分享

230

last update publish date: 2026-07-09 13:01:30

من وجهة نظر هرلين

وقفت أمام نافذة القصر...

لكن عيني لم تكونا تريان الحديقة الممتدة أمامي.

كان فكري...

في مكان آخر.

"هرلين..."

همست جوليا داخل رأسي.

"ما زلت قلقة عليه؟"

أغمضت عيني.

"لا أستطيع أن أهدأ."

"منذ أن استيقظ..."

"...ونظراته لم تكن طبيعية."

تنهدت جوليا.

"إنه يشبه والده..."

"حين يقرر شيئًا..."

"لا أحد يستطيع إيقافه."

ارتجفت يدي.

وفجأة...

اتسعت عيناي.

"...إيفان."

استدرت بسرعة.

وركضت خارج الغرفة.

مررت عبر الممرات الطويلة.

ثم توقفت أمام باب غرفته.

طرقت الباب.

مرة...

مرتين...

ثلاثًا...

لكن...

لم يجب أحد.

دفعت الباب بقوة.

كان السرير مرتبًا.

والنافذة...

مفتوحة.

شحب وجهي.

همست:

"لا..."

التفتُّ بسرعة، وخرجت أركض بين الممرات.

"إيفان!"

"إيفان!"

لم يكن هناك أي أثر له.

بدأ جسدي يرتجف.

وأصبحت أنفاسي متقطعة.

وفجأة...

اصطدمت بصدر صلب.

كادت قدماي تخوناني.

لكن ذراعين قويتين أمسكتاني قبل أن أسقط.

رفعت رأسي.

"هيفان..."

وما إن رأيته...

حتى امتلأت عيناي بالدموع.

تشبثت بثوبه.

وقلت بصوت مكسور:

"لم..."

"...لم أجده."

"إيفان ليس في غرفته."

خرجت الكلمات بصعوبة.

ثم انهرت باكية.

ضمّني هيفان إلى صدره بسرعة.

وراح يربت على ظهري.

"اهدئي..."

"سنجده."

لكنني كنت أعرف.

أعرف ابني.

لقد خرج...

ليبحث عن لافندر وحده.

...

وقبل أن أتكلم...

اهتزت المملكة بأكملها.

دوى انفجار هائل.

ارتجفت جدران القصر.

وسقطت بعض الثريات من السقف.

صرخ الحراس في الخارج.

وركض الجميع نحو الساحة.

خرجنا معهم.

وما إن رفعت رأسي...

حتى تجمد الدم في عروقي.

كانت السماء...

قد تحولت إلى اللون الأحمر القاني.

وفي وسطها...

كانت دوامة سوداء هائلة تدور ببطء.

كأن الليل نفسه...

قد انشق.

ساد الصمت.

لم يجرؤ أحد على الكلام.

وفجأة...

ظهر خفاش أسود عملاق.

هبط في منتصف الساحة.

ثم تحول...

إلى زاك.

لكن...

لم يكن وحده.

هبط خفاش آخر بجانبه.

وأحاطه ضباب أسود.

ليظهر رجل مسن...

شعره الأسود اختلط بخصلات فضية.

وعيناه الحمراوان تشعان هيبة.

نظر الجميع إليه باستغراب.

اقتربت لينيا من زاك.

"من هذا؟"

أجاب وهو لا يرفع عينيه عن السماء:

"قصة طويلة..."

ولم يكمل.

لأن...

الدوامة السوداء هبطت إلى الأرض.

انفجرت موجة هائلة من الطاقة.

حتى الأرض تشققت تحت أقدامنا.

أحسست أن الهواء أصبح أثقل.

ترنحت إلى الخلف.

ولولا أن هيفان أمسك خصري...

لسقطت أرضًا.

حتى لوكا...

تراجع خطوة وهو يضغط أسنانه.

أما أيان...

فوضع ذراعه أمام إيلورا يحميها، بينما ضمها إليه.

إيفونا تشبثت بلوكا وقد شحب وجهها.

إيلينا أمسكت بذراع الملك ألفرد.

أما لورين...

فضاقت عيناها وكأنها عرفت صاحب تلك الهالة.

ثم...

بدأت الدوامة تتلاشى.

ببطء...

خرج منها رجل طويل.

يرتدي عباءة سوداء طويلة.

وشعره الأسود يتحرك مع الريح.

وعيناه...

حمراوان بلون الدم.

ابتسامة باردة ارتسمت على شفتيه.

نظر إلى الجميع...

وكأنهم لا شيء.

