Masukرفع كتفيه بعدم إهتمام: مستنيكِ علشان اديكِ الساعة بتاعتك.
نظرت له مشدوهة لفترة حتى أبتسمت له بإمتنان: شكرا ليكِ أنا مش عارفة أقولك ايه، و آسفة أني خليتك تستني. رفع حاجبيه بتعجب: بتتأسفي ليه؟ هو أنتِ كنتِ تعرفي يعني أني واقف مستني وتجاهلتيني قصدا! اخفضت بصرها وحدقت إلى الأرض لأنها لم تجد رد على حديثه. سمعت صوته يقول بفضول: لو سؤالي مش هيضايقك ممكن أعرف رايحة فين كدة ومن غير عربيتك؟ رفعت بصرها إليه بارتباك: كنت رايحة اتمشي شوية قريب من هنا ومكنتش عايزة أخد العربية بتاعتي. حدث بها بتركيز: فيه حاجة مضايقاكِ صح؟ ليل باندفاع: وأنت عرفت ازاي؟ أدركت ما تفوهت به فصمتت بحرج تابع: واضح فعلا أنك مضايقة من حاجة. نظرت له بجمود: لو سمحت دى حاجة خاصة بيا أنا. تراجع متفاجأ من موقفها: معاكِ حق، أنا آسف على العموم كويس أني شوفتك ورجعت لك ساعتك. التفت ليذهب فقالت له بسرعة: شكرا. أدار رأسه لها بينما يسير إلى سيارته: العفو. تذكرت حديث رولا فقالت بلهفة: صحيح هو أسمك ايه ؟ رفع حاجبه وقال بنبرة غامضة: هتعرفي لينا نصيب نتقابل مرة تانية. دُهشت من حديثه وراقبته بينما يركب سيارته ثم يغادر بها بينما هى مازالت تقف مكانها، نظرت إلى ساعتها بإبتسامة ثم قررت أن تعود إلى المنزل ولا تذهب للتنزه سيرا. عادت إلى البيت لتجد والدها و زوجته قد عادوا إلى المنزل، أبتسمت لوالدها واقتربت منه. نهض وقال بإهتمام: حبيبتى عاملة ايه دلوقتى؟ قالت: الحمدلله يا بابا بخير. قال لها بعتاب: ليه تخرجي وأنتِ تعبانة، كان لازم ترتاحي. نظرت إلى زوجة والدها التى تجاهلتها وهو تقول لوالدها بهدوء: أنا بخير حسيت إني عايزة اشم هواء فطلعت اتمشي شوية بس. ربت على رأسها بحنان: طب يا حبيبتى يلا اطلعي غيري هدومك علشان إحنا معزومين على العشاء عند عمك. تمكنت من اصطناع إبتسامة وقالت: حاضر يا بابا. ما إن أدارت وجهها بعيدا حتى اختفت ابتسامتها وهى تفكر أنها ستذهب إلى بيت غدير وربما تشرع فى مضايقاتها مجددا كما أن زوجة عمها لا تحبها كثيرا، يبدو أن هذا المساء سيكون محنة. أتصلت على رولا بسرعة لتخبرها أنها ستخرج ثم بدلت ملابسها بفستان لطيف ولم تضع أي شئ على وجهها وتركت شعرها منسدلا على كتفيها، هبطت وغادرت مع والدها وزوجته فى سيارته. كان بيت عمها بعيدا قليلا ولكنه كان راقي مثل منزلهم وإن كان أقل قليلا لأن والدها اغني منه. دلفت لتجد زوجة عمها وابنتها يجلسون فى الصالة ولم يكلفوا أنفسهم عناء السلام عليها أو حتى إعطاء أي إشارة لوجودها، نهضوا وسلموا على زوجة والدها وتجاهلوها، شعرت بشيء ثقيل يُوضع على قلبها وضيق من معاملتهم، أنها لا تكرههم ولم تسئ معاملة اي منهم فلماذا يعاملوها بهذه الطريقة؟ سلمت على عمها بهدوء ثم جلسوا لتناول العشاء، دارت أغلب الأحاديث بين والدها وعمها حول العمل بينما تحدثت زوجة عمها وأحلام حول مواضيع لا تثير اهتمامها، ولم يبدوا أصلا أنهم يتطلعون لاشراكها فى الحديث، نظرت فى وقت ما إلى غدير لتجدها تنظر لها بلامبالاة وعبوس غير مريح. لم تهتم بل أكملت عشاءها وهى تتمني أن ينتهي هذا المساء فى أسرع وقت ممكن، استأذنت لتذهب إلى الحمام وحين خرجت وجدت غدير تقف أمام الباب مستندة على الحائط، تشبك ذراعيها ببعضها. ليل بهدوء: عايزة حاجة يا غدير؟ أبتسمت غدير نصف إبتسامة ماكرة: لا أنا جيت أشوفك بس. رفعت ليل حاجبها بتعجب: صحيح؟ وده ليه؟ على حسب علمي أنتِ بتكرهيني ومش بتهتمي بيا. قالت غدير بتفكير: اه فعلا بس جيت أسألك وأنبهك لحاجة مهمة، هو أنتِ مش شايفة نفسك يا ليل؟ ليل بحيرة: شايفة نفسي ازاي يعني؟ لمع الخبث بعيني غدير وهى تقترب من ليل وترمقها بتفحص: يعنى مش شايفة أنك مزوداها فى كل حاجة بتعمليها فى حياتك؟ حتى باباكِ نفسه تعب منك! بدأت تغضب: قصدك ايه؟ غدير بنبرة يكتنفها بعض الوقاحة: يعنى أنتِ بنت مُتعِبة جدا بتحبي الدراما أوى بجد وجذب الإنتباه ووالدك تعبان منك جدا حتى سمعته مرة بيقول لبابا إزاي هو تعبان منك ومن اللى بتعمليه دايما كدة لازم تحسسي الكل أنك أنك بنت مفيش منك اتنين بس لو باباكِ بعد عنك تفضلي تشتكي وتعملي حاجات تزهق مرات باباكِ منك. ارتجفت ليل بشدة من حديثها القاسي: أنتِ إزاي تقولي كدة! غدير بلامبالاة: أنا حبيت أقولك الحقيقي يمكن تفوقي لنفسك وللي حواليكِ حتى يمكن علشان باباكِ نفسه اللي قلقان عليكِ طول الوقت ومش عارف يعيش حياته ولا حتى مع طنط أحلام. تجمعت الدموع فى عيون ليل وقالت: أنا هروح، قولي لبابا أني هسبقه على البيت لو سمحتِ. خرجت تحت أنظار غدير المنتصرة، خرجت من البيت وبدأت تسير وهى غير واعية لأي شئ حولها فقط تفكر فى كلام غدير قبل قليل، هل هى فعلا شخصية مدللة تثير فقط قلق وتعب من حولها؟ بكت بسبب ما جعلتها كلمات غدير تشعر به وأيضا لأن الكلمات نفسها أتت من غدير التى كانت صديقتها المقربة يوما ما. لم تنتبه أنها بسيرها شاردة، ذهبت إلى مكان لا تعرفه، مسحت دموعها ثم نظرت حولها و أدركت أنها أخطأت الطريق، نظرت إلى يدها لتكتشف أنها نسيت حقيبة يدها وفى داخلها هاتفها بالتأكيد، أغمضت عينيها وهى تزفر بحنق. فتحت عينيها ولاحظت ثلاثة شباب يقتربون منها وهما يناظروها بطريقة أخافتها، ارتجفت ثم استدارت وهى تسير بسرعة، لم تسر لأبعد من خمس خطوات حتى وجدتهم يحيطون بها. قالت بخوف: أنتوا مين؟ وعايزين مني ايه؟ قال أحدهم بخبث: مش مهم تعرفي إحنا مين يا حلوة المهم اللي إحنا عايزينه. شعرت كأن قلبها على وشك التوقف من شدة الخوف الذي تشعر به، قالت لهم بتوسل: لو سمحت سيبوني أمشي، أنا مش فاهمة أنت عايز إيه وعايزة أروح. أبتسم الثلاثة لبعضهم ثم قال المتحدث الأول: وهو حد يسيب القمر ده بردو؟ صرخت واغمضت عينيها حين أمسك أحدهم بيدها وتحاول سحب يدها منه، ثم سمعت صوت شجار فتحت عيونها و رأت أن هناك من يشتاجر مع بقية الشباب غير الذى يُمسك بها، أبتعد عنها الذى يمسكها لينضم لصديقيه ضد من يهاجمهم وحينها استسلمت ليل أخيرا لشعور الخوف والذعر الذين شعرت بهم وقد اكتفت مما يحدث معها وسقطت على الأرض فاقدة للوعي.