แชร์

الفصل الثاني

ผู้เขียน: Nagham
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-24 15:27:12

دخلت موظفة قسم الموارد البشرية إلى مكتب ديڤيد بعد أن طرقت الباب طرقات خفيفة، ذلك المكتب الذي كان يعكس شخصيته تماماً، فخامة هادئة، أثاث من أفخم الأنواع، وجدران زجاجية تكشف منظر روما من الأعلى، بينما كان هو يجلس خلف مكتبه بثقة، قدماه مرفوعتان فوق سطح المكتب، وفي يده كأس من النبيذ الإيطالي الفاخر يحركه ببطء وهو ينظر إلى الفراغ بشرود.

رفع عينيه نحو الباب عندما سمع الطرق ثم قال بصوته العميق

"ادخلي."

تقدمت الموظفة بخطوات رسمية وهي تحمل مجموعة من الملفات، ثم قالت باحترام

"سيدي... لقد قابلت ثمانية أشخاص تقدموا لشغل وظيفة السكرتيرة التنفيذية."

أشار لها ديڤيد دون أن يجيب، فوضعت الملفات أمامه وجلست على المقعد الجلدي المقابل لمكتبه، بينما أنزل هو قدميه بهدوء ووضع كأسه على الطاولة الزجاجية أمامه.

فتح أول ملف، ثم الثاني، كان يقلب الصفحات ببرود معتاد، وكأن الأمر لا يعنيه، حتى توقفت أصابعه فجأة عند ملف معين.

صورتها..... تلك العينان الخضراوان اللتان لم تفارقا ذاكرته منذ لحظة المصعد.

توقف للحظات وهو يتأمل الصورة، كانت ملامحها الهادئة مختلفة عن كل النساء اللواتي عرفهن، و مثيره للإهتمام

لاحظت الموظفة اهتمامه بالملف، فرفعت حاجبها وقالت بنبرة تحمل شيئاً من الاستهزاء:

"سيدي... إنها أريانا، لكنها لا تملك أي خبرة سابقة، وما زالت تدرس الطب، ولا تحقق جميع الشروط المطلوبة للوظيفة."

رفع ديڤيد عينيه إليها ببطء.

كانت نظرة واحدة فقط.

لكنها كانت كافية لتجعل الكلمات تتجمد في حلقها، فقد شعرت وكأن برودة عينيه اخترقت ثقتها، فاعتدلت في جلستها فوراً وخفضت نظرها.

قال ديڤيد بصوت حاسم

"أريد مقابلتها شخصياً."

ثم أغلق الملف ووضع يده عليه

"اتصلي بها الآن."

اتسعت عينا الموظفة للحظة، ثم وقفت بسرعة وانحنت باحترام

"أمرك سيدي."

خرجت من المكتب بخطوات متسارعة، وحين أغلقت الباب خلفها أخذت نفساً عميقاً، فقد كانت نظرات ديڤيد القاسية تجعل الجميع يشعرون بالخوف، ثم تمتمت بضيق

"لا تملك أي خبرة... ولا أفهم ما الذي لفت انتباهه إليها."

لكن الحقد سرعان ما ظهر في عينيها، فقد كانت تتمنى أن تكون هي صاحبة هذا المنصب، فهي قضت سنوات في الشركة وتحلم بأن تصبح قريبة من ديڤيد.

أخرجت هاتفها من جيب قميصها واتصلت برقم محفوظ لديها منذ مدة.

وبعد لحظات جاءها صوت لاورا

"نعم؟"

قالت الموظفة بسرعة

"سيده لاورا... لقد اختار ديڤيد الفتاة التي ستشغل منصب السكرتيرة التنفيذية."

ساد صمت قصير قبل أن تجيب لاورا ببرود

"اختارها؟"

ثم ابتسمت ابتسامة خفية وأضافت

"أرسلي لي صورتها."

"أمرك سيدتي."

لم تمر سوى ثوانٍ حتى أرسلت الموظفة الصورة.