ساد الصمت.

ثم...

همس فاليريان.

"...آيروكا."

التفت آيروكا إليه.

ولأول مرة...

اتسعت ابتسامته.

"فاليريان..."

"مر وقت طويل."

أجابه فاليريان بثبات:

"أطول مما كنت أتمنى."

نظر آيروكا إلى زاك.

ثم قال بهدوء أرعب الجميع أكثر من الصراخ:

"أعطني لافندر."

ساد الصمت.

ثم أكمل بنفس النبرة:

"وسأرحل."

تقدم هيفان خطوة للأمام.

وامتلأت عيناه بالغضب.

"لن نسلمك أحدًا."

ابتسم آيروكا.

ابتسامة صغيرة.

"إذن..."

رفع يده ببطء.

"...سأدمر هذه المملكة حجرًا فوق حجر."

تجمد الجميع.

لوكا قبض على سيفه.

أيان تحرك أمام إيلورا دون تفكير.

لينيا أمسكت بذراع زاك بقوة حتى ارتجفت أصابعها.

الملك ألفرد وقف شامخًا رغم ضغط الهالة، بينما تقدم النيوس خطوة إلى جانبه.

إيلينا ولورين تبادلتا نظرة صامتة؛ كلتاهما أدركتا أن هذه ليست معركة عادية...

بل بداية حرب قد تغير مصير جميع الممالك.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    236

    من وجهة نظر إيفان قبضت على مشبك الشعر بقوة. ابتسمت رغم التعب. "أنا قادم يا لافندر." ربتُّ على عنق الحصان. ثم اندفعنا نحو الممر الجبلي. كلما تقدمت... كانت الأشجار تزداد كثافة. والضباب يزداد سماكة. لكن الغريب... أنه لم أعد أشم أي رائحة. لا رائحة لافندر. ولا رائحة إيثان. توقفت. عقدت حاجبي. همس إيف بقلق: "هناك خطأ..." "الرائحة اختفت فجأة." وقبل أن أجيب... طاخ! انغلق شيء حديدي حول قدم الحصان. انتفض الحصان بعنف. وأطلق صهيلاً مرتفعًا. وفي اللحظة التالية... شدت سلاسل ضخمة مخفية بين الأشجار الحصان إلى الأعلى. قفزت عنه قبل أن يُسحب. لكن... ما إن لامست قدماي الأرض... حتى انفجرت عشرات الشباك الحديدية من تحت التراب. قفزت للخلف. قطعت اثنتين بمخالبي. لكن الثالثة والرابعة والخامسة... التفت حول جسدي. صرخت بغضب. وتحولت إلى هيئة اليكان محاولًا تمزيقها. لكنها لم تتمزق. كانت مصنوعة من معدن غريب. "إيفان!" صرخ إيف. "هذا ليس حديدًا عاديًا!" حاولت التحرر. لكن فجأة... خرج أكثر من عشرين رجلًا بملابس سوداء من بين الأشجار. كل واحد منهم يحمل رمحًا أو قوسًا. ولم يكونوا ين

  • قلب من جليد    235

    من وجهة نظر إيفان تجمدت يدي على مقبض السكين. واستدرت ببطء نحو مصدر الصوت. كان الظلام كثيفًا خلف الكهف. .لكنني رأيت شيئًا يتحرك بين الأشجار "إيفان..." همس إيف بحذر. "هناك شخص." نهضت بهدوء. وتركت الأرنب المشوي قرب النار. ثم تقدمت خطوة. وأخرى. كانت الريح تحمل رائحة غريبة. ليست رائحة ذئب. ولا مصاص دماء. شيء آخر... قديم. وفجأة... خرج شخص من بين الأشجار رافعًا يديه ببطء. "اهدأ." كان رجلًا في منتصف العمر، يرتدي عباءة سفر داكنة. ويحمل قوسًا على ظهره. توقفت مكاني. لكني لم أرخِ قبضتي عن السكين. "من أنت؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "صياد يمر من هنا." ضيقت عيني. "في منتصف الليل؟" ضحك بخفة. "وفي منتصف الليل أيضًا يجلس ألفا نورفاي وحدهداخل كهف." تصلبت ملامحي. كيف عرفني؟ لاحظ ذلك، فرفع يديه أكثر. "لا تقلق." "أنا لا أعمل مع آيروكا." "لا أثق به." قال إيف فورًا. وأنا أيضًا لم أثق به. لكن الرجل لم يبدُ عدائيًا. اقترب خطوة واحدة فقط، ثم توقف قرب ضوء النار. عندها رأيت وجهه بوضوح. عيناه كانتا رماديتين حادتين، وفي عنقه قلادة قديم

