Masukدخل سليم أوضة أميرة وفضل يبصلها بوجع.. "آسف"، والكلمة نزلت معاها دموع من عينيه. قعد جنبها، وفضل يفتكر أول لقاء بينهم في فرنسا.
**فلاش باك** سليم كان طالب مجتهد ودايماً الأول على دفعته، وجاتله فرصة بمنحة من الجامعة لأشطر الطلاب، وقدر يقنع والدته وسافر فعلاً. بعد ما استقر هناك، في يوم وهو راجع من الجامعة شافها.. كانت واقفة مع صحابها بتضحك وتهزر، جمالها لفت نظره لدرجة إنه سرح فيها. فضل يراقبها كل يوم، لحد ما قابلها مرة في كافيه وقرر يروح يكلمها. كانت مكشرة وهي بتبص في موبايلها وبتشرب "هوت شوكليت" وبتبتسم. سليم قعد قدامها.. رفعت عينها وبصتله: "خير، حضرتك عاوز حاجة؟" سليم بإعجاب (حتى صوتها بقى إدمان بالنسبة له): "احم، أنا اسمي سليم." أميرة بابتسامة واتكلمت تلقائي: "وأنا اسمي أميرة.. إيه بقى، عاوز إيه؟" سليم: "أنا الصراحة معجب بيكي." أميرة: "أوكيه، وأنا لأ." سليم: "طيب فرصة نكون أصحاب." أميرة: "أصحاب إيه؟ هو أنا أعرفك؟" سليم: "أدينا بنتعرف أهو." أميرة: "اممم أوكيه"، ومدتله إيدها. سليم: "عندك كام سنة؟" أميرة بابتسامة مرحة: "إنت تديني كام؟" سليم: "هممم.. زي 18 سنة." أميرة: "تؤ تؤ، غلط.. أنا عندي 16 سنة." سليم بدهشة: "بجد؟ بس هيئتك تبان في رينج 18." أميرة: "النظر خداع يا سليم.. إنت بقى كام سنة؟" سليم: "تديني كام؟" أميرة: "اممم.. زي 20." سليم: "لا غلط، أنا يا ستي عندي 21 سنة." أميرة: "فرقت على واحد يعني تدقيق أوفر." مرت حوالي سنة وهم مع بعض، لحد عيد ميلادها الـ 17 احتفلوا بيه سوا، وصداقتهم بقت قوية جداً.. لحد اليوم اللي كان لازم سليم يرجع فيه لبلده لأن المنحة خلصت. كان رايح يودعها وهو حزين، بس اتفاجئ لما شافها بتجري ووراها رجالة ملثمين، حاول يلحقها بس كانت غرقت في دمها بسبب الحادثة اللي حصلتلها. شالها وجري بيها على المستشفى، بس ملقاش فرصة يفضل جنبها بسبب ميعاد سفر رحلته، كلم والدتها وسافر قبل حتى ما يشوفها بتفوق.. سافر وهو مكسور من جواه، لإنه حاسس إنه اتخلى عن صديقته الصغيرة في أصعب وقت في حياتها. مكنش يتخيل إن دي هتكون آخر مرة يشوفها فيها وهي بخير. **عودة للواقع** مسك إيدها وفضل يعيط ويتأسف: "آسف.. آسف إني سبتك واتخليت عنك، بس كان غصب عني." فضل على الحالة دي حوالي ساعتين تقريباً. ♡:--------------®----------------:♡ في الصباح في قصر شاكر الزاهي، وعلى طاولة الفطار: نوال: "مريم جاية زيارة عندنا النهاردة." شاكر: "ليه؟" نوال: "بنت أختي وجاية عندنا، هقولها ليه جاية يعني؟" شاكر: "لا، براحتها البيت بيتها يا ستي ولا تزعلي نفسك." نوال: "إنت وراك حاجة النهاردة يا سامي؟" سامي: "أيوه، عندي شغل كتير، احتمال أرجع بالليل." نوال: "همم، هو الشغل مع اللي ماتتسماش ريهام ده مبيخلصش خالص؟" سامي بهدوء: "ماما، إنتي عاوزة إيه؟ ممكن تفهميني؟" نوال: "عوزاك تتجوز وتعيش حياتك، ريهام مش هتنفعك ولا اللي مات ممكن يرجع تاني يا سامي." سامي بسخرية: "جواز تاني؟ آه.. المرة دي مين بقى؟ المرة اللي فاتت كان جحيم، المرة دي إيه؟ ماما أنا معدتش عاوز تجارب فاضية، أنا كبرت على اللعبة دي." نوال: "أنا عاوزة راحتك دا إنت ابني الوحيد." سامي: "راحتي مش مع حد غير اللي قلبي اختارها." نوال بغضب: "اللي إنت بتفكر فيه مش هيحصل ولو آخر يوم في حياتي، إنت فاهم؟ البت دي ملهاش مكان في بيتي يا سامي." سامي: "حد قالك إنها موافقة عليا؟ المسكينة لحد دلوقتي حالة بنتها مأثرة فيها.. ابوس إيدك كفاية كده." قام وراح لشغله. شاكر بغضب: "إنتي مش هترتاحي غير لما يضيع من إيدك." قام هو كمان واتجه للشركة ورا ابنه. نوال بغيظ: "برضه مش هتتجوزها يا سامي.. لا أنا لا بنت منال في البيت ده." ♡:--------------®----------------:♡ في المستشفى، اليوم هو أول يوم في العلاج. سالي: "دكتور سليم، المفروض نعمل إيه دلوقتي؟" سليم وهو منزّلش عيونه من على أميرة: "افتحي الشباك، خلي الشمس تملى الأوضة." هزت رأسها، وقرب هو من أميرة وحط إيده حوالين رأسها وحركه ناحية الشباك عشان الشمس تيجي على جفونها، وابتسم وهو بيبص لوشها الملائكي. سالي: "وبعدين؟" سليم: "ده اللي هنعمله النهاردة، لازم تحس بالشمس.. حسب كلام والدتها إنها طول الخمس سنين مكنتش بتتعرض للشمس خالص، دي أول خطوة في العلاج.. الشعور بالطبيعة." سالي: "تمام.. طيب ممكن ننقل السرير عند الشباك؟" سليم: "لا، هي مش بتحب الدوشة." سالي باستغراب: "حضرتك عرفت منين إنها مش بتحب الدوشة؟" سليم بتلعثم: "ها.. أنا دكتور وده شغلي، أي مريض في الحالة دي مش بيحب الدوشة." سالي: "هممم طيب، أنا رايحة أشوف الحالات التانيين." سليم: "روحي." بعد ما خرجت، قرب سليم من أميرة النايمة ووقف قدامها وبدأ يتكلم معاها: "مش هستسلم، هحارب لحد ما ترجعي لوعيك، وإنتي كمان لازم تحاربي عشان ترجعي.. عارفة ليه؟ عشان اللي كان صعب زمان مابقاش صعب دلوقتي، إنتي كبرتي ولما ترجعي هنكون لبعض، لأني طول السنين دي وأنا بحبك ولسه وهفضل أحبك.. القدر بعدنا عن بعض وفي الآخر رجعك ليا تاني، المرة دي مش هتخلى عنك أبداً." دخلت ريهام الأوضة، وبصلها سليم بابتسامة. ريهام: "جيت أطمن عليها." سليم: "حقك، إنتي والدتها وده حقك." ريهام: "الدكتور قال بلاش تتعرض للشمس." سليم: "أكبر غلط، هي لازم تتعرض للشمس لأن حالياً هي عايشة في عقلها الباطن أكتر ومتمسكة بيه، مش حابة ترجع للواقع.. الشمس دي بتديها الأمل والدفا والنور اللي هي مفتقداه، ووجودنا جنبها لازم يديها الأمان." ريهام: "اللي أنت شايفه صح اعمله." أومأ لها سليم. مر شهر كمان على اليوم ده، وبقى سليم بياخد أميرة الحديقة الخاصة بالمستشفى 3 مرات في الأسبوع. ريهام: "أتمنى كل ده يجيب نتيجة." سليم: "ماتقلقيش، مش هتخلى عنها أبداً مهما كلف الأمر من وقت ومجهود، أنا هفضل جنبها للآخر." ريهام: "المرة دي حاسة إن اختياري ليك كدكتور بنتي كان أكبر صح." مر 3 شهور كمان من العلاج المتواصل، وفي يوم كانت ريهام قاعدة جنب بنتها وحاطة إيدها على إيدها، وحست بصوابعها بتتحرك! بصتلها بصدمة وافتكرت إنها بتهلوس، بس الموضوع اتكرر تاني. طلعت تجري تنادي