LOGINمن وجهة نظر إيفان
تجمدت يدي على مقبض السكين. واستدرت ببطء نحو مصدر الصوت. كان الظلام كثيفًا خلف الكهف. .لكنني رأيت شيئًا يتحرك بين الأشجار "إيفان..." همس إيف بحذر. "هناك شخص." نهضت بهدوء. وتركت الأرنب المشوي قرب النار. ثم تقدمت خطوة. وأخرى. كانت الريح تحمل رائحة غريبة. ليست رائحة ذئب. ولا مصاص دماء. شيء آخر... قديم. وفجأة... خرج شخص من بين الأشجار رافعًا يديه ببطء. "اهدأ." كان رجلًا في منتصف العمر، يرتدي عباءة سفر داكنة. ويحمل قوسًا على ظهره. توقفت مكاني. لكني لم أرخِ قبضتي عن السكين. "من أنت؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "صياد يمر من هنا." ضيقت عيني. "في منتصف الليل؟" ضحك بخفة. "وفي منتصف الليل أيضًا يجلس ألفا نورفاي وحدهداخل كهف." تصلبت ملامحي. كيف عرفني؟ لاحظ ذلك، فرفع يديه أكثر. "لا تقلق." "أنا لا أعمل مع آيروكا." "لا أثق به." قال إيف فورًا. وأنا أيضًا لم أثق به. لكن الرجل لم يبدُ عدائيًا. اقترب خطوة واحدة فقط، ثم توقف قرب ضوء النار. عندها رأيت وجهه بوضوح. عيناه كانتا رماديتين حادتين، وفي عنقه قلادة قديمةتحمل رمز الهلال. قال بهدوء:"اسمي ريان." "وأعرف أنك تبحث عن فتاة." شعرت بأن قلبي توقف لثانية. "لافندر." هز رأسه ببطء. "إذن الاسم صحيح." تقدمت نحوه بسرعة. "أين رأيتها؟" رفع يده ليهدئني. "لم أرها." قبضت على أسناني. "إذن ماذا تريد؟" نظر إلى الغابة خلفه. ثم قال بصوت منخفض: "قبل ساعات مرّ من هنا رجل بشعر أسود طويل. "تجمدت. إيثان. أكمل:"لم يكن وحده." "كانت معه فتاة ترتدي عباءة فاتحة اللون." شعرت باندفاع الدم في عروقي. "إلى أين ذهبوا؟" أشار نحو الشمال الشرقي. "عبروا النهر القديم." "ثم دخلوا طريق الجبال." أمسكت كتفه دون وعي. "هل انت متأكد؟" نظر مباشرة في عيني. "لم أنسَ عينيها." "كانت خائفة." ابتلعت ريقي بصعوبة. لافندر... كانت قريبة. قريبة جدًا. "أخبرتك أننا سنجدها." قال إيف بحماس لأول مرة منذ ساعات. تركت كتف الرجل، وعدت بسرعة إلى الحصان. ربطت حقيبتي على السرج، وأطفأت النار بقدمي. ثم التفت إلى ريان. "لماذا تساعدني؟" ابتسم ابتسامة غامضة. "لأن العالم لا يحتمل عودة آيروكا." ثم أضاف وهو يبتعد نحو الأشجار: "وأحيانًا..." "...أفضل طريقة لحماية الناس، هي أن يجد الذئب الجليدي رفيقته قبل أن يجدها الظلام." راقبته حتى اختفى بين الأشجار. ساد الصمت للحظة. ثم قفزت على ظهر الحصان. شددت اللجام. ونظرت إلى الطريق الذي أشار إليه."