Compartir

دوائر الخداع
دوائر الخداع
Autor: دي ماري

الفصل الأول

last update Fecha de publicación: 2026-05-13 22:38:27

كانت تقود سيارتها إلى المكان الذى من المفترض أن تلتقي مع صديقاتها به وتتحدث فى الهاتف بمرح حين ظهر أمام السيارة فجأة شاب ف تركت الهاتف يسقط من يدها بذعر وداست على فرامل السيارة بقوة، وهي تنحرف بالمقود بعيدا حتى تتفاداه وقد خرجت عن الطريق.

رفعت رأسها عن المقود وهي تتنفس بسرعة و ترتجف، تذكرت الشاب فهبطت من السيارة بسرعة لتطمئن عليه، رأت الشاب يقف على قدميه ببرود فاقتربت منه بقلق.

وقفت أمامه بإرتباك: حضرتك كويس؟ حصل لك حاجة؟

صرخ بها بغضب: هو أنتِ قبل ما تركبِ عربية متعلمتيش أصول السواقة؟ ازاي تتكلمِ فى التليفون وأنتِ بتسوقي؟

اندهشت من صراخه وقالت : حضرتك بتزعق فيا كدة ليه؟

توقفت قليلا ثم عقدت حاجبيها بإستنكار: وبعدين أنت اللي ظهرت قدامي فجأة و مفيش حد بيعمل كدة!

سخر منها قائلا: يعني مش غلطك أنك بتتكلمِ فى التليفون ومشغولة وأنتِ بتسوقي ؟ لا بقا غلطي أنا.

حاولت أن تهدء الأمور لأنه كان محق فى هذه النقطة: تمام حصل خير بس بردو حضرتك غلطان لما ظهرت قدامى فجأة.

رد بصوت محتد: أنتِ بتحاولي ترمى غلطك و قلة مسؤوليتك عليا؟ مش معترفة أنك غلطانة أصلا ولا أنك لازم تعتذري؟

كانت بالفعل على وشك الإعتذار له ولكن بسبب تطاوله عليها و محاولة الإلقاء بكامل اللوم عليها وحدها، رفضت بداخلها أن تعتذر له فقالت بعناد: حتى لو كان غلطي فحضرتك كمان لازم تعترف أنه عليك جزء من المسؤولية ويكون عندك ذوق عن كدة وكان ممكن بسبب الخضة يحصل لي حاجة أنا والعربية .

تذكرت فحدقت إلى سيارتها لتجدها مخدوشة من أسفل فشهقت: شوف عربيتي حصل فيها إيه كمان! اتفضل صلحها.

نظر إليها بإستخفاف : ده كل اللى همك؟ أنا أقدر أشتري ليك عربية غيرها مش أصلحها وبس ودى حاجة بسيطة بالنسبة ليا.

نظرت له بسذاجة لأنه كان بدون سيارة وقالت بسخرية: لا واضح وطالما أنت غني أوي و واثق من نفسك كدة، فيه حد عنده فلوس كتيرة يمشي من غير عربية؟

أجاب عليها بكبرياء : العربية بتاعتي حصل فيها مشكلة فكنت بشوف حد يساعدني لأنه السواق مش معايا النهاردة.

وقفت تفكر فى تفسيره و قد وجدته معقولا ثم شعرت بالحرج من بلاهتها و أنها قد أحرجت نفسها أمامه.

قالت بخجل و قد أحمر وجهها: على العموم ده كان مجرد سوء تفاهم و طالما محصلش حاجة لحد فينا يبقي خير.

أبتسم نصف إبتسامة بتهكم: فين الاعتذار بتاعك؟

عقدت حاجبيها بحنق: أنت بردو مصمم على أنه غلطي لوحدى ولازم أعتذر؟

قال بثقة: طبعا، أنتِ كنتِ هتخبطيني بعربيتك وكمان اتعاملتي معايا بأسلوب غير لائق.

اتسعت عيناها من الذهول وقد فتحت فمها بشدة ثم أغلقته بسرعة: أنت بتهزر؟ إذا كنت أنا مديونة ليك باعتذار فأنت كمان لازم تعتذر لي وبعدين فين الأسلوب الغير لائق اللي عاملتك بيه؟ ده أنا حتى كنت مهذبة جدا وأنت من الصبح بتكلمني بأسلوب مش حلو!

تأفف بملل: واضح أنه الموضوع مطول وأنا بتكلم مع طفلة متدلعة بدل آنسة كبيرة عاقلة.