على سليم اللي حضر بسرعة، ولقاها فعلاً بتحرك صوابعها بس لسه مغمضة عينيها. ابتسم بسعادة: "كنت متأكد إنها هتستجيب." مرت كذا يوم وبدأت حالة أميرة تتحسن بس عينيها لسه مفتحتش.. وفي يوم في قصر الزاهي، كانوا كلهم متجمعين على السفرة. شريف: "أخبار أميرة إيه؟" ابتسمت ريهام بسعادة: "الحمد لله بدأت تتحسن جداً، دكتور سليم تعب أوي الفترة اللي فاتت، وكان مؤمن إنها هترجع لحالتها الطبيعية.. أنا فرحانة إنها بدأت تستجيب، فاضل كام خطوة وأميرة ترجعلي تاني، متحمسة أوي أوي يا بابا حاسة إني طايرة من السعادة." انهار: "أنا فرحانة أوي إن ريهام رجعتلها الابتسامة من تاني." ريهام: "سبب سعادة كل أم ديماً بيبقى أولادها." انهار: "بمناسبة الكلام يا بابا، إحنا لازم نعمل حفلة كبيرة نحتفل فيها برجوع أميرة لينا، لأنها أول حفيدة لعيلة شريف الزاهي." شريف: "صح، أنا موافق." منال: "عاوزة أروح معاكي نشوفها، وحشتني أوي والله.. صح المقولة اللي بتقول أعز الولد ولد الولد." ريهام: "من عيوني، هنروح سوا." رن موبايل ريهام، واستغربت لما شافت الرقم. انهار: "مين؟" ريهام: "رقم من غير اسم.. ألو؟" سالي: "مدام ريهام، أنا سالي." ريهام بتوتر: "آه، إزيك يا سالي؟" سالي بسعادة: "أميرة فتحت عينيها!" قامت ريهام من مكانها بسعادة: "بجد؟ أميرة فتحت؟ بنتي فتحت عينيها؟" سالي بسعادة: "أيوه." طلعت ريهام تجري ومهمهاش نداء أهلها اللي حصلوها كلهم.. وبعد أقل من ساعة وصلت المستشفى وجريت على أوضة بنتها، ووقفت تبصلها بسعادة.. أخيراً بعد عذاب 6 سنين صحيت! قربت منها وحضنتها وهي بتعيط: "أميرة حبيبتي، أخيراً صحيتي." أميرة كانت بتبصلها بصمت. دخل سليم وهو بينهج لأن سالي بلغته هو كمان وهو في البيت.. قرب منها وقال: "أميرة." ريهام بعدت شوية بسعادة، وسليم سألها: "كام دول؟" كانت بتبصله بصمت، بتبص لإيده ووشه بتفحص وكمان لوش والدتها. دخلوا كلهم الأوضة. منال: "حمد لله على سلامتك يا بنتي." شريف كان بيبصلها بسعادة، أما هي فكانت بتبص بصمت تمام. سليم باستغراب: "أميرة، ركزي معايا شوية.. دول كام؟ طيب تعرفي حد من اللي واقفين؟" فضلت تبص بصمت وتفتح وتغمض في عينيها. سليم: "لازم أعملها أشعات حالاً." ريهام بقلق: "في إيه يا دكتور؟" سليم: "أنا شاكك إنها نسيت الكلام، ده بيحصل في الحالات اللي زي دي، المخ مش بيبقى مجمع أي حاجة." شريف: "وده علاجه إيه؟" سليم: "لا ده عادي، هيكون في شوية عوائق بس زي فقدان الكلام لفترة، نسيان المشي والتحرك والكتابة والقراءة.. حاجات سطحية ومع الوقت هترجع زي الأول وأحسن، أنا محتاج شهر وهعلمها كل حاجة من جديد." منال: "خد الوقت اللي أنت عاوزه، أهم حاجة تكون زي الأول." ريهام: "أنت متأكد إن مافيش حاجة خطيرة؟" سليم: "آه متأكد، مدام ريهام بنت حضرتك دخلت في ثبات عميق لخمس سنين، يعني نسيت بعض الأساسيات اللي بيتعلمها الإنسان مش أكتر، لكن عقلها شغال طبيعي.. بس هنحتاج أسبوع كل يوم زيارة ليها لأنها ناسية الأساسيات وممكن تكون نسيتك أنتي شخصياً يا مدام ريهام.. لازم تكوني