وأحيانًا..." كان ضيقًا، مظلمًا، ويقود مباشرة نحو الجبال. لكن للمرة الأولى منذ بدأت رحلتي... كان لدي اتجاه. همست وأنا أدفع الحصان للانطلاق: "اصمدي يا لافندر..." "أنا قادم." ....... اندفع الحصان البني بأقصى ما يستطيع. كانت حوافره تضرب الطريق الترابي بقوة، بينما كانت أغصان الأشجار تمر بجانبي بسرعة. لم أعد أشعر بالتعب. ولا بالجوع. ولا حتى بالألم الذي ما زال في صدري بسبب السهم. كان هناك شيء واحد فقط... هي. همس إيف بسعادة لم أشعر بها منه منذ أيام. "إنها قريبة... أشعر بذلك." ابتسمت ابتسامة صغيرة. "أتمنى أن تكون محقًا." مرت ساعة... ثم ساعتان. بدأت الطريق تضيق شيئًا فشيئًا. وأصبحت الأشجار أعلى وأكثر كثافة. حتى ضوء القمر... لم يعد يصل إلى الأرض. فجأة... توقف الحصان من تلقاء نفسه. ضرب الأرض بحافره بعصبية. ثم بدأ يتراجع إلى الخلف. عقدت حاجبي. "ما بك؟" لكن قبل أن أستطيع تهدئته... همس إيف فجأة. "هناك رائحة." ترجلت بسرعة. وضعت يدي على مقبض سيفي. ثم أغمضت عيني. واستنشقت الهواء ببطء. رائحة دخان. وأخشاب محترقة. وشيء آخر... رائحة لافندر الخفيفة... لكنها قديمة. قديمة جدًا. فتحت عيني بسرعة. "كانت هنا..." قالها إيف بحماس. "نعم!" "إنها هي!" أسرعت بين الأشجار. أزيح الأغصان بيدي. حتى وصلت إلى مكان صغير وسط الغابة. توقفت فجأة. كان هناك كوخ خشبي. لكن... سقف الكوخ كان منهارًا. والباب مخلوعًا. والنوافذ مكسورة. تقدمت بحذر. كان المكان خاليًا. لكن آثار المعركة كانت واضحة. كرسي مكسور. أطباق متناثرة. وأثر نار على أحد الجدران. جثوت على الأرض. ومررت أصابعي فوق التراب. ثم... تجمدت. كانت هناك خصلات شعر سوداء طويلة... عالقة بين ألواح الخشب. أخذتها بيدي المرتجفة. أغمضت عيني. واستنشقت رائحتها. وفي اللحظة التالية... اتسعت عيناي. "...لافندر." خرج الاسم من بين شفتي دون إرادة. كانت هنا. قبل وقت ليس ببعيد. قبضت على خصلة الشعر بقوة. وشعرت بأن قلبي عاد ينبض بالأمل. لكن... إيف لم يتكلم. كان صامتًا بشكل غريب. "إيف؟" "هناك شيء لا يعجبني." "ماذا؟" "الرائحة..." "ليست رائحة شخصين فقط." عقدت حاجبي. ثم أعدت استنشاق الهواء. وكان محقًا. كانت هناك روائح كثيرة. رائحة رجال... ونساء... وأطفال. وكأن الكوخ لم يكن معزولًا. بل قريبًا من قرية. نظرت حولي. وفجأة... وقعت عيناي على آثار عجلات عربة قديمة متجهة نحو ممر ضيق بين الجبال. تتبعت الأثر بعيني. ثم نهضت. "إيف..." "نعم؟" "يبدو أنهم نقلوها." "وأنت تعرف ماذا يعني ذلك." هززت رأسي. "أنها ما زالت على قيد الحياة." ابتسم إيف لأول مرة. "إذن لنستمر." وقبل أن أتحرك... لفت انتباهي شيء صغير يلمع قرب جذع شجرة. اقتربت منه. وانحنيت. التقطته من الأرض. كان... مشبك شعر فضيًا صغيرًا... على شكل فراشة. تجمدت أنفاسي. تذكرت ذلك اليوم... عندما كانت لافندر تنظر إلى مشبك مشابه وتبتسم وهي تقول: > "الفراشات جميلة... لأنها مهما ابتعدت، تعرف دائمًا طريق العودة." أغلقت يدي عليه بقوة. وابتسمت رغم الألم الذي يعتصر قلبي. "إذن..." "أنتِ تركتِ هذا عمدًا." "أليس كذلك يا لافندر؟" رفعت رأسي نحو الممر الجبلي. ثم ركبت الحصان من جديد. وأدرت اللجام. "أقسم لك..." "هذه المرة..." "...لن أسمح لأحد أن يأخذك مني مرة أخرى." وانطلق الحصان بين الجبال... غير مدرك أن خلف المنعطف التالي... كانت عينان حمراوان تراقبانه بصمت من أعلى الصخور. ابتسم صاحب العينين ابتسامة خفيفة وهمس: "اقترب أكثر يا إيفان..." "...