Share

105

last update publish date: 2026-05-31 03:57:00

إيفان

راقبتها وهي تبتعد وسط الغابة…

ترتعش من البرد، وملابسها المبللة تلتصق بجسدها، لكنها رغم ذلك لم تلتفت نحوي.

تنهدت بعصبية.

ثم مررت يدي في شعري بعنف.

— “رائع… الآن أشعر بالذنب.”

إيف، ذئبي الداخلي، قال ببرود:

— “لأنك صرخت عليها كالأحمق.”

زمجرت داخليًا ثم ركضت خلفها.

— “لافندر!”

لكنها فور ما سمعت صوتي…

التفتت بعناد ثم أسرعت أكثر.

— “لا تتبعني!”

— “توقفي عن التصرف كطفلة!”

— “وأنت توقف عن معاملتي وكأنني عبء!”

ثم بدأت تركض فعلًا بين الأشجار.

حدقت بها بعدم تصديق.

— “هل هي جادة؟!”

إيف ضحك داخل رأسي.

لكن فجأة—

— “آه!”

انزلقت قدمها بين الصخور الرطبة.

وسقطت بقوة على الأرض.

وصلت إليها بسرعة.

وكانت ممسكة بكاحلها وهي تعض شفتيها من الألم.

— “لقد التوى…”

تنهدت ببطء وأنا أركع أمامها.

— “هل انتهيتِ من الهرب الآن؟”

عبست وهي تحاول الوقوف بعناد.

لكن فور ما ضغطت على قدمها…

شهقت من الألم وكادت تقع مجددًا.

لهذا أمسكتها مباشرة وحملتها بين ذراعي.

اتسعت عيناها.

— “إيفان! أنزلني!”

— “اصمتي.”

— “أستطيع المشي!”

— “بقدم مكسورة؟ بالتأكيد.”

نفخت وجنتيها بغضب بينما كانت تحاول التملص.

لكنني شددت ذراعي حولها أكثر.

وللحظة…

ساد الصمت بيننا.

المطر الخفيف بدأ يهطل فوق الأشجار.

وشعرت بجسدها يرتجف أكثر من البرد.

رفعت رأسي أخيرًا…

ثم أدركت المشكلة.

الغابة حولنا أصبحت مختلفة.

اللعنة.

نحن ضائعان.

تنهدت بتعب.

— “ممتاز.”

رمشت لافندر.

— “لا تقل لي أننا…”

— “نعم. ضعنا بسببك.”

— “بسببي؟! أنت من لاحقني!”

— “وأنتِ من ركضتِ كالمجنونة!”

ثم بعد دقائق طويلة من المشي…

لمحت كوخًا صغيرًا بين الأشجار.

قديمًا.

لكن يبدو صالحًا.

اقتربت بحذر ثم دفعت الباب بقدمي.

صررر…

دخلت أولًا أتفقد المكان.

لا توجد رائحة بشر حديثة.

فقط غبار وخشب قديم.

كان هناك سرير صغير، مدفأة حجرية، وطاولة مهترئة.

التفت نحوها أخيرًا.

كانت ما تزال بين ذراعي بصمت هذه المرة.

وشعرها المبلل يلتصق بوجهها.

اقتربت من السرير ثم وضعتها فوقه بحذر.

لكن فور ما لمست قدمها السرير…

شهقت بألم.

لعنت بصوت منخفض ثم جلست أمامها على ركبتي.

— “دعيني أرى.”

همست بعناد:

— “أنا بخير.”

رفعت حاجبي ببرود.

— “طبعًا. لهذا كنتِ على وشك البكاء قبل قليل.”

أحمر وجهها فورًا.

ثم أبعدت نظرها.

ابتسم إيف داخل رأسي بسخرية.

أما أنا…

فبدأت أفك الرباط الجلدي حول حذائها ببطء.

