مشاركة

الفصل العشرون

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-06-23 00:49:11

"حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."

كان الجميع ينظر إلى القمر.

أو...

إلى ما كان قمرًا يومًا.

التشققات تنتشر فيه بسرعة.

والضوء الفضي يخرج من داخله.

أما العين العملاقة...

فكانت تنظر إلى الأرض.

إلى الجميع.

لكنها توقفت عند ليورا.

شعرت ليورا بقشعريرة.

وأمسكت يد مورغاث دون أن تشعر.

أما مورغاث...

فشد على يدها.

لكنه كان خائفًا.

خائفًا بطريقة لم يعهدها على نفسه.

أما أوريا...

فكانت تبكي.

وتهمس:

"ليس الآن..."

"أرجوك ليس الآن."

التفتت ليورا إليها.

وقالت:

"من هو الحاكم الأخير؟"

لكن أوريا لم تجب.

أما أثريون...

فأخفض رأسه.

وقال بصوت هادئ:

"قبل أن أخلق الآلهة..."

"وقبل أن يوجد الزمن..."

"كان هناك أربعة حكام."

شعرت ليورا أن قلبها ينبض بقوة.

أما أثريون...

فأكمل:

"أنا..."

وأشار إلى نفسه.

"أثريون."

ثم أشار إلى أوريا.

"أوريا."

ثم إلى إيريون.

"إيريون."

وتوقف.

أما الجميع...

فانتظر الاسم الأخير.

لكن أثريون أغلق عينيه.

وقال:

"سيلا."

وفجأة...

انفجر القمر.

شهقت ليورا.

وتناثرت آلاف القطع الفضية في السماء.

أما وسط الضوء...

فكانت تقف فتاة.

نعم.

فتاة.

شعرها أسود طويل.

وعيناها فضيتان.

وترتدي فستانًا أبيض بسيطًا.

وكانت تبدو...

صغيرة جدًا.

في عمر ليورا تقريبًا.

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فعقدت حاجبيها.

وقالت:

"هذه؟"

لكن أثريون ركع على ركبتيه.

أما أوريا...

فخفضت رأسها.

حتى إيريون فعل الشيء نفسه.

أما سيلّا...

فكانت تنظر إلى الأرض بهدوء.

كأنها لا ترى أحدًا.

ثم...

ابتسمت.

ابتسامة صغيرة.

وقالت:

"مر وقت طويل."

شعرت ليورا أن صوتها مألوف.

مألوف جدًا.

لكنها لا تعرف لماذا.

---

هبطت سيلّا ببطء.

حتى وقفت أمام ليورا مباشرة.

رفعت يدها.

ولمست وجهها.

أما ليورا...

فشعرت بدفء غريب.

وقالت:

"هل أعرفك؟"

ابتسمت سيلّا.

وقالت:

"أكثر مما تتخيلين."

تجمدت.

أما سيلّا...

فأكملت:

"أنا من كنت أحكي لك القصص قبل النوم."

اتسعت عينا ليورا.

لا...

مستحيل.

شعرت بصداع مفاجئ.

ثم...

ظهرت صورة داخل عقلها.

طفلة صغيرة.

هي.

تجلس فوق سريرها.

وأمامها امرأة شابة.

شعرها أسود.

وعيناها فضيتان.

تقرأ لها كتابًا.

وتبتسم.

شهقت ليورا.

أما سيلّا...

فكانت تبتسم.

وقالت:

"أخيرًا تذكرتِ."

بدأت دموع ليورا تنزل.

لكنها لم تفهم.

التفتت إلى أريان.

وقالت:

"من هي؟!"

أما أريان...

فكان شاحب الوجه.

وقال:

"كنت أظن أننا محونا ذكرياتك عنها."

شعرت ليورا بالصدمة.

أما سيلّا...

فضحكت بخفة.

وقالت:

"لا أحد يستطيع محوي."

---

اقترب مورغاث.

ووقف أمام ليورا.

وقال بحدة:

"ابتعدي عنها."

نظرت إليه سيلّا.

ثم...

ابتسمت.

وقالت:

"ما زلت تحبها إذن."