فأنا بانتظارك."من وجهة نظر إيفان قبضت على مشبك الشعر بقوة. ابتسمت رغم التعب. "أنا قادم يا لافندر." ربتُّ على عنق الحصان. ثم اندفعنا نحو الممر الجبلي. كلما تقدمت... كانت الأشجار تزداد كثافة. والضباب يزداد سماكة. لكن الغريب... أنه لم أعد أشم أي رائحة. لا رائحة لافندر. ولا رائحة إيثان. توقفت. عقدت حاجبي. همس إيف بقلق: "هناك خطأ..." "الرائحة اختفت فجأة." وقبل أن أجيب... طاخ! انغلق شيء حديدي حول قدم الحصان. انتفض الحصان بعنف. وأطلق صهيلاً مرتفعًا. وفي اللحظة التالية... شدت سلاسل ضخمة مخفية بين الأشجار الحصان إلى الأعلى. قفزت عنه قبل أن يُسحب. لكن... ما إن لامست قدماي الأرض... حتى انفجرت عشرات الشباك الحديدية من تحت التراب. قفزت للخلف. قطعت اثنتين بمخالبي. لكن الثالثة والرابعة والخامسة... التفت حول جسدي. صرخت بغضب. وتحولت إلى هيئة اليكان محاولًا تمزيقها. لكنها لم تتمزق. كانت مصنوعة من معدن غريب. "إيفان!" صرخ إيف. "هذا ليس حديدًا عاديًا!" حاولت التحرر. لكن فجأة... خرج أكثر من عشرين رجلًا بملابس سوداء من بين الأشجار. كل واحد منهم يحمل رمحًا أو قوسًا. ولم يكونوا ين
من وجهة نظر إيفان تجمدت يدي على مقبض السكين. واستدرت ببطء نحو مصدر الصوت. كان الظلام كثيفًا خلف الكهف. .لكنني رأيت شيئًا يتحرك بين الأشجار "إيفان..." همس إيف بحذر. "هناك شخص." نهضت بهدوء. وتركت الأرنب المشوي قرب النار. ثم تقدمت خطوة. وأخرى. كانت الريح تحمل رائحة غريبة. ليست رائحة ذئب. ولا مصاص دماء. شيء آخر... قديم. وفجأة... خرج شخص من بين الأشجار رافعًا يديه ببطء. "اهدأ." كان رجلًا في منتصف العمر، يرتدي عباءة سفر داكنة. ويحمل قوسًا على ظهره. توقفت مكاني. لكني لم أرخِ قبضتي عن السكين. "من أنت؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "صياد يمر من هنا." ضيقت عيني. "في منتصف الليل؟" ضحك بخفة. "وفي منتصف الليل أيضًا يجلس ألفا نورفاي وحدهداخل كهف." تصلبت ملامحي. كيف عرفني؟ لاحظ ذلك، فرفع يديه أكثر. "لا تقلق." "أنا لا أعمل مع آيروكا." "لا أثق به." قال إيف فورًا. وأنا أيضًا لم أثق به. لكن الرجل لم يبدُ عدائيًا. اقترب خطوة واحدة فقط، ثم توقف قرب ضوء النار. عندها رأيت وجهه بوضوح. عيناه كانتا رماديتين حادتين، وفي عنقه قلادة قديم
من وجهة نظر إيفان لم أعد أعرف منذ كم ساعة وأنا أركض. كل ما أعرفه... أنني لم أتوقف. كنت أركض بهيئة اليكان بين الأشجار، أقفز فوق الصخور، وأتجاوز الجداول الصغيرة، بينما الرياح الباردة تضرب فرائي الأبيض. كان إيف صامتًا على غير عادته. ربما لأنه يشعر بتعبي... أو لأنه يعرف أن أي كلمة لن تجعلني أعود. بعد ساعات طويلة... بدأت قدماي تثقلان. وأصبحت أنفاسي أبطأ. توقفت أخيرًا فوق تل صغير. رفعت رأسي أستنشق الهواء. لكن... لا شيء. لا أثر