قدام عينها باستمرار عشان عقلها يفتكرك." هزت رأسها بموافقة. شريف: "لو محتاجة مدرسين أنا مستعد أجيب دلوقتي." سليم: "لا شوية كدة، إحنا حالياً محتاجين نعلمها الأساسيات كويس." سالي: "طيب يا دكتور، حضرتك بتقول إنها مانتكستش وهي صغيرة، هما كلهم خمس سنين.. يعني هي فاكرة الدراسة اللي درستها مش كدة؟" سليم: "صح، بس مافيش مانع نرجع نفكرها بيها.. إذا كانت ناسية والدتها اللي كانت جنبها، هتفتكر الدراسة؟" سالي: "آه كدة فهمت." انهار قربت منها بابتسامة: "هاي، أنا انهار خالتك.. أنا هكون الحامية ليكي بعد ربنا، وهنكون أقرب أصحاب، اتحسني بسرعة يا إيمو." هنا ابتسمت أميرة بعد ما عادت الكلام في دماغها، كأنها سمعت الصوت ده والكلام ده قبل كدة. سليم: "برافو، أهو أول رد فعل كان للآنسة انهار." ابتسمت ريهام بحب وقربت منها وضمتها: "الحمد لله إنك رجعتيلي يا قلبي." §♡::::::::::®:::::::::::: ♡§لكن سليم، فى لحظة، حضنها لأول مرة من قلبه، وهو مبتسم بأمان وسعادة، فأخيرًا دعوات والدته استجابت بسرعة كبيرة، وقبل دقايق بس اتوقع عقد جوازه عليها، فاضل الإشهار والفرح.أميرة بادلته الحضن بحب وابتسامة عريضة.سليم، بعد ما بعد عنها، كان بيبصلها.أميرة: حلو صح؟سليم بكدب: لا.أميرة: ليه؟ مامى قالت إنه حلو.سليم: آه، ده لأن مامى مش شيفاه زى ما أنا شايفه.أميرة: خلاص، هغيره، متزعلش.سليم: متلبسيش قصير تانى، ممكن تسمعى منى؟أميرة: ليه؟ دى موضة.سليم: مش بيكون حلو عليكى.أميرة بابتسامة: أمم أوكى.ابتسملها بهيام.بينما فى الخارج.ريهام بصدمة: إيه؟ اتجوزها؟ بابا، حضرتك بتقول إيه؟ إزاى تجوز أميرة بدون علم منى أو منها؟شريف: ده أنسب حل، وإلا أميرة مش هتوافق تخرج من هنا، وبعدين سليم مش وحش، وأظن انتى شايفة بعينك مجهوده معاها، ويزيد على ده إن انتى مش لوحدك الواصية على أميرة، أنا جدها، وانتى وهى تحت وصايتى يا ريهام.ريهام: بس...شريف: صدقينى، أنسب إنسان ليها هو سليم، قرارى كان صواب.ريهام: بس أنا مش جاهزة إنها تبعد عنى، دانا مصدقت إنها رجعتلى.شريف: مين قال إنها هتبعد عنك؟ريهام: مش فاهمة.شريف: أنا
أميره شدت فى حضن جدها بسكوت تام.بعد يومين، فى بيت سليم.كان قاعد فى أوضته بيشتغل، لحد ما دخلتله والدته.نبيله: سليم.ساب اللى فى إيده، وبصلها وهو مبتسم: خير يا ست الكل؟ أمرك.نبيله، بعد ما قعدت قدامه، مدتله إيدها بصورة: مين دى يا سليم؟ أنا لقيت الصورة دى فى جيبك.سليم بتوتر: دى... دى...نبيله بابتسامة: مين؟ اتكلم يا واد، أنا أمك واتمنالك كل خير، قول يا حبيبى متتوترش.قام سليم ناحية الباب وقفله.نبيله: يااه، الموضوع خطير أوى كدا؟سليم، بعد ما قعد قدامها: انتى عارفة بنتك، بعد ما جات هنا علشان تستقر مع جوزها، وهى على طول حاشرة مناخيرها فى كل حاجه.نبيله: هههههه، هى طول عمرها كدا، يلا قولى بقى مين دى؟سليم بابتسامة: أميرة.نبيله: اسم على مسمى، أميرة وهى فعلًا أميرة، بس مين بقى؟سليم: أنا أعرفها من وقت طويل، و...... وحكالها كل الحكايه.نبيله بمعاتبة: كدا يا سليم، تسيب البنت وهى بالحالة دى؟ إشحال انت كنت بتقول إنها صاحبتك، بغض النظر عن إن انت عارف إن ده غلط وإن مافيش صداقة بين ولد وبنت، بس برده انت تعرفها من سنة، ده ينفع؟ تسيبها فى الوضع ده؟ هى دى جدعنة شاب مع بنت بلده فى الغربة يا ابنى؟س