فتحت لاورا الرسالة، وما إن رأت الوجه حتى اتسعت عيناها بدهشة.

"إنها نفس الفتاة التي اصطدمت بديڤيد في المصعد..."

ظلت تحدق في الصورة، ثم قالت بسخرية خافتة:

"لا عجب أنه اختارها... إنها جميلة فعلاً."

اقتربت من نافذة السياره وهي تفكر، ثم تغيرت ملامحها إلى ابتسامة غامضة:

"لكن الجمال وحده لا يكفي... سنرى إن كنتي ستبقين طويلاً."

ثم أطلقت ضحكة خافتة تحمل شيئاً من المكر.

وصل صوت ضحكتها إلى السائق الذي كان يقلّها الى الفندق الذي تقيم فيه على حساب ديڤيد، فضيق عينيه باستغراب وهو ينظر إليها من المرآة، ثم قال في نفسه:

"لا أفهم لماذا اختارك السيد ديڤيد... أنتِ لا تشبهين النساء اللواتي يلفتن انتباهه."

في تلك الأثناء، كانت أريانا تقف عند موقف الحافلات، تحمل حقيبتها الجامعية وتراجع في ذهنها كل الاحتمالات، كانت تحتاج لهذه الوظيفة أكثر من أي وقت مضى، فقد كان وجه والدها المريض لا يفارق خيالها.

رن هاتفها فجأة.

نظرت إلى الرقم الغريب ثم أجابت:

"مرحباً؟"

جاءها صوت موظفة الموارد البشرية بنبرة ناعمة مصطنعة:

"آنسة أريانا... نود إعلامك بأنه تم قبولك في الوظيفة، والرئيس يريد مقابلتك حالاً."

تجمدت للحظة من المفاجأة، ثم ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهها، كان خبراً أعاد إليها الأمل.

قالت بسعادة:

"حقاً؟ نعم بكل سرور... سأأتي حالاً."

أغلقت الهاتف وهي تشعر بأن أول خطوة لإنقاذ والدها قد بدأت.

أما موظفة الموارد البشرية، فبعد أن أنهت الاتصال نظرت إلى شاشة هاتفها بغيظ، وقالت بصوت منخفض:

"إنها جائعه لهذه الوظيفة... سأجعلك تندمين لأنك أتيتِ إلى هنا."

ثم ابتسمت بخبث:

"لن تتركك السيدة لاورا بسهولة."

لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى كانت أريانا تقف بجانب موظفة الموارد البشرية أمام باب مكتب ديڤيد، كانت تحمل حقيبتها بين يديها وتحاول أن تخفي توترها، بينما كانت الموظفة تنظر إليها بنظرات مليئة بالحقد والضيق، فقد كانت تشعر بأن وجود هذه الفتاة أخذ منها فرصة كانت تطمح إليها منذ وقت طويل.

طرقت الباب طرقات خفيفة، فجاءها صوت ديڤيد العميق من الداخل:

"ادخلي."

فتحت الموظفة الباب ودخلت برفقة أريانا، وما إن رفعت أريانا عينيها حتى توقفت للحظة.

كان هناك رجل يقف أمام النافذة الكبيرة التي تطل على مدينة روما، يعطيهما ظهره، كان طويل القامة، عريض الكتفين، يرتدي بدلة سوداء فاخرة مصممة خصيصاً له..

قالت الموظفة بصوت رسمي:

"سيد ديڤيد... وصلت الفتاة."

لم يلتفت إليها، وبقي ينظر إلى المدينة أمامه، ثم قال ببرود:

"حسناً... اجعليها تدخل، وأنتِ عودي إلى عملك."

راقبت الموظفة أريانا تنتظر أي علامة خوف أو ارتباك منها، لكنها تفاجأت بهدوئها، فقد كانت أريانا تقف بابتسامة بسيطة واحترام واضح، الأمر الذي زاد غضبها.

انحنت قليلاً وقالت:

"أمرك سيدي."

ثم خرجت، لكن قبل أن تغلق الباب ألقت نظرة أخيرة على أريانا، وكانت عيناها تحملان وعداً خفياً بالأذى.

