Home / مافيا / حين عاد الدون / الخيط المفقود

Share

الخيط المفقود

last update publish date: 2026-07-29 09:25:25

125

تبادل ليث ويزن نظرةً صامتة. ثم حولا أبصارهما نحو الرجل. كان شعره مبعثرا ووجنته حمراء، وآثار الضربات واضحة على وجهه. رمش يزن عدة مرات، ثم عاد ينظر إلى مارسيلا:

ــ هو... ضربك؟

شهق الرجل بغضب:

ــ اقسم لك يا سيدي. لم ألمسها!

وأشار إليها بانفعال:

ــ هذه السيدة دخلت المطعم، وطلبت الطعام... وبعد أن انتهت قالت إنها لا تملك المال! ثم بدأت تصرخ عليّ

شهقت مارسيلا وهي تضع يدها على صدرها:

ــ يا إلهي...

ثم نظرت إلى ليث بعينين بريئتين:

ــ هل تصدقه؟!

وأشارت إلى نفسها:

ــ أنا؟! أفعل هذا؟! أنا امرأة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (6)
goodnovel comment avatar
mniyou
نزلو البارت الي بعده بليز
goodnovel comment avatar
mniyou
احس شخصية مارسيلا زينة...
goodnovel comment avatar
Miramiro Ashraf
الكاتبه مصممه تعذب ملاك ياريت تموت وترتاح من العالم المجانين دول
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    خيوط الحقيقة

    142فتحتُ عينيّ بصعوبة، وشعرتُ وكأن رأسي يزن أطنانا بقيت أحدق في سقف الغرفة لثوانٍ طويلة، عاجزة عن استيعاب أين أنا، حتى بدأت ملامح المكان تتضح أمامي شيئًا فشيئًا... هذه... غرفتي.غرفتي في مجمع تاج الفيروز... أطلقتُ زفرة متعبة، ثم حاولتُ الاعتدال في جلستي، لكن الألم الذي اجتاح جسدي أجبرني على التوقف. أغمضتُ عينيّ بقوة، وانتظرتُ حتى هدأت موجة الدوار قليلًا... ماذا حدث لي...همستُ بها لنفسي، بينما كنت أحاول الوقوف. وضعت قدمي على الأرض، لكن ساقي لم تقويا على حملي. اختل توازني، فاندفعت أتشبث بالطاولة المجاورة، إلا أن يدي اصطدمت بالمزهرية الموضوعة فوقها، فسقطت على الأرض وتحطمت، ناشرة شظاياها في أنحاء الغرفة. لم تمضِ سوى لحظات حتى فتح الباب على مصراعيه. دخلت أمينة مسرعة، وما إن رأتني حتى شهقت بفزع: ــ الحمد لله... الحمد لله أنكِ استيقظتِ يا ابنتي!أسرعت نحوي، وأمسكت بذراعي قبل أن أسقط، ثم ساعدتني على الجلوس فوق السرير. كانت تنظر إليَّ بعينين يملؤهما القلق، بينما سألتها بصوت خافت خرج بالكاد من بين شفتي:ــ ماذا... ماذا حدث لي؟تنهدت أمينة بحزن، وقالت:ــ كنتِ فاقدة الوعي منذ أول أمس. الطبيب ج

