LOGINالحب هو صراع بين العقل والقلب أيهما سوف ينجح هل يستطيع العقل أن يتحكم به ام ان القلب هو من سيفوز معروف أن القلب دوما هو من يربح في صراعه مع العقل فهل ينجح خالد في أن يقنع سارة بأنه يحبها وهل تستطيع سارة بأن تسامح خالد على كل ما فعله لها من قبل فحب سارة وخالد كحب توم لجيري اذا كان جيري غير موجود لا يمكن لتوم أن ينجح
View Moreالعريس الهارب من الزواج
الحب هو صراع بين العقل والقلب، فأيهما سوف ينجح؟ هل يستطيع العقل أن يتحكم بالقلب، أم أن القلب هو من سيفوز في النهاية؟
المعروف دائمًا أن القلب ينتصر في صراعه مع العقل، لكن هل سينجح خالد في أن يقنع سارة بأنه يحبها؟ وهل تستطيع سارة أن تسامحه على كل ما فعله بها من قبل؟
فحب سارة وخالد يشبه حب توم وجيري، فإذا اختفى جيري فلن يستطيع توم أن ينجح.
كلمات الكون أجمع تبدأ بالحب، لأن الحب هو علاج القلوب، لذلك علينا أن نستخدم الحب في كل شيء في حياتنا. وبداية قصتي كانت عن الحب، الحب الحقيقي الذي لم يستطع أحد أن يمنعه.
كانت سارة محمد هادي فتاة رقيقة في مقتبل العمر، تدرس في المرحلة الثانوية بالسنة الأخيرة لها. كانت فتاة متواضعة جدًا، وكل من يراها يحبها، لكنها كانت تملك طموحًا كبيرًا، إذ كانت تحلم بأن تصبح صاحبة أكبر شركة استثمار يومًا ما.
كان والدها، محمد هادي محمود عبد الله، صاحب أكبر شركة بناء في مصر، وكان لديه ثلاثة أبناء: سامح، وعلياء، وسارة. وكان يحبهم حبًا جمًا، فهم أجمل ما يملك في حياته.
كان سامح مساعدًا لوالده في كل شيء، فهو مهندس معماري يحب عمله كثيرًا، خاصة أنه يعمل بجانب والده في الشركة. أما علياء، فكانت تدرس بكلية الطب في عامها الأخير، تخصص أطفال، بينما كانت سارة أصغر إخوتها، تعشق الحسابات والرياضة، لذلك قررت منذ صغرها أن تدرس التجارة قسم المحاسبة.
أما والدتهم، فريدة محمد حسام، فكانت سيدة أعمال تمتلك أكبر مركز تجميل للنساء، وكان معظم وقتها مخصصًا لعملها، لذلك كان تعلق الأبناء بوالدهم أكبر من تعلقهم بوالدتهم، لأنها لم تمنحهم الحب والاهتمام الكافي مثلما منحت عملها.
أما عائلة خالد محمود فوزي، فكانت مختلفة قليلًا.
كان خالد محمود فوزي ضابطًا بالكلية الحربية في أواخر العشرينات من عمره، والابن الأكبر للواء محمود فوزي إسماعيل، أحد أشهر ضباط الجيش المصري في سنواته الماضية.
ربّى اللواء أبناءه على عزة النفس والتواضع، وأن أهم ما يملكه الإنسان هو كرامته. وكان لديه ابنان وابنة: أمنية، وعمر، وخالد.
كانت أمنية متزوجة، وهي الأخت الوسطى بين خالد وعمر، بينما كان عمر أصغرهم جميعًا، شابًا مرحًا يحب المزاح دائمًا، وما زال في الثانوية العامة.
كان خالد دائمًا يحكي لأخيه الصغير قصصًا عن الجيش المصري وحب الوطن وتعاليم الحياة العسكرية، حتى يصبح عمر قدوة من بعده، لكن عمر كان يكره المشاكل والعراك، لذلك رفض أن يسلك نفس الطريق، وأصر على أن يصبح مهندسًا معماريًا لأنه يحب الرسم والتصميم.
ورغم رفض خالد في البداية، فإنه لم يستطع إجبار أخيه على شيء، فتركه يفعل ما يريد.
كان خالد لا يؤمن بالحب أبدًا، وآخر ما يمكن أن يفكر فيه هو الحب أو الزواج. وكان دائم الخلاف مع والدته، السيدة رحاب عاصم محمد، لأنها كانت تصر على تزويجه، بينما كان هو يكرس كل وقته لعمله فقط.
