Masukبينما في قصر شاكر الزاهي..
نوال بغيظ: "رجعت! ليه رجعت؟ رجعت علشان تضحك على ابني من جديد؟ هي السبب في كل اللي حصله!" شاكر بعدم اهتمام: "ريحي نفسك، مرجعتش علشان ابنك ولا حاجة، هي حتى مش في وعيها إنها تفكر في حاجة، كفاية اللي هي فيه." نوال: "قصدك إيه باللي هي فيه؟" شاكر بحزن حكلها كل اللي أخوه قالهوله. نوال بحزن مصطنع: "على قد ما بكره ريهام علشان تعاسة ابني وخراب حياته، على قد ما أنا شفقانة على البنت الصغيرة." شاكر: "لأ ارتاحي، هي مش محتاجة شفقتك عليها." نوال: "أنا هروح أشوفها النهاردة." شاكر: "اسمعيني، الوضع هناك مش كويس، يعني هما مش ناقصين، كفاية اللي هما فيه." هزت راسها بالموافقة. هنا دخل شاب جذاب وهو بيدندن بكلمات أغنية أجنبية. جاسم: "هاي عيلتي الحلوة." شاكر: "أهلاً بالبطل الخارق، كنت فين؟" جاسم: "كنت في الجامعة ورجعت على هنا." نوال: "كنت اخرج مع أصحابك شوية يا حبيبي، فك عن نفسك." شاكر: "والله دلعك ده هيفسده، أنا رايح الشركة." نوال بعد ما شاكر مشي: "حبيبي جاسومي، تعالى معايا." جاسم: "هنروح فين يا نانو؟" نوال: "هنروح قصر جدك شريف." جاسم بملل: "ليه؟" نوال: "بنته رجعت وأنا عاوزة أشوفها." جاسم: "ليه هي عمتي أنهار كانت مسافرة؟" نوال: "مين جاب سيرة البت المسترجلة دي! أنا بتكلم عن المنحوسة التانية." جاسم: "هو في تانية؟" نوال: "هممم.. التانية دي كانت السبب في كل اللي أبوك فيه دلوقتي." جاسم: "مش فاهم قصدك إيه؟" نوال بحزن: "أبوك كان بيحبها واتقدملها وهي رفضته بدل المرة عشرة، وراحت اتجوزت واحد تاني وهربت معاه، وهي دلوقتي رجعت مع بنتها. أبوك دخل في حالة اكتئاب بسببها لحد ما جت اللي ما تتسمى أمك ودخلت على حياته ودمرتها أكتر، منهم لله هما الاتنين." جاسم: "هممم.. وأنا المطلوب مني إني أروح أشوف اللي كانت السبب في تعب بابا؟" نوال: "اعمل الواجب، مش علشانها هي، علشان جدك شريف ومراته." هز راسه بملل، وهو أصلاً مش مهتم بكل الكلام ده. ♡:--------------®----------------:♡ وقف عربيته الفخمة قدام قصر عمه وقلبه بيدق جامد؛ هو على وشك إنه يقابلها بعد كل السنين دي، السنين اللي بعدت فيها عنه واختارت حياتها بعيد. نزل ودخل بخطوات بطيئة، بس من جواه كان ملهوف يشوفها، لدرجة إن قلبه كان هيخرج من مكانه. قابلته منال، مرات عمه، بابتسامة هادية: "صباح النور يا ابني، اتفضل." سامي: "يزيد فضلك يا مرات عمي، أنا كنت جاي علشان أشوف ريهام، عمي طلب مني أحاول أساعدها تخرج من اللي هي فيه." منال بحزن: "مهما عملت يا ابني، أنا متأكدة إنها مش هترجع زي الأول إلا لو أميرة صحيت. أنا عارفة بنتي، بس كل ما بشوفها كدة قلبي بيوجعني أوي، طول النهار بتعيط وقاعدة جنبها بتدعي ربنا يرجعهالها." سامي: "ماتقلقيش، أنا معاها