  • حين عاد الدون    لا مكان للرحمة في قلب الدون

    141أخذ ليث أول لقمة في هدوء. ظل يمضغها ببطء، دون أن تظهر على وجهه أي ملامح. لم أستطع أن أقرأ تعبيرا واحدا. مرت ثوانٍ بدت لي كأنها عمر كامل. ثم أخذ لقمةً ثانية. شعرت بشيء من الأمل يتسلل إلى قلبي. لو كان سيئا... لما أكمل. أليس كذلك.. ابتلعت ريقي، وانتظرت كلمته.وضع الشوكة فوق الطبق، ثم رفع عينيه إلي قال بهدوء:ــ أشعر... أن هناك شيئا ناقصا.توقف لثانية، ثم أردف:ــ أو ربما... هناك خطأ ما.انطفأ ذلك الأمل في لحظة. اتسعت عيناي، وبدأت الدموع تتجمع فيهما دون إرادة. لقد بذلت كل ما أملك... ركضت تحت الثلج...نزفت...استحممت مرتين...ثم وقفت ساعات أعد هذا الطبق... ولم يكن كافيا أيضا. حاولت أن أعض على شفتي حتى لا أبكي. لكن شهقة خافتة أفلتت مني. رفع رأسه فجأة. ثم ضرب الشوكة على الطاولة بصوتٍ حاد: ــ من سمح لكِ بالبكاء؟انتفض جسدي من نبرته الحاده فرمقني بنظرة باردة، وقال بحدة:ــ حتى البكاء... لا يكون دون إذني. امسحي دموعك.رفعت يدي المرتجفة، ومسحت وجهي بسرعة، لكن الدموع لم تتوقف. خرج صوتي متقطعا: ــ لماذا... تفعل بي هذا؟ابتلعـت شهقة أخرى، ثم أكملت بصعوبة:ــ أعلم أنني أخطأت في حقك كثيرا... لكن ه

  • حين عاد الدون    وجبة تحت التهديد

    140وقفت أمام باب المطبخ لثوانٍ، ثم أغلقت عيني. كنت أشعر أن ساقيّ لم تعودا تحملانني، وأن كل عضلة في جسدي تصرخ من شدة الإرهاق. وضعت كفي على الرخام البارد، وأطلقت زفرة طويلة. على الأقل...كنت مطمئنة على ليان. كانت سارة قد أخبرتني قبل عودتي إلى الشقة أنها مع ليان في القصر، ولن تتركني أقلق عليها هذه الليلة. قالت إن الصغيرة غفت بين ذراعيها، وإنها ستبقى بجوارها حتى تستيقظ. لولا ذلك... لكنت ركضت إليها الآن، مهما كان الثمن. ابتسمت ابتسامة باهتة سرعان ما اختفت.. اشتقت إليها...اشتقت إلى حضنها الصغير، وإلى صوتها وهي تناديني لكنني لم أكن أملك رفاهية التفكير. ليث ينتظر عشاءه. وأنا... كنت أعلم جيدا أنه لا يقبل التأخير للمرة الثانية. تنفست بعمق، ثم التفت إلى المطبخ. كان هادئا لا يُسمع فيه سوى صوت الثلاجة الكهربائية. فتحتها ببطء، وأخذت أبحث بين محتوياتها حتى وقعت يدي على قطعة سميكة من ساق العجل وضعتها فوق الطاولة، وأنا أتمتم:ــ حسنا.. لنبدأ.أحضرت لوح التقطيع، ثم أمسكت السكين. كانت يدي ما تزال ترتجف من شدة التعب، حتى إنني اضطررت إلى التوقف للحظة قبل أن أبدأ."تماسكي يا ملاك... لم يعد ينقصك سوى أن

  • حين عاد الدون    تحت رحمته المستحيلة

    139ظل ليث يحدق بي دون أن ينطق. لم تكن نظرة عابرة... بل كانت بطيئة، ثقيلة، تتحرك فوقي من رأسي حتى قدميّ الحافيتين، وكأنه يحصي كل أثرٍ تركه الطريق على جسدي. شعرت بالاختناق. لا أعرف لماذا... لكن نظراته وحدها كانت كافية لتجعلني أرغب في الاختفاء. لم يكن بحاجة إلى أن يتكلم أو يهددني، فوجوده وحده كان يفرض هيبته على المكان بأكمله. رفع يده أخيرا، وأشار إليّ بإصبعه: ــ اقتربي.ترددت. لم تكن المسافة بيننا تتجاوز بضع خطوات، لكنها بدت لي أطول من الطريق الذي ركضته قبل قليل. أخذت خطوة... ثم أخرى... حتى وقفت أمامه. رفع ذقني بعينيه، ثم عاد ينظر إلى وجهي وشعري المبتل، قبل أن يهبط ببصره إلى ملابسي... لم أكن أحتاج إلى مرآة لأدرك كيف أبدو... كنت أشبه بشخص خرج لتوه من كارثة... الوحل يغطي ملابسي... الدم الجاف يلطخ جبيني... شعري مبعثر... وقدماي الحافيتان ترتجفان من البرد حتى فقدت الإحساس بهما. قال أخيرا، بصوتٍ هادئ جعل معدتي تنقبض:ــ أنتِ قذرة جدا.خفضت رأسي تلقائيا... شعرت بالنفور من منظري أنا أيضا. لكن... ماذا كان بوسعي أن أفعل؟ لقد ركضت تحت الثلج... وسقطت... ونزفت... ووصلت إليه بالكاد. وفجأة دوّى صوته:

