Share

38

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-25 00:07:50

هيفان

منذ أن أصبحت هرلين معي… بدأ كل شيء داخلي يتغير بطريقة لم أعتدها.

حتى هيف لاحظ ذلك.

أصبحت أعود إلى غرفتها دون تفكير، أبحث عن رائحتها أو صوتها أو مجرد وجودها بقربي.

وكان الأمر يزعجني أحيانًا…

كيف يمكن لشخص واحد أن يجعل ألفا مثلي يشعر بهذا الهدوء؟

لكنني في الوقت نفسه لم أعد أريد الابتعاد عنها.

وفي صباح المهمة، حين وقفت عند مدخل القصر تعانقني بذلك القلق الواضح داخل عينيها، شعرت بشيء دافئ يتحرك داخل صدري.

— “كن حذرًا…”

قالتها بصوت خافت وهي تمسك معطفي.

خفضت نظري إليها للحظة.

كانت تبدو خائفة فعلًا.

خائفة عليّ.

حتى هيف همس داخل عقلي بسعادة واضحة: — “هي تهتم بنا.”

ورغم أنني بقيت هادئًا كعادتي، إلا أن شيئًا داخلي شعر براحة غريبة.

رفعت يدي ولمست شعرها الفضي بخفة قبل أن أجيب: — “سأعود.”

ثم غادرت مع الملك كيراف وسيران سوليف نحو الحدود الشمالية.

في البداية كانت المهمة عادية.

تفقدنا بعض القرى القريبة، وتأكدنا من اختفاء آثار تجار العبيد، لكن أثناء عودتنا تعرضنا لهجوم مفاجئ من مجموعة ذئاب مارقة قرب الجبال.

لم تكن إصابتي خطيرة.

مجرد ضربة سيف أصابت كتفي أثناء القتال.

لكن الغريب…

أن أول شيء فكرت به بعد انتهاء المعركة لم يكن الألم.

بل هرلين.

تذكرت نظرتها هذا الصباح، والطريقة التي كانت تخفي بها خوفها وهي تعانقني.

حتى هيف قال بهدوء: — “ستقلق.”

ولأول مرة…

شعرت أن هناك شخصًا ينتظر عودتي فعلًا.

وعندما وصلنا أخيرًا إلى القصر، رأيتها فورًا وسط الناس.

كانت تبحث بعينيها بين المحاربين بسرعة، وما إن رأت الدم فوق كتفي حتى شحب وجهها بالكامل.

تجمدت للحظة.

ثم ركضت نحوي دون تردد.

— “هيفان!”

حتى قبل أن تصل، استطعت شم خوفها ودموعها.

أمسكت بي بسرعة وكأنها تريد التأكد أنني ما زلت واقفًا فعلًا.

— “أنت تنزف!”

قالتها بصوت مرتجف بينما كانت دموعها تنزل دون أن تشعر.

نظرت إليها للحظة بدهشة خفيفة.

لا أحد بكى عليّ بهذا الشكل من قبل.

حاولت تهدئتها: — “الجرح ليس عميقًا.”

لكنها لم تستمع أصلًا.

سحبتني مباشرة نحو جناح المعالج، بينما كانت تتمتم بغضب وخوف في الوقت نفسه.

حتى سيران ضحك بخفة خلفنا: — “أعتقد أن ألفا الجليدي أصبح تحت السيطرة أخيرًا.”

لكنني تجاهلته بالكامل.

داخل غرفة المعالج، بدأت هرلين تساعد المعالج بنفسها رغم ارتجاف يديها.

كانت تنظف الدم عن كتفي بحذر شديد، وكأنها تخاف أن تؤلمني أكثر.

وفي كل مرة أقترب منها قليلًا…

كانت عيناها تمتلئان بالقلق مجددًا.

تنهدت بهدوء قبل أن أمسك يدها أخيرًا.

رفعت نظرها نحوي بسرعة.

— “هرلين.”

همست باسمها بهدوء.

— “أنا بخير.”

ترددت للحظة قبل أن تهمس: — “لكنني خفت…”

شعرت بشيء يضرب صدري بقوة عند سماعها.

اقتربت منها أكثر، ثم أزحت دموعها بإبهامي ببطء.

— “لن أتركك بسهولة.”

اتسعت عيناها قليلًا، بينما ابتسم هيف داخل عقلي بسعادة واضحة.

وبعد أن انتهى المعالج وغادر الغرفة، بقيت هرلين معي رغم أنني أخبرتها أن الجرح بدأ يلتئم بالفعل بسبب دمي كألفا.

أصرت على البقاء.

وأصرت أن تساعدني.

جلست قرب السرير تبدل الضماد كل فترة، وتراقبني وكأنني قد أنهار في أي لحظة.

أما أنا…

فكنت أراقبها بصمت.

وأدرك شيئًا واحدًا فقط.

أن العودة إليها بعد كل معركة…

بدأت تصبح أهم شيء في حياتي.

وحتى بعد انتهت جلست قربي على السرير ثم وضعت رأسها على صدري وهي تقول:" لا تفعل هذا بي مجدداً."

شعرت بي دفء ثم قبلت فروت رأسها.

ثم قلت

"ابدأ أعدك."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • قلب من جليد    192

    الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا

  • قلب من جليد    193

    من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "

  • قلب من جليد    191

    من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني

  • قلب من جليد    190

    من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    23

    هيفان دخلت غرفتي وأغلقت الباب خلفي بقوة لم أعتدها. الصوت ارتدّ في الجدران الحجرية وكأنه يعكس ما بداخلي. لم أكن بحاجة لأن أسأل نفسي لماذا خرجت من القاعة. كنت أعرف الإجابة جيدًا… وهذا ما جعل الأمر اسوأ. خلعت قفازي ببطء ثم اقتربت من الشرفة، وفتحتها على الهواء البارد القادم من جبال سيلفرا.

  • قلب من جليد    21/22

    هرلين دخلنا إلى سيلفرا وكان كل شيء فيها مختلفًا عن نورفاي… أقل برودة، وأكثر دفئًا بطريقة غريبة. لكن رغم الترحيب الكبير من الحراس والنبلاء، لم أكن أرى شيئًا بوضوح. كنت فقط أحاول ألا أضيع بين كل هذه الوجوه. حتى وقع نظري عليه. شخص واحد فقط… جعل كل الضوضاء حولي تختفي فجأة. كان يقف بين الحر

  • قلب من جليد    19/20

    هرلين استيقظتُ ببطء مع أول خيوط الصباح الباردة، بينما كانت النار التي أشعلناها الليلة الماضية قد تحولت إلى جمرات هادئة. رمشتُ عدة مرات وأنا أرفع رأسي قليلًا من فوق الغطاء الدافئ، ثم توقفت فورًا عندما رأيته. هيفان كان نائمًا على الجهة المقابلة قرب النار، وذراعاه معقودتان بخفة بينما انسدل شعره

  • قلب من جليد    18

    هرلين بعد صدمة الفطور، لم أستوعب فعلًا أنني سأغادر نورفاي مع هيفان… إلا عندما بدأت الخادمات بتحضير حقائبي ونقلها. ومنذ تلك اللحظة، وجوليا لم تتوقف عن الصراخ داخل رأسي. — “سنسافر معه!” — “اهدئي…” — “لوحدنا تقريبًا!” — “جوليا!” لكن بصراحة… أنا أيضًا كنت متوترة بطريقة غريبة. بعد ساعات

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status