها عقله.خرج إلى موقف السيارات، والهواء الليلي البارد يصفع وجهه، لكنه لم يشعر به. كان الغضب يشتعل داخله بصورة أعنف من أن يطفئها هواء العالم كله، فتح باب سيارته بعنف، واستقلها سريعًا، ثم أغلق الباب خلفه بقوة جعلت الزجاج يهتز قليلًا. جلس على المقعد من دون أي حركة، أطبق كفّيه على المقود، وأخذ نفسًا طويلًا، محاولًا السيطرة على اضطرابه، لكن عقله كان قد انفلت بالفعل. عاد إليه صوت نوح من جديد "صوفيا متزوجة."ضحك بسخرية مريرة، ثم أدار وجهه نحو النافذة...متزوجة؟ كيف مرت السنوات أصلًا بهذه السرعة؟ وكيف له أن ينسى تلك الحقيقة المرة؟أغمض عينيه للحظة…وهنا، شردت أفكاره بعيداً إلى ذكرى يبغضها قلبه، وتمزقه تمزيقاً، .. عادت إليه ذكرياته من دو
Leer más

الفصل الرابع

سقط جسدها بين ذراعيه فاقدًا للوعي، لكن آدم لم يشعر بثقلها أبدًا.على العكس…شعر في تلك اللحظة وكأن العالم كله قد أصبح بين يديه.ثبت نظره على وجهها بصدمة، فتلك المرأة المنهكة… الشاحبة… المكسورة… والواقعة بين يديه ... كانت صوفيا.لكن كيف؟ وماذا حدث لها؟ وكيف تحولت إلى هذه الصورة التي بالكاد تشبه الفتاة التي كانت تُضيء المكان بمجرد دخولها؟حدّق فيها أكثر، وكأن عقله يرفض هيئتها الجديدة،حتى وهي فاقدة للوعي… ما زالت ملامحها مألوفة لقلبه بصورة موجعة.تلك الرموش الطويلة...ذلك الأنف الصغير... حتى ارتجافة أنفاسها الضعيفة… يعرفها، شعر بغضب يعتصر صدره بعنف، وخوف حقيقي بدأ يتسلل داخله.—صوفيا…؟خرج اسمها من بين شفتيه بصوت خافت ومضطرب، يناديها علّها تستجيب له وتستيقظ، لكنها لم تتحرك، فازداد توتراً وخوفاً عليها.رفع رأسه سريعًا نحو الرجل الذي كان يقود السيارة التي خرجت منها، وصاح فيه بغضب:—ماذا حدث لها؟!ارتبك الرجل واضطرب وهو يرد بسرعة، نافياً عن نفسه أي اتهامات:—أنا… أنا مجرد سائق يا سيدي، أقسم إنني لا أعرف، طلبت مني السيدة أن أوصلها فقط لهذا العنوان، ثم ...لم يستمع آدم إلى بقية
Leer más

الفصل الخامس

تسللت خيوط الفجر الأولى بهدوء عبر نافذة الغرفة البيضاء، وانعكست فوق الأجهزة الطبية المحيطة بالسرير، بينما كانت صوفيا لا تزال غارقة في ذلك الشعور الثقيل الذي لا يشبه النوم ولا يشبه الاستيقاظ! واقعة في المنتصف بينهما.تحركت أصابعها ببطء فوق الغطاء الأبيض، ثم انقبض حاجباها بألم، كان رأسها يؤلمها بصورة قاسية، وجسدها كله منهكًا كأنّه خاض حربًا طويلة خاسرة.حاولت فتح عينيها، لكنها أغمضتهما فورًا بتأوه ضعيف حين ضرب الضوء عينيها المتعبتين. لحظات معدودة قبل أن تستوعب وضعها، وتتساءل: أين هي؟وما الذي حدث؟ عصرت عقلها في محاولة منها للتذكر، لكن الصور داخل رأسها كانت مشوشة ومبعثرة، هروب وطريق مظلم، خوف، ثم حادث السيارة الأخير، ثمّ ظلام، لم تستطع تذكر ما حدث بعد ذلك، وكانت الصور في عقلها ضبابية، فلا تتذكر وجوهاً ولا أصواتاً.لحظات معدودة ثمّ فتحت عينيها أخيرًا ببطء، وبدأت تنظر حولها بإرهاق، لتجد نفسها داخل غرفة مستشفى، وأجهزة المراقبة تحيطها من كل جانب.كان حلقها جاف، فابتلعت ريقها بصعوبة، وحاولت النهوض قليلًا، لكن الألم اجتاح جسدها فورًا، فأطلقت أنينًا خافتًا وسقطت مجددًا فوق الوسادة من د
Leer más