لرائحة لافندر. ولا لأي خيط يقودني إليها. تنهد إيف داخل رأسي. "إن استمررت بهذا الشكل... ستنهار." أغلقت عيني للحظة. "لن أنهار." "لكن جسدنا له حدود." لم أجب. عدت إلى هيئتي البشرية، وارتديت ثيابي التي كنت أحملها في الحقيبة الجلدية المعلقة على خصري، ثم تابعت السير على قدمي. لم يمض وقت طويل... حتى لمحت قرية صغيرة عند حدود مملكة سيليفورد. تصاعد الدخان من مداخن البيوت. لكن... لم يكن المكان هادئًا. كان الجميع يركضون في كل اتجاه. نساء يحملن أطفالهن. رجال يثبتون الأبواب والنوافذ. وشبان ينقلون أكياس الطعام إلى المخاز
من وجهة نظر الكاتب. ساد الصمت داخل قاعة العرش. لم يكن ذلك الصمت صمت راحة... بل صمت أشخاص أدركوا أن الحرب أصبحت على أبوابهم. وقف الملك ألفرد أمام الطاولة الحجرية الكبيرة، بينما انتشر حولها الجميع. هيفان يقف واضعًا يديه خلف ظهره، لكن عينيه لم تفارقا الباب. زاك وقف بجانب لينيا، وملامحه لم تعرف الهدوء منذ ساعات. فاليريان بقي صامتًا في زاوية القاعة، يراقب الجميع بعينين لا تزالان تحملان ثقل السنين. أما هرلين... فكانت شاردة الذهن تمامًا. تقبض على طرف ثوبها دون أن تشعر. همست جوليا داخلها: "إنه ليس هنا..." ارتجف قلبها. رفعت رأسها فجأة وقالت بصوت متردد: "ألفرد..." التفت الجميع إليها. ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم قالت: "إيفان..." "...ليس داخل المملكة." تجمدت الوجوه. قطب ألفرد حاجبيه بسرعة. "ماذا تقصدين؟" نظرت إليه والدموع تلمع في عينيها. "بحثت عنه في غرفته..." "وفي كل أرجاء القصر." "لقد... خرج." ساد صمت ثقيل. لكن أول من فهم السبب... كان لوكا. أغمض عينيه وهمس: "ذهب إليها..." التفت الجميع نحوه. قال وهو يزفر ببطء: "كان سيذهب مهما منعناه." "هو مقتنع أن لافندر ما زالت ت
الراوي... اندفع الجميع في هجوم عنيف وكان الهدف وأحد وهو حمايت المملكة والجميع. اندفع الفرد والبقين لكن آيروكا كان أسرع من البرق. فا في ثانيه يكون أمامهم وفي آخره خلفهم. "تبٱ ،انه يلعب بنا." قال لوكا وهو يشد قبضته على سيفه.. وفي لحظة.... رفع آيروكا يده... وقبل أن يتمكن أحد من التحرك... اختفى من مكانه. لم ير أحد حركته. وفي اللحظة التالية... شهقت إيفونا. "لوكا!" رفع الجميع رؤوسهم. كان لوكا معلقًا في الهواء... وأصابع آيروكا تطبق على عنقه بقوة. كان يحاول التخلص منه... لكن دون جدوى. بدأ وجهه يشحب. وأصبحت أنفاسه متقطعة. صرخت إيفونا وهي تركض نحوه. "لوكاااا!" لكن أيان أمسكها بسرعة. "لا!" "سيقتلك!" ابتسم آيروكا وهو ينظر إلى لوكا الذي بدأ يفقد وعيه. ثم قال بصوت بارد: "سأقتل أفراد هذه العائلة..." "...واحدًا تلو الآخر." شد قبضته أكثر. فتأوه لوكا بألم. ثم أكمل وهو ينظر مباشرة إلى زاك وهيفان: "وسأبدأ بهذا الذئب الصغير." "فإما أن تسلموني لافندر..." "...أو سأجعل سيليفورد مقبرة." ساد الصمت. هيفان كاد يندفع. لكن فاليريان أمسك ذراعه.