وأدركت فجأة…

أن وجودنا وحدنا هنا…

ليس فكرة مطمئنة أبدًا بالنسبة لقلبي.

.......

ركعت أمامها وبدأت ألف قطعة قماش حول كاحلها المصاب.

كانت تراقبني بصمت.

هادئة بشكل غريب هذه المرة.

— “هل يؤلمك كثيرًا؟”

همست:

— “قليلًا…”

رفعت عيني نحوها.

ثم دون كلمة أخرى وقفت وأشعلت النار بالمدفأة القديمة.

بعدها بدأت أفتش بالمكان حتى وجدت بعض الملابس الجافة.

فستان بسيط بلون كريمي لها…

وثياب قديمة لكنها مناسبة لي.

رميت الفستان قربها.

— “بدلي ملابسك قبل أن تمرضي.”

ثم خرجت مباشرة من الكوخ حتى أعطيها بعض الخصوصية.

الهواء بالخارج كان باردًا.

قطعت بعض الحطب وأنا أحاول تجاهل رائحتها التي ما زالت عالقة بحواسي.

لكن إيف كان مستمتعًا جدًا.

— “أنت تشمها طوال الوقت.”

— “اخرس.”

— “وتريد عض رقبتها.”

توقفت يدي للحظة.

ثم كسرت قطعة الخشب بعنف.

— “قلت اخرس.”

عدت بعدها للداخل.

كانت قد بدلت ملابسها بالفعل.

وشعرها الأسود الطويل منسدل فوق كتفيها بينما تجلس قرب النار.

ولسبب ما…

منظرها جعل صدري يضيق.

بدلت ملابسي أنا أيضًا بسرعة.

ثم وضعت الحطب قرب النار وجلست على الأرض مستندًا للحائط.

ساد الصمت للحظات…

قبل أن تقول فجأة:

— “هل ستنام حقًا على الأرض؟”

رفعت حاجبي.

— “والسرير؟”

نظرت نحوه بتردد.

كان صغيرًا فعلًا…

وصغير جدًا بالنسبة لشخص بطولي.

حتى هي بالكاد تأخذ نصفه.

تنهدت.

— “نامي أنتِ.”

لكن إيف تدخل فورًا.

— “لن تتركها وحدها.”

أغمضت عيني بانزعاج.

ثم بالنهاية استسلمت.

وقفت واتجهت نحو السرير.

وعندما استلقيت…

أخذ جسدي أغلب المساحة فعلًا.

احمر وجه لافندر فورًا وهي تبتعد نحو الطرف الآخر.

ثم استدارت بسرعة نحو الحائط بخجل واضح.

لكن بسبب ضيق المكان…

التصق ظهرها بصدري مباشرة.

تجمدت.

وأنا أيضًا تجمدت للحظة.

رائحتها…

كانت قريبة جدًا.

دافئة.

ناعمة.

ومخيفة بالطريقة الخطأ.

شعرت بأنفاسي تثقل قليلًا.

بينما إيف ضحك داخل رأسي.

— “أنت في ورطة.”

أغمضت عيني بقوة محاولًا السيطرة على نفسي.

لأن كل غريزة داخلي…

كانت تطلب مني أن ألف ذراعي حولها وأسحبها أقرب.

لكنني بقيت مكاني.

بصعوبة شديدة.