شحب وجه مورغاث.

أما ليورا...

فاتسعت عيناها.

أما سيلّا...

فضحكت أكثر.

وقالت:

"تمامًا كما كان في الحياة الأولى."

شعرت ليورا بالارتباك.

أما مورغاث...

فنظر إليها بغضب.

وقال:

"توقفي عن اللعب."

لكن سيلّا اختفت فجأة.

ثم ظهرت خلفه.

وهمست:

"أنت أكثر شخص أشفق عليه."

التفت إليها بسرعة.

أما هي...

فأخفضت عينيها.

وقالت:

"لأنك ستموت مرة أخرى."

تجمدت ليورا.

أما مورغاث...

فابتسم بسخرية.

وقال:

"الجميع يقول هذا."

لكن سيلّا لم تبتسم.

بل نظرت إلى ليورا.

وقالت:

"لكن هذه المرة..."

ثم صمتت.

أما ليورا...

فشعرت بالخوف.

وقالت:

"ماذا؟"

رفعت سيلّا يدها.

فظهرت رؤية أمام الجميع.

شهقت ليورا.

لأنها رأت نفسها...

تقف وحدها.

شعرها أبيض بالكامل.

وعيناها بلا لون.

أما العالم حولها...

فكان خاليًا.

لا بشر.

لا آلهة.

لا نجوم.

لا مورغاث.

لا سول.

لا أحد.

كانت وحدها.

أما سيلّا...

فنظرت إليها بحزن.

وقالت:

"إذا فشلتم..."

ثم أغمضت عينيها.

وأضافت:

"ستكونين آخر شخص يبقى حيًا في الكون كله."

شعرت ليورا أن أنفاسها توقفت.

أما سول...

فأمسك يدها.

أما مورغاث...

فاقترب أكثر.

لكن...

قبل أن يتحدث أحد.

ابتسمت سيلّا فجأة.

وقالت:

"ولهذا السبب..."

ونظرت إلى ليورا.

"أحضرت لكِ شخصًا سيساعدك."

تجمد الجميع.

أما السماء...

فبدأت تنفتح من جديد.

وخرج منها شخص.

فتاة.

شعرها أسود قصير.

وعيناها زرقاوان.

وترتدي عباءة بيضاء.

هبطت أمام ليورا.

ثم ابتسمت وقالت:

"أنا نيسا."

"ومن النهاردة... هبقى صاحبتك."

"ليس كل من يظهر في حياتك جاء بالصدفة... بعضهم يأتي لينقذك، وبعضهم يأتي ليغير مصيرك للأبد."

كانت ليورا تنظر إلى الفتاة الجديدة.

شعرها الأسود القصير يتحرك مع الهواء.

وعيناها الزرقاوان تلمعان بحماس غريب.

أما الفتاة...

فكانت تبتسم وكأنها تعرف ليورا منذ سنوات.

قالت وهي تلوح بيدها:

"أنا نيسا!"

ثم اقتربت أكثر.

وأضافت:

"وأنتِ ليورا، صح؟"

عقدت ليورا حاجبيها.

وقالت بحذر:

"من أنتِ؟"

ابتسمت نيسا.

وقالت:

"أنا حارسة الزمن."

شهق الجميع.

أما أثريون...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"مستحيل!"

ضحكت نيسا.

وقالت:

"واضح إنكم فاكرين إن كل حراس الزمن ماتوا."

أما سيلّا...

فابتسمت لأول مرة.

وقالت:

"هي آخر واحدة."

نظرت ليورا إلى نيسا بدهشة.

وقالت:

"يعني إيه حارسة الزمن؟"

ابتسمت نيسا.

ثم رفعت يدها.

وفجأة...

توقفت قطرات المطر في الهواء.

توقفت الرياح.

حتى أوراق الأشجار توقفت عن الحركة.

شهقت ليورا.

أما مورغاث...

فنظر حوله بصدمة.

ضحكت نيسا.

وقالت:

"أقدر أوقف الزمن."

ثم صفقت بيديها.

فعاد كل شيء طبيعيًا.

أما ليورا...

فابتسمت لأول مرة منذ وقت طويل.

وقالت:

"ده رائع!"

ابتسمت نيسا بحماس.

وقالت:

"وأنتِ كمان رائعة!"

نظر إليها مورغاث بضيق.

وقال:

"ممكن تبعدي عنها شوية؟"

ضحكت نيسا.

وقالت:

"بتغير؟"

احمر وجه مورغاث.

أما ليورا...

فضحكت رغماً عنها.

حتى سول...

ابتسم قليلًا.

لكن...

سيلّا لم تكن تبتسم.

كانت تنظر إلى السماء.

بقلق.

قالت أوريا:

"لماذا أتيتِ الآن؟"

اختفت ابتسامة نيسا.

وقالت:

"لأن الوقت انتهى."

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"أي وقت؟"

أما نيسا...

فأخفضت رأسها.

وقالت:

"في كل حياة..."

"كنتم تصلون إلى هذه اللحظة."

"ثم..."

صمتت.

أما ليورا...

فشعرت أن قلبها ينبض بسرعة.

وقالت:

"ثم ماذا؟"

رفعت نيسا عينيها.

وكان الحزن واضحًا فيهما.

وقالت:

"يموت أحدكم."

ساد الصمت.

أما ليورا...

فشعرت بالخوف.

أما مورغاث...

فنظر بعيدًا.

أما سول...

فأخفض رأسه.

لكن نيسا هزت رأسها بسرعة.

وقالت:

"بس المرة دي مختلفة."

اقتربت من ليورا.

وأضافت:

"لأنك أخيرًا قابلتِني."

ابتسمت.

لكن...

فجأة.

اختفت ابتسامتها.

واتسعت عيناها.

أما سيلّا...

فوقفت بسرعة.

أما أثريون...

فشحب وجهه.

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"في إيه؟"

لكن نيسا لم ترد.

بل نظرت إلى يدها.

كانت تختفي.

نعم.

أصابعها بدأت تتحول إلى ذرات ضوء.

شهقت.

وقالت:

"لا..."

أما سيلّا...

فأسرعت نحوها.

وقالت:

"مستحيل!"

لكن نيسا كانت تنظر إلى السماء.

وترتجف.

ثم بدأت تبكي.

وقالت:

"حد غيّر الزمن..."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

أما أثريون...

فقال:

"مين يقدر يعمل كده؟"

لكن نيسا كانت تبكي أكثر.

ثم رفعت يدها المرتجفة.

وأشارت خلف ليورا.

التفت الجميع.

ثم...

تجمدوا.

لأن هناك شخصًا يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.

شاب.

شعره أبيض.

وعيناه فضيتان.

يرتدي عباءة سوداء طويلة.

وكان ينظر إلى الجميع بابتسامة هادئة.

أما نيسا...

فكانت ترتجف.

وهمست:

"مستحيل..."

أما سيلّا...

فأغلقت عينيها.

وقالت:

"إذن لقد عاد."

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"من هو؟"

لكن نيسا لم تستطع حتى الوقوف.

وقالت بصوت مرتجف:

"هو الشخص الوحيد..."

ابتلعت ريقها.

وأضافت:

"الذي يستطيع قتل حارسة الزمن."

رفع الشاب عينيه.

ونظر إلى ليورا مباشرة.

ثم ابتسم.

وقال:

"أخيرًا وجدتك."

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

لأنها...

لم تعرفه.

لكن قلبها...

كان يعرفه جيدًا.

نهاية الفصل العشرون.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن والعشرون