وقفت غدير أمام ليل وهي تعبث بأصابعها في توتر قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت بحبك جدًا يا ليل... عمري ما اعتبرتك مجرد بنت عمي، أنتِ كنتِ صاحبتي وأختي.تنهدت ثم أكملت:_بس لما كبرنا بدأت أسمع كلام كتير... ماما كانت دايمًا تقارن بينا، وتقولي ليه مش زي ليل؟ ليه ليل أحسن؟ وليه درجاتها أعلى؟ في الأول كنت بتجاهل الكلام، لكن مع الوقت بدأ يأثر فيا.ازدادت نبرتها خفوتًا:_وبعدين بابا كمان بقى يعمل نفس الحاجة، وكل شوية أسمع "خليكِ زي ليل" و"اتعلمي من ليل". لحد ما لقيت نفسي بغير منك وأنا مش واخدة بالي.أطرقت برأسها وأضافت بأسى:_وزاد الطين بلة إن ناس حواليّا كانوا يقربوا مني علشان يوصلوا ليكِ، فبقيت أحس إني دايمًا في ضلك. بدل ما ألوم الناس، بدأت ألومك أنتِ.رفعت عينيها المليئتين بالدموع:_عارفة إن ده مش مبرر، وعارفة إني ظلمتك. بس ده اللي حصل فعلًا... وأنا ندمت على كل لحظة أذيتك فيها.حدقت إليها ليل بصمت للحظات، ثم قالت بهدوء يشوبه الحزن:_أنا زعلت منكِ فعلًا يا غدير... وزعلي كان كبير كمان.انخفضت عينا غدير إلى الأرض.فأكملت ليل بصوت خافت:_مش علشان كنتِ بتضايقين وبس، لكن علشانك كنتِ أقرب واحدة ل
تنهدت وهي تغلق الهاتف من جديد. لا... ليس الآن. كانت ليل قد عادت إليها أخيرًا بعد غياب طويل، ولم تشأ أن تفسد عليهما هذه اللحظات أو تثقل على صديقتها بمواجهة جديدة قبل أن تستعيد بعضًا من هدوئها.حين عادت ليل، أخفت رولا أفكارها جانبًا، وانشغلت بالحديث معها، مر الوقت سريعًا بين الذكريات والضحكات الخفيفة والأحاديث المتفرقة. ورغم أن ليل حاولت أن تبدو بخير، فإن رولا كانت تلاحظ بين الحين والآخر ذلك الحزن الساكن خلف عينيها.وحين حان وقت المغادرة، عانقتها بقوة مرة أخرى. _هاجي لك بكرة بإذن الله. ابتسمت ليل: _وأنا هستنى.غادرت رولا وهي تشعر بسعادة كبيرة لأنها وجدتها أخيرًا، لكن شيئًا آخر ظل يرافقها طوال الطريق إلى المنزل. غدير....طوال المساء لم يغادرها التفكير فيها.جلست على سريرها أكثر من مرة ممسكة بهاتفها، ثم تعود وتضعه جانبًا.مرة تقول لنفسها إن من حق غدير أن تعرف.ومرة أخرى ترى أن القرار ليس قرارها وحدها، وأن ليل ربما لا تكون مستعدة لرؤيتها بعد.حتى أثناء تناول العشاء وجدت نفسها شاردة الذهن، سألتها والدتها عن سبب صمتها، فاكتفت بابتسامة صغيرة وتحججت بالإرهاق. لكن الحقيقة أن عقلها لم يتوقف