أحاول فقط…

ألّا أفعل شيئًا غبيًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    223

    من وجهة نظر إيفان لم أعد أحتمل الجلوس مع أحد. منذ أن عرفت الحقيقة... منذ أن عرفت أن لافندر كانت أمامي طوال هذا الوقت... وأنا أشعر وكأن شيئًا ينهش قلبي ببطء. صعدت إلى أعلى برج في القصر. كان المكان هادئًا. لا يسمع فيه سوى صفير الرياح. جلست على حافة الشرفة الحجرية، وبيدي كأس ممتلئ. ارتشفت منه بصمت. ثم مرة أخرى. وأخرى... حتى لم أعد أشعر بطعم الشراب. داخل رأسي... كان كل شيء مختلطًا. صوتها... ابتسامتها... ضحكتها عندما ركبت على ظهر إيف لأول مرة. نظراتها الخجولة. وهي ترتب الورود. وهي تضحك مع إيفونا. ثم... تلك اللحظة. حين وقفت أمامي لتتلقى الخنجر بدلًا عني. أغمضت عيني بقوة. "إيفان..." سمعت صوت إيف داخل رأسي. "توقف عن جلد نفسك." لم أجبه. "هي ما زالت حية." "وسنعيدها." ضحكت بسخرية. "أعيدها؟" "وأين هي؟" "هل تعرف مكانها؟" صمت إيف. فتابعت وأنا أحدق في السائل داخل الكأس. "أنا ألفا..." "ومع ذلك..." "...لا أستطيع حماية أهم شخص في حياتي." "هذا ليس ذنبك." "بل هو ذنبي." رفعت رأسي نحو السماء. كان القمر مكتملًا. يضيء الل

  • قلب من جليد    222

    من وجهة نظر لينيا كانت قاعة العرش غارقة في صمت ثقيل. لم يعد أحد يجلس باسترخاء. الخرائط كانت مفروشة فوق الطاولة الطويلة، والرسائل تتكدس أمام الملك، بينما وقف القادة يناقشون احتمالات الهجوم القادم. كان الجميع يدرك... أن الأمر لم يعد يتعلق بخطف لافندر فقط. وقف زاك في مقدمة القاعة، ووجهه لم يفارق الجدية منذ عاد من لقائه بإيثان. تبادل نظرة مع الملك ألفرد، ثم قال بصوت هادئ لكنه حازم: "علينا أن نغير أولوياتنا." ساد الصمت. رفع الجميع أنظارهم إليه. أكمل: "حتى الأمس... كنا نظن أن مشكلتنا الوحيدة هي العثور على لافندر." توقف لحظة. ثم قال: "لكن هذا تغير." وضع يده على الطاولة. "الختم الإلهي... الذي صنعته الإلهة سيلين مع والدي كرستون قبل قرون..." "...قد انكسر." تغيرت ملامح الجميع. حتى ألفرد عقد حاجبيه. أما هيفان فقال بصدمة: "هل أنت متأكد؟" أغمض زاك عينيه للحظة. "رأيته بعيني." "ولم يكن مكسورًا فقط..." "...بل كان فارغًا." ارتجفت أصابعي دون أن أشعر. همست: "يعني..." رفع زاك نظره إلينا. "يعني أن آيروكا خرج." ساد صمت ثقيل. حتى الهواء بدا وكأنه توقف. قال أيان بصوت منخفض:

  • قلب من جليد    221

    من وجهة نظر لافندر تجمدتُ في مكاني. صوت الجرس الذي دوّى في أنحاء القرية لم يكن عاديًا. كان يحمل شيئًا... جعل حتى الهواء يبدو ثقيلاً. رفعت رأسي نحو إيثان. كان ينظر من النافذة، وعيناه تضيقان بتركيز. أول مرة... أراه بهذه الجدية. همست بخوف: "إيثان... ماذا يحدث؟" لم يجب مباشرة. ظل يراقب الخارج لثوانٍ طويلة. ثم قال بصوت منخفض: "هذا الجرس لا يُقرَع إلا إذا اقترب خطر من القرية." ارتجف قلبي. "هل... وجدونا؟" قلت وشرارة أمل داخل. لكن فجأة .. أدار وجهه نحوي بسرعة. "لا." قالها بحزم. "لو كانوا هم..." "...لما كان هناك وقت لدق الجرس." شعرت بقليل من الارتياح. لكن التوتر بقي يخنقني. فجأة... ارتفع صوت طرقات متتالية على الباب. دق... دق... دق... تقدم إيثان وفتح الباب بحذر. وقف في الخارج رجل مسن، لحيته بيضاء وظهره منحنٍ قليلًا. كان يلهث. "إيثان..." "اجتمع أهل القرية في الساحة." "قالوا إن شيئًا غريبًا حدث عند الحدود." تردد الرجل قليلا وهو ينظر إلى إيثان وكأنه يريد قول شئ. "هل هناك شيء آخر." تردد قليلاً قبل أن يقول. "اعتقد أنه عاد." تجم

