Share

145

last update Tanggal publikasi: 2026-06-15 05:54:51

زاك

لم أكن أعلم لماذا شعرت بذلك الألم.

كان سيلفورد بالكاد قادرًا على الوقوف.

والدائرة السحرية تستنزف ما تبقى من قوته.

وألفريد ولوكا يقفان بجانبي.

كان من المفترض أن أشعر بالارتياح.

لقد انتصرنا تقريبًا.

لكن قلبي...

قلبي كان يؤلمني.

ألمًا غريبًا.

ألمًا لم أعرفه من قبل.

وضعت يدي على صدري.

فنظر إلي ألفريد باستغراب.

"زاك؟"

هززت رأسي.

"سأذهب لأتفقد البقية."

لم أنتظر جوابًا.

واستدرت نحو القصر.

كل خطوة كنت أخطوها كانت تجعل ذلك الشعور يزداد سوءًا.

وكأن شيئًا ما بداخلي يصرخ.

وكأن روحي تعرف شيئًا لا أعرفه.

دخلت القصر.

كان هادئًا بشكل غريب.

هادئًا أكثر مما يجب.

ثم...

شعرت بها.

رائحة الدم.

تجمدت مكاني.

لا.

لا يمكن.

لا يمكن أن تكون...

ركضت.

بكل ما أملك من قوة.

دفعت الأبواب.

واجتزت الممرات.

ثم وصلت.

وفي اللحظة التي رأيتها فيها...

توقف العالم.

كانت بين ذراعي إيفان.

بلا حراك.

والدم يغطي ملابسها.

وشعرها الأسود مبعثر حولها.

للحظة كاملة...

لم أستطع التنفس.

لم أستطع الحركة.

لم أستطع حتى التفكير.

كل ما رأيته...

كان طفلتي.

طفلتي الصغيرة.

التي كانت تختبئ خلفي عندما تخاف.

التي كانت تتشبث بملابسي عندما كانت صغيرة.

التي كانت تناديني "أبي" كلما أرادت شيئًا.

آلتي كانت دائما تقول إنها سوف تبقى معي دائما.

"لافندر..."

خرج الاسم من فمي كهمسة.

ثم ركضت نحوها.

وانتزعتها من بين ذراعي إيفان.

وضممتها إلى صدري.

كانت باردة.

باردة أكثر مما ينبغي.

"لا."

همست.

"لا..."

ثم بدأت أصرخ.

أناديها.

أهزها.

أطلب منها أن تفتح عينيها.

أن تغضب.

أن تضحك.

أن تقول أي شيء.

لكنها لم تتحرك.

شعرت بشيء ينكسر داخلي.

شيء لن يعود كما كان أبدًا.

عادت إلى ذاكرتي صورة تلك الطفل آلتي كانت تلعب حولي طول الوقت وهي تقول إنها عندما تكبر سوف تبقى معي مهما حصل،لكن رحلت.

رفعتها بين ذراعي.

وجلست على الأرض.

أضمها بقوة.

وكأنني إن تركتها ستختفي.

ثم رفعت رأسي.

ونظرت إلى إيفان.

كان جالسًا هناك.

متجمدًا.

كأنه فقد روحه.

وفجأة انفجر كل الغضب بداخلي.

وضعت لافندر على الأرض بحذر شديد.

كما لو كانت زجاجًا قد ينكسر.

ثم وقفت.

واتجهت نحوه.

وفي اللحظة التالية...

لكمته بكل ما أملك.

ارتطم بالأرض.

لكنني لم أتوقف.

أمسكت قميصه.

وصرخت:

"قلت لك أن تبتعد عنها!"

"حذرتك!"

"حذرتك ألف مرة!"

هززته بعنف.

والدموع تحرق عيني.

"كل هذا بسببك!"

"بسببك!"

"كانت تحاول حمايتك!"

"والآن انظر إليها!"

"انظر إلى ابنتي!"

انكسر صوتي.

وأشرت نحوها.

"لا تتحرك..."

"لا تتنفس..."

"لا تناديني أبي..."

لكن إيفان لم يدافع عن نفسه.

لم يقل كلمة واحدة.

كان فقط ينظر إلى لافندر.

وكأن روحه بقيت عندها.

ثم فجأة...

دوى صوت خطوات راكضة.

دخل لوكا أولًا.

وبمجرد أن رأى أخته...

تجمد.

شحب وجهه بالكامل.

"لافندر...؟"

خرج الاسم من فمه بصعوبة.

ثم سقط على ركبتيه بجانبها.

وخلفه دخل ألفريد.

توقف مكانه.

ولأول مرة منذ عرفته...

رأيت الرعب في عينيه.

ثم وصل ألنيوس.

نظر إلى المشهد.

إليّ.

إلى لوكا.

إلى لافندر.

ثم أغلق عينيه ببطء.

وكأنه لا يريد تصديق ما يراه.

أما أنا...

فلم أعد أسمع شيئًا.

كنت فقط أنظر إلى ابنتي.

وأشعر أن العالم كله...

انهار فوق رأسي.

ومن جه آخر خرجت هرلين ولينيا من غرفت المعالجة.

واكثر ما ألم قلبي عندما انهارة لينيا عندما رأت لافندر بلا حراك بين يدي أخيها.

انهارت قربها وهي تمسك وجهها تحاول أن تجعلها تستيقظ.

لكن للأسف كان الجميع يعرف لقد رحلت....

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    192

    الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا

  • قلب من جليد    193

    من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "

  • قلب من جليد    191

    من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني

  • قلب من جليد    190

    من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    156

    من وجهة نظر الراوي مرت الأيام بهدوء. ثم الأسابيع. ثم الأشهر. وكما يحدث دائمًا... استمرت الحياة. عادت نورفاي إلى ازدهارها تدريجيًا. اختفت آثار الحرب شيئًا فشيئًا. أعيد بناء الأبنية المدمرة. وعادت الأسواق تمتلئ بالناس. وامتلأت الشوارع بالضحكات مجددًا. وكأن المملكة كانت تحاول تضميد جراحها ب

  • قلب من جليد    155

    من وجهة نظر إيفان بعد أن تركت قبرها... عدت إلي لقصر. كان المكان هادئًا بشكل غريب. كأن كل شخص بداخله صار يتكلم بصوت أخفض من المعتاد. حتى الخدم. حتى الحراس. الجميع كانوا يتحركون وكأنهم يخشون كسر شيء هش لا يزال موجودًا في الهواء. وصلت إلى قاعة الطعام. وكان الجميع مجتمعين حول الطاولة

  • قلب من جليد    154

    من وجهة نظر إيفان بعد أن رحل الجميع... بقيت وحدي. لم أتحرك. ولم أنظر خلفي. فقط بقيت واقفًا أمام قبرها. الرياح الخفيفة كانت تحرك أغصان الأشجار فوقي. والسماء بدأت تميل إلى ألوان الغروب. لكنني لم ألاحظ شيئًا. كل ما كنت أراه... هو اسمها. المحفور على الحجر الأبيض أمامي. لافندر..

  • قلب من جليد    153

    من وجهة نظر هرلين كان الجو هادئًا بشكل غريب. هادئًا أكثر مما ينبغي. حتى الرياح التي كانت تمر بين الأشجار بدت وكأنها تتحرك بحذر. وقفت بين الجميع وأنا أحدق في المكان الذي ستُدفن فيه لافندر. مكان الدفن الخاص بالعائلة المالكة. حديقة واسعة مليئة بالأشجار والورود البيضاء. مكان جميل... جميل أكثر م

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status