الفصل السادس

اندفع آدم إلى داخل الغرفة فور سماعه صراخها، فتجمد مكانه للحظة، من هول ما رأى ..كانت صوفيا جالسة فوق السرير، أنفاسها تتلاحق بعنف، وشعرها القصير مبعثر حول وجهها، بينما هي كانت تصرخ بصورة هستيرية وهي تدفع كل شيء يقترب منها، ألق بكوب الماء الموضوع إلى جانبها، كما ألقت بالهاتف من يدها، فارتطم بالحائط وتحطم إلى قطع متساقطة على الأرض، بينما كانت هي تشد الغطاء الأبيض بعنف وتردد بصوت مرتجف:—لماذا ... لماذا لا يتركني.اقترب منها آدم بسرعة:—صوفيا… اهدئي.لكنها انتفضت فور سماع صوته، ورفعت عينيها إليه أخيرًا.تجمدت للحظة، وكانت تلك المرة الأولى التي تراه بوضوح بعد كل تلك السنوات.دققت في ملامحه، فاتسعت عيناها بصدمة، ثم تحول وجهها فجأة إلى اشمئزاز وغضب في الوقت نفسه.—أنت!خرجت الكلمة منها كأنها اتهام، فاقترب خطوة أخرى منها، محاولًا تهدئتها:—اهدئي أولًا… أنتِ في المستشفى.لكنها هزت رأسها بعنف وصرخت في وجهه:—هذا ليس من شأنك .. ابتعد عني.حاولت النزول من فوق السرير بسرعة، لكن جسدها الواهن خانها، فترنحت بقوة وكادت تسقط، إلا أن آدم التقطها سريعًا قبل ارتطامها بالأرض، صرخت فور ملا
Leer más

الفصل السابع

دلف آدم بعد محادثته مع نوح إلى الغرفة مرة أخرى، كانت هادئة بصورة غريبة، وصوت الأجهزة الطبية المنتظم يملأ المكان، ورغم كرهه للمستشفيات وروائحها وأجوائها الكئيبة، ورغم إعلان صوفيا القاسية له، قرر عدم التخلي عنها، وجلس فوق المقعد المجاور لسريرها في إرهاق واضح، وأخذ يراقبها في صمت.كانت نائمة بفعل المهدئ، وملامحها أكثر هدوءً من قبل، لكن آثار التعب والكدمات ما زالت واضحة فوق وجهها، رفع نظره نحو يدها المستقرة فوق الغطاء الأبيض، لاحظ خاتم الزواج في إصبعها، فأبعد عينيه سريعًا، وهو يتساءل: إن كانت ما زالت متزوجة من مراد، فأين هو الآن؟ ولماذا لا يحميها من هذا الرجل الذي يسمي يوسف؟ .. نظر إلى وجهها وكأنه يتعجلها الاستيقاظ، ليستفسر منها عن هذا الرجل الذي يهددها ! .. لكنه كان قليل الحيلة في تلك اللحظة، وقد تأخر عليه رجاله بالمعلومات.تنهد في ضيق وهو يخرج هاتفه من جيبه يتفقده للمرة العاشرة خلال دقائق .. لا رسائل جديدة.فأعاد الهاتف إلى جيبه في عصبية، ثم نهض واتجه نحو النافذة، أزاح الستارة قليلًا ونظر إلى الشارع أسفل المستشفى.ازدحام الصباح بدأ يملأ الطرقات، كان ينظر إلى البشر السائرين على الطري
Leer más