  • قلب من جليد    220

    من وجهة نظر الملك نيروت كان الليل قد ابتلع مملكة الظل الأسود. السماء ملبدة بغيوم سوداء كثيفة، والرياح تعصف بأبراج القصر الحجري. وقف الحراس في مواقعهم كعادتهم... حتى... تجمد أحدهم فجأة. "مـ... ما هذا؟" رفع الجميع رؤوسهم. في منتصف ساحة القصر... بدأ الظلام يتجمع. لم يكن ضبابًا... ولا دخانًا. بل... ظلٌّ حي. دوامة سوداء ضخمة أخذت تكبر شيئًا فشيئًا، حتى غطّت أرض الساحة بالكامل. هبطت منها هالة جعلت الهواء نفسه يبدو أثقل. ارتجفت أيدي الحراس. وتراجع بعضهم خطوة دون وعي. "لا... لا يمكن..." همس أحد القادة وقد شحب وجهه. "هذه الهالة..." "...لم أشعر بها منذ مئات السنين." وفجأة... خرجت قدم من قلب الظلام. ثم الثانية. وببطء... ظهر رجل طويل القامة. شعره الأسود الطويل يلامس ظهره. عباءة سوداء تتحرك رغم أن الرياح توقفت تمامًا. وعينان... حمراوان بلون الدم. لكن أكثر ما أرعبهم... ذلك الظل الهائل خلفه. كأنه مخلوق عملاق يقف ملتصقًا بروحه. نظر إليهم بهدوء. ابتسم ابتسامة صغيرة. في اللحظة التالية... ركع أحد الحراس دون أن يشعر. ثم الثاني. ثم الثالث. حتى من حاول المقاومة... و

  • قلب من جليد    219

    من وجهة نظر لافندر لم أستطع النوم. رغم دفء المنزل... ورغم هدوء القرية... كان هناك شيء في داخلي لا يهدأ. وقفت أمام النافذة، أتأمل الأضواء الصغيرة المنبعثة من البيوت الخشبية. ضحكات أطفال. رائحة خبز طازج. ونساء يتحدثن أمام منازلهن. كل شيء... بسيط. ودافئ. وكأن هذه القرية معزولة عن كل الحروب التي عرفتها. طرقات خفيفة على الباب قطعت شرودي. "ادخل." فتح الباب بهدوء. كان إيثان يحمل صينية عليها كوب شاي وبعض الخبز الساخن. اقترب ووضعها على الطاولة. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. "ظننت أنك لم تنامي." جلست على طرف السرير. "لم أستطع." ساد الصمت بيننا للحظات. ثم نظرت من جديد نحو القرية. وسألته بهدوء: "ما اسم هذه القرية؟" اقترب ووقف بجانب النافذة. "ليست لها شهرة كبيرة." "تقع قرب حدود مملكة الظل الأسود." تأملت البيوت مرة أخرى. "غريبة..." نظر إليّ. "ماذا؟" ابتسمت بخفة. "الجميع هنا يعامل بعضه بلطف." "لا أحد يبدو خائفًا." تنهد إيثان. "لأن أغلب من يعيش هنا..." "...هم أشخاص فقدوا بيوتهم." التفت إليه. "هاربون من الحروب." "أيتام." "أرامل." "أشخاص لم يعد لديهم مكان آخر." خفض

