Compartir

الفصل الثالث

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-06-16 05:32:07

"أحيانًا لا يكون أكثر ما نخشاه هو الظلام... بل الحقيقة التي يخبئها لنا."

تجمدت ليورا فوق الحصان.

كانت تحدق في أعلى الجبل، وعيناها متسعتان من الرعب.

ذلك الرجل...

ذلك الرداء الأسود...

وتلك العينان الحمراوان اللتان تلمعان وسط الظلام...

إنه مورغاث.

كان يقف هناك بكل هدوء، وكأنه لا يخشى أحدًا.

شعرت ليورا بقشعريرة تسري في جسدها.

أمسكت سرج الحصان بقوة حتى ابيضت أصابعها.

همست بصوت مرتجف:

"كايل..."

رفع كايل رأسه بسرعة.

ثم اتجه بنظره نحو الجبل.

وفي اللحظة التي رأى فيها مورغاث...

تصلبت ملامحه.

قبض على سيفه بقوة.

لكن...

لم يكن هناك أحد.

اختفى مورغاث.

اختفى وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.

نظرت ليورا بسرعة مرة أخرى.

لم تجد سوى الرياح وهي تحرك الأعشاب الطويلة.

ارتبكت.

"كان هنا!"

نظر إليها كايل.

"من؟"

أشارت نحو الجبل.

"مورغاث!"

ضيق عينيه.

ثم صعد فوق صخرة مرتفعة قليلًا ليرى المكان بشكل أوضح.

لكن لم يكن هناك شيء.

عاد ينظر إليها.

ولأول مرة ظهر القلق في عينيه.

"هل أنت متأكدة؟"

هزت رأسها بسرعة.

"أقسم أنه كان هناك."

اقترب منها.

ثم نظر إلى العلامة الموجودة على يدها.

كانت ما زالت مضيئة باللون الأحمر.

زفر ببطء.

وقال:

"لقد أصبح قادرًا على التواصل معك."

شعرت بالخوف.

"كيف؟"

أخفض عينيه.

"لأن قوتك استيقظت."

نظرت إلى يدها.

إلى تلك العلامة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.

ثم قالت بصوت حزين:

"أنا لا أريد هذه القوة."

نظر إليها للحظات.

وقال:

"لكنها اختارتك."

شعرت بالغضب.

"وأنا لم أخترها!"

ساد الصمت.

ثم صاحت:

"كل شيء تغير!"

بدأت دموعها تنزل.

"أمي ماتت."

"قريتي انتهت."

"وأنت والجميع تتحدثون عن أسرار لا أفهمها."

كانت تتنفس بصعوبة.

أما كايل...

فوقف صامتًا.

لا يعرف ماذا يقول.

لأنه يعرف هذا الشعور جيدًا.

شعور فقدان كل شيء.

لكن قبل أن يتكلم...

قال إيريان:

"علينا الرحيل."

نظر إليه كايل.

"الآن؟"

أومأ.

"مورغاث ظهر بنفسه."

"وهذا يعني أن الأمر أخطر مما توقعنا."

ابتلع كايل ريقه.

كان يعلم أنه محق.

ساعد ليورا على تثبيت جلستها فوق الحصان.

لكنها أبعدت يده بغضب.

"لا تلمسني."

رفع حاجبه.

"أنا أحاول مساعدتك."

عقدت ذراعيها.

وأشاحت وجهها.

"لا أحتاج مساعدتك."

نظر إليها للحظات.

ثم تركها.

وفي أقل من ثانية...

فقدت توازنها.

وسقطت من فوق الحصان.

"آآآه!"

ارتطمت بالأرض.

أما إيريان...

فانفجر ضاحكًا.

حتى بعض حراس الغابة ضحكوا أيضًا.

احمر وجه ليورا.

ونهضت بسرعة.

ثم صاحت:

"أنا أكرهكم جميعًا!"

أما كايل...

فنظر إليها بصمت.

ثم مد يده.

"انهضي."