ريهام: "هو عنده شغل من الصبح ومشغول، وبعدين هو عنده حالات كتير غير أميره محتاجين وجوده معاهم."شريف: "سامى، كلم على خليه ييجى يشوف أميره حالا ."ريهام: "ليه؟ دكتور سليم فى المستشفى جوه."شريف: "بس هو مشغول دلوقتى، وعلى معندهوش شغل."هزتله ريهام راسها، لكنها حسِت بجسم بنتها بيرتخى. بصتلها، والخوف جرى فى عروقها.ريهام: "أميره! بنتى مالك؟ أميره افتحى عيونك اميره بنتى ."كان جاسم نازل مع صاحبته جنا، وكانوا خارجين، بس شاف والده وجده، فقرب منهم، لكنه بص للبنت اللى فاقده الوعى.سامى: "جاسم، إنت هنا ليه؟"جاسم: "أنا مع صاحبتى، بتزور واحده صاحبتها."شريف: "ساعدنا وشيل أميره."رحب جاسم بالفكره وشالها تحت نظرات جنا اللى مش فاهمه حاجه، وراحوا كلهم لأوضة أميره.حطها جاسم على السرير، وكانت ريهام جنبها بخوف.شريف: "على فين دلوقتى؟"سامى: "قالى إنه قريب من هنا، دقايق وهيكون عندنا."وفعلًا، بعد دقايق حضر المدعو على، شاب طويل بملامح جديه شوية، وارثها من والدته.رحبوا بيه، وقرب من أميره وبدأ يكشف عليها.ريهام بخوف: "هى كويسه صح؟"بصلها: "هى كويسه، بس محتاجه إبره..."سامى: "أبعتلك حد يجيبها..."وقبل ما ي
بعد مرور أسبوع، كانت حالة أميرة بقت مستقرة، وبقت تتقبل والدتها، بل إن كل لحظاتهم مع بعض رجعت لذاكرتها، واتقبلت كل أسرتها تقريبًا، ورجعت للحالة اللي كانت عليها قبل الحادثة، بس السبب اللي كان ورا اللي حصلها عقلها رافض يفتكره بكل الطرق، زي ما هو رافض يبعد عن سليم. هي مكنتش فاكرة كل حاجة عنه، بس مكنتش بتحب إنه يبعد عنها ولو للحظات قليلة.كانت قاعدة في أوضتها في المصحة، سانده بضهرها على حضن والدتها، بتلعب في تليفون أمها وبيتابعوا مع بعض آخر أخبار السوشيال ميديا.ريهام وهي بتضم ضهر بنتها بسعادة، وأخيرًا رجعت لحضنها: "حبيبتي، إيه رأيك نخرج من هنا؟"رفعت عينيها ليها وهي على نفس الوضع: "هنروح فين يا مامى ؟"ريهام: "همممم أي حتة، أنتِى أول مرة تيجي مصر، نخرج لأي مكان ديت بين الام وبنتها."أميرة: "هممم طيب، بس سليم هيكون معانا؟"ريهام ضحكة: "حبيبتي دكتور سليم عنده شغل، مش فاضي لينا احنا وبس."أميرة: "خلاص، نستنى لما يخلص وبعد كده نخرج كلنا ."ريهام: "أنتِى بقيتي متعلقة بيه أوي."أميرة: "آه جدًا جدا يا مامي."ريهام: "حاسة إنك بتحبيه؟"أميرة: "حاسة إني أعرفه من زمان، بس مش قادرة أحدد شوفتة فين قبل
