ظل آدم واقفًا في مكانه لثوانٍ بعد أن غادرت والدته القصر، تابع سيارتها بعينيه حتى اختفت خلف البوابة الحديدية الضخمة، ثم أطلق زفرة طويلة وهو يمرر يده فوق وجهه في إرهاق، فدائماً ما كانت زيارتها تترك بداخله شعورًا خانقًا وأثراً سيئاً عليهأغمض عينيه للحظة وهو يتذكر حديث والدته عن ليلى، تلك المرأة التي تورط بها، وذلك الزواج اللعين، وعن ابنه الذي بدأ يشعر بالتقصير تجاهه .. زفر في حنق وهو ينظر إلى إصبعه الخالي من خاتم زواجه، ثم فجأة تذكر شيئًا آخر ..صوفيا!رفع رأسه فجأة، لقد تركها داخل المكتب ونسيها، استدار على الفور واتجه نحو المكتب بخطوات سريعة، وما إن وصل إلى الباب، حتى أخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب، وحين دخل وألقى نظرة على صوفيا، فوجدها تقف أمام النافذة، تعطيه ظهرها وعيناها معلقتان بالخارج، على الطريق الذي غادرت منه والدته منذ دقائق.لم تستدر نحوه حين دلف إلى المكتب، وكأنه غير موجود، كانت تتصنع القوة والكبرياء، لكن كتفيها المرتجفَين والمتهدلين كانا كافيين ليخبراه بأنها كانت تبكي منذ قليل.أغلق الباب من خلفه بهدوء، ثم اقترب منها ببطء وهو ينادي عليها:—صوفيا...لكنها لم تلتفت إلي
Magbasa pa