وبمجرد خروجها أخرجت هاتفها بسرعة وأرسلت رسالة إلى لاورا:

"وصلت... وهي الآن مع السيد ديڤيد."

لم تنتظر رداً، فقد كانت متأكدة أن هذا الخبر سيهمها.

في الداخل، تقدمت أريانا بخطوات هادئة نحو المقعد أمام المكتب، كانت تحاول أن تبدو متماسكة رغم شعورها بالتوتر وقبل أن تجلس، أوقفها صوته

"أهلاً بكِ يا أريانا."

تجمدت في مكانها و توقفت يدها فوق ظهر المقعد، ثم أدارت وجهها ببطء نحوه.

اتسعت عيناها بدهشة.

إنه هو.

الرجل نفسه الذي اصطدمت به في المصعد.

عاد ذلك الشعور الغريب الذي لم تفهمه، وكأن قلبها تذكره قبل عقلها، فبدأ يخفق بسرعة، وشعرت بحرارة خفيفة تتسلل إلى وجهها، لكنها حاولت السيطرة على ارتباكها.

أما ديڤيد، فقد لاحظ كل شيء.

دهشتها و الطريقة التي تغير بها تنفسها للحظة، لكنه لم يعلق، فقد كان رجلاً اعتاد قراءة الآخرين بصمت.

قال ببرود لكنها تحمل أمراً واضحاً:

"اجلسي."

استعادت أريانا نفسها بسرعة، ثم أومأت برأسها وجلست.

لكنها شعرت بأن المكتب أصبح أضيق من قبل، وكانت تحاول ألا تنظر إليه كثيراً، لكنه كان يملك حضوراً يصعب تجاهله.

جلس ديڤيد خلف مكتبه، ثم فتح الملف الموضوع أمامه، وبقيت عيناه على الأوراق للحظات قبل أن تنتقل إلى وجهها.

قال:

"أريانا ميخائيل مارينو... طالبة في كلية الطب، متفوقة، حصلتِ على منحة دراسية، ولا تملكين خبرة سابقة في مجال الإدارة."

رفعت أريانا عينيها إليه وقالت بهدوء:

"هذا صحيح سيدي، لا أملك خبرة كبيرة، لكنني أتعلم بسرعة، وأنا مستعدة لبذل جهدي."

ظل ينظر إليها للحظات، وكأنه يحاول فهم شيء خلف كلماتها.

ثم قال:

"لماذا تقدمتِ لهذه الوظيفة؟"

ترددت قليلاً قبل أن تجيب:

"لأنني بحاجة إليها."

لم تتغير ملامحه، لكنه شعر بنبرة الصدق في صوتها.

أكملت أريانا:

"لدي مسؤوليات، و والدي مريض، و بحاجه للمال"

أغلق ديڤيد الملف ببطء و بقي يتأمّل وجهها الفاتن بعينيه الداكنتين فوقف عن مكتبه بينما هي وقفت بدورها و قد شعرت انه لم يقبلها، لكن ديڤيد بدأ يقترب منها شيئاً فشيئاً حتى اصبحا وجهاً لوجه فأصبحت انفاس اريانا مضطربه

" لدي لك عقد ؟"

" اي عقد ؟ لم افهم سيدي "

" ليله واحده فقط و سأدفع لك مقابلها مليون دولار ما يكفي لدراستك و سأتكفل بعلاج والدك ايضاً ... و سأقبل بك هنا في العمل لدي "

ضيّقت اريانا عينيها وقد شعرت بالإهانه و بدأت الدموع تلمع في عينيها فهي لم تتعرض لهذا الموقف من قبل

" سيدي انا ... "

كان ديڤيد ينظر لها ببرود ولكن كان قلبه يخفق بعنف فأريانا استطاعت لفت انتباهه منذ اول وهله وبدت له مختلفه عن الأخريات فقد بدا وكأن جليد روما الذي كسا قلبه لأعوام يذوب الآن بفعل عينيها الخضراوين