  • قلب من جليد    234

    من وجهة نظر إيفان لم أعد أعرف منذ كم ساعة وأنا أركض. كل ما أعرفه... أنني لم أتوقف. كنت أركض بهيئة اليكان بين الأشجار، أقفز فوق الصخور، وأتجاوز الجداول الصغيرة، بينما الرياح الباردة تضرب فرائي الأبيض. كان إيف صامتًا على غير عادته. ربما لأنه يشعر بتعبي... أو لأنه يعرف أن أي كلمة لن تجعلني أعود. بعد ساعات طويلة... بدأت قدماي تثقلان. وأصبحت أنفاسي أبطأ. توقفت أخيرًا فوق تل صغير. رفعت رأسي أستنشق الهواء. لكن... لا شيء. لا أثر لرائحة لافندر. ولا لأي خيط يقودني إليها. تنهد إيف داخل رأسي. "إن استمررت بهذا الشكل... ستنهار." أغلقت عيني للحظة. "لن أنهار." "لكن جسدنا له حدود." لم أجب. عدت إلى هيئتي البشرية، وارتديت ثيابي التي كنت أحملها في الحقيبة الجلدية المعلقة على خصري، ثم تابعت السير على قدمي. لم يمض وقت طويل... حتى لمحت قرية صغيرة عند حدود مملكة سيليفورد. تصاعد الدخان من مداخن البيوت. لكن... لم يكن المكان هادئًا. كان الجميع يركضون في كل اتجاه. نساء يحملن أطفالهن. رجال يثبتون الأبواب والنوافذ. وشبان ينقلون أكياس الطعام إلى المخاز

  • قلب من جليد    233

    من وجهة نظر الكاتب. ساد الصمت داخل قاعة العرش. لم يكن ذلك الصمت صمت راحة... بل صمت أشخاص أدركوا أن الحرب أصبحت على أبوابهم. وقف الملك ألفرد أمام الطاولة الحجرية الكبيرة، بينما انتشر حولها الجميع. هيفان يقف واضعًا يديه خلف ظهره، لكن عينيه لم تفارقا الباب. زاك وقف بجانب لينيا، وملامحه لم تعرف الهدوء منذ ساعات. فاليريان بقي صامتًا في زاوية القاعة، يراقب الجميع بعينين لا تزالان تحملان ثقل السنين. أما هرلين... فكانت شاردة الذهن تمامًا. تقبض على طرف ثوبها دون أن تشعر. همست جوليا داخلها: "إنه ليس هنا..." ارتجف قلبها. رفعت رأسها فجأة وقالت بصوت متردد: "ألفرد..." التفت الجميع إليها. ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم قالت: "إيفان..." "...ليس داخل المملكة." تجمدت الوجوه. قطب ألفرد حاجبيه بسرعة. "ماذا تقصدين؟" نظرت إليه والدموع تلمع في عينيها. "بحثت عنه في غرفته..." "وفي كل أرجاء القصر." "لقد... خرج." ساد صمت ثقيل. لكن أول من فهم السبب... كان لوكا. أغمض عينيه وهمس: "ذهب إليها..." التفت الجميع نحوه. قال وهو يزفر ببطء: "كان سيذهب مهما منعناه." "هو مقتنع أن لافندر ما زالت ت

  • قلب من جليد    232

    الراوي... اندفع الجميع في هجوم عنيف وكان الهدف وأحد وهو حمايت المملكة والجميع. اندفع الفرد والبقين لكن آيروكا كان أسرع من البرق. فا في ثانيه يكون أمامهم وفي آخره خلفهم. "تبٱ ،انه يلعب بنا." قال لوكا وهو يشد قبضته على سيفه.. وفي لحظة.... رفع آيروكا يده... وقبل أن يتمكن أحد من التحرك... اختفى من مكانه. لم ير أحد حركته. وفي اللحظة التالية... شهقت إيفونا. "لوكا!" رفع الجميع رؤوسهم. كان لوكا معلقًا في الهواء... وأصابع آيروكا تطبق على عنقه بقوة. كان يحاول التخلص منه... لكن دون جدوى. بدأ وجهه يشحب. وأصبحت أنفاسه متقطعة. صرخت إيفونا وهي تركض نحوه. "لوكاااا!" لكن أيان أمسكها بسرعة. "لا!" "سيقتلك!" ابتسم آيروكا وهو ينظر إلى لوكا الذي بدأ يفقد وعيه. ثم قال بصوت بارد: "سأقتل أفراد هذه العائلة..." "...واحدًا تلو الآخر." شد قبضته أكثر. فتأوه لوكا بألم. ثم أكمل وهو ينظر مباشرة إلى زاك وهيفان: "وسأبدأ بهذا الذئب الصغير." "فإما أن تسلموني لافندر..." "...أو سأجعل سيليفورد مقبرة." ساد الصمت. هيفان كاد يندفع. لكن فاليريان أمسك ذراعه.