ومش هسيبها، وهعمل أي حاجة علشان تخرج من الحالة دي." هزت راسها وراحوا مع بعض لأوضة أميرة. كانت ريهام قاعدة جنب بنتها وبتغني لها أغنية أجنبية أميرة كانت بتعشقها، كانت بتغني وهي ماسكة إيدها وبتعيط: "أميرة أنا جنبك مش هسيبك أبداً، بس انتي اصحي.. مش هسيبك تروحي مكان لوحدك تاني." وسندت راسها على إيد طفلتها وهي بتبكي وبتحكي لها قد إيه وحشتها. منال بصوت واطي: "ريهام.." بصت ريهام لمامتها وللشخص اللي واقف معاها، ملامحه كانت مألوفة ليها جداً. قربوا منها، وعيون سامي ما فارقتش عيونها أبداً لحد ما بقى قدامها. منال: "سامي ابن عمك، جاي يطمن عليكي." ريهام بصتله بصدمة وقامت من مكانها وهي مش مصدقة: "سـ... سامي؟" سامي: "إزيك يا ريهام." ريهام حاولت ترسم الجمود على وشها: "أنا كويسة، الحمد لله." سامي وهو بيبص لأميرة: "بنتك جميلة، شبهك بالظبط." ريهام بتنهيدة حزن: "الحمد لله على كل حال." سامي: "أنا حابب أساعدك علشان البنت ترجع كويسة." ريهام: "شكراً يا سامي، أنا مش عاوزة مساعدة، أنا هقدر أساعد نفسي." بصلها بحزن، دي المرة التانية اللي ترفض وجوده جنبها، بس المرة دي مش هيسمع كلامها. سامي: "المرة اللي فاتت أنا سبتك تبعدي براحتك وما اتكلمتش، بس المرة دي أسف، مش هكرر غلطي مرتين." ريهام باستغراب: "غلط إيه؟" سامي: "أنا لو بعدت عنك زمان، فده لأني كنت بحبك ومش حابب أزعلك، وده رجع عليا في الآخر بإنك كسرتي قلبي ومشيتي.. المرة دي انسي الموضوع ده." ريهام: "اسمع يا سامي، إنت كدة هتدمر حياتك. أكيد في الفترة الطويلة دي بنيت بيت وعيلة، وهما أولى بيك وبالكلام ده." ضحك بسخرية: "بيت وعيلة؟ آه أنا فعلاً اتجوزت علشان أرضي أهلي، بس طلقتها بعد 5 سنين جواز، لأن طول الفترة دي كنت بفكر فيكي إنتي وبس، وربيت ابني لوحدي وأنا برضو كنت بفكر فيكي." ريهام: "عندك ابن؟ أكيد بقى شاب دلوقتي." ابتسم لما شاف ابتسامتها الهادية: "أمّم.. جاسم ابني حالياً دخل الجامعة." ريهام بابتسامة: "ما شاء الله، ربنا يخليهولك." سامي: "أنا هتفق مع المستشفى تبعتلنا أحسن دكتور عندها يبدأ في علاج أميرة." ريهام بتنهيدة: "أنا جربت دكاترة كتير، مافيش مانع نجرب من هنا كمان." هز راسه بالموافقة وهو حاسس إن في أمل جديد بدأ يظهر. ♡:--------------®----------------:♡ بينما في شقة سليم التهامي في الحي الشعبي. سليم: "خلصتي يا ست الكل؟ كدة هنتاخر." خرجت من المطبخ وهي ماسكة شنطة: "خلصت أهو، والسندوتشات كمان جهزت." سليم بابتسامة: "يا حبيبتي سندوتشات إيه! إحنا رايحين رحلة؟ يا حبيبتي من هنا للقاهرة 4 ساعات بس." نبيلة: "نجوع إحنا في الأربع ساعات دول!" سليم بابتسامة: "اللي يريحك اعمليه يا ست الكل." دق باب المنزل، فتح سليم الباب، دخلت أخته وهي بتعيط. نبيلة: "مالك يا بنتي في إيه؟" دعاء: "عاوزة تمشي إنتي والواد ده وتسبوني لوحدي هنا؟" سليم: "لوحدك إيه! إحنا مش جوزناكي وخلصنا منك؟" دعاء: "ولا إنت، ابعد عن دماغي مش ناقصة ظرافتك دي." نبيلة بضحك على بنتها: "يا بنتي إنتي اتجوزتي وعندك بنت حلوة وبيت هنا، وحالياً في عصمة راجل، مش هقدر آخدك معانا، وأخوكي ربنا فتحها عليه وبعتله الشغل اللي كان بيحلم بيه." دعاء: "يعني خلاص هتمشوا؟" قرب منها سليم وحضنها من رقبتها: "اسمعي يا دودو، هيكون بيني وبينك 4 ساعات بس، ابقي تعالي شهر كدة اقضيه معانا إنتي وبنتك وجوزك." دعاء: "ابقى ابعتلي العنوان." سليم: "لأ هخبيه عنك.." ضحك وضمها. هنا دخل عادل جوزها بمرح: "إيه ده خيانة! خدوني معاكم في الحضن ده." قرب منه سليم وضمه، عادل من أقرب أصحابه. عادل: "توصل بالسلامة يا صاحبي، خلي بالك على الحاجة وعلى نفسك." سليم بابتسامة: "إن شاء الله، وإنت خلي بالك على القردة دي." دعاء: "أنا قردة يا دكتور البهايم إنت؟" سليم: "فعلاً عندك حق، بدليل إن أول حد كشفت عليه كان إنتي." بصتله بغيظ، وقعدوا يضحكوا كلهم. وبعد مناقشات كتير، ها هو متجه لطريقه الجديد، وجهته اللي هتغير حياته بكل معنى الكلمة. بعد 7 شهور كانت الأحوال زي ما هي في قصر الزاهي، بس مع شوية تطورات.. يعني سامي تقرب من ريهام كام خطوة، لأنهم طول النهار بيدوروا مع بعض على دكتور مناسب للصغيرة أميرة. وانهار كانت بتحاول تكتشف مين المعتوه ماركين ده، وكانت عايزة تشوف وشه بشدة لأنها لمحته من بعيد في واحدة من المهمات. أما شريف، فهو بيدور على جاك، وقد أقسم إنه يخليه عبرة لأي حد يفكر بعد كده يبص لعيلته بسوء، ومش هيسيب حق بنته ولو كان آخر حاجة يعملها في حياته. أما عند سليم، فكان سعيد إنه في الفترة دي قدر يثبت نفسه بشدة، يعني مافيش حالة وقعت تحت إيده إلا وبفضل الله ثم تعبه شفيت على الآخر بنتائج جيدة، ومن الآخر بقى مشهور بسبب جهوده خلال الفترة اللي فاتت دي. ♡:--------------®----------------:♡ كانت قاعدة مع الدكتور بتبصله وهي بتسمعله بإنصات. ريهام: "يعني حضرتك واثق إن الدكتور ده كويس؟" الطبيب: "بقول لحضرتك ده أشطر دكتور عندنا هنا، ورغم صغر سنه بس حقق نجاحات كتير." ريهام: "خلاص، نجرب." أومأ ليها وبعدين استدعى الدكتور سليم. بعد دقايق كان سليم دخل المكتب. دكتور صالح: "دكتور سليم، حضرتها مدام ريهام الزاهي، غنية عن التعريف، كانت عاوزة إنك تهتم بحالة بنتها." سليم بابتسامة: "أه طبعاً، بس أنا محتاج أفهم من حضرتك أكتر عن الحالة." وقف صالح وقال: "أنا هسيبكم لوحدكم شوية، سليم مش هوصيك على المدام، دول تبعي." هز راسه، وسليم قعد قدامها وقال: "اتفضلي اشرحيلي عن الحالة." ريهام حكتله كل حاجة تخص حالة بنتها، وبالأخص كلام الدكاترة في فرنسا. سليم