تحركّت تفاحة ادم في حلقه وقد رفع يده يبعد خصله من شعرها خلف اذنها لكنها ارتجفت بين يديه وابتعدت برفق عنه مما جعل ذلك يشعل حرارة جسده وكان عضوه قد انتصب

" سيدي انا لست من هؤلاء الفتيات ... و لولا مرض والدي لم اكن لأعمل "

كانت تنظر له ببراءه وصدق ولم يعد ديڤيد يحتمل فاقترب ليجذبها من يده الى جسده وقد شعرت اريانا بانتصابه فشهقت بخوف و ذعر حقيقين ونظرت له وكأنها ترجوه

" ليله واحده ولن يعلم احد بما سيحصل بيننا"

لكن اريانا دفعته بعيداً عنها بيديها المرتجفتين الصغيرتين فقالت من بين دموعها

" لا هذا لا يمكن "

ثم حملت حقيبتها و ادارت ظهرها لتغادر ولكن اوقفها صوت ديڤيد

" العرض مستمر ليوم غد فقط "

ولكن اريانا لم تستمع له وبدت غاضبه جداً وما ان وصلت الى الباب و أمسكت بالمقبض حتى اوقفها مره اخرى صوت الهاتف فأمسكت به و ردت من دون وعي وكأنها لا تقف في مكتب ديڤيد

" نعم ...انا اريانا ...ماذا هناك "

كان المتصل بها احد الموظفين من المشفى الدولي في روما

" انسه اريانا..لقد تم نقل والدك وهو في حاله حرجه وهو الان في قسم العنايه المشدده ويحتاج الى عمليه عاجله... عليكي تسديد المبلغ و دفع دفعه للبدأ للقيام بعمليته.. نحن بانتظارك "

ثم اغلق الهاتف مما جعل جسدها ينتفض فهمست

" ابي "

فتحت تطبيق البنك ولم يكن هناك في حسابها سوى 500 دولار مما كان يبقيه معها والدها لمصاريف الجامعه، فدمعت عيناها وكانت ملامح والدها لا تفارقها بوجهه المتعب

التفتت اريانا وكان وجهها مغرقاً فرآها ديڤيد ، ضيّق عينيه وقد شعر بأن سكين غرست في صدره حينما رأى وجهها شاحباً

" ما الذي حدث ؟"

" موافقه على العرض ... ولكن اريد المال الآن و سأوقع على العقد فوراً.. "

" ما الذي حدث ؟"

" ابي في المشفى و هو بحاجه الى العمليه الآن وليس هناك وقت "

" حسناً "

وما هي الا ثواني حتى وصلها اشعار بالمبلغ المالي الذي قد وعدها به وكان هذه المره مليوني دولار و ليس مليون فقط

نظرت اريانا له بحزن وانكسار ثم شكرته قائله

" شكراً لك "

وقعت العقد ويدها ترتجف، ثم حملت حقيبتها وغادرت بسرعة نحو المشفى.

لم تكن تعلم أن الورقة التي وقعتها دون أن تقرأ تفاصيلها لم تكن مجرد اتفاق لليلة واحدة...

بل كانت بداية لخمس سنوات ستربطها بديڤيد، خمس سنوات ستجعلها تدخل عالماً لم تكن مستعدة له أبداً.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حب لا يُغتَفر   الفصل الخامس