  • قلب من جليد    231

    من وجهة نظر هرلين لم يتحرك أحد... حتى الرياح التي كانت تعصف بساحة القصر... بدت وكأنها توقفت. كانت الهالة التي يطلقها آيروكا تضغط على صدري حتى أصبح التنفس مؤلمًا. ورغم أنني عشت حروبًا كثيرة... إلا أنني لم أشعر بهذا القدر من الخوف من قبل. وقف آيروكا في منتصف الساحة. خلفه الدوامة السوداء تدور ببطء. وأمامه... وقف جميع من أحبهم. هيفان. زاك. لينيا. ألفرد. النيوس. لوكا. أيان. إيلورا. إيفونا. وكل حراس سيليفورد. رفع آيروكا نظره إلى القصر. ثم ابتسم. "جميل..." "ما زال هذا المكان قائمًا." تقدم الملك ألفرد خطوة. رغم ضغط الهالة... ورغم أن الأرض تحت قدميه كانت تتشقق. قال بصوت ثابت: "لن أسمح لك بالعبث بمملكتي." نظر إليه آيروكا للحظة. ثم... ضحك. لم يكن ضحكًا عاليًا. بل ضحكة قصيرة... لكنها جعلت الدم يتجمد في عروقي. "أنت..." قالها وهو ينظر إلى ألفرد. "تشبه جدك كثيرًا." عقد ألفرد حاجبيه. "وهل تعرفه؟" ابتسم آيروكا. "لقد قتلته." ... ساد الصمت. اتسعت عينا ألفرد. أما النيوس... فأطبق أسنانه بقوة حتى برزت عروق عنقه. صرخت لورين دون وعي: "كاذب!" لكن آيروكا لم ينظ

  • قلب من جليد    49

    زاك وقفت بصمت أمام بوابات نورفاي، بينما الرياح الباردة تحرك شعري الأسود الطويل حولي. لكنني بالكاد كنت أشعر بالبرد. كل ما كان يدور داخل رأسي… هو هي. هرلين. أو بالأصح… الشبح الذي أعاد فتح جروح ظننت أنها ماتت منذ قرون. أغمضت عيني للحظة. حتى الآن لم أستوعب كيف حدث ذلك. بعد كل تلك السنوات… بع

  • قلب من جليد    48

    هيفان كنت على وشك الخروج من القصر مجددًا. لم أعد أشعر بالتعب أصلًا. رغم أنني لم أنم منذ اختفاء هرلين، ورغم أن جسدي كان مرهقًا حتى العظم… لم أستطع التوقف. كيف أنام وهي ليست هنا؟ كنت أنزل درجات القصر بسرعة عندما أوقفني أحد الحراس. — “سيدي الألفا…” صوته كان مترددًا. التفت إليه ببرود م

  • قلب من جليد    47

    هرلين استيقظتُ في الصباح على ضوءٍ خافت يتسلل من خلف الستائر السوداء الطويلة. لثوانٍ نسيت أين أنا. لكن ما إن تذكرت كل شيء، حتى جلست بسرعة فوق السرير. اليوم… سأعود إلى نورفاي. إلى بيتي. وإلى هيفان. شعرت بقلبي يخف قليلًا لأول مرة منذ أيام، حتى جوليا بدت سعيدة داخلي. بعد أن ارتديت فستاني الشتو

  • قلب من جليد    46

    هرلين اتسعت عينا زاك ببطء عندما همست له: — “اليوم… عيد ميلادي أنا أيضًا.” ساد الصمت داخل القاعة للحظة طويلة. حتى النار داخل المدفأة بدت أهدأ فجأة. أما هو… فبقي يحدق بي وكأنه لا يعرف كيف يرد. تلك النظرة الغريبة عادت مجددًا إلى عينيه. نظرة صدمة ممزوجة بشيء أعمق… شيء يشبه الحنين. ابتلعت ريقي

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status