    "الزمن لا يكرر الأشخاص... لكنه يترك خلفه ظلالًا لا تعرف أنها ماتت."ظل القناع الأبيض يتأرجح فوق الأرض للحظات...قبل أن يستقر في صمت.أما ليورا...فلم تستطع أن تنطق بكلمة.كانت تحدق في وجه الرجل الذي يقف أمامها.وجه سيلين...لكن أكثر قسوة.أكثر إرهاقًا.وأكبر عمرًا.أما الندبة الطويلة التي تمتد من أعلى حاجبه حتى رقبته...فكانت دليلًا على معركة لم يخرج منها منتصرًا.قبض مورغاث على سيفه بقوة.وتقدم نصف خطوة أمام ليورا.وقال ببرود:"سيلين بره المعبد.""إنت مين؟"لم يغضب الرجل.بل نظر إلى مورغاث طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة حزينة.وقال:"سؤال سألته لي قبل زمن طويل...""...وأجبتك بالإجابة نفسها."عقد مورغاث حاجبيه.لم يفهم.لكن شيئًا في أعماقه أخبره أن هذا الرجل لا يكذب.تقدمت الملكة الأولى ببطء.كانت أول مرة يظهر الارتباك على وجهها.قالت بصوت خافت:"أنت...""مش المفروض تكون موجود."رد الرجل بهدوء:"وأنتِ أيضًا."ساد الصمت.أما نوح...فنظر إلى ليورا.وقال:"اسمعيه.""حتى لو دقيقة واحدة."اقترب الرجل من إحدى الجدران.ووضع كفه عليها.فتوهجت الرسومات القديمة.لكنها لم تعد رسومات.بل تحولت إلى مشاه

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والعشرون

    "عندما يدخل الشك إلى القلوب... يصبح الصديق أخطر من العدو."لم يتحرك أحد.كانت كلمات سيلّا الأخيرة لا تزال تتردد داخل الغرفة."العدو... بيننا."ساد صمت ثقيل.حتى أن صوت أنفاسهم أصبح مسموعًا.نظرت ليورا إلى مورغاث.ثم إلى سول.ثم إلى كايل.ثم نيسا.كلهم كانوا معها منذ البداية.كلهم خاطروا بحياتهم من أجلها.فكيف يمكن أن يكون أحدهم خائنًا؟قال كايل بغضب:"مستحيل.""إحنا كلنا قاتلنا سوا."لكن سيلّا هزت رأسها بصعوبة.وقالت وهي تكافح لتبقى مستيقظة:"الخيانة...""مش دايمًا اختيار."عقد مورغاث حاجبيه.وقال:"تقصدي إيه؟"قبل أن تجيب...فقدت سيلّا وعيها.أسرعت نيسا إليها.وضعت يدها على جرحها.ثم تنهدت بارتياح."لسه عايشة."لكن إصابتها كانت عميقة.اقتربت الملكة الأولى من سيلّا.وضعت يدها فوق جبهتها.وانبعث نور خافت من كفها.ثم قالت:"السيف اللي أصابها..."سكتت لحظة.وأضافت:"صُنع من حجر الظلال."نظر نوح إليها بسرعة.وقال:"وده سلاح..."أكملت عنه:"لا يقدر يستخدمه إلا شخص دخل المعبد."شعر الجميع ببرودة تسري في أجسادهم.الخائن...ليس خارج المدينة.وليس مع جيش الظلال.بل داخل المعبد فعلًا.قال مورغا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث

    "أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."تجمدت ليورا فوق الحصان.كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.ذلك الرجل...ذلك الرداء الأسود...وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...إنه مورغاث.كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.شعرت ليورا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني

    الفصل الثاني - الجزء الأول"أحيانًا لا يأتي المنقذ لينقذك... بل ليقودك إلى قدر أكثر رعبًا."تجمد الزمن حول ليورا.كانت تقف وسط النيران، وأنفاسها تتسارع بعنف، بينما عيناها مثبتتان على ذلك الفارس الذي ظهر فجأة من بين الدخان.كان يمتطي حصانًا أسود ضخمًا، يركض بسرعة البرق فوق الأرض المحترقة.رداؤه الأس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الاول

    الفصل الأول"هناك لحظات يظن الإنسان أنها عادية، ثم يكتشف لاحقًا أنها كانت آخر لحظة عاش فيها حياته القديمة."كانت الشمس تشرق ببطء فوق مملكة فالوريا، فتنعكس أشعتها الذهبية على القصور البيضاء والأسوار الضخمة التي تحيط بالمملكة من كل جانب. كانت فالوريا أكبر الممالك الخمس، وأكثرها قوة وهيبة، حتى إن النا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status