من وجهة نظر هرلين لم يتحرك أحد... حتى الرياح التي كانت تعصف بساحة القصر... بدت وكأنها توقفت. كانت الهالة التي يطلقها آيروكا تضغط على صدري حتى أصبح التنفس مؤلمًا. ورغم أنني عشت حروبًا كثيرة... إلا أنني لم أشعر بهذا القدر من الخوف من قبل. وقف آيروكا في منتصف الساحة. خلفه الدوامة السوداء تدور ببطء. وأمامه... وقف جميع من أحبهم. هيفان. زاك. لينيا. ألفرد. النيوس. لوكا. أيان. إيلورا. إيفونا. وكل حراس سيليفورد. رفع آيروكا نظره إلى القصر. ثم ابتسم. "جميل..." "ما زال هذا المكان قائمًا." تقدم الملك ألفرد خطوة. رغم ضغط الهالة... ورغم أن الأرض تحت قدميه كانت تتشقق. قال بصوت ثابت: "لن أسمح لك بالعبث بمملكتي." نظر إليه آيروكا للحظة. ثم... ضحك. لم يكن ضحكًا عاليًا. بل ضحكة قصيرة... لكنها جعلت الدم يتجمد في عروقي. "أنت..." قالها وهو ينظر إلى ألفرد. "تشبه جدك كثيرًا." عقد ألفرد حاجبيه. "وهل تعرفه؟" ابتسم آيروكا. "لقد قتلته." ... ساد الصمت. اتسعت عينا ألفرد. أما النيوس... فأطبق أسنانه بقوة حتى برزت عروق عنقه. صرخت لورين دون وعي: "كاذب!" لكن آيروكا لم ينظ
من وجهة نظر هيفان استيقظت وأنا أشعر بي ألم يعصر جسدي . لكن رغم كل ذلك كنت ابحث عنها هرلين لكنها لم تكن بقربي. رمشت وأنا أحاول النهوض لكن والدة هرلين اسعرت لي إيقافي. -"ألفا مذالت لم تتعافى لا تتحرك." قالت وهي تحاول جعلي استلقي مجددا لكن لم استطيع كان يجب أن اطمنئن أن هرلين بخير. نهض بصعوبة رغ
الراوي كان إيفان جالسًا على الأرض. لا يسمع شيئًا. ولا يرى شيئًا. كأن الزمن توقف حوله. كانت لافندر ممددة أمامه بلا حراك، وشعرها الأسود الطويل منتشر حولها مثل الليل. مرت دقيقة. ثم أخرى. لكن كل دقيقة كانت تبدو له كأنها ساعات طويلة. حتى إيف، ذئبه الداخلي الذي لا يتوقف عن الكلام والسخرية عادة،
زاك لم أكن أعلم لماذا شعرت بذلك الألم. كان سيلفورد بالكاد قادرًا على الوقوف. والدائرة السحرية تستنزف ما تبقى من قوته. وألفريد ولوكا يقفان بجانبي. كان من المفترض أن أشعر بالارتياح. لقد انتصرنا تقريبًا. لكن قلبي... قلبي كان يؤلمني. ألمًا غريبًا. ألمًا لم أعرفه من قبل. وضعت يدي
الراوي منذ اللحظة التي اختفى فيها المهاجم بين الظلال، شعرت لافندر أن شيئًا ما ليس صحيحًا. كان هناك ذلك الإحساس الثقيل في صدرها. الإحساس الذي يسبق الكارثة. رأت إيفان يبحث بعينيه في المكان. ورأت السهم. خرج من الظلام بسرعة خاطفة. متجهًا نحوه مباشرة. في تلك اللحظة لم تفكر. لم تتردد.