سار من أمامها بينما وقفت تراقبه بمزيج من الذهول والغيظ ثم ضربت الأرض بقدمها فى حركة طفولية بسبب ضيقها منه.

عادت إلى سيارتها وهى تعيد تشغيلها من جديد وتهمس لنفسها بغيظ: طفلة بدل إنسانة عاقلة أنا! يروح يشوف نفسه الأول.

قادت سيارتها من جديد وهى تحاول أن تهدئ من غضبها زفرت بعمق شديد، رن هاتفها فأجابت عليه.

ليل بضيق: ايوا يا رولا؟

ردت رولا بقلق: المكالمة قطعت فجأة ليه؟ وفينك كدة أتأخرتِ أوى؟

قالت بإقتضاب: لما أوصل هقولك لأني دلوقتى بسوق ومحتاجة أركز.

قالت رولا: تمام يا حبيبتى يلا مستنينك.

أغلقت هاتفها وهى تلقيه بجانبها ومازالت تفكر فى ذلك الشاب الذى لا يمكن وصفه إلا بالمغرور الأحمق!

لقد ظهر أمامها فجأة وأرعبها ولم يكتفي بذلك بل أخذ يسخر منها و يستهزئ بها!

أخبرت نفسها أن الأمر لا يستحق كل هذا الغضب وهو لا يستحق أن تفكر به ف هو إنسان سطحى للغاية، أبتسمت لنفسها بعد هذا التبرير.

وصلت إلى النادى وسارت إلى حيث ينتظرها أصدقائها، ألقت عليهم السلام بصوت منخفض وهى تجلس وتضع حقيبتها على الطاولة.

قالت رولا لها بفضول: فى حاجة حصلت معاكِ يا ليل ؟

إيه اللى اخرك بقا؟

نظرت لها بضيق وقد تذكرت الشخص الذى ضايقها: فكرتيني والله يا رولا وأنا بحاول أنسي، ممكن تسبيني أهدي شوية و هقولك.

أومأت رولا بصمت وقد انتظرتها حتى هدأت قليلا، هذه إحدى عادات ليل أنها عندما تغضب أو تتضايق تطلب من أي شخص حولها أن يتركها حتى تهدئ ثم تفضِ إليه سبب ضيقها.

عندما هدأت التفتت لصديقتها رولا وهى تعتبرها أقرب صديقة لديها من جميع أصدقائها وكانت تشعر بالراحة معها أكثر من البقية.

قالت ليل : حصل معايا موقف غريب أوي وأنا جاية و خلاني متعصبة ومتضايقة جدا.

رفعت رولا حاجبها: موقف ايه اللي يخلي ليل الهادئة اللى مش بتتعصب غير فى حالات نادرة تتضايق كدة؟

نظرت لها ليل بإستياء: رولا أنتِ بتتريقي!

أبتسمت رولا بمرح : مش بهزر بتكلم بجد، أنتِ مش بتتعصبي من حد غير فى حالات نادرة وكمان مش سهل حد يعصبك إيه اللي حصل ؟

زفرت ليل و بدأت تسرد لها ما حدث معها وما إن انتهت حتى انفجرت رولا ضاحكة مما لفت نظر بقية أصدقائهم، حدقت بهم ليل بإحراج ثم عادت تنظر إلى رولا بغيظ: ممكن أعرف إيه اللي بيضحك ؟

حاولت رولا السيطرة على ضحكاتها ولكنها فشلت ثم بعد أن لاحظت غضب ليل المتصاعد توقفت عن الضحك ومسحت بعض الدموع التى انهمرت من عينيها من شدة الضحك.

نظرت ليل إلى رولا بإستياء شديد وهى تهتف بها: أخيرا بطلتي ضحك على النكتة اللى قولتلك عليها يا أستاذة رولا!

رفعت يديها إشارة الاستسلام وقالت بإعتذار: آسفة مكنش قصدي.

ليل : أمال قعدتي تضحكِ عليا كدة ليه؟

لوت شفتيها بمرح: علشان الموقف فعلا يبان طريف، تخيلي شاب تقابليه صدفة ويحصل بينكم الموقف ده شبه الأفلام بالضبط ويخليكِ أخيرا تتخلي عن هدوئك ده!

تنهدت ليل وشبكت ذراعيها: على فكرة الموضوع مش هزار وهو ضايقني جدا.