  • حين عاد الدون    حتى الثلج أشفق

    138أخذت أول خطوة... فشعرت بأن قدمي تكادان تخذلانني... توقفت لثانية، وأغمضت عيني. كان رأسي يدور بعنف، وأنفاسي متقطعة، وجسدي كله ما زال منهكا من إرهاق اليوم السابق. لم أكن قد تعافيت بعد، وجرح رأسي الذي ارتطم بالخزانة قبل دقائق فقط بدأ ينبض بألمٍ حاد، بينما شعرت بسائلٍ دافئ ينساب ببطء فوق صدغي...لكن... لم يكن لدي خيار. إن لم أصل...فسأفقد كل شئ... اعرف ليث جيدا واعرف قسوته. لن يتسامح معي .. رفعت رأسي بصعوبة، ثم بدأت أركض. لم يكن ركضا حقيقيا... بل محاولة يائسة لإجبار جسدي على الحركة. كانت الرياح الباردة تعصف بوجهي بقسوة، والثلوج تتساقط فوق شعري وكتفي حتى ابتلت ملابسي خلال دقائق، وأصبحت أصابعي ترتجف من شدة البرد.ألقيت نظرة سريعة خلفي. كانت سيارة الحراسة تسير على مسافةٍ بعيدة، لا تقترب مني ولا تبتعد. يراقبونني... إذن هو سينفذ تهديده فعلا. خفضت بصري إلى ساعة يدي... مرت عشر دقائق فقط. اتسعت عيناي. عشر دقائق... ومع ذلك شعرت وكأنني أركض منذ ساعات. وضعت يدي على صدري أحاول التقاط أنفاسي، لكن الألم ازداد حدة. بدأت خطواتي تثقل شيئا فشيئا، بينما كانت ساقاي ترتجفان من شدة الإرهاق. عضضت على شفتي، ث

  • حين عاد الدون    قبل أن ينتهي الوقت

    137تجمد جسدي بالكامل. لم أعد أشعر بجرح رأسي... ولا بالدم الذي كان ينساب فوق صدغي... ولا حتى ببرودة أصابعي. كل ما كنت أراه... هو إصبع ليث المستقر فوق الزناد. كان ينظر إلى آدم بطريقةٍ لم أرها من قبل. لا انفعال... ولا حتى تلك النظرات الغاضبة التي اعتدت رؤيتها. كان هادئا... وذلك الهدوء كان أكثر ما أرعبني. أعرف ليث. أعرف أن غضبه الحقيقي يبدأ عندما يصمت. ارتجفت يداي وأنا أتمسك بذراعه بكل قوتي.: ــ ليث... أرجوك... لا تفعلها.لم ينظر إليّ. كأن صوتي لم يصل إليه. التفتُّ إلى آدم بسرعة. كان واقفا في مكانه، ينظر إلى ليث بثبات، ولم يحاول حتى أن يهرب... لماذا...؟لماذا لا يتحرك.. ألا يرى أن ليث سيقتله. ازدادت دقات قلبي حتى شعرت أنها ستخرج من صدري. لا... لا أريد أن يموت أحد بسببي. وفجأة... دوى صوت حازم من خلفنا: ــ ليث.. ارجوك التفتُّ بفزع. انفتح باب الشقة بقوة، ودخل فيكتور تتبعه مجموعة من الحراس. اتسعت عيناي بدهشة... فيكتور... ما الذي يفعله هنا. وكيف عرف بما يحدث.. تقدم حتى وقف بجوار ليث مباشرة، ثم قال :ــ أنزل السلاح... دعنا نتحدث قليلا لم يتحرك ليث. بل ظل ينظر إلى آدم وكأنه لم يسمع شي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status