أما سارة، فكانت فتاة متفوقة دائمًا، تحرز أعلى الدرجات، وكان والدها فخورًا بها لأنها كانت تثبت له دائمًا أنها ستصبح مثله يومًا ما.
كانت فتاة صغيرة ورقيقة، تكفيها كلمة واحدة لتشعر بالحزن. وكان والدها هو الدافع الأكبر في حياتها، لذلك كانت دائمًا تتشاجر مع والدتها بسبب إهمالها لعائلتها وعدم اهتمامها بأبنائها، بينما كانت فريدة تبدو عديمة المشاعر وغير مبالية بعائلتها.
وفي منزل خالد، كانت رحاب عاصم تتحدث مع صديقتها نيهال، وتطلب منها أن تبحث عن عروس مناسبة لابنها خالد، رغم أنها تعلم جيدًا رأيه في هذا الأمر.
فقال والد خالد:
ـ ليه كدة بس يا رحاب؟ ما إنتِ عارفة إن ابنك الموضوع ده مش في دماغه أصلًا، سيبيه لما يخلص شغله وبعد كدة ابقي اعملي اللي إنتِ عاوزاه.
رحاب بإصرار:
ـ لا، إنت عارف ابنك كويس، وإنه مش هيوافق، علشان كدة هحطه قدام الأمر الواقع وأدبرله مقابلة مع بنت كويسة.
قال محمود فوزي:
ـ اعملي اللي إنتِ عاوزاه، أنا مليش دعوة برد فعل ابنك بعد كدة.
رحاب بثقة:
ـ ملكش دعوة إنت بس، وكل حاجة إن شاء الله هتبقى كويسة.
وفي مركز التجميل الخاص بفريدة محمد حسام، كانت فريدة تتحدث مع إحدى سيدات المجتمع الراقي، وهي السيدة نيهال علي أيمن، زوجة المستشار المعروف محمد عدلي كمال الدين.
كانت نيهال تخبرها أن أعز صديقاتها تبحث عن عروس لابنها الضابط بالكلية الحربية، حتى تزوجّه فور عودته من السفر.
فخطرت لفريدة فكرة استغلال الفرصة وعرض ابنتها علياء، التي لم ترتبط حتى الآن.
فقالت لها:
ـ وإذا جبتلك عروسة مناسبة، إمتى هتجيبيلنا الشاب ده؟
نيهال:
ـ هتكلم مع والدة الشاب وأقولك، بس اسم البنت إيه؟
فريدة:
ـ اسمها علياء محمد هادي.
نيهال باستغراب:
ـ فريدة! مش دي بنتك؟
فريدة:
ـ أيوة علياء بنتي، إنتِ عارفة إنها في آخر سنة في كلية الطب ولسة ما ارتبطتش، فقلت بما إن الشاب بيدور على عروسة، ليه أضيع الفرصة؟
وفي فرقة الضباط الحربية، كان خالد يجلس مع صديقه المقرب يوسف أحمد حازم، صديقه منذ الطفولة، فقد درسا معًا منذ الثانوية وحتى الكلية الحربية، وأصبحا الآن ضابطين يعملان معًا في تدريب المستجدين.
كان خالد يشكو ليوسف من إصرار والدته على تزويجه.
يوسف ضاحكًا:
ـ يا عم هو حد يلاقي ست الحبايب بتجيبله عروسة ويقول لأ؟ تصدق إنك وش فقر!
خالد بضيق:
ـ تصدق إنك فايق ورايق؟ شوف أنا في إيه وإنت في إيه! أنا بتكلم جد وإنت قاعد تهزر، تصدق أنا غلطان إني بتكلم معاك أصلًا!
وفي منزل خالد، كانت والدته تتحدث مع صديقتها نيهال لتخبرها أنها وجدت العروس المناسبة لابنها.
رحاب:
ـ اسم البنت إيه؟
نيهال:
ـ اسمها علياء.
رحاب:
ـ واسم أبوها إيه؟
نيهال:
ـ علياء محمد هادي، وأمها فريدة محمد حسام صاحبة مركز التجميل، ووالدها صاحب أكبر شركة بناء.
رحاب:
ـ آه عارفاهم، وكمان محمود يعرفهم. والله البنت وعيلتها كويسين، بس على الله خالد يرجع من السفر بدري علشان أخليه يشوف البنت.