    قال ديڤيد بصوته العميق الذي لا يقبل التردد، وقد عقد ساعديه أمام صدره بينما انعكست هيبته على أرجاء المكتب الفخم الذي ازدانت جدرانه بخشب الجوز الإيطالي ولوحات نادرة لا يقتنيها إلا أصحاب الثروات الطائلة: "أريانا... انتظريني في غرفة الاجتماعات، وأبلغي جميع المسؤولين بالحضور خلال عشر دقائق." رفعت أريانا رأسها إليه، وحاولت أن تخفي اضطرابها خلف ملامح هادئة، إلا أن ارتجافة أصابعها وهي تضم دفتر ملاحظاتها فضحتها، ثم قالت بصوت خافت مرتبك و انحنت باحترام: "أمرك، سيدي." استدارت وغادرت المكتب بخطوات متزنة وكان فستانها الاسود القصير الضيق يبرز قوامها المنحوت و ساقيها الرشيقه البيضاء، بينما بقيت عينا ديڤيد تتبعانها في صمت وهو يتفحص جسدها ويتذكر مضاجعته لها وهي تتأوّه بصوتها المرتعش ذلك الصمت لم يغب عن ملاحظة لورا التي كانت تجلس على الأريكة الجلدية الفاخرة وقد عقدت ساقًا فوق الأخرى، فتبدلت ملامحها على الفور وقالت بامتعاض محاولة استعادة انتباهه: "وماذا عن قهوتي؟" انتزع ديڤيد نظره عن الباب الذي خرجت منه أريانا، ثم أجابها ببرود وهو يلتقط سترته السوداء المصممة خصيصًا له ويعدل أزرارها بحركة وا

  • حب لا يُغتَفر   الفصل الرابع

    بإيقاع منتظم يعلو و يهبط ثم يتسارع حتى افرغه كله داخلها وعندما انتهى كان منهكاً، نام بجانبها يقبل شفتيها بهدوء بينما استسلمت اريانا له بين ذراعيه .. استيقظت أريانا ببطء و لا تستطيع تحريك قدميها من اثر ليلة أمس شعرت بعظامها محطمه، كانت أشعة الشمس تتسلل من خلف الستائر الفاخرة للجناح الملكي، فتحت عينيها وهي لا تزال غارقة في شعور غريب لم تعرف كيف تصفه، لحظات قليلة مرت قبل أن تدرك أنها ليست في منزلها، وأن المكان من حولها ليس غرفتها الصغيرة التي اعتادت عليها. نظرت إلى الجانب الآخر من السرير. كان فارغاً. توقفت للحظة، وكأن قلبها كان ينتظر أن تجده هناك. لكن ديڤيد لم يكن موجوداً. شعرت بشيء من الخيبة رغم أنها حاولت إقناع نفسها أن هذا ما كان متوقعاً، فهو لم يعدها بشيء، ولم يكن بينهما سوى اتفاق لا أكثر. مدت يدها إلى هاتفها، فوجدت رسالة منه. فتحتها بسرعة. "لقد انتهى كل شيء بيننا بعد هذه الليلة... بإمكانك العمل منذ اليوم، وما حدث بيننا لن يعلم به أحد." بقيت تنظر إلى الكلمات طويلاً. كانت الرسالة باردة، تشبهه تماماً. ذلك الرجل الذي لا يسمح لمشاعره أن تظهر، والذي يجعل كل شيء ي

  • حب لا يُغتَفر   الفصل الثالث

    غادرت أريانا مكتب ديڤيد و وجهتها حيث والدها الذي يرقد في العناية المركزه و صوته الحنون لا يفارقها أما ديڤيد فبقي جالساً خلف مكتبه، ينظر إلى الملف الموضوع أمامه دون أن يقرأ كلمة واحدة، فقد كان عقله مشغولاً بصورة واحدة فقط. وجهها. ذلك الحزن الذي حاولت إخفاءه خلف ابتسامتها الهادئة. كان يشعر بشيء غريب يضغط على صدره، إحساس لم يعتد عليه، فقد كان دائماً قادراً على تجاهل مشاعر الآخرين، لكن تلك الفتاة جعلت قلبه ينبض بعنف و حرارته تشتعل حتى انتصب بقوه تخفيه ولم يحتمل فكرة أن تنتهي هذه الليلة دون يتذوق شفتيها الكرزيتين أمسك هاتفه ونظر إلى الرقم الموجود في ملفها، تردد للحظة، ثم كتب رسالة قصيرة وأرسلها. "اليوم الساعة التاسعة مساءً... فندق أوروتش، الجناح الملكي، الطابق التاسع، الغرفة 308." أغلق الهاتف ووضعه جانباً، محاولاً إقناع نفسه أن الأمر عادي ولكن انفاسه لم تهدأ حتى شعر بالضيق وقد فك ربطة عنقه محاولاً تبديد توتره في الجهة الأخرى، كانت أريانا تجلس في السيارة متجهة إلى المشفى، وحين أضاء هاتفها برسالة جديدة، فتحت الشاشة دون تفكير. وما إن وقعت عيناها على الكلمات حتى تغيرت ملامحها

