Masukانفتحت عينا لمار بفزع. كان العرق البارد يتلألأ على جبينها، وأنفاسها تتلاحق بثقل شديد كأنها كانت تركض في ذلك الشارع المظلم بالفعل.
تلاشت الرؤية من أمام عينيها ببطء، ليحل محلها رنين هاتفها المحمول المزعج المنبعث من أسفل وسادتها، ممتزجاً بهدير الرعد الحقيقي الذي يضرب الخارج. استندت بظهرها بثقل على طرف السرير، وفركت صدغيها بقوة تحاول جمع شتات وعيها المبعثر. كان قلبها ينبض بعنف، وهناك شعور غريب ومرعب ينهش صدرها؛ لم يكن هذا مجرد حلم عابر.. شعرت بكامل جوارحها أن ما رأته الآن ليس كابوساً، بل هو مشهد من زمنٍ قادم.. ومصير ينتظرها خلف جدار الغد. من هو يمان؟ وماذا يعني العقم والانتقام؟ هي لا تعرف شيئاً من هذا كله الآن! نظرت إلى الشاشة التي أضاءت وجهها في عتمة الغرفة، تعرفت على هوية المتصل، ثم رفعت الهاتف إلى أذنها بكسل ووهن لتطرد تلك الأفكار الغريبة: "نعم.. أمي." جاءها صوت والدتها عبر السماعة حاداً، حاسماً، وخالياً من أي مقدمات: "قبل المساء.. أريدكِ في المنزل." رفعت لمار حاجبها باستغراب، وسألت بنبرة متحشرجة: "ما الأمر؟ هل كل شيء على ما يرام؟" أجابت الأم بنفس النبرة الصارمة: "قبل أن تأتي، اذهبي إلى مصففة الشعر. دعيها ترتب شعركِ وتضع لكِ بعض مساحيق التجميل، واختاري شيئاً أنيقاً لترتديه. غداً سيزورنا ضيف مهم، ويجب أن تكوني بأبهى صورة." ارتبكت ملامح لمار، وشعرت بوخزة قلق زادت من اضطرابها بعد تلك الرؤية: "أمي.. أخبريني ما الذي يحدث؟ لم يمضِ وقت طويل على زيارتي الأخيرة، ولِمَ كل هذا الغموض؟" قاطعتها الأم بحدة: "افعلي ما قلته لكِ فحسب، وتعالي في الوقت المحدد." "ولكن أمي.." لم تمنحها فرصة لتكمل؛ إذ ساد صمت مفاجئ بعدما أغلقت الخط. حدقت لمار في الشاشة المظلمة للحظة. تملكها الفضول والخوف.. ما سر هذا الاتصال المفاجئ؟ ولماذا الآن؟ وما الذي تخطط له والدتها؟ هل هذا الضيف له علاقة بما رأته في منامها؟ قطع حبل أفكارها المضطربة صوت صارم وساخر انبعث من السرير المقابل: "كم مرة أخبرتكِ أن تضعي هاتفكِ اللعين على الوضع الصامت ليلاً؟! لقد أيقظتِني.. هل أنتِ سعيدة الآن؟" كانت هذه "لمى"، زميلتها في الغرفة، الفتاة الجادة التي لا تبتسم إلا نادراً. تملك ساقين طويلتين وملامح حادة، وترتدي نظارة طبية سميكة بسبب قصر نظرها. قالت لمار معتذرة بنبرة خفيضة: "أنا آسفة حقاً.. إنها أمي." أجابت لمى ببرود وهي تلتف للجهة الأخرى: "وما شأني أنا بأمكِ؟ فقط لا تكرري هذا الإزعاج." "أعدكِ لن يتكرر." "أتمنى ذلك." زفرت لمار بعمق. عادةً ما تضع هاتفها على الوضع الصامت، لكن انشغال بالها طوال اليوم بدراستها جعلها تنسى. تنهدت في سرها: آه، وكأن السماء تعاقبني. بدأت تحك رأسها بتوتر، فصدر عن حركتها صوت خفيف أزعج لمى مجدداً، فتنحنحت الأخيرة بضيق، لتنسحب لمار بهدوء تحت أغطيتها مستسلمة للنوم مجدداً، مصليةً ألا تعود إليها تلك الرؤية المرعبة. لمار، ذات العشرين عاماً، طالبة المحاماة التي تعيش في هذا السكن الجامعي المشترك، كانت عائلتها حتى وقت قريب تُعد من نخبة المجتمع الأثرياء. لكن كما يقال: عجلة الحياة لا تتوقف عن الدوران. وبالنسبة لعائلتها، دارت تلك العجلة بسرعة جنونية مؤخراً، جالبة معها مصيبة علمتهم درساً قاسياً. لم تكن لمار تعرف التفاصيل الكاملة لتلك المصيبة، لكنها كانت متأكدة من أن ما حدث له علاقة بها بشكل أو بآخر؛ لطالما لمحت ذلك في نظراتهم المتهمة وكلماتهم المسمومة. لكنها توقفت عن التخمين والسؤال منذ زمن.. فالأيام علمتها أن الأسرار التي يخفيها الأهل بجهد جهيد، غالباً ما تكون إجاباتها مؤلمة. ضربت جبينها بكفها وهمست لنفسها قبل أن تغمض عينيها: "لا بأس.. غداً سأعود للمنزل وأعرف الحقيقة." في صباح اليوم التالي، أيقظها صوت المنبه الصاخم. نعم، ولسوء حظها، اليوم كان يوم العطلة. فتحت عينيها بفزع كمن لمستها صعقة كهربائية، ولم تكد تستوعب مكانها حتى استقبلت وسادة طائرة ضربت وجهها مباشرة! صرخت لمى بغضب عارم: "كم مرة قلتُ لكِ ألا تزعجينا في يوم العطلة بقصص منبهاتكِ الحزينة؟!" ضمت لمار يديها معتذرة بسرعة: "أنا آسفة.. آسفة جداً." تدخلت "جنان"، زميلتهما الثالثة في الغرفة، وهي تقلد نبرة لمار باستهزاء مضحك: "في كل مرة تقولينها (أنا آسفة)، وفي كل مرة تكررين نفس الخطأ!" لكن "سارة"، برقتها المعهودة، تدخلت لتهدئة الأجواء قائلة بابتسامة: "ألم تعتادوا على هذا بعد؟ لمار خُلقت لتعتذر فحسب." انطلقت ضحكات الفتيات في أرجاء الغرفة، ولم تملك لمار إلا أن تضحك معهن. إنهن يعشن معاً منذ عامين في هذا السكن، ورغم الشجارات اليومية التافهة، كن دائماً مصدر الدعم الوحيد لها في غربتها. نهضت لمار، ارتدت بنطالها الجينز الواسع مع قميصها الأبيض الناعم الذي تفضله. وقبل أن تخرج، أغلقت كتاب القانون السميك الذي كانت أوراقه تتقلب باستمرار بفعل الهواء البارد القادم من النافذة المفتوحة، ثم تسللت خارج الغرفة بهدوء. بعد ليلة ماطرة وطويلة، صارعـت فيها النوم بسبب الرعد والرياح التي تبقيها دائماً في حالة تأهب لتجنب الرعب، أشرقت الشمس أخيراً. رائحة المطر العذبة كانت لا تزال عالقة في الأرض الطينية، وقطرات الماء تتساقط من أوراق الشجر بنغم رتيب دافئ. كان شعرها الطويل مضفوراً بعناية يتدلى على كتفها، وتطايرت خصلات متمردة منه على وجهها فداعبت أنفها. في تلك اللحظة بالذات، مر شاب من جانبها.. شعرت بكهرباء مألوفة تسري في جسدها، وتجمدت