وضعت رولا يدها على ذراعها بمرح : يا روحي متتضايقيش مين عارف يمكن تتقابلوا تانى وقصتكم تبقي زي المسلسلات.

ثم غمزتها فحدقت ليل إليها ببرود، اقتربت منها رولا بحنان: خلاص أنا آسفة أنا بس بهزر معاكِ علشان افرفشك شوية يا حبيبتى الموضوع بسيط خالص وكان مجرد سوء تفاهم ميستاهلش كل ده.

قالت ليل بتردد: تفتكري ؟ أنا قولت كدة بردو.

أومأت رولا برأسها بسرعة: طبعا يا روحى.

أبتسمت ليل فى وجه صديقتها رولا، سمعوا صوت صديقة لهم تقول بسخرية: ايوا بقا لما ليل ورولا يقعدوا مع بعض خلاص إحنا ولا كأننا موجودين.

التفتت لها ليل و أبتسمت بلطف: لا طبعا يا سها متقوليش كدة، أنا بس كنت مضايقة شوية ومكنتش حابة انكد عليكم ف قولت أهدي الأول.

قالت سها بفضول: طب ما تقولي لنا على اللي مضايقك إحنا كمان صحاب صح؟

قالت ليل بإبتسامة صغيرة : طبعا أصحاب لكن ده موضوع تافه وعدي ميستاهلش احكيه.

رفعت سها حاجبها بعدم رضا ولكن قالت: تمام براحتك.

عقدت صديقة أخرى حاجبيها و هى تنظر خلف ليل : ليل هى مش دي غدير بنت عمك؟

التفتت ليل خلفها ورأت أنها بالفعل ابنة عمها، ليل لا تملك أي شعور سيئ لغدير على عكس غدير تماما فهى لا تضيع أي فرصة يتقابلان بها حتى تضايقها.

اقتربت غدير منها مع صديقتها فلم تنظر لها ليل وهى تتحدث مع رولا.

وقفت أمامها غدير تقول بإستهزاء: ايه ده الأميرة ليل هنا شرفتِ النادى.

رفعت ليل بصرها إليها بهدوء: أهلا يا غدير عاملة إيه؟

رفعت غدير حاجبها : كويسة جدا بس الصراحة مستغربة جدا وجودك هنا.

عقدت ليل حاجبيها: ده ليه أن شاء الله؟

أكملت غدير بإستفزاز: غريبة يعني تيجي هنا وتسيبي الاوضة بتاعتك اللي بتستخبي فيها دائما.

زفرت ليل و قالت برزانة: مش غريبة ولا حاجة أنا بحب اجي أقعد مع صحابي ومش بستخبي فى اوضتي أنا بحب قعدة البيت مش أكتر ودى مش حاجة عيب يعنى.

رفعت غدير حاجبيها: يعني مش علشان أنتِ متوحدة وجبانة؟ لا علشان بتحبي قعدة البيت.

ضحكت بإستهزاء مع صديقتيها، غضبت رولا وأصدقاء ليل وحاولت رولا التحدث لكن أمسكت ليل بذراعها وهى تواجه غدير بإبتسامة:مين قالك كدة يا غدير؟ واضح أنك بتاخدي معلوماتك من مصدر غلط وده طبعا لأنك متعرفنيش كويس، أحسن حاجة تشوفي أنتِ رايحة فين بدل ما أنتِ واقفة هنا بتحاولي تضايقيني بس أنتِ بتحرجي نفسك مش أكتر.

غضبت غدير وأحمر وجهها بشدة، نظرت لها بغيظ ثم التفتت وغادرت بخطواب صاخبة مع صديقتيها.

نظرت رولا إلى ليل بمزيج من الإعجاب والحيرة: أنا مش عارفة إزاي أنتِ تقدري تكونِ هادئة كدة وهى مش وراها حاجة غير أنها تيجي تضايقك وتهينك بالكلام.

أكدت سها بغضب: أنا مش عارفة هى بتعمل كدة ليه وازاي البنت دى تبقي بنت عمك!

لمع الحزن بعيون ليل وقالت: ولا أنا عارفة هى بتعمل معايا كدة ليه، كنا وإحنا صغيرين أصحاب وملناش غير بعض لما بدأنا نكبر بدأت تتغير وتصرفاتها كلها بقت كدة وحتى بدون أي سبب و بعدت عني، أنا بتعامل معاها بالهدوء ده لأنه ده أحسن حل أنا شايفاه بيوقفها ومش هعمل زي ما هى بتعمل أبدا.

