Inicio / الرومانسية / ليورا وريثة النجوم / الفصل الحادي والعشرون

Compartir

الفصل الحادي والعشرون

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-06-25 00:29:43

"بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."

ساد الصمت.

كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.

يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.

هادئًا.

وكأنه لا يخشى أحدًا.

لا أثريون.

ولا أوريا.

ولا سيلّا.

ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.

أما ليورا...

فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.

لم يكن خوفًا.

ولم يكن راحة.

بل إحساس قديم.

قديم جدًا.

كأنها رأته من قبل.

في مكان ما.

في زمن ما.

لكنها لا تتذكر.

قال مورغاث بحدة:

"من أنت؟"

ابتسم الشاب.

ونظر إليه.

ثم قال:

"سؤال جميل."

وصمت للحظة.

وأضاف:

"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."

عقد الجميع حاجبيهم.

أما نيسا...

فكانت ما تزال ترتجف.

وقالت:

"لا تستمعوا إليه."

"إنه أخطر مما يبدو."

نظر الشاب إليها.

وابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

"ما زلتِ تخافين مني."

أخفضت نيسا عينيها.

ولم ترد.

أما ليورا...

فتقدمت خطوة للأمام.

وقالت:

"هل تعرفني؟"

نظر إليها طويلًا.

طويلًا جدًا.

حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.

ثم قال:

"عرفتك في ألف حياة."

توقفت أنفاسها.

أما مورغاث...

فوقف أمامها فورًا.

وقال:

"ابتعد."

لكن الشاب لم يهتم.

بل أكمل حديثه مع ليورا.

وقال:

"وفي كل مرة..."

ابتسم بحزن.

"كنت أفشل في إنقاذك."

شعرت ليورا بقشعريرة.

أما سيلّا...

فأغلقت عينيها.

وكأنها كانت تتمنى ألا يقول ذلك.

فجأة.

اهتزت الأرض.

وخرجت هالة سوداء من جسد سول.

أما زيرفال...

فاستيقظ داخله.

وقال بصوت غاضب:

"أنت!"

لأول مرة...

تغيرت ملامح الشاب.

واختفت ابتسامته.

وقال:

"مر وقت طويل يا زيرفال."

تجمد الجميع.

أما أثريون...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"أنت تعرف زيرفال؟!"

رفع الشاب نظره إليه.

ثم قال:

"بل أنا من سجنه أول مرة."

شهق الجميع.

أما أوريا...

فهمست:

"إذن الشائعات كانت حقيقية..."

شعرت ليورا أن الأسرار تزداد أكثر وأكثر.

وقالت:

"هل سيخبرني أحد بما يحدث؟!"

نظر الشاب إليها.

ثم مد يده.

فظهرت كرة من الضوء بين أصابعه.

وداخلها...

ظهرت مدينة عظيمة.

مدينة لم ترها ليورا من قبل.

أبراجها تصل إلى الغيوم.

والنجوم تدور حولها.

قال الشاب:

"هذه كانت أول مملكة في الكون."

ثم اختفت الصورة.

وظهرت حرب هائلة.

آلهة.

وحوش.

نجوم تسقط من السماء.

وأضاف:

"وهناك بدأت اللعنة."

أما ليورا...

فكانت تتابع المشاهد بذهول.

ثم ظهر في الرؤية...

طفل صغير.

يحمل نجمة مضيئة داخل يديه.

تجمدت ليورا.

لأن الطفل...

كان يشبه الشاب الغريب.

قالت:

"هل هذا أنت؟"

أومأ.

وقال:

"كان اسمي..."

وتوقف.

كأنه يحاول تذكر شيء نسيه منذ زمن.

ثم همس:

"سيلين."

تجمد الجميع.

أما سيلّا...

فاتسعت عيناها.

أما أوريا...

فأخفضت رأسها.

أما أثريون...

فأغلق عينيه.

شعرت ليورا أن الاسم له معنى كبير.

وقالت:

"من هو سيلين؟"

ابتسم الشاب.

لكن هذه المرة كانت ابتسامة مؤلمة.

وقال:

"كنت الحارس الأول للنجوم."

ثم نظر مباشرة إلى ليورا.

وأضاف:

"وأنتِ كنتِ أميرة النجوم."

توقفت أنفاسها.

أما مورغاث...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"ماذا؟!"

لكن قبل أن يكمل أحد الحديث...

انشق الهواء خلف سيلين.

وخرجت منه عشرات السلاسل السوداء.

التفت بسرعة.

لكن السلاسل كانت أسرع.

التفت حول جسده.

وشدته بقوة.

أما نيسا...

فصرخت:

"وجدونا!"

شحب وجه سيلّا.

وقالت:

"لا... ليس الآن!"

أما ليورا...

فشعرت بالخوف.

وقالت:

"من؟"

لكن الإجابة جاءت من السماء نفسها.

صوت بارد.

مخيف.

قال:

"الهارب الأخير."