خرج نور بعد دقائق وهو يحمل مفاتيح سيارته، ثم أشار لها أن تتبعه.سارت خلفه بسرعة وكأنها تخشى أن تستيقظ من حلم جميل وتكتشف أن كل ما حدث مجرد وهم.فتح لها باب السيارة ثم استدار إلى مقعد القيادة، جلست وهي تعصر حقيبتها بين يديها بقوة من شدة التوتر.انطلقت السيارة في الطريق بينما ساد الصمت للحظات.كانت رولا تنظر من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق إطلاقًا. كان مشغولًا بوجه واحد فقط.ليل.ليل التي بحثت عنها طويلًا.ليل التي كانت تدعو كل ليلة أن تكون بخير.ليل التي ستراها أخيرًا بعد كل تلك الشهور.التفتت فجأة إلى نور وقالت بلهفة:_هي كويسة صح؟نظر لها سريعًا ثم أومأ:_الحمد لله.تنهدت براحة وكأن جبلًا أزيح عن صدرها._يعني بجد بخير؟ مش بتقول كدة علشان تطمني؟ابتسم نور ابتسامة خفيفة:_لا، بجد بخير.سكتت قليلًا قبل أن تسأله:_كانت فين طول الفترة دي؟ إيه اللي حصل لها؟تردد للحظة ثم قال بهدوء:_الأفضل أنها هي اللي تحكيلك بنفسها.أومأت بتفهم،كانت تعلم أن هناك أمورًا ربما لا يحق لها معرفتها قبل أن تخبرها بها ليل بنفسها، مرت لحظات قبل أن تقول بصوت خافت:_أنا كنت خايفة إني مش هلاقيها، أو إني عمري م
قال طه بثقة:_ مع كل اللي عرفته ده أنا متأكد مش شاكك وبس.وضع نور تلك النقطة في باله أيضا حتى يتحرى عنها لأنه واضح أنه هناك مفاجأت كثيرة على وشك الظهور.استعدت كلا من غدير ورولا فى الصباح الباكر لمراقبة أحلام حتى يكتشفوا مكان فارس ولإيجاد طريقة لكشفها، جلسوا فى سيارة رولا بقرب من منزلها فى مكان غير مكشوف حتى لا يشعر أحدا من الحراس بهم.قالت غدير بشك:_أنتِ متأكدة أنه الطريقة دي هتنجح؟ أنا مش عارفة إحنا مستنين إيه أصلا!نظرت لها رولا بجمود وقالت بإقتضاب:_عندك حل تاني؟نظرت لها غدير بحيرة ثم رفعت كتفيها بمعني لا أعلم وجلسوا لفترة يراقبون بملل، فجأة خرجت سيارة من المنزل فتأهبوا وانطلقت رولا وراء السيارة بحذر حتى لا يكتشف أحد أنها تتبعها، وصلوا إلى مول راقي ثم هبطت من السيارة أحلام من ناحية ومن الناحية الأخرى فارس أو بمعنى أصح سامر.شهقت الفتاتان عند رؤيته ونظرتا إلى بعضهما بإنتصار.قالت غدير:_دلوقتي إيه؟أطفئت رولا السيارة والتفتت إلى غدير:_دلوقتي هنمشي وراهم.ساروا ورائهم وهما يحاولون وضع مسافة قدر الإمكان بينهم حتى لا يروهم.عند أحلام وسامر قالت أحلام بملل:_مفيش حاجة حلوة أنا هروح
جلست بجانبها وهي تربت على يدها بمرح:_متخافيش مش هيأكلك.برقت لها ليل بعيونها بعتاب فضحكت نهلة، دلف نور فنظرت ليل إلى يديها متوترة.قال بصوت هادئ:_أخبار صحتك يا ليل؟ليل بصوت منخفض يكاد يقارب الهمس:_الحمد لله بخير.رن هاتف نهلة فأجابت، تغيرت معالم وجهها أثناء الحديث و بقلق قالت:_طب حاسة بأيه؟ خليكِ عندك أنا جاية حالا.نهضت بقلق وهي تجمع حاجياتها فقالت ليل بقلق:_فى إيه؟ردت نهلة بتوتر:_ماما تعبانة وحاسة أنه السكر زاد عندها فجأة أنا مضطرة أمشي دلوقتي يا ليل.قالت ليل باندفاع:_طب أستني أنا جاية معاكِ.نظر لها نور بدهشة أما نهلة توجهت لها بعتاب ظاهر في عيونها:_لا خليكِ الموضوع مش مستاهل، أنا هبقي أكلمك.علمت ليل أن عتاب نهلة موجه لها لأنها أرادت مرافقتها بسبب ضيقها أكثر من قلقها على والدتها لذلك صمتت.قال نور بسرعة:_طب اتفضلي أنا هوصلك.نهلة برفض:_لا لا خليك أنا هاخد تاكسي.نور بإصرار:_لا طبعا إحنا هنكون أسرع بالعربية وكمان هكلم الدكتور يشوف والدتك ويجي لينا على هناك.قالت نهلة له بإمتنان:_شكرا جدا يا حضرة الضابط.قال نور وهو ينهض:_لا شكر على واجب أنا هنزل أجهز العربية وأستناك