خطواتها فجأة. تلك العينان الخضراوان الخاطفتان..! همست بدهشة حقيقية، وكأنها لا تصدق ما تراه: "شمس؟!" كان يبتسم لها بذات الدفء القديم. تقدمت نحوه بحماس، وابتسامتها اتسعت لتملأ وجهها كأنها لم تبتسم منذ سنوات. وقفت أمامه صامتة، تحدق في تفاصيله، وهو أيضاً كان ينظر إليها بنظرات طويلة وعميقة، كأنهما غرقا معاً في بحر من الذكريات المشتركة. لطالما كان شمس هو الشخص الأقرب إلى روحها.. بعد أختها ليلى. قال شمس أخيراً، محطماً حاجز الصمت: "كيف حالكِ يا لمار؟ لقد مضى وقت طويل جداً منذ آخر لقاء لنا." قالت بنبرة طافحة بالشوق: "اشتقتُ إليك حقاً!" تقدمت خطوة ومدت يدها لتصافحه، فابتسم بدفء وأخرج يده من جيب معطفه السميك ليلتقي كفاهما. قال بحماس وعيناه تلمعان: "ما زلتِ كما أنتِ لمار.. لم تتغيري أبداً." ضحكت بخفة وردت: "وأنت أيضاً.. لا تزال وسيماً وجذاباً كعادتك."ما إن دخلت الحمام وأغلقت الباب، حتى تناهت إليها أصوات خطوات يمان وهي تبتعد فوق السجاد، تلاها صفير الباب الخارجي يعلن خروجه من الغرفة.في تلك اللحظة بالذات، انكفأت على ركبتيها وسقطت على الأرضية الكتيمة، لتنفجر نوبة بكاء جديدة هزت أضلاعها بعنف. كتمت فمها بكفها وهي تشهق باختناق، وتتساءل بصوت متقطع:"يقولون إن البكاء يغسل الألم.. فلماذا يزداد هذا الحريق ضراوة كلما انهمرت دموعي؟!"طوّقت ساقيها ببراعيها، ودفنت رأسها بين ركبتيها تترك للشهقات أن تعصف بجسدها المنهك.بعد برهة، رفعت رأسها، ومسحت وجهها بظهر كمها. واجهت انعكاسها في المرآة؛ كانت حدقتاها محتقنتين بحمرة قانئة، ووجنتاها متورمتين بشدة.عدّلت أزرار كنزتها الصوفية السوداء، وسرّحت خصلات شعرها المتناثرة بأصابع مرتجفة، ثم فتحت الصنبور ووضعت كفيها تحت الماء المنسكب، لتغسل وجهها بالماء البارد علّه يطفئ وهج التورم.نزلت السلم بخطوات متثاقلة متجهة نحو المائدة الضخمة حيث يجلس الجميع.ما إن أطلّت في أطراف القاعة، حتى تهللت وجوه الجالسين. رفع يمان رأسه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة طفيفة، ثم مدّ يده وأزاح المقعد الخشبي المبطن المجاور له بمهل لتجلس عل
استمرت لمار في انتحابها حتى جفت دموعها، وساد الغرفة سكون تام. غطت في نوم عميق وهي ممددة على البلاط البارد، غير أبهة بالقسوة التي تسري في جسدها، وعيناها متورمتان وممتلئتان بالحمرة.استيقظت فجأة على صوت مقبض الباب وهو يتحرك بحذر، محاولاً دفع جسدها المستلقي خلفه. انتفضت واقفت بتهيج، وابتعدت خطوات إلى الخلف تتفحص قادماً بقلق.أطلّ يمان. كان يرتدي هيئته الهادئة، وبدلته الأنيقة الخالية من أي أثر، وكأن حادثة الممر لم تقع قط. لكن صدر لمار كان يضيق بالهواء، وشعرت بوخز حاد في كفيها المجروحتين، بينما عادت صورة الشفقة في أعين الجميع لتعتصر أحشاءها.