بابتسامة: "حضرتك قلتي إن الدكتور قالك إن نسبة النجاح في إنها ترجع تاني تقوم هي نسبة قليلة بس ماقلش مستحيلة." ريهام: "يعني في أمل يا دكتور؟" سليم: "طول ما في حياة في أمل، لو توقف الأمل توقفت الحياة.. والدي الله يرحمه كان بيقولي على طول لو في أمل حتى لو واحد في المية لازم نمسك فيه، مش ممكن يكون ده طوق النجاة؟" ابتسمتله لأن كلامه طمنها. ريهام: "أنا اقتنعت، حضرتك هتيجي البيت إمتى علشان نبدأ في العلاج؟" سليم: "هممم.. الأحسن هي تيجي المصحة هنا، جو البيت مليان توتر، والحالات اللي زي بنت حضرتك محتاجة لجو هادي وحالة من الاطمئنان التام." ريهام: "ماشي، هجيبها المصحة النهاردة بالليل وحضرتك ابدأ معاها." سليم بابتسامة: "بإذن الله." ♡:--------------®----------------:♡ في المساء، كانت عربية الإسعاف واقفة قدام قصر الزاهي. شريف بحزم: "إحنا مش كنا متفقين إننا هنكمل العلاج في البيت؟" ريهام: "الدكتور اللي هيكون مسؤول عن حالتها هو اللي قال كده أحسن، عشان لو حصل حاجة يقدر يكون جنبها." شريف: "لو جه هنا واتخصص ليها هي بس، كان هياخد مبلغ يغنيه طول حياته." ريهام: "أنا حابة أكون معاه للآخر، هو الوحيد اللي أداني أمل إنها هترجع لحضني تاني." أومأ ليها شريف وهو مش راضي من جواه، لأنه اتعود كل يوم الصبح يروح أوضتها يبوسها بحب، هي في النهاية حفيدته الوحيدة. ............ بعد ساعة في المستشفى. صالح: "إن شاء الله مش هتخرج من هنا غير وهي بتمشي وبتلعب." ابتسمتله ريهام بتفاؤل: "بإذن الله." سامي: "هو فين الدكتور سليم؟" صالح: "هو بقاله ساعة بره المستشفى، قال رايح يطمن على والدته وراجع تاني." ريهام: "تمام، يرجع بالسلامة." سامي: "إنتي متأكدة من الخطوة دي؟" ريهام: "المرة دي عندي أمل، كلام الدكتور سليم مريح ومطمن قلبي." سامي بإيماء: "خير، يمكن يكون شفاها على إيديه." ريهام: "آمين." بعد ربع ساعة من الانتظار، حضر الدكتور سليم واتجه لمكتبه.. كانت واحدة من الممرضات هناك وهي مساعدته سالي. سليم: "بتعملي إيه هنا؟" سالي: "احم، أنا مساعدة حضرتك الجديدة سالي، أنا اللي هكون مسؤولة عن حالة الآنسة أميرة." سليم وهو بيلبس البالطو الأبيض: "هما وصلوا؟" سالي بإيماء: "أيوه، من نص ساعة تقريباً." سليم: "تمام، يلا خلينا نروحلهم." أومأت له. دخلوا الأوضة. صالح: "تعالى يا دكتور سليم، اتأخرت ليه؟" سليم: "آسف، الطريق كان زحمة." ريهام قربت منه: "بنتي أمانة عندك، أنا وهي ملناش غير بعض." بصلها بابتسامة: "بإذن الله هرجعهالك أحسن بكتير مما حضرتك متخيلة، عارف شعور كل أم لما بيحصل حاجة لولادها.. أنا كمان عندي أم." ريهام ابتسمتله: "ربنا يخليهالك ويخليلها ابن كويس زيك." اتجه سليم للسرير، بس ابتسامته اختفت أول ما شاف اللي نايمة على السرير قدامه، وبعدين بلع ريقه بصعوبة. بعد ساعة تقريباً، كانت ريهام راحت القصر، وبرضه سامي رجع بيته. ............