  • قلب من جليد    218

    من وجهة نظر لافندر لم أكن أعرف كم مرّ من الوقت. جلست بصمت قرب نافذة الكوخ، أحدق في الغابة الممتدة أمامي. كل شيء هادئ... هادئ إلى درجة مخيفة. لكن قلبي... لم يعرف الهدوء منذ أن استعدت ذاكرتي. إيفان... أمي... أبي... هرلين... الجميع... هل ما زالوا يبحثون عني؟ أم أنهم فقدوا الأمل؟ شعرت بغصة تخنقني، وأخفضت رأسي. وفجأة... انفتح باب الكوخ بقوة. "لافندر!" رفعت رأسي بسرعة. دخل ، وكان يتنفس بسرعة وكأنه ركض مسافة طويلة. لكن أكثر ما أخافني... هو أنه لم يكن يبتسم. لأول مرة منذ عرفته... كان القلق واضحًا في عينيه. وقبل أن أنطق بحرف... وصل إليّ بخطوتين فقط، وضمني بقوة إلى صدره. تجمدت مكاني. "أ... أنت؟" كنت أشعر بسرعة نبضات قلبه. وهو يردد بصوت منخفض: "الحمد لله..." "...وصلت في الوقت المناسب." رمشت بعدم فهم. ثم دفعت صدره بخفة حتى ابتعد خطوة "ماذا حدث؟" رفع رأسه نحو النافذة، وكأنه يتأكد من شيء. ثم قال بسرعة: "علينا المغادرة." اتسعت عيناي. "الآن؟" أومأ. "فورًا." بدأ يجمع بعض الأغراض الموجودة في الكوخ. لم أفهم شيئًا. فسألته بتردد: "هل... هل وجدني أهلي؟" توقف لل

  • قلب من جليد    62

    هرلين كانت يداي ترتجفان وأنا أضم أيان بقوة. الدم كان ينزل بين أصابعي…ورؤية وجهه الشاحب جعلت الخوف يخنقني بالكامل. ذي — “أيان… أرجوك لا تخفني…” همستها بصوت مكسور بينما دموعي تنزل دون توقف. حتى جوليا داخلني كانت تبكي بخوف. أما أيان فحاول يبتسم رغم الألم. — “قلت لكِ… أنا بخير…” لكن ص

  • قلب من جليد    61

    أيان لم أنم جيدًا تلك الليلة. كان هناك شيء خاطئ في هذا المعبد. شيء يجعل حتى ذئبي داخلي متوترًا طوال الوقت. استيقظت قبل الجميع تقريبًا، بينما كان ضوء الصباح الرمادي يتسلل عبر الأعمدة الحجرية المكسورة. نهضت بهدوء وأنا أراقب هرلين النائمة قرب هيفان. حتى وهي نائمة، كان هيفان يضمها نحوه بغريزة وا

  • قلب من جليد    60

    الراوي منذ اللحظة التي قرر فيها زاك العودة إلى أراضي مصاصي الدماء القديمة… تغير جو القصر بالكامل. وكأن الجميع شعر أن ما ينتظرهم هناك لن يكون سهلًا أبدًا. في البداية، كان زاك مصرًّا على الذهاب وحده. قال إن الأمر يخصه هو ولينيا. لكن هيفان رفض فورًا. — “لن أترك تذهب وحدك ،سوف آتي معك.” قالها

  • قلب من جليد    59

    الراوي عندما فتحت هرلين عينيها ببطء… أول شيء رأته كان هيفان. كان جالسًا قربها مباشرة، وكأنه لم يتحرك من مكانه أبدًا. شعره الأبيض كان مبعثرًا قليلًا، وعيناه الزرقاوان ممتلئتان بقلق واضح رغم محاولته إخفاءه. حتى هيف داخله كان هادئًا بشكل غريب، وكأنه فقط مرتاح لأنها فتحت عينيها أخيرًا. رمشت هرلي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status