أدار يمان عينيه في الغرفة حتى استقرا عليها. أطدأت لمار رأسها فوراً، واستدارت تعطي ظهرها له، مبتعدة خطوتين نحو النافذة.قال يمان بنبرة خفيضة:"لمار."لم تتحرك ولم تتفوه بحرف.سُمِع صوت خطواته وهي تتقدم فوق السجاد. قال بنبرة أكثر دعة:"لمار."أغمضت عينيها المرتعشتين، وعصرت قبضتيها بقوة حتى انغرست أظافرها في راحتها المجروحة لتمنع نوبة بكاء جديدة من الانفجار.اقتربت خطواته أكثر، حتى أصبح خلفها مباشرة، ثم انبعث صوته المتردد:"لمار.. لم أكن أقصد ذلك، فقدتُ ا
جاءها النداء هادئاً ومواسياً: "لمار..." شددت لمار على الهاتف حتى ابيضت مفصل أصابعها، وقالت بصوت متهدج: "لماذا أكون دائماً الحجر الثقيل الذي يرغب الجميع في إزاحته عن طريقهم؟ أردتُ أن أجد مكاناً في قلبه.. لكنه صلب كالبقية." ردت ليلى برقة عارمة: "أنا أحبكِ." ارتسمت على شفتي لمار انحناءة مريرة: "نعم.. أنتِ هنا. لولا وجودكِ لكان جسدي تحت التراب منذ زمن.. أنتِ منفذي الوحيد." أنهت المكالمة فجأة، وسقطت يدها على الأرضية الصلبة لتهوي بجوارها الحقيبة. دفنت وجهها بين ركبتيها، وانطلقت منها شهقات متتابعة هزت كتفيها بعنف. ارتفع صوت بكائها في أرجاء الغرفة المغلقة، يرافقه نوبات سعال متكررة جراء احتباس أنفاسها. كانت تمسح سيل أنفها بكم قميصها، وتغرق في موجة من انتحابٍ حاد يسحب كل ذرة طاقة من جسدها. صدح صوت طرقات متزنة على الباب الخشبي لمكتب يمان. رفع رأسه عن الأوراق المكدسة أمامه، وأصدر أمراً جافاً بالدخول. أطلّ زياد من العتبة. كانت ملامحه ممتقعة وثابتة، غير أن أوردة عنقه كانت بارزة كحبال مشدودة، وقبضتاه ينقبضان عند جانبيه كمن يمتنع بالقوة عن توجيه ضربة خاطفة نحو الوجه المائل ببرود أمامه. كان
تسمّر زياد مكانه، وانعقد لسانه من هول الصدمة. أما يمان، فما إن أدرك ما جرى حتى انحنى بظهره هلعاً إلى الخلف، ممدداً ذراعيه للأمام بابتلاع مقرف وعينين جاحظتين متسعتين، وصرخ باختناق وقرف هائل وهو يشير إلى بدلته الجديدة المدمرة: "مجنونةةة! ماذا فعلتِ بحق الجحيم؟!" سعلت لمار بعنف من أثر الاستفراغ، ثم رفعت يدها تمسح فمها براحة بالغة. رفعت بصرها نحو يمان المتقزز والمنزعج، الواقف بملامح مقطبة بانتظار عقابها. تقدمت نحوه ببرود مستفز، وأخرجت من حقيبتها منديلاً ورقياً تحاول العبث بمسح الثياب الملطخة قائلة: "أنتَ من منعني من الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب." صاح بغضب هادر يشير بيده لنفسه: "يعني أنا المخطئ الآن بحق السماء؟!" ردت بلا مبالاة تتابع المسح: "بالتأكيد." دفعها بقوة عارمة بعيداً عنه، وعيناه تشتعلان بحلكة مرعبة، صارخاً بتهديد: "إياكِ أن تقتربي مني مرة أخرى!" أفلتت قدمها وسقطت أرضاً بقوة على أثر دفعته القاسية. قطبت حاجبيها متألمة وهي تتحسس كفها المجروح ومؤخرتها التي اصطدمت بالأرض بقسوة. وانطلق زياد فزعاً لنجدتها. انحنى زياد بكامل ثقله فوقها، وانقبضت ملامح وجهه و