لكن سليم، فى لحظة، حضنها لأول مرة من قلبه، وهو مبتسم بأمان وسعادة، فأخيرًا دعوات والدته استجابت بسرعة كبيرة، وقبل دقايق بس اتوقع عقد جوازه عليها، فاضل الإشهار والفرح.أميرة بادلته الحضن بحب وابتسامة عريضة.سليم، بعد ما بعد عنها، كان بيبصلها.أميرة: حلو صح؟سليم بكدب: لا.أميرة: ليه؟ مامى قالت إنه حلو.سليم: آه، ده لأن مامى مش شيفاه زى ما أنا شايفه.أميرة: خلاص، هغيره، متزعلش.سليم: متلبسيش قصير تانى، ممكن تسمعى منى؟أميرة: ليه؟ دى موضة.سليم: مش بيكون حلو عليكى.أميرة بابتسامة: أمم أوكى.ابتسملها بهيام.بينما فى الخارج.ريهام بصدمة: إيه؟ اتجوزها؟ بابا، حضرتك بتقول إيه؟ إزاى تجوز أميرة بدون علم منى أو منها؟شريف: ده أنسب حل، وإلا أميرة مش هتوافق تخرج من هنا، وبعدين سليم مش وحش، وأظن انتى شايفة بعينك مجهوده معاها، ويزيد على ده إن انتى مش لوحدك الواصية على أميرة، أنا جدها، وانتى وهى تحت وصايتى يا ريهام.ريهام: بس...شريف: صدقينى، أنسب إنسان ليها هو سليم، قرارى كان صواب.ريهام: بس أنا مش جاهزة إنها تبعد عنى، دانا مصدقت إنها رجعتلى.شريف: مين قال إنها هتبعد عنك؟ريهام: مش فاهمة.شريف: أنا
أميره شدت فى حضن جدها بسكوت تام.بعد يومين، فى بيت سليم.كان قاعد فى أوضته بيشتغل، لحد ما دخلتله والدته.نبيله: سليم.ساب اللى فى إيده، وبصلها وهو مبتسم: خير يا ست الكل؟ أمرك.نبيله، بعد ما قعدت قدامه، مدتله إيدها بصورة: مين دى يا سليم؟ أنا لقيت الصورة دى فى جيبك.سليم بتوتر: دى... دى...نبيله بابتسامة: مين؟ اتكلم يا واد، أنا أمك واتمنالك كل خير، قول يا حبيبى متتوترش.قام سليم ناحية الباب وقفله.نبيله: يااه، الموضوع خطير أوى كدا؟سليم، بعد ما قعد قدامها: انتى عارفة بنتك، بعد ما جات هنا علشان تستقر مع جوزها، وهى على طول حاشرة مناخيرها فى كل حاجه.نبيله: هههههه، هى طول عمرها كدا، يلا قولى بقى مين دى؟سليم بابتسامة: أميرة.نبيله: اسم على مسمى، أميرة وهى فعلًا أميرة، بس مين بقى؟سليم: أنا أعرفها من وقت طويل، و...... وحكالها كل الحكايه.نبيله بمعاتبة: كدا يا سليم، تسيب البنت وهى بالحالة دى؟ إشحال انت كنت بتقول إنها صاحبتك، بغض النظر عن إن انت عارف إن ده غلط وإن مافيش صداقة بين ولد وبنت، بس برده انت تعرفها من سنة، ده ينفع؟ تسيبها فى الوضع ده؟ هى دى جدعنة شاب مع بنت بلده فى الغربة يا ابنى؟س
ريهام: "هو عنده شغل من الصبح ومشغول، وبعدين هو عنده حالات كتير غير أميره محتاجين وجوده معاهم."شريف: "سامى، كلم على خليه ييجى يشوف أميره حالا ."ريهام: "ليه؟ دكتور سليم فى المستشفى جوه."شريف: "بس هو مشغول دلوقتى، وعلى معندهوش شغل."هزتله ريهام راسها، لكنها حسِت بجسم بنتها بيرتخى. بصتلها، والخوف جرى فى عروقها.ريهام: "أميره! بنتى مالك؟ أميره افتحى عيونك اميره بنتى ."كان جاسم نازل مع صاحبته جنا، وكانوا خارجين، بس شاف والده وجده، فقرب منهم، لكنه بص للبنت اللى فاقده الوعى.سامى: "جاسم، إنت هنا ليه؟"جاسم: "أنا مع صاحبتى، بتزور واحده صاحبتها."شريف: "ساعدنا وشيل أميره."رحب جاسم بالفكره وشالها تحت نظرات جنا اللى مش فاهمه حاجه، وراحوا كلهم لأوضة أميره.حطها جاسم على السرير، وكانت ريهام جنبها بخوف.شريف: "على فين دلوقتى؟"سامى: "قالى إنه قريب من هنا، دقايق وهيكون عندنا."وفعلًا، بعد دقايق حضر المدعو على، شاب طويل بملامح جديه شوية، وارثها من والدته.رحبوا بيه، وقرب من أميره وبدأ يكشف عليها.ريهام بخوف: "هى كويسه صح؟"بصلها: "هى كويسه، بس محتاجه إبره..."سامى: "أبعتلك حد يجيبها..."وقبل ما ي
بعد مرور أسبوع، كانت حالة أميرة بقت مستقرة، وبقت تتقبل والدتها، بل إن كل لحظاتهم مع بعض رجعت لذاكرتها، واتقبلت كل أسرتها تقريبًا، ورجعت للحالة اللي كانت عليها قبل الحادثة، بس السبب اللي كان ورا اللي حصلها عقلها رافض يفتكره بكل الطرق، زي ما هو رافض يبعد عن سليم. هي مكنتش فاكرة كل حاجة عنه، بس مكنتش بتحب إنه يبعد عنها ولو للحظات قليلة.كانت قاعدة في أوضتها في المصحة، سانده بضهرها على حضن والدتها، بتلعب في تليفون أمها وبيتابعوا مع بعض آخر أخبار السوشيال ميديا.ريهام وهي بتضم ضهر بنتها بسعادة، وأخيرًا رجعت لحضنها: "حبيبتي، إيه رأيك نخرج من هنا؟"رفعت عينيها ليها وهي على نفس الوضع: "هنروح فين يا مامى ؟"ريهام: "همممم أي حتة، أنتِى أول مرة تيجي مصر، نخرج لأي مكان ديت بين الام وبنتها."أميرة: "هممم طيب، بس سليم هيكون معانا؟"ريهام ضحكة: "حبيبتي دكتور سليم عنده شغل، مش فاضي لينا احنا وبس."أميرة: "خلاص، نستنى لما يخلص وبعد كده نخرج كلنا ."ريهام: "أنتِى بقيتي متعلقة بيه أوي."أميرة: "آه جدًا جدا يا مامي."ريهام: "حاسة إنك بتحبيه؟"أميرة: "حاسة إني أعرفه من زمان، بس مش قادرة أحدد شوفتة فين قبل
في أحد الكافيهات،جاسم: "عوزانا نروح المستشفى ليه؟ أنا بكره الأماكن دي يا جنا."جنا: "قولتلك صاحبتي هناك، هي تعبانة وأنا عاوزة أزورها."جاسم: "بس المصحة مش مكان كويس إننا نروح عليه."جنا: "براحتك، أنا رايحة الأسبوع الجاي، عاوز تيجي أوكي، مش عاوز كمان أوكي."جاسم بتنهيد: "خلاص هروح."جنا: "وبعدين قريبتك هناك، أنت قولتلي كده."جاسم: "آه هناك، بس حتى أنا معرفش شكلها، مرحتش مع جدتي عندها علشان حضرتك كنتي مخنوقة وعاوزة تخرجي."جنا: "أهي فرصة نطمن عليها هي كمان."جاسم: "ههههه لا انسي، أنا مليش دعوة بكل الحوارات دي، أنا هاجي معاكي أنتِ، مليش دعوة بيها."جنا: "براحتك."