ثم ظهرت بوابة سوداء عملاقة فوق العالم.

وبدأت تفتح أبوابها ببطء.-

"حين يفتح الماضي أبوابه... لا يخرج منه الذكريات فقط، بل تخرج معه الكوابيس التي ظننت أنها ماتت."

كانت البوابة السوداء العملاقة تزداد اتساعًا.

والسماء من حولها تتحول إلى ظلام كثيف.

أما السلاسل السوداء...

فكانت تلتف حول سيلين أكثر فأكثر.

حتى سقط على إحدى ركبتيه.

شعرت ليورا بالخوف.

وركضت نحوه دون تفكير.

صرخ مورغاث:

"ليورا انتبهي!"

لكنها لم تتوقف.

بل وصلت إلى سيلين.

وأمسكت إحدى السلاسل بيديها.

وفور لمسها لها...

شهقت من الألم.

لأن السلسلة لم تكن معدنًا.

كانت مصنوعة من ذكريات.

رأت آلاف الصور تمر أمام عينيها.

حروب.

نجوم محترقة.

مدن مدمرة.

ووجه سيلين...

وحيدًا.

دائمًا وحيدًا.

سحبت يدها بسرعة.

أما سيلين...

فنظر إليها بدهشة.

وقال:

"لا تلمسيها مرة أخرى."

لكن ليورا هزت رأسها.

وقالت:

"لن أتركك."

لثانية واحدة...

ظهر الذهول على وجهه.

كأن أحدًا لم يقل له هذه الجملة منذ زمن طويل.

أما البوابة...

فانفتحت بالكامل.

وخرج منها جيش.

لكنهم لم يكونوا بشرًا.

ولا آلهة.

ولا وحوشًا.

كانوا أشباحًا سوداء.

وجوههم مخفية.

وأعينهم فضية.

يتقدمون في صمت مخيف.

أما في مقدمتهم...

فكانت تقف امرأة طويلة.

ترتدي درعًا أسود.

وشعرها الأبيض يصل إلى خصرها.

وعلى جبينها علامة تشبه الهلال المكسور.

شحب وجه نيسا.

وهمست:

"سايلا..."

التفتت ليورا إليها.

وقالت:

"من هذه؟"

ابتلعت نيسا ريقها.

وقالت:

"قائدة حراس الفراغ."

أما سايلا...

فرفعت يدها.

فتوقف الجيش كله.

ثم نظرت إلى سيلين.

وقالت بصوت بارد:

"انتهى هروبك."

ابتسم سيلين.

رغم السلاسل.

ورغم الدم الذي بدأ ينزف من ذراعيه.

وقال:

"ما زلتِ مملة كما كنتِ."

اشتعل الغضب في عينيها.

أما ليورا...

فوقفت أمامه.

دون أن تفكر.

دون أن تخطط.

فقط وقفت.

كدرع.

تجمد الجميع.

حتى سايلا نفسها.

ونظرت إلى ليورا.

وقالت:

"ابتعدي."

لكن ليورا لم تتحرك.

وقالت:

"لا."

أما سايلا...

فضحكت.

ضحكة قصيرة.

وقالت:

"أنتِ لا تعرفين من تدافعين عنه."

ردت ليورا بثبات:

"وأنتِ لا تعرفين من تهددين."

شهق كايل.

أما سول...

فابتسم لأول مرة منذ وقت طويل.

وقال:

"هذه أختي."

لكن فجأة...

بدأت النجمة الموجودة على صدر ليورا تضيء.

بقوة.

أقوى من أي وقت مضى.

أما أوريا...

فاتسعت عيناها.

وقالت:

"لا..."

أما أثريون...

فنهض بسرعة.

وقال:

"القوة تستجيب!"

شعرت ليورا بحرارة هائلة تسري داخل جسدها.

ثم...

بدأت الأرض تهتز.

والسماء تلمع.

والنجوم تدور فوقها.

أما سايلا...

فتراجعت خطوة.

لأول مرة.

خطوة واحدة فقط.

لكنها كانت كافية ليلاحظ الجميع أنها خائفة.

قالت بصوت منخفض:

"إذن استيقظت الوريثة حقًا..."

أما ليورا...

فلم تفهم ما يحدث.

لكنها شعرت بشيء داخلها.

شيء كان نائمًا.

منذ ولادتها.

بل...

منذ حياة أقدم من ولادتها.

وفجأة...

ظهر حولها تاج من الضوء.

ليس تاجًا أسود.

ولا ذهبيًا.

بل تاج مصنوع من نجوم صغيرة تدور حول رأسها.

شهقت نيسا.

أما سيلّا...

فابتسمت.

وقالت:

"أخيرًا."

شعرت ليورا أن قوة هائلة تتدفق عبرها.

ثم سمعت صوتًا داخل عقلها.

صوتًا قديمًا.

هادئًا.

يقول:

"لقد حان الوقت لتتذكري."

وفجأة...

اختفى العالم من حولها.