رمقته لمار بنظرة طويلة ومتأملة قبل أن تستقر في مقعدها الوثير.التف زياد لمقعد السائق، ربط حزام الأمان، وأدار المحرك بانسيابية، ثم التفت متسائلاً:"سيدتي، هل ترغبين في التوجه مباشرة إلى القصر، أم هناك محطة أخرى تريدين قضاءها؟"أومأت بالنفي وهي تضع يدها برفق لتحك رأسها بتعب:"رجاءً.. إلى المنزل مباشرة."نظر زياد إليها عبر المرآة الأمامية بقلق:"هل حدث شيء؟"قوّست شفتيها بخمول بعد أن أطلقت زفرة طويلة:"لا شيء.. مجرد الروتين المعتاد."وبعد صمت طويل ساد المقصورة، قال زياد بنبرة جادة وهو يلاحظ استسلامها للنوم:"هل تعانين من مرض ما؟"صدمها سؤاله المفاجئ، ففتحت عينيها باتساع وأجابت بصوت مرتبك:"لِـ.. لماذا تسأل هذا؟!"قال مبرراً بحذر لتجنب التطفل:"أعتذر إن بدا سؤالي تدخلاً، لكن رغبتكِ العارمة في النوم وطريقتكِ في الاستغراق فيه طوال الطريق، لفتت انتباهي.. حتى حين نصل تبقين نائمة إن لم نوقظكِ. لاحظت ذلك طوال الأيام الماضية."ابتسمت لمار براحة خفية في صدرها وقالت:"لا، صحتي على ما يرام تماماً، لكني ببساطة لم أعتد على السيارات." ثم أردفت بضحكة خفيفة: "واجهت هذه المشكلة قديماً حين سُرق هاتفي وأن
قالت سارة بقلق بالغ ونبرة متسائلة ترتجف:"وماذا حدث بعدها؟! وكيف تم إنقاذك ؟ أو كيف انتهى بكِ الأمر متزوجة بهذه السرعة؟! أخبرينا بالتفاصيل، رجاءً!"انخرطت لمار في سرد الخطوط العريضة لما جرى معها طوال الشهر الماضي، حريصة على انتقاء كلماتها بدقة؛ فتحدثت بنبرة تتناسب مع صديقاتها دون الدخول في تفاصيل قد تخدش حياءها، ومخفية تماماً حقيقة الخلافات الحادة وبشاعة العلاقة التي تجمعها بيمان، أو ذلك التناقض المعقد الذي يعيشانه داخل جدران القصر.وفي ذات اللحظة، كان يمان في مكتبه الفخم، يدقق في الملفات والتقارير التي تراكمت كالجبال بسبب انشغاله القسري بزفافه، مترنحاً بين الانشغال بالعمل ومحاولة إزعاج لمار بين الحين والآخر.كان المكتب يعج برائحة الأوراق المكدسة، وعبق دخان سيجارة موضوعة على منفضة بلورية بجواره، متداخلة مع نفحات عطر نسائي فواخر.وقفت قمر بقربه، تقلّب بأسلوب مدروس صفحات الملف الذي كان يدرسه بعناية. وكعادتها، كانت متألقة حتى حد الكمال، ترتدي فستاناً أحمر يقطع نَفَس الغرفة. كانت ترمش بطرف عينيها متلصصة نحو ذلك الشيء اللامع في إصبعه.. الخاتم الذي لم يكن يرتديه حين أتاها يوم زفافه. وبينما