نيهال:
ـ براحتك، بس بسرعة علشان أرد على فريدة، إنتِ عارفة إنها مبتحبش الانتظار.
أما في منزل سارة محمد هادي، فكانت علياء تستعد لفترة الامتحانات وتجتهد كثيرًا لتصبح طبيبة أطفال بسبب حبها الشديد للأطفال وعدم قدرتها على رؤية طفل يتألم.
أما سارة، فكانت تستعد لإنهاء المرحلة الثانوية ودخول الكلية التي تحلم بها حتى تصبح مثل والدها، بينما كان سامح يقضي معظم وقته في العمل وما زال يبحث عن شريكة حياته.
وفي غرفة خالد بالكلية الحربية، كان يوسف يسأل خالد عن موعد إجازته.
يوسف:
ـ بقولك إيه يا خالد؟
خالد:
ـ قول يا سيدي، اشجيني، عاوز إيه؟
يوسف:
ـ إجازتك إمتى يا بني؟
خالد بضيق:
ـ تقريبًا راجع البيت بكرة، وبعيد عنك مش عاوز أرجع، عاوز أفضل هنا لحسن أمي لو لمحتني بس هتعملي كمين.
يوسف ضاحكًا:
ـ يخرب عقلك! واضح إن الشغل علمك تتكلم كدة، في حد يقول كدة على أمه؟ دي عاوزة مصلحتك وعاوزة تفرح بيك يا سيدي.
خالد:
ـ لا مغلطتش، بس هي عارفة إني مش عاوز أتجوز دلوقتي، بعدين أبقى أفكر.
يوسف:
ـ بعدين اللي هو إمتى؟ على أساس إنك لسة عندك عشرين سنة؟ ده إحنا قربنا نطلع معاش يا حج، ده إنت عندك سبعة وعشرين سنة!
خالد:
ـ عليك نور، بس إنت اللي هتحللي المشكلة مع أمي، لأنها بتحبك وبتسمع كلامك.
يوسف:
ـ لا يا عم، مليش فيه، دي أمك إنت، واتصرف بنفسك. سلام يا برنس.
عاد خالد إلى منزله في إجازته، وبعد أن ألقى التحية على عائلته، جلس معهم على الغداء.
رحاب:
ـ خالد يا حبيبي، عاوزاك النهاردة توصلني النادي وتفضل معايا شوية.
خالد:
ـ بس أنا مكنتش ناوي أخرج النهاردة يا ماما، عاوز أرتاح شوية.
رحاب بدلال:
ـ جرى إيه يا خالد؟ عاوزة أخرج معاك شوية، دايمًا كاسر بخاطري كدة.
خالد:
ـ حاضر يا ماما، اللي إنتِ عاوزاه هعمله، المهم تكوني مبسوطة.
رحاب بمعنى واضح:
ـ في حاجة واحدة بس اللي هتبسطني، وإنت عارفها.
خالد بضيق:
ـ جرى إيه يا ماما؟ هو إحنا هنعيد ونزيد؟ قلتلك قبل كدة أنا مش هتجوز، ياريت تريحي نفسك. عن إذنكم، أنا شبعت.
محمود فوزي:
ـ جرى إيه يا بني؟ الكلام أخد وعطا مش كدة، أمك عاوزة مصلحتك.
خالد:
ـ معلش يا بابا، سيبني لوحدي بعد إذنك.
