LOGINسام
نهضت من جانبي وسارت أمام البيت على العشب بقدميها العارية ،زفرت تخرج شذرات الألم واستدرت تمنحي نظرة أقرب: "لم يكن أحد يتحدث معي سام، لم يكن لي أصدقاء، أعني مين سيريد أن يصادق تلك التي تهرع من صف لآخر وتجلس بعيدًا في قاعة الطعام وهي تُذاكر أيضًا، وتجلس في المقعد الأمامي تتابع كل كلمة وتأخذ فصول كثيرة وتسابقهم، ترتدي الجينز وكنزة قطنية واسعة وسترة تخفي واجهها أسفلها كمخترق إنترنت متوحد." امتلأت عينيها بطبقة شفافة، تهتز شفتيها وكأنك هذا ما أقصى ما آثر فيها: "لم أستطع أن أخبرهم أنني كنت أخاف أن أرتدي شيئا أنثوي لأني على الجلوس وحدي خارج المقاطعة لوقت متأخر، وأنني حين كنتُ أستمع لأي صوت غريب خارج المتجر المنعزل كنت أرتعب، وأنه علىَّ أن أطمس أنوثتي ورغباتي كأي مراهقة في التزين وأن أبدو جميلة في عين الصبي الذي يعجبني عميقًا كي أكون أمنة وأستطيع أن أكل وأُعالج حين أمرض؛ كنتُ أتمني أن أخبرهم ذلك لكنني لم أستطع وبقيت الفتاة التي لا يلاحظ وجودها أحد." ما هذا الألم الذي ينتشر داخلي يصمتني ويشل حركتي، كنت أريد أن أجعلها تصمت وتكف عن متابعة الحكي لكنني كنت كالمشلول تمامًا، ل\راقبتها تسمح الدموع التي سقطت فوق وجنتها وهي تبعد ألم الفكرة عنها، كأن أكثر ما يؤلمها هو حرمانها من أن تكون فتاة طبيعية، وتشكلت ابتسامة فخورة بنفسها: "لكنني أصبحت ملكة جمال إنجلترا؛ أعني ما الذي سوف يجعل مثلي تدخل في مسابقة كتلك إلا كي تثبت أنها فتاة جميلة، حينما قابلت بعض فتيات من اللواتي كانوا معي في المدرسة وتحدثوا عن تلك الأيام وكيف كنت أبدو لهن، لم أستطع إلا أن أفعلها لأثبت لنفسي ولهن أنني جميلة." شاركتها بسمة انتصارها فتنهَدت عائدة لحكايتها: "انتهت المدرسة وكان هناك حفلة لم أحضره بالطبع، لم أكن أملك ثوب مناسب أو المال الكافي لشرائه أو أسرة تساندني أو أصدقاء، لا أحد يعرفني هناك تقريبًا ، لكنني كنت أقول إن هذا ليس شيئا مهمًا، أنه شيء تافه سطحي ولن يوثر، لكن اللعنة كنت أهتم، كنت أريد أن ألتقط الصور مع مجموعة من زملائي بثياب التخرج لأشاركها مع صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة وأتذكرها في كل عام، كنت أريد حكايات أسردها لكن لا شيء سوي الدراما." أمسكت نشيجها عن الصعود، صدرها يعلو ويهبط بقوة: "اخترت الجامعة المناسبة للمال الذي أملکه وتركت العمل في المتجر، وتكرر بحثي عن شيء يناسب المرحلة حتى وجدت موقع نسائي صغير تديره سيدة نصفها إيطالي"جينا "التي كانت تعد لي "بانا كوتا"، كل ما يجب على فعله هو إعادة صياغة القصص عن الأمهات العازبات والحبيبات اليائسات وما شابه، ومراجعة القصص التي تصل كي لا أقدم شيء مقلد، رتبت المكتب وقرأت كل الملفات خلال العطلة الصيفية قبل الجامعة لأسابيع حتى أعرف كل ما تمت كتابته." استدرت نحو ولمحة مشرقة أنرت لوَهلة وجهها: "أعجبت بي وعاملتني جيدًا جدًا، كانت لطيفة معي وتصنع لي الحلوى في كل يوم، كانت تحب إعداد الحلويات، كانت فترة بسيطة في حياتي مقارنة بأن العمل يبعد ثلاثة أحياء عن البيت ولا يتطلب الوقوف لساعات طويلة، وفي الجامعة تخصصت في الشيء الذي أود أن أعرف عنه كل شيء علم الإنسان