أجاب نور بعجلة:_كانت بتزور باباها فى المقابر وأغمى عليها.نظرت لها والدته بشفقة ثم دلفت نهلة معهم إلى الغرفة حيث وضع ليل ثم خرج ليتصل بالطبيب.جاء الطبيب فحصها وأعلن أن نفسيتها سيئة ودرجة حرارتها مرتفعة قليلا وتحتاج إلى العناية والراحة في السرير لمدة يومين.وقف نور على باب الغرفة ونادى نهلة بصوت مقتضب، خرجت وراءه فأشار لها بالتوجه إلى مكتبه.نور بنبرة جدية:_دلوقتي أنا بطلب منك أعرف كل حاجة عن اللي حصل لليل ومش هقبل منك لا كإجابة.توترت نهلة ونظرت إلى الأرض فقال نور بحنق:_يا نهلة أنتِ مش فاهمة ليه أنه أنا مش هأذيها ولا عايز أعمل أي حاجة تضر بيها، أنا نفسي أعرف إيه اللي حصل ليها يمكن أقدر أساعدها تخرج من اللي هي فيه.تطلعت له نهلة بريبة:_هتقدر تجيب لها حقها؟عقد حاجبيه استغرابا لكلامها ولكن قال بثقة:_هقدر أجيب لها حقها من أي حد اذاها في يوم.تنهدت نهلة تنهيدة عميقة قبل أن تبدأ فى سرد ما حدث مع ليل من فارس وأحلام، كانت عيون نور تتسع بقوة كلما سمع أكثر من نهلة حتى جحظت من شدة الصدمة عندما انتهت، ملامح وجهه مصدومة كلياً وهو يفكر أي بشر قد يفكر في أفعال شيطانية كهذه؟شعر بقلبه يُعصر من
قالت ليل بإصرار: أكيد لا طبعا يا سها يمكن عندها أسبابها الخاصة، لو سمحت متقوليش كدة دي بنت عمي مهما كان. نظر لها الجميع بتعاطف، طالما كانت رقيقة القلب هادئة و لا تظن السئ بأحد ولكن ابنة عمها تستغل أي فرصة لتتطاول عليها و هذه كانت أول مرة تصدها ليل و تُوقفها عند حدها، كانت سها محقة فى أن ليل أجمل م
أبعدها عنه وهو ينظر لها ويتابع: حاولت أتصل عليكِ لقيت تليفونك مقفول وتليفون رولا كمان غير مُتاح.أبتسمت فى وجه والدها لتهدئه وهى تشعر بالذنب لأنها أقلقته عليها: أنا آسفة يا بابا مكنش قصدي أخليك تقلق عليا، لكن محسيتش بالوقت وكمان تليفوني فصل شحن.تنهد والدها بارتياح شديد: المهم أنك بخير.نظرت له لي
رفع حاجبه بإستمتاع من ذهولها و رد عليها: اه أنا فيها حاجة؟عقدت رولا حاجبيها بعدم فهم ونظرت إلى ليل بحيرة: ليل هو أنتِ تعرفيه؟لم تجب ليل فمازالت تنظر له بدهشة ويبادلها نظراتها بإبتسامة لامبالاية.تحدث بتكلف: إيه مش هتقوليلها أنا مين يا ليل؟ ولا مثلا مكسوفة علشان مش هتقدري تحكى عن سذاجتك لحد؟غضبت
كانت تقود سيارتها إلى المكان الذى من المفترض أن تلتقي مع صديقاتها به وتتحدث فى الهاتف بمرح حين ظهر أمام السيارة فجأة شاب ف تركت الهاتف يسقط من يدها بذعر وداست على فرامل السيارة بقوة، وهي تنحرف بالمقود بعيدا حتى تتفاداه وقد خرجت عن الطريق.رفعت رأسها عن المقود وهي تتنفس بسرعة و ترتجف، تذكرت الشاب فه