حدقت في يده.

ثم في وجهه.

وأشاحت نظرها.

"لن أمسك يدك."

هز كتفيه.

"كما تشائين."

واستدار ليرحل.

اتسعت عيناها.

"انتظر!"

أسرعت تمسك يده قبل أن يفلت منها.

وفي اللحظة التي لمست فيها يده...

توقف الزمن بالنسبة لها.

شعرت بحرارة غريبة تسري في جسدها.

واتسعت عيناها.

أما كايل...

فتجمد هو الآخر.

ثم...

ظهرت صور داخل عقل ليورا.

صورة لطفل صغير.

يجلس وحيدًا وسط الثلج.

يبكي.

ملابسه ممزقة.

وجسده مليء بالجروح.

ثم...

رأت رجلًا يحمل سيفًا ضخمًا.

يصرخ.

والنيران تحيط به.

ورأت امرأة تبكي.

ثم...

سمعت صوتًا.

صوت طفل.

يبكي ويقول:

"أمي..."

شهقت ليورا.

وسحبت يدها بسرعة.

تراجعت للخلف.

وهي تضع يدها فوق صدرها

"الماضي لا يختفي أبدًا... إنه ينتظر اللحظة المناسبة ليطاردنا."

ظل كايل ممسكًا بكتفي ليورا، وعيناه مليئتان بالصدمة.

قال بصوت منخفض:

"ماذا رأيتِ أيضًا؟"

حدقت فيه ليورا.

كانت أنفاسها متسارعة.

ما رأته لم يكن مجرد صورة.

كان شعورًا.

شعور طفل فقد كل شيء.

شعور الوحدة...

والخوف...

والحزن.

ابتلعت ريقها وقالت:

"كنت تبكي."

تجمد كايل.

أما إيريان، الذي كان يقف بعيدًا قليلًا، فقد عقد حاجبيه.

"ما الذي يحدث؟"

لكن كايل لم يرد.

ظل ينظر إلى ليورا وكأنها قالت شيئًا مستحيلًا.

همست:

"كنت صغيرًا جدًا."

"وحدك وسط الثلج."

بدأت ملامحه تتغير.

نظراته أصبحت حادة.

ثم ترك كتفيها فجأة.

واستدار مبتعدًا.

شعرت ليورا بالضيق.

"إلى أين تذهب؟"

لم يرد.

أسرع في السير نحو حصانه.

أمسك اللجام بقوة.

حتى أن أصابعه ابيضت من شدة قبضته.

ركضت خلفه.

"أنا أكلمك!"

توقف.

لكنه لم يلتفت إليها.

قال بصوت بارد:

"انسِ ما رأيته."

اتسعت عيناها.

"كيف أنساه؟"

التفت إليها أخيرًا.

وفي عينيه غضب لم تره من قبل.

"لأن هذا ليس شأنك."

شعرت وكأن كلماته صفعتها.

عقدت ذراعيها بغضب.

"أنت غريب الأطوار!"

لم يرد.

"بارد!"

صمت.

"ومتكبر!"

ما زال صامتًا.

أما إيريان...

فبدأ يضحك.

نظر إليه كايل ببرود.

لكن إيريان لم يتوقف.

وقال وهو يضحك:

"أول شخص يجرؤ على الكلام معك بهذه الطريقة."

نظرت ليورا إليه.

"هل هو هكذا دائمًا؟"

أومأ إيريان.

"أسوأ."

رمقهما كايل بنظرة غاضبة.

ثم صعد فوق حصانه.

وقال:

"سنرحل."

أخرجت ليورا لسانها نحوه دون أن يراها.

لكن إيريان رآها.

فضحك أكثر.

أما كايل...

فأدار حصانه دون أن يلتفت.

وبدأ الجميع الرحيل.

كانت هذه أول مرة تخرج فيها ليورا من قريتها.

كانت تنظر حولها بانبهار.

الغابة ضخمة.

أشجارها أطول من أي شيء رأته.