والحقوق، قررت أن تكون مهمتي هي التوعية ضد الانتهاك، درست بجد وتفوقت وكنت أشارك بالحملات قدر ما أملك من وقت." تنهَدت بلمحة هادئة، كأنها كلما تبعد عن طفولتها تهدأ: "حتى التفتت لي منظمة حقوق الإنسان في سنتي الثانية وقررت ضمي كمتدربة، شعور رائع أن تبدأ في العمل الذي تريده في هذا الوقت المبكر لكن المال هو المشكلة، كنت أقتل نفسي حرفيًا لأوازن الأمر، الجامعة والموقع والمنظمة والقضايا التي أفوض فيها، لا نوم، لا ما يكفي من الطعام والراحة، لكنني أنهيت الجامعة في سن مبكر عن أقراني، اضطررت لذلك لأنني كنت أموت جهدًا وحينها عملت في المنظمة بدوام وراتب كامل." توقفت للحظة ثم نظرت بطرف عينها لليسار ثم هتفت: "اللعنة حتى هذا حتى لم يكن اختياري، كان خيار كل ما مررت به في حياتي، كان بدافع الغضب والكبت والخوف في داخلي، كنت أريد أن أصرخ لكن لم أملك ما يمكنني الصراخ فيه لذا اتخذت هذا كي أستطيع أن أغضب وأجعل بعض الناس تتحمل ما تقترفه، أستمر بالتفكير أنه ربما كنت أود أن أصبح شيئا آخر لكنني لم أستطيع حتى اكتشاف ذلك." التقطت شهيق النهاية وأخرجته ببطء، نظرت لي وعادت ملامحها للضعف و تهدل كتفيها، تفرك أناملها ببعضها البعض: "لكن في نهاية الرحلة كنت منهكة، العائلة التي من المفترض أن تكون خط دفاعي الأول والأهم كانت تكرهني، كنت قد استنفذت كل شيء، كانت الحياة نفسها قد استنفذت مني، جردت من كل ما أملك من مشاعر ورغبات حكايات وأناس، اضررت لدفن كل شيء كي أستطيع الحياة، وفي الحقيقة أنني لم أحيا، لقد دفنت حياتي ونفسي ولا أستطيع إخراجهم." زفرت ونهضت على عاقبيها، تواجهيني بما يعتمل في صدرها الهَش الذي حمل ما يفوق طاقته: "مشكلة المال لم تحل لأن الفواتير لا تتوقف ومال أبي انتهي، لكن مقارنة بالسابق هذه راحة لكنك وصلت إليها منهك لا تقوي على شيء ولم يعد في مقدروك فعل أي شيء، لقد استنفذت تمامًا وليس هناك موصل طاقة للمشاعر، هنا خواء وعزلة ووحدة ودفاع مستميت في كل خطوة عن حقك في حياة طبيعية." أنزلت قبضتها التي تدق بها صدرها، صمتت واقتربت تقف أمامي بسكون وضعف، رفعت عينها للسماء ثم لي: "وبالنسبة لفكرة البحث عن المرأة التي أنجبتني لأن هذه أصل المشكلة، فهي للأفلام الدرامية فقط، أما المرأة التي تخلت عن طفلة أخرجتها من أحشائها لا تعرف شيئا غيرها فهي لن ترحب كثيرًا بظهوري وستتهمني بالكذب وهذا سيجعل الوضع أسوء داخلي إن كان يوجد أسوأ، أو سوف تعتذر وهذا سيء لأنك لا يمكنك أن تطالب شخص بما فوق الاعتذار، لن يعود بالزمن واعتذارها لن يصلح شيئا، سوف يدمرني أكثر..." صدرها يعلو ويهبط، أنفاسها تحتد ونبرتها تتعالي حتى صرخت في وجهي: "والحقيقة أن رؤيتها كإنسانة حقيقية سوف يمزقني أربًا، التفكير في أنها وحش هو الشيء الوحيد الذي يجعلني أستطيع أن أتعامل مع ما فعلت معي وأبدًا لن أستطيع تخطي ذلك." لم أرى سارة من قبلًا بهذا الشكل، كانت مدمرة ومتألمة وغاضبة حانقة، كانت مختلفة، اتساع عيني وصمتي وملامحي التي تبهت كانت كفيلة لإيصال ما أمر به لها، ابتعدت في خجل، لم تكن تريد أن تمنحني الرؤية لهذا الجزء منها، تراجعت حتى التصقت حائط البيت جانب الباب المشرع، خفتت