قالت سها بثقة: أكيد دى بتغير منك لأنك أحلى منها.

نظرت لها ليل بدهشة قبل أن ترد وتقول....

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • دوائر الخداع   الفصل الأربعون

    وقفت غدير أمام ليل وهي تعبث بأصابعها في توتر قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت بحبك جدًا يا ليل... عمري ما اعتبرتك مجرد بنت عمي، أنتِ كنتِ صاحبتي وأختي.تنهدت ثم أكملت:_بس لما كبرنا بدأت أسمع كلام كتير... ماما كانت دايمًا تقارن بينا، وتقولي ليه مش زي ليل؟ ليه ليل أحسن؟ وليه درجاتها أعلى؟ في الأول كنت بتجاهل الكلام، لكن مع الوقت بدأ يأثر فيا.ازدادت نبرتها خفوتًا:_وبعدين بابا كمان بقى يعمل نفس الحاجة، وكل شوية أسمع "خليكِ زي ليل" و"اتعلمي من ليل". لحد ما لقيت نفسي بغير منك وأنا مش واخدة بالي.أطرقت برأسها وأضافت بأسى:_وزاد الطين بلة إن ناس حواليّا كانوا يقربوا مني علشان يوصلوا ليكِ، فبقيت أحس إني دايمًا في ضلك. بدل ما ألوم الناس، بدأت ألومك أنتِ.رفعت عينيها المليئتين بالدموع:_عارفة إن ده مش مبرر، وعارفة إني ظلمتك. بس ده اللي حصل فعلًا... وأنا ندمت على كل لحظة أذيتك فيها.حدقت إليها ليل بصمت للحظات، ثم قالت بهدوء يشوبه الحزن:_أنا زعلت منكِ فعلًا يا غدير... وزعلي كان كبير كمان.انخفضت عينا غدير إلى الأرض.فأكملت ليل بصوت خافت:_مش علشان كنتِ بتضايقين وبس، لكن علشانك كنتِ أقرب واحدة ل

  • دوائر الخداع   الفصل التاسع والثلاثون

    تنهدت وهي تغلق الهاتف من جديد. لا... ليس الآن. كانت ليل قد عادت إليها أخيرًا بعد غياب طويل، ولم تشأ أن تفسد عليهما هذه اللحظات أو تثقل على صديقتها بمواجهة جديدة قبل أن تستعيد بعضًا من هدوئها.حين عادت ليل، أخفت رولا أفكارها جانبًا، وانشغلت بالحديث معها، مر الوقت سريعًا بين الذكريات والضحكات الخفيفة والأحاديث المتفرقة. ورغم أن ليل حاولت أن تبدو بخير، فإن رولا كانت تلاحظ بين الحين والآخر ذلك الحزن الساكن خلف عينيها.وحين حان وقت المغادرة، عانقتها بقوة مرة أخرى. _هاجي لك بكرة بإذن الله. ابتسمت ليل: _وأنا هستنى.غادرت رولا وهي تشعر بسعادة كبيرة لأنها وجدتها أخيرًا، لكن شيئًا آخر ظل يرافقها طوال الطريق إلى المنزل. غدير....طوال المساء لم يغادرها التفكير فيها.جلست على سريرها أكثر من مرة ممسكة بهاتفها، ثم تعود وتضعه جانبًا.مرة تقول لنفسها إن من حق غدير أن تعرف.ومرة أخرى ترى أن القرار ليس قرارها وحدها، وأن ليل ربما لا تكون مستعدة لرؤيتها بعد.حتى أثناء تناول العشاء وجدت نفسها شاردة الذهن، سألتها والدتها عن سبب صمتها، فاكتفت بابتسامة صغيرة وتحججت بالإرهاق. لكن الحقيقة أن عقلها لم يتوقف