في صباح يوم جديد، صباح مشرق تقريبًا،في المصحة،سليم: "جاهزة يا أميرة لتعليم المشي؟"هزت راسها.راحلها وطوق خصرها وساعدها علشان تقوم من على السرير، وبدأت تتعلم المشي وهي شايفه سالي قدامها بتخطو بخطوات بتساعدها علشان تتعلم أسرع.أميرة بدأت التعلم وبدأت تحرك رجلها بهدوء، تحت ابتسامة سليم ليها، فأخيرًا تدريبه ليها جاب نتيجة حلوة، كمان هي سريعة التعلم، لو فضلت على الحال ده قريب جدًا هترجع لحالتها الطبيعية.بعد محاولة قعدت لساعات ور
في اليوم الثاني، كان سليم واقف قدام أميرة ومعاه سالي، وأميرة كانت بتبصلهم بصمت تام.سليم: "ركزي معايا يا أميرة، لما تقابلي حد تعملي كدة..." ومد إيده لسالي وصافحها وابتسملها، وعيونه على أميرة: "فهمتي؟"فضلت بتبصله بصمت، فقالها: "بصي، لو فهمتي حركي رأسك كدة، تمام؟"حركت رأسها ليه بمعنى إنها فهمت.ابتسم سليم: "شاطرة يا حبيبتي، ودلوقتي أنا هسلّم عليكي، اعملي كدة ماشي؟"حركت رأسها مرة تانية، وقرب منها ومد إيده.. بصت لإيده وحاولت تحرك إيدها لحد ما نجحت وصافحته.ابتسم لها: "شاطرة."سالي: "دكتور سليم، أنا رايحة أجيبلها الفطار."أومأ لها سليم وهي مشيت، وطلع هو صور لعيلتها كلهم.. "بصي وركزي معايا، دول أهلك، ماشي؟"حركت رأسها.الصورة الأولى: "دي صورة جدك شريف الزاهي."كانت بتبص لسليم نفسه، فقالها: "أميرة بصي هنا، مش عليا يا حبيبتي."حوّلت نظرها للصورة وفضلت تبص بصمت، فطلع الصورة التانية: "دي ستك مدام منال."كانت بتبص بتمعن وبتحاول تدور في عقلها عنهم، بس كانت متأكدة إنها أول مرة تشوفهم.آخر صورة كانت الثالثة: "دي بقى خالتك انهار."بصت للصورة وهنا ظهر صوتها اللطيف في ذاكرتها، وكلامها اللي قالته كا
عودة إلى إحدى شركات سلسلة شركات الزاهي.كان واقف بغضب بيبص للصورة اللي بعتتها له بنته لصغيرتها قبل خمس سنوات.قعد يبصلها بحزن، في الوقت ده بعتتله بنته الصورة دي وطلبت منه إنها ترجع البيت مع طفلتها، لكنه بسبب كبريائه مسمحش ليها، وأديهم دلوقتي بيعانوا.. لو كان وافق وقتها، كانت الصغيرة دلوقتي بخير ومح
دخل سليم أوضة أميرة وفضل يبصلها بوجع.. "آسف"، والكلمة نزلت معاها دموع من عينيه. قعد جنبها، وفضل يفتكر أول لقاء بينهم في فرنسا.**فلاش باك**سليم كان طالب مجتهد ودايماً الأول على دفعته، وجاتله فرصة بمنحة من الجامعة لأشطر الطلاب، وقدر يقنع والدته وسافر فعلاً. بعد ما استقر هناك، في يوم وهو راجع من الج
كانت واقفة في المطار مستنية عربية الإسعاف والدكاترة علشان ينقلوا بنتها الوحيدة لقصر والدها. الدكتور: "اتفضلي حضرتك، وإحنا جايين وراكي." ريهام: "لأ، أنا مش هسيبها لوحدها، أنا هكون معاها." الدكتور بهزة دماغ: "تحت أمرك، اتفضلي." اتجهوا كلهم لقصر والدها، القصر الضخم ده. كانت بتبص للقصر وعينيها مليا