وسقطت داخل بحر من الذكريات.

ذكريات ليست لها...

أو ربما...

كانت لها منذ زمن بعيد.

نهاية الفصل الحادي والعشرين.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن والعشرون

    "الزمن لا يكرر الأشخاص... لكنه يترك خلفه ظلالًا لا تعرف أنها ماتت."ظل القناع الأبيض يتأرجح فوق الأرض للحظات...قبل أن يستقر في صمت.أما ليورا...فلم تستطع أن تنطق بكلمة.كانت تحدق في وجه الرجل الذي يقف أمامها.وجه سيلين...لكن أكثر قسوة.أكثر إرهاقًا.وأكبر عمرًا.أما الندبة الطويلة التي تمتد من أعلى حاجبه حتى رقبته...فكانت دليلًا على معركة لم يخرج منها منتصرًا.قبض مورغاث على سيفه بقوة.وتقدم نصف خطوة أمام ليورا.وقال ببرود:"سيلين بره المعبد.""إنت مين؟"لم يغضب الرجل.بل نظر إلى مورغاث طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة حزينة.وقال:"سؤال سألته لي قبل زمن طويل...""...وأجبتك بالإجابة نفسها."عقد مورغاث حاجبيه.لم يفهم.لكن شيئًا في أعماقه أخبره أن هذا الرجل لا يكذب.تقدمت الملكة الأولى ببطء.كانت أول مرة يظهر الارتباك على وجهها.قالت بصوت خافت:"أنت...""مش المفروض تكون موجود."رد الرجل بهدوء:"وأنتِ أيضًا."ساد الصمت.أما نوح...فنظر إلى ليورا.وقال:"اسمعيه.""حتى لو دقيقة واحدة."اقترب الرجل من إحدى الجدران.ووضع كفه عليها.فتوهجت الرسومات القديمة.لكنها لم تعد رسومات.بل تحولت إلى مشاه

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والعشرون

    "عندما يدخل الشك إلى القلوب... يصبح الصديق أخطر من العدو."لم يتحرك أحد.كانت كلمات سيلّا الأخيرة لا تزال تتردد داخل الغرفة."العدو... بيننا."ساد صمت ثقيل.حتى أن صوت أنفاسهم أصبح مسموعًا.نظرت ليورا إلى مورغاث.ثم إلى سول.ثم إلى كايل.ثم نيسا.كلهم كانوا معها منذ البداية.كلهم خاطروا بحياتهم من أجلها.فكيف يمكن أن يكون أحدهم خائنًا؟قال كايل بغضب:"مستحيل.""إحنا كلنا قاتلنا سوا."لكن سيلّا هزت رأسها بصعوبة.وقالت وهي تكافح لتبقى مستيقظة:"الخيانة...""مش دايمًا اختيار."عقد مورغاث حاجبيه.وقال:"تقصدي إيه؟"قبل أن تجيب...فقدت سيلّا وعيها.أسرعت نيسا إليها.وضعت يدها على جرحها.ثم تنهدت بارتياح."لسه عايشة."لكن إصابتها كانت عميقة.اقتربت الملكة الأولى من سيلّا.وضعت يدها فوق جبهتها.وانبعث نور خافت من كفها.ثم قالت:"السيف اللي أصابها..."سكتت لحظة.وأضافت:"صُنع من حجر الظلال."نظر نوح إليها بسرعة.وقال:"وده سلاح..."أكملت عنه:"لا يقدر يستخدمه إلا شخص دخل المعبد."شعر الجميع ببرودة تسري في أجسادهم.الخائن...ليس خارج المدينة.وليس مع جيش الظلال.بل داخل المعبد فعلًا.قال مورغا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العشرون

    "حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."كان الجميع ينظر إلى القمر.أو...إلى ما كان قمرًا يومًا.التشققات تنتشر فيه بسرعة.والضوء الفضي يخرج من داخله.أما العين العملاقة...فكانت تنظر إلى الأرض.إلى الجميع.لكنها توقفت عند ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة.وأمسكت يد مورغاث دون أن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن عشر

    "هناك أسماء إذا نُطقت... ارتجف الكون كله خوفًا."كانت السماء تبكي دمًا.والصمت يملأ المكان.لم يتحرك أحد.حتى الوحوش التي خرجت من الشقوق...اختفت.أما أثريون...خالق الآلهة...فكان ينظر إلى السماء بخوف.خوف حقيقي.شعرت ليورا بالقشعريرة.وقالت:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.ثم...بدأت الغيوم الحمراء تد

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع عشر

    "أسوأ شيء قد يخبرك به المستقبل... أنك كنت السبب في كل شيء."ساد الصمت.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي خرجت من الشق.شعرها الفضي يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان تحملان حزنًا لا يوصف.أما ليورا...فشعرت أن قدميها لا تحملانها.همست:"أنا؟"ابتسمت الفتاة بحزن.وقالت:"نعم..."ثم اقتربت منها.وأضافت

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status