  • دوائر الخداع   الفصل الثامن والثلاثون

    خرج نور بعد دقائق وهو يحمل مفاتيح سيارته، ثم أشار لها أن تتبعه.سارت خلفه بسرعة وكأنها تخشى أن تستيقظ من حلم جميل وتكتشف أن كل ما حدث مجرد وهم.فتح لها باب السيارة ثم استدار إلى مقعد القيادة، جلست وهي تعصر حقيبتها بين يديها بقوة من شدة التوتر.انطلقت السيارة في الطريق بينما ساد الصمت للحظات.كانت رولا تنظر من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق إطلاقًا. كان مشغولًا بوجه واحد فقط.ليل.ليل التي بحثت عنها طويلًا.ليل التي كانت تدعو كل ليلة أن تكون بخير.ليل التي ستراها أخيرًا بعد كل تلك الشهور.التفتت فجأة إلى نور وقالت بلهفة:_هي كويسة صح؟نظر لها سريعًا ثم أومأ:_الحمد لله.تنهدت براحة وكأن جبلًا أزيح عن صدرها._يعني بجد بخير؟ مش بتقول كدة علشان تطمني؟ابتسم نور ابتسامة خفيفة:_لا، بجد بخير.سكتت قليلًا قبل أن تسأله:_كانت فين طول الفترة دي؟ إيه اللي حصل لها؟تردد للحظة ثم قال بهدوء:_الأفضل أنها هي اللي تحكيلك بنفسها.أومأت بتفهم،كانت تعلم أن هناك أمورًا ربما لا يحق لها معرفتها قبل أن تخبرها بها ليل بنفسها، مرت لحظات قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت خايفة إني مش هلاقيها، أو إني عمري م

  • دوائر الخداع   السابع والثلاثون

    قال طه بثقة:_ مع كل اللي عرفته ده أنا متأكد مش شاكك وبس.وضع نور تلك النقطة في باله أيضا حتى يتحرى عنها لأنه واضح أنه هناك مفاجأت كثيرة على وشك الظهور.استعدت كلا من غدير ورولا فى الصباح الباكر لمراقبة أحلام حتى يكتشفوا مكان فارس ولإيجاد طريقة لكشفها، جلسوا فى سيارة رولا بقرب من منزلها فى مكان غير مكشوف حتى لا يشعر أحدا من الحراس بهم.قالت غدير بشك:_أنتِ متأكدة أنه الطريقة دي هتنجح؟ أنا مش عارفة إحنا مستنين إيه أصلا!نظرت لها رولا بجمود وقالت بإقتضاب:_عندك حل تاني؟نظرت لها غدير بحيرة ثم رفعت كتفيها بمعني لا أعلم وجلسوا لفترة يراقبون بملل، فجأة خرجت سيارة من المنزل فتأهبوا وانطلقت رولا وراء السيارة بحذر حتى لا يكتشف أحد أنها تتبعها، وصلوا إلى مول راقي ثم هبطت من السيارة أحلام من ناحية ومن الناحية الأخرى فارس أو بمعنى أصح سامر.شهقت الفتاتان عند رؤيته ونظرتا إلى بعضهما بإنتصار.قالت غدير:_دلوقتي إيه؟أطفئت رولا السيارة والتفتت إلى غدير:_دلوقتي هنمشي وراهم.ساروا ورائهم وهما يحاولون وضع مسافة قدر الإمكان بينهم حتى لا يروهم.عند أحلام وسامر قالت أحلام بملل:_مفيش حاجة حلوة أنا هروح

  • دوائر الخداع   الفصل السادس والثلاثون

    جلست بجانبها وهي تربت على يدها بمرح:_متخافيش مش هيأكلك.برقت لها ليل بعيونها بعتاب فضحكت نهلة، دلف نور فنظرت ليل إلى يديها متوترة.قال بصوت هادئ:_أخبار صحتك يا ليل؟ليل بصوت منخفض يكاد يقارب الهمس:_الحمد لله بخير.رن هاتف نهلة فأجابت، تغيرت معالم وجهها أثناء الحديث و بقلق قالت:_طب حاسة بأيه؟ خليكِ عندك أنا جاية حالا.نهضت بقلق وهي تجمع حاجياتها فقالت ليل بقلق:_فى إيه؟ردت نهلة بتوتر:_ماما تعبانة وحاسة أنه السكر زاد عندها فجأة أنا مضطرة أمشي دلوقتي يا ليل.قالت ليل باندفاع:_طب أستني أنا جاية معاكِ.نظر لها نور بدهشة أما نهلة توجهت لها بعتاب ظاهر في عيونها:_لا خليكِ الموضوع مش مستاهل، أنا هبقي أكلمك.علمت ليل أن عتاب نهلة موجه لها لأنها أرادت مرافقتها بسبب ضيقها أكثر من قلقها على والدتها لذلك صمتت.قال نور بسرعة:_طب اتفضلي أنا هوصلك.نهلة برفض:_لا لا خليك أنا هاخد تاكسي.نور بإصرار:_لا طبعا إحنا هنكون أسرع بالعربية وكمان هكلم الدكتور يشوف والدتك ويجي لينا على هناك.قالت نهلة له بإمتنان:_شكرا جدا يا حضرة الضابط.قال نور وهو ينهض:_لا شكر على واجب أنا هنزل أجهز العربية وأستناك

  • دوائر الخداع   الفصل الخامس والثلاثون

    أجاب نور بعجلة:_كانت بتزور باباها فى المقابر وأغمى عليها.نظرت لها والدته بشفقة ثم دلفت نهلة معهم إلى الغرفة حيث وضع ليل ثم خرج ليتصل بالطبيب.جاء الطبيب فحصها وأعلن أن نفسيتها سيئة ودرجة حرارتها مرتفعة قليلا وتحتاج إلى العناية والراحة في السرير لمدة يومين.وقف نور على باب الغرفة ونادى نهلة بصوت مقتضب، خرجت وراءه فأشار لها بالتوجه إلى مكتبه.نور بنبرة جدية:_دلوقتي أنا بطلب منك أعرف كل حاجة عن اللي حصل لليل ومش هقبل منك لا كإجابة.توترت نهلة ونظرت إلى الأرض فقال نور بحنق:_يا نهلة أنتِ مش فاهمة ليه أنه أنا مش هأذيها ولا عايز أعمل أي حاجة تضر بيها، أنا نفسي أعرف إيه اللي حصل ليها يمكن أقدر أساعدها تخرج من اللي هي فيه.تطلعت له نهلة بريبة:_هتقدر تجيب لها حقها؟عقد حاجبيه استغرابا لكلامها ولكن قال بثقة:_هقدر أجيب لها حقها من أي حد اذاها في يوم.تنهدت نهلة تنهيدة عميقة قبل أن تبدأ فى سرد ما حدث مع ليل من فارس وأحلام، كانت عيون نور تتسع بقوة كلما سمع أكثر من نهلة حتى جحظت من شدة الصدمة عندما انتهت، ملامح وجهه مصدومة كلياً وهو يفكر أي بشر قد يفكر في أفعال شيطانية كهذه؟شعر بقلبه يُعصر من

  • دوائر الخداع   الفصل الخامس عشر

    حاولت نهلة تهدئها بهدوء:_اهدي مفيش حاجة باباكِ بخير، هو بس راح للدكتور المسؤول عنه وأنا كنت جيت الصبح لأنه الدكتور خلاني المشرفة معاه على حالة باباكِ فطلب مني أصحيكِ علشان تجهزي لأنكم هتشموا، الدكتور فحص والدك وكتب له على خروج.تنهدت بإرتياح:_الحمد لله أنا خوفت أوي تكون حاجة تانية حصلت.أبتسمت نه

  • دوائر الخداع   الفصل الثاني عشر

    نظرت إليها رولا نظرة فهمت منها ليل نتيجة حديثها مع والدها.ليل بهمس:_موافقش صح؟هزت رولا رأسها إيجابيا فبكت ليل وانهمرت دموعها وهى ترمي بنفسها فى أحضان رولا التى ضمتها فترة طويلة حتى استطاعت أن تفرغ ما في قلبها.نصحتها رولا بتعقل:_أنا عايزاكِ تهدئ يا ليل، برغم كل اللي حصل عمو كان معاه حق فى كل كل

  • دوائر الخداع   الفصل التاسع

    استغربت تغير حالته المفاجئ ثم قال فجأة بصوت غير ثابت:_يلا نمشي من هنا.تفأجت ليل من تغير مزاجه المفاجئ وسألته بتعجب:_طب ليه؟نظر لها بغضب أدهشها وقال بحزم وهو يمسك يدها بشدة:_قولت يلا يا ليل.تفاجأت من إمساكه يدها وبسبب دهشتها سحبها ورائه وهى مشدوهة سمعت صوتها خلفهم فالتفتت لتجد شاب يقترب منهما

  • دوائر الخداع   الفصل الثامن

    قالت ليل بصوت منخفض:_علشان أهنته وقولته أنه مش محترم بيتنا ولا أهله، لأنه غدير جت عايزة بابا بس كان مشغول فقعدت مع فارس واتكلمت وهزرت بطريقة مكنتش حلوة بالنسبة ليا فقولتله إزاي يكلمها كدة وأنه بالشكل ده مش محترم أهل البيت اللي هو ضيف فيه وهو زعل ومشي.رفعت رولا حاجبها بمكر وهى تبتسم إبتسامة جعلت ل

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status