ظل خالد جالسًا في مكانه وعيناه لا تفارقان عماد للحظة واحدة.كل حركة...كل نظرة...كل نفس يخرجه.كان يراقبه كالصقر.أما عماد فبدا متوترًا بشكل واضح، يعبث بهاتفه كل دقيقة تقريبًا وينظر حوله باستمرار.مرّت عدة دقائق ثقيلة.ثم فجأة نهض عماد من مكانه.— أنا داخل الحمام.واختفى داخل الممر.في اللحظة نفسها نهض خالد بهدوء.يوسف لاحظ حركته.— رايح فين؟رد خالد دون أن ينظر إليه:— ثواني وراجع.كان هاتف عماد لا يزال فوق الطاولة.نظر خالد حوله سريعًا.الجميع منشغلون مع محمد هادي.مد يده والتقط الهاتف بسرعة.فتح الشاشة.ظهر له طلب كلمة المرور.ضغط على أسنانه وهو يحاول التفكير."يا ترى إيه الكلمة اللي ممكن يحطها؟"ثوانٍ مرت...ثم تذكر شيئًا فجأة.يوم الخناقة.حين فقد عماد أعصابه واعترف أمامه أنه يحب سارة منذ سنوات واعترف بده يوم الخطوبة.ابتسامة ساخرة ظهرت ع
مرت دقائق ثقيلة داخل الشاليه.الجميع ينتظر أي خبر عن سارة.أما خالد فكان يراقب عماد في صمت تام.حاول ألا يلفت انتباهه، لكنه لم يرفع عينيه عنه تقريبًا.وفجأة نهض عماد من مكانه.عماد: أنا خارج أشم شوية هوا... مخنوق.محمد هادي بتعب: روح يا ابني.تحرك عماد ناحية الباب.وفي اللحظة نفسها التقت عيناه بعيني خالد لثوانٍ معدودة.ثم خرج.انتظر خالد دقيقة كاملة.ثم التفت ناحية يوسف.خالد: تعالى معايا.يوسف باستغراب: فين؟خالد بصوت منخفض: بس تعالى.خرج الاثنان بهدوء دون أن يلاحظ أحد.وبمجرد أن أصبحا خارج الشاليه أشار خالد ناحية عماد البعيد.يوسف: ماله؟خالد: راقبه.يوسف: ليه؟خالد: لأنى شاكك فيه.تجمد يوسف مكانه.يوسف: عماد؟!خالد: من ساعة ما رجعنا وهو مش عاجبني.يوسف: شاكك فيه بسبب إيه؟خالد: ابتسم واحنا كلنا زعلانينيوسف: نعم؟خالد: ابتسم يا يوسف احنا فى
"بداية الكابوس"في نفس اللحظة التي اختفت فيها السيارة السوداء وسط الطريق المظلم، كان خالد يحاول النهوض رغم الألم الذي يمزق كتفه.ضغط بيده على مكان الإصابة وهو يلهث بقوة.— سارة...حاول الوقوف فسقط مرة أخرى على ركبتيه.الدماء كانت تنزف من كتفه بغزارة، لكن كل ما كان يشغل عقله هو وجه سارة وهي تصرخ باسمه قبل أن تُسحب إلى داخل السيارة.أخرج هاتفه بيد مرتجفة واتصل بأول شخص خطر على باله.يوسف.بعد ثوانٍ جاءه الرد.— خالد؟ إنت فين؟خرج صوت خالد متقطعًا:— يوسف... سارة... خطفوها.ساد الصمت لثانية.— إيه؟!— خطفوها... وأنا اتضربت بالنار.قفز يوسف واقفًا.— إنت فين دلوقتي؟أرسل خالد موقعه بصعوبة قبل أن يسقط الهاتف من يده.---بعد أقل من عشر دقائق وصلت عدة سيارات إلى المكان.نزل يوسف أولًا وهو يركض بجنون.خلفه محمد هادي، وعلياء، وسامح، وإياد.توقفوا جميعًا عندما رأوا خالد ملقى على الأرض.
سارة وقفت ساكتة، مش عارفة ترد… جزء منها متردد، وجزء تاني عايز يسمع هو هيقول إيه. سارة وهي ماسكة الكوباية : لا يا خالد… انا مش فاضية أخرج، وماليش نفس أتكلم دلوقتي. خالد ابتسم ابتسامة صغيرة وسكت، عينه فضلت ثابتة عليها كأنه فاهم كل حاجة. سارة اتلخبطت من سكوته وقالت : في إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ خالد بهدوء : ولا حاجة… بس شكلك بتستخدمي نفس أسلوب البنت الصغيرة لما تبقي عايزة تزوغ من المدرسة عشان متوريهاش الواجب. سارة بسرعة : يعني ايه؟! خالد وهو بيرفع كتفه : ولا حاجة… ما انتي قولتي مش فاضية. سارة اتشدت من طريقته، لقت نفسها مش لاقية رد… خصوصًا إن نبرته كانت واثقة ومش بتتحدى، بالعكس فيها هدوء كأنه عارف هي بتعمل إيه. خالد وهو بيغير الموضوع بخفة دم : طيب ماشي… لما يبقى يفضى جدولك قوليلي، عشان أنا حجزي معاكي باين عليه صعب أوي. سارة رفعت عينيها له من غير ما ترد، ولأول مرة ابتسمت ابتسامة صغيرة كأنها غصب عنها، بس بسرعة غطتها وقالت : أنا داخلة أجهز نف