  • حب لا يُغتَفر   الفصل الثاني

    دخلت موظفة قسم الموارد البشرية إلى مكتب ديڤيد بعد أن طرقت الباب طرقات خفيفة، ذلك المكتب الذي كان يعكس شخصيته تماماً، فخامة هادئة، أثاث من أفخم الأنواع، وجدران زجاجية تكشف منظر روما من الأعلى، بينما كان هو يجلس خلف مكتبه بثقة، قدماه مرفوعتان فوق سطح المكتب، وفي يده كأس من النبيذ الإيطالي الفاخر يحركه ببطء وهو ينظر إلى الفراغ بشرود. رفع عينيه نحو الباب عندما سمع الطرق ثم قال بصوته العميق "ادخلي." تقدمت الموظفة بخطوات رسمية وهي تحمل مجموعة من الملفات، ثم قالت باحترام "سيدي... لقد قابلت ثمانية أشخاص تقدموا لشغل وظيفة السكرتيرة التنفيذية." أشار لها ديڤيد دون أن يجيب، فوضعت الملفات أمامه وجلست على المقعد الجلدي المقابل لمكتبه، بينما أنزل هو قدميه بهدوء ووضع كأسه على الطاولة الزجاجية أمامه. فتح أول ملف، ثم الثاني، كان يقلب الصفحات ببرود معتاد، وكأن الأمر لا يعنيه، حتى توقفت أصابعه فجأة عند ملف معين. صورتها..... تلك العينان الخضراوان اللتان لم تفارقا ذاكرته منذ لحظة المصعد. توقف للحظات وهو يتأمل الصورة، كانت ملامحها الهادئة مختلفة عن كل النساء اللواتي عرفهن، و مثيره للإهتمام

  • حب لا يُغتَفر   الفصل الأول

    جلست أريانا بجانب والدها ميخائيل، تمسك بيده وكأنها تخشى أن يفلت منها في أي لحظة، فذلك الرجل الذي منحها اسمه وحبه وحمايته منذ طفولتها كان بالنسبة لها العالم بأكمله، ولم تكن تعلم أن خلف تلك الذكريات الجميلة سراً كبيراً عن حقيقتها، فقد أخذها ميخائيل وزوجته الراحلة أنطوانيت من دار الأيتام وهي لا تزال رضيعة لا يتجاوز عمرها عشرة أيام، بعد أن وجدوها هناك تبكي داخل مهدها أمام باب الميتم، وكانت بجانبها ورقة صغيرة تحمل اسمها وتاريخ ميلادها فقط، ومنذ ذلك اليوم أصبحت ابنتهم التي لم ينجبوها، الفتاة التي ملأت منزلهم بالحياة والدفء. كان ميخائيل قد أفنى سنوات عمره في العمل والتعب حتى يوفر لها حياة كريمة، وحتى لا تشعر يوماً بأنها مختلفة عن الآخرين أخفى عنها حقيقة تبنيها، فقد كان يخشى أن تشعر بأنها منبوذة بين زملائها أو أن تنظر لنفسها بطريقة مختلفة، فكانت أريانا ابنته في قلبه قبل أن تكون كذلك في الأوراق. كبرت أريانا وأصبحت شابة آسرة الجمال، تحمل ملامح هادئة تخفي قوة كبيرة بداخلها، كانت عيناها الخضراوان الواسعتان تشبهان لون الغابات بعد المطر، وبشرتها البيضاء الناعمة تزيدها رقة، وشعرها الأسود الطويل ي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status