في أحد الكافيهات،جاسم: "عوزانا نروح المستشفى ليه؟ أنا بكره الأماكن دي يا جنا."جنا: "قولتلك صاحبتي هناك، هي تعبانة وأنا عاوزة أزورها."جاسم: "بس المصحة مش مكان كويس إننا نروح عليه."جنا: "براحتك، أنا رايحة الأسبوع الجاي، عاوز تيجي أوكي، مش عاوز كمان أوكي."جاسم بتنهيد: "خلاص هروح."جنا: "وبعدين قريبتك هناك، أنت قولتلي كده."جاسم: "آه هناك، بس حتى أنا معرفش شكلها، مرحتش مع جدتي عندها علشان حضرتك كنتي مخنوقة وعاوزة تخرجي."جنا: "أهي فرصة نطمن عليها هي كمان."جاسم: "ههههه لا انسي، أنا مليش دعوة بكل الحوارات دي، أنا هاجي معاكي أنتِ، مليش دعوة بيها."جنا: "براحتك."في صباح يوم جديد، صباح مشرق تقريبًا،في المصحة،سليم: "جاهزة يا أميرة لتعليم المشي؟"هزت راسها.راحلها وطوق خصرها وساعدها علشان تقوم من على السرير، وبدأت تتعلم المشي وهي شايفه سالي قدامها بتخطو بخطوات بتساعدها علشان تتعلم أسرع.أميرة بدأت التعلم وبدأت تحرك رجلها بهدوء، تحت ابتسامة سليم ليها، فأخيرًا تدريبه ليها جاب نتيجة حلوة، كمان هي سريعة التعلم، لو فضلت على الحال ده قريب جدًا هترجع لحالتها الطبيعية.بعد محاولة قعدت لساعات ور
في اليوم الثاني، كان سليم واقف قدام أميرة ومعاه سالي، وأميرة كانت بتبصلهم بصمت تام.سليم: "ركزي معايا يا أميرة، لما تقابلي حد تعملي كدة..." ومد إيده لسالي وصافحها وابتسملها، وعيونه على أميرة: "فهمتي؟"فضلت بتبصله بصمت، فقالها: "بصي، لو فهمتي حركي رأسك كدة، تمام؟"حركت رأسها ليه بمعنى إنها فهمت.ابتسم سليم: "شاطرة يا حبيبتي، ودلوقتي أنا هسلّم عليكي، اعملي كدة ماشي؟"حركت رأسها مرة تانية، وقرب منها ومد إيده.. بصت لإيده وحاولت تحرك إيدها لحد ما نجحت وصافحته.ابتسم لها: "شاطرة."سالي: "دكتور سليم، أنا رايحة أجيبلها الفطار."أومأ لها سليم وهي مشيت، وطلع هو صور لعيلتها كلهم.. "بصي وركزي معايا، دول أهلك، ماشي؟"حركت رأسها.الصورة الأولى: "دي صورة جدك شريف الزاهي."كانت بتبص لسليم نفسه، فقالها: "أميرة بصي هنا، مش عليا يا حبيبتي."حوّلت نظرها للصورة وفضلت تبص بصمت، فطلع الصورة التانية: "دي ستك مدام منال."كانت بتبص بتمعن وبتحاول تدور في عقلها عنهم، بس كانت متأكدة إنها أول مرة تشوفهم.آخر صورة كانت الثالثة: "دي بقى خالتك انهار."بصت للصورة وهنا ظهر صوتها اللطيف في ذاكرتها، وكلامها اللي قالته كا
كانت واقفة في المطار مستنية عربية الإسعاف والدكاترة علشان ينقلوا بنتها الوحيدة لقصر والدها. الدكتور: "اتفضلي حضرتك، وإحنا جايين وراكي." ريهام: "لأ، أنا مش هسيبها لوحدها، أنا هكون معاها." الدكتور بهزة دماغ: "تحت أمرك، اتفضلي." اتجهوا كلهم لقصر والدها، القصر الضخم ده. كانت بتبص للقصر وعينيها مليا
بينما في قصر شاكر الزاهي..نوال بغيظ: "رجعت! ليه رجعت؟ رجعت علشان تضحك على ابني من جديد؟ هي السبب في كل اللي حصله!"شاكر بعدم اهتمام: "ريحي نفسك، مرجعتش علشان ابنك ولا حاجة، هي حتى مش في وعيها إنها تفكر في حاجة، كفاية اللي هي فيه."نوال: "قصدك إيه باللي هي فيه؟"شاكر بحزن حكلها كل اللي أخوه قالهوله
عودة إلى إحدى شركات سلسلة شركات الزاهي.كان واقف بغضب بيبص للصورة اللي بعتتها له بنته لصغيرتها قبل خمس سنوات.قعد يبصلها بحزن، في الوقت ده بعتتله بنته الصورة دي وطلبت منه إنها ترجع البيت مع طفلتها، لكنه بسبب كبريائه مسمحش ليها، وأديهم دلوقتي بيعانوا.. لو كان وافق وقتها، كانت الصغيرة دلوقتي بخير ومح