الفصل الثامن

قاد آدم سيارته بسرعة عبر الطرقات المزدحمة، بينما كانت كلمات رجله تتردد داخل رأسه بلا توقف .... "مراد قُتل."شدد قبضته فوق المقود، ثم ضغط على المكابح بعنف أمام بوابة قصر عائلته الضخم.ترجل بسرعة واتجه للداخل بخطوات ثابتة، كان القصر هادئًا بشكل خانق، والإضاءة الصفراء تنعكس على الأرض الرخامية ببرود، لا شك أنه هرب من هذا القصر يوماً، لقد حول حياته إلى جحيم.ما إن دخل آدم من الباب، حتى جاءه صوت والدته من الصالون:—وصلت أخيرًا.تقدم نحوها مباشرة وسألها مباشرة:—ماذا هناك؟كانت تجلس بهدوء، تحتسي قهوتها ببرود كأنها لم تتعجله في القدوم بنفسها، ثمّ قالت: —اختفيت يومين كاملين.—كنت أعمل.فقالت بسخرية:—دائمًا تعمل.اقترب منها أكثر وقال في نفاذ صبر:—أمي، تحدثي مباشرة وضعت فنجانها على الطاولة وقالت في حزم:—تعلم أنني لا أحب الغياب الطويل .. غير مسموح لك بالاختفاء ليومين من دون عذر.ثمّ توقفت لبرهة قصيرة عن الكلام، وتطلعت مباشرة في عينيه قبل أن تقول:—ولا تنسى أن طفلك يحتاجك، كما يحتاج إلى والدته.توقف الزمن للحظة، أشاح آدم ببصره عنها ولم يرد: فتابعت والدته بهدوء وأضاف
Leer más

الفصل التاسع

كانت سارة تقف أمام المرآة داخل حمام الغرفة، تغسل وجهها بالماء البارد في إرهاق، وقد أغلقت باب الحمام من ورائها، لم تكن تريد لصوفيا أن تراها وهي متعبة، بينما كانت صوفيا في الخارج، تجلس فوق السرير تضم الغطاء فوق جسدها، تفكر في رسالة يوسف، وعيناها متعلقتان بباب الغرفة في توتر، ثمّ فجأة ... مرّ رجلان ضخمان من أمام الغرفة ببطء، كانا يرتديان بذل سوداء، ووجهيهما ليسا بغريب عليها، كانا من طرف يوسف، هكذا أدركت وهي تراقبها من خلف النافذة الزجاجية. كان قد توقف أحدهما للحظة، ونظر إلى رقم الغرفة، قبل أن يُخرج هاتفه من جيبه ويتحدث بصوت منخفض مع رجل ثالث:—اسأل في الاستقبال مرة أخرى .. من دون أن تثير الشكوك.تجمد جسد صوفيا بالكامل فور رؤيتهما، ارتجفت أنفاسها وهي تراقبهما، وما إن رفع أحد الرجلين رأسه نحو الداخل، حتى قامت بتغطية جسدها بالكامل بالغطاء حتى لا يراها.لقد وجدوها، لم تحسب حساب تلك اللحظة منذ هروبها، بعد لحظات معدودة كشفت الغطاء عن رأسها ببطء وحذر وأخذت تراقب المكان من دون أن تلفت الانتباه، ولمّا انتبهت لرحيلهما، قررت أخيراً أن تهرب، فهي مسألة وقت ويعودان مرة أخرى إلى الغرفة.تحركت
Leer más

الفصل العاشر

في حي ضيق وصغير، دخلت امرأة عجوز داخل شقتها الصغيرة وقد أغلقت الباب من خلفها بالمفتاح، ثم التفتت نحو صوفيا التي كانت تقف في منتصف الصالة الضيقة تلتقط أنفاسها بصعوبة.خلعت العجوز إيشاربها الحريري المزركش القصير وهي تقول:—اهدئي أولًا… لن يدخل أحد إلى هنا.لكن صوفيا بقيت واقفة في مكانها بتوتر، وعيناها تتحركان في الشقة بحذر.كانت شقة قديمة، أثاثها بسيط ومتهالك، وروائح الطبخ والنعناع تملأ المكان، وعلى الحائط صورة قديمة بالأبيض والأسود لرجل وامرأة في شبابهما يبتسمان للكاميرا.كانت العجوز قد توجهت نحو النافذة وأغلقتها بإحكام، ثم التفتت إليها من جديد وقالت:—اجلسي.لكن صوفيا لم تتحرك، فتنهدت المرأة وقالت:—لن أسلمك لأحد يا ابنتي… لو أردت فعل ذلك لما أحضرتك من الشارع أصلًا.كانت صوفيا تعلم ذلك، وبعد تردد وتوتر، توجهت نحو الأريكة القديمة في منتصف الصالة وجلست عليها وهي تنظر في وجه العجوز الباسم، فابتسمت لها في وهن من دون أن تنطق بكلمة.كانت ما تزال ترتجف من الخوف والبرد، رغم دفء الشقة، فلما شعرت العجوز ببرودتها، استأذنتها لدقائق ثم اختفت داخل إحدى الغرف، وبعد فترة زمنية وجيزة عادت
Leer más
ANTERIOR
123456
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status