نبرتها وتهدل كتفيها مرة جديد: "أنا أحمل صندوق مليء بالشرور التي تستطيع تحوصلي لمريضة نفسية جديرة بالمصحات، لأنني لم أملك لحظة أمان واحدة في هذه الحياة أستطيع أن أعود إليها وأستند عليها، أنا إنسانة مصابة بانعدام الحياة، لقد أوقفت الوجود الفعلي حولي منذ زمن بعيد جدًا واكتفيت بالقصص، لأن الإنسان لا يصلح، الحب يمكنه أن يمنحكِ السلام لكنه لا يمكنه أن يصلحكِ ويعيدك في صورة أفضل." صَرحت أخيرًا بالاعتراف الأخير: "أنا في أعمق درجات الموت النفسي، وما عدت أستطيع الشعور بالحياة منذ زمن بعيد." ارتعشت مع آخر كلماتها، ترتعش تبكي بصمت وتكتم تشنجاتها، كنت أشاهد شخص على وشك الموت بالسكتة الدماغية إن ظل هكذا. "أن تكون في علاقة معي سوف يحول حياتك البسيطة الطبيعية الجميلة لشيء مظلم وبارد ومنعزل، وأنت لا تستحق ذلك، لا أحد يستحق ذلك." هل الخير فطرة؟سام نهضت من جانبي وسارت أمام البيت على العشب بقدميها العارية ،زفرت تخرج شذرات الألم واستدرت تمنحي نظرة أقرب: "لم يكن أحد يتحدث معي سام، لم يكن لي أصدقاء، أعني مين سيريد أن يصادق تلك التي تهرع من صف لآخر وتجلس بعيدًا في قاعة الطعام وهي تُذاكر أيضًا، وتجلس في المقعد الأمامي تتابع كل كلمة وتأخذ فصول كثيرة وتسابقهم، ترتدي الجينز وكنزة قطنية واسعة وسترة تخفي واجهها أسفلها كمخترق إنترنت متوحد." امتلأت عينيها بطبقة شفافة، تهتز شفتيها وكأنك هذا ما أقصى ما آثر فيها: "لم أستطع أن أخبرهم أنني كنت أخاف أن أرتدي شيئا أنثوي لأني على الجلوس وحدي خارج المقاطعة لوقت متأخر، وأنني حين كنتُ أستمع لأي صوت غريب خارج المتجر المنعزل كنت أرتعب، وأنه علىَّ أن أطمس أنوثتي ورغباتي كأي مراهقة في التزين وأن أبدو جميلة في عين الصبي الذي يعجبني عميقًا كي أكون أمنة وأستطيع أن أكل وأُعالج حين أمرض؛ كنتُ أتمني أن أخبرهم ذلك لكنني لم أستطع وبقيت الفتاة التي لا يلاحظ وجودها أحد." ما هذا الألم الذي ينتشر داخلي يصمتني ويشل حركتي، كنت أريد أن أجعلها تصمت وتكف عن متابعة الحكي لكنني كنت كالمشلول تمامًا، ل\راقبتها تسمح
سام ضحكت بسخرية من وسط دموعها التي تغشي عينيها: "كانت تسرد لي كل يوم هذه القصة، أحيانا مرتين لأنها كانت تكره تلك المرأة، لأن لم يحبها أحد مثلما أحب والدي تلك المرأة، فعمتي قد تركها زوجها مع ابنتها لأجل امرأة أجمل وأصغر." بدأ جسدها يهتز للأمام والخلف كأنها تردد ترنيمة: "أنتِ ابنة غير شرعية، أنتِ طفلة غير شرعية، تركتني والدتكِ كوصمة عار تخلصت منها لأنكِ ابنة غير شرعية، لقد تعودت على وقعها في الواقع و تقبلتها." صمتت لحظة ثم همست بخفوت: "لكنها لم تتوقف عن إيلامي في مرة أسمعها، لم تتوقف عن نحري في مرة أتذكرها، لم تتوقف عن أذيتي المرأة التي انجبتني والتي لا أعرفها دون أفعل لها شيئا." نظرت في وعينيها هوى ساحقة من ألم سوف يبقي ما حيت، جرتين من العسل الذي فقط حلاوته: "ذهبت وتركتني أتعامل مع خطئها، جعلتني أدفع لشيء لم ارتكابه، وأظل أقول إنني لن أدفع لكنني أجدني في كل مرة مضطرة للدفع لأجلها؛ كيف يمكن أن تطلق على امرأة كهذه إنسانة؟ ولماذا نحن البشر الكائنات الأسمى إن كنا نفعل ما تفعله الحيوانات وعن وعي." كانت تتلوي في الألم الذي كانت تدفنه في أعماقها قبل أن تدركه أو تفهمه، ثم أدركته وف
سام ما حدث تاليًا كان ضبابيًا بشكل كبير، لم أستطع أن أركز في شيء أو شخص حتى سارة كانت تتحرك بآلية تامة، جلسنا صامتين فوق مقاعدنا حتى أعلنت أنني أريد الذهاب. لم يكن شيء واضح حتى وصلت معها للسيارة، الصمت الصارخ حل مكان الصامت المريح الذي سبق وتشاركناه، أفكارنا كانت تصرخ واستطعنا سمعها بوضوح لكن كل منا يخشى الاقتراب منها أو التعامل معها حتى لا تنفجر في وجه. عندما وصلنا ترجلت هي أولًا وغادرت خلفها، اتجهت للغرفة من فورها وجلستُ أنا على منطقة الإفطار استجمع أنفاسي من الليلة الثقيلة، أفكاري مشوشة تجاهها ولا أعرف هل أريد فعلًا معرفة المزيد عنها أم لا، كنت أحتاج أن أغسل رأسي بمياه باردة حتى تخمد النار داخلها، اتجهت للحمام بعدما نزعت سُترتي. عندما خرجت كان باب الغرفة مفتوح وسارة ليست بالداخل، بحثت عنها في غرفة المعيشة لكن الباب المفتوح كان يظهرها وهي تقف تنظر للسماء، نفس النظرة التي كانت تنظرها أمام الحفلة، اقتربت منها ببطء لكنها شعرت بي في هذا السكون فهمست: "ألم أقل لك أنني لا أحب تلك الليالى، شيئا ما يحدث فيها يعوض ذلك الصمت." سارة . همست بكل ما أحمله داخلي من حيرة وتشتت وشعور متد
سام أبعدتها صامتًا، حررت يديها عني وسرت في اتجاه الطاولة التي تجلس عليها سارة ، لماذا فعلت ذلك لأنني لم أستطيع مجاراتها، هي تملك زمام فنون الخدع، يمكنها أن تجعلني أقف أمامها كامل الليلة ولن أظفر بشيء منها وسوف تظفر هي بتفكير صفو علاقتي التي لم تبدأ أصلًا. ومضات سريعة عن علاقتي الطويلة بها تضئ في عقلي، اكتشافها حتى الرمق الأخير والابتعاد بعد جانحة وضعتني فيها، يتشدد فكي في طريقي للطاولة، والمسافة القصيرة تطيل كأنها أميال، روسيل متهورة ومثيرة، ذكية ومخادعة، فاتنة ومتلونة، شغوفة وكاذبة، وكان لابد أن تكون النهاية بهذا الشكل، أجل فزتُ بأكثر النساء المثيرة في انجلترا لكنها لا تتمتع بأي شيء عدا ذلك، تدفقت ذكرياتي معها في المكان الذي كنا نلتقي فيه لكنني نفضت كافة أفكاري عنها. سوف أتعامل معها لاحقا أو ربما أتجاهلها، ما يهم الآن هو سارة ، عندما وصلت للطاولة التي تجلس عليها كانت "روسيل"خلفي تمامًا همست في أذني قبل تنفلت لتسير بجانبي: "إن لم تتحدث معي، سوف أضطر أن أفعل ما يتوجب على فعله لجعلك تفعل ذلك." تقتبس من الأفلام والروايات الآن وتستخدم أسلوب الغموض المخيف، هذا يبدو "روسيل"الحقيقي
سام شعرت بخطوة سارة التي تضيق دائرتنا المضطربة، ذراعيها تلتف حول معصمي وقامتها مشدودة، أملت رأسها ناحية الواقفة في الخلف فانسدل شعرها جانبها: "وملكة جمال انجلترا التي تقام هذه الحفلة على شرفها." وجهت لها ابتسامة جليدية كعروسة من البلاستيك: "أعتقد هذا ما كان سام سوف يقوله قبل تقاطعيه لأجل إضافتكِ." نبرتها هادئة واثقة وثابتة، ردودها حاضر تدهشني في كل مرة، صمتت لحظة ثم أردفت: "والتي من الممكن أن تقوم بطرد أي شخص لا يحترم شرفها، وبالتأكيد هذا سوف يصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي التالي." أمَالت رأسها نحو كتفي في بادرة طبيعية بين رفيقين، حاجبيها يرتفعان ثم ينخفضان مع ابتسامة ساخرة ممتلئة بالثقة التي تغمرها حينما يتعدى أي شخص عليها. " بالأخص صفحات الفضائح الصفراء التي تحب الشَن، والتي أنا على ثقة أنكِ تهتمين بها كما تهتمين بالكتب التي تصنف في جوجل تحت مسمي " الأدب القذر" الذي يشيع عن أن مَن يقرؤونه في الواقع هم الناس الذين لديهم مشاكل نفسية جنسية خطيرة يا صديقته السابقة." ألقت نظرة غاضبة نحوي و انسلت من ذراعي، ثم سارت مبتعدة عنا، كنت أستحق هذا، وفهمت ما تكبلت من عناء
سام لم أصدق أن شقيقتي يمكنها أن تصمم شيئا كهذا، ولا أعتقد أنه إذا ارتدته أي امرأة أخرى يمكنها أن تكون هكذا!. فستان حريري أبيض فوق ركبتيها، حمالات عريضة وأكمام شفاف، معقود فيه فصوص من الألماس اللامع، متفرقون كخريطة غامضة لا يمكنك أن تعرف مقصدها، يلف خصرها ثم ينساب باتساع طفيف، جوارب نسائية شفافة تغطي ساقيها ومع ذلك تستطيع أن تري حمرة بشرتها البيضاء، خصلات مسترسل حتى نهاية ظهرها ومتروكة دون تقيد، عدا طُوق فضي رفيع يحوط شعرها، في الواقع هو طوق كلاسيكي رائع لكنه يشبه تاج الأميرة الصغيرة على رأسها. اللعنة، أنها جميلة للغاية، وهذه تحمل مشكلة لرجل مضطر في نهاية اليوم النوم في نفس الغرفة التي تنام فيها، قريبًا جدًا أيضًا منها دون أن يلمسها، دون أن يعانقها. "كيف أبدو؟" سألتني تلمس تنورة ثوبها، هذا السؤال ينم عن ثلاثة نوايا من سألته الآن، أنها تعلم مدي جمالها وتريد أن تسمع المديح، أو أنها تعلم بأنها ليست جميلة وتريد أن تؤكد شكوكها ضد الرجل عن طريق مديحه المبالغ، أو أنها بالتأكيد عمياء لا تري كيف هي جميلة. ولكن مع سارة بالتأكيد سأرجح الاحتمال الرابع وهو أنها لا تهتم هي الوحيدة الت
ميلا فيليت في تلك اللحظة، دق الهاتف الداخلي الموضوع على مكتب الاستقبال، ليعلمني موظف الأمن بقدوم الأستاذة الجامعية المتخصصة التي تم استدعاؤها للإشراف على الجانب التوثيقي للمشروع. شعرتُ بقفزة في قلبي، فحملتُ الملف السميك وجهازي اللوحي بسرعة، وغادرتُ المكتب بخطوات واسعة وواثقة نحو غرفة الاجتماعات ال
ميلا فيليتتمثلت رغباتي كلها في النجاح، لم أكن أريد أي شيء في هذه الحياة إلا أن أكون الأفضل، الأقوى، والأكثر نجاحًا. كانت الفكرة تلازمني كظلي، تنمو في عقلي كالنبتة الشيطانية التي لا ترويها إلا أضواء الإنجازات البراقة. ما كنت أحلم به منذُ أن كنتُ فتاة صغيرة في المدرسة العليا، أراقب المجلات العالمية
سارة لم يهتم أحد بما أريد ولم يسألني شخصٌ عن رغبتي في شيء قبلًا، لم أذهب إلى السينما مع أحد قبلًا، لا أحبذ قول هذه المعلومة كثيرًا، لا أرغب بظهوري كمجرد بائسة مثلًا وإن كنت لا أشعر بالبؤس من فعل الأشياء بمفردي فعلًا، لا تستطيع أن تستمتع مع أشخاص لا يربطك بهم خيط تفاهم واحد. الحقيقة أنني اعتدتُ ال
سارة تشاغل "سام"بالقيادة فشوارع لندن مساء الجمعة مزدحمة جدًا، خطط نهاية الأسبوع هنا وهناك، كان يقود بسرعة كافية ليتخطى الزحام، ساعدته السيارة المختلفة عن السيارة السابقة التي أوصلني بها في منتصف الأسبوع، أصغر حجمًا و أكثر جموحًا وشبابية أكثر، تناسب من تخطى الستون عامًا وتقاعد عن شركة رأسها مالها