بعضها يضيء بلون أزرق غريب.

وأزهار صغيرة مضيئة تنتشر بين الأعشاب.

قالت بدهشة:

"إنها جميلة."

ابتسمت المرأة ذات الشعر الأبيض.

وكان اسمها إيلينا.

قالت:

"هذه غابة الأزورا."

نظرت إليها ليورا.

"هل تعيشون هنا منذ زمن طويل؟"

أومأت.

"أكثر من ألف عام."

شهقت.

"مستحيل!"

ضحكت إيلينا.

"بالنسبة لكم نعم."

أمالت ليورا رأسها.

"كم عمرك إذن؟"

توقفت إيلينا عن الابتسام.

أما إيريان...

فانفجر ضاحكًا.

وقالت إيلينا بغضب:

"هذا سؤال وقح!"

ارتبكت ليورا.

"أنا آسفة!"

ضحك إيريان أكثر.

أما كايل...

فكان يسير أمامهم بصمت.

وكأنه لا يسمع شيئًا.

راقبته ليورا.

ما زالت تفكر في تلك الصور التي رأتها.

من هو حقًا؟

ولماذا أخفى ألمه هكذا؟

تنهدت.

ثم رفعت رأسها إلى السماء.

كانت الشمس تشرق ببطء.

وأشعتها الذهبية تتسلل بين الأشجار.

شعرت للحظة...

أن كل ما حدث مجرد كابوس.

لكن عندما لمست القلادة التي أعطتها لها أمها...

اختفت تلك الفكرة.

امتلأت عيناها بالدموع.

لاحظت إيلينا ذلك.

فاقتربت منها.

وقالت بلطف:

"تفتقدينها؟"

أومأت ليورا.

لم تستطع الكلام.

قالت إيلينا:

"كانت أمك امرأة عظيمة."

رفعت رأسها بسرعة.

"هل كنت تعرفينها؟"

تبادلت إيلينا وإيريان النظرات.

ثم قالت:

"منذ سنوات طويلة."

ارتبكت ليورا.

مرة أخرى.

الجميع يعرف أمها.

الجميع يعرف حقيقتها.

إلا هي.

قالت بضيق:

"أنا أكره الأسرار."

ابتسمت إيلينا بحزن.

"وأحيانًا الأسرار تحمينا."

لكن ليورا لم تقتنع.

مر الوقت.

حتى وصلوا إلى نهر ضخم.

كانت مياهه صافية بشكل غريب.

وتلمع كأنها مليئة بالنجوم.

نزل الجميع ليستريحوا قليلًا.

أما ليورا...

فجلست قرب النهر.

تنظر إلى انعكاس وجهها فوق الماء.

همست:

"من أنا؟"

لم تكن تنتظر جوابًا.

لكن...

جاءها صوت.

"سؤال جميل."

شهقت.

واستدارت بسرعة.

لكن لم يكن هناك أحد.

وقفت.

ونظرت حولها.

الجميع بعيد عنها.

إذن...

من تكلم؟

ثم سمعت الضحكة.

ضحكة مألوفة.

تجمد جسدها.

لا...

مستحيل.

نظرت إلى الماء.

واتسعت عيناها.

لأن انعكاسها...

لم يكن انعكاسها.

كان وجه مورغاث.

يبتسم لها.

قفزت للخلف وهي تصرخ.

التفت الجميع إليها.

أسرع كايل نحوها.

"ماذا حدث؟"

أشارت إلى الماء.

"هناك!"

نظر الجميع.

لكن النهر كان طبيعيًا.

شعرت ليورا بالارتباك.

"كان هنا!"

اقترب كايل منها.

"هل رأيته؟"

أومأت بسرعة.

بدأ القلق يظهر على وجهه.

أما إيريان...

فنظر إلى العلامة الموجودة على يدها.

وكانت تضيء باللون الأحمر مجددًا.

شحب وجهه.

وقال:

"هذا سيئ."

نظرت إليه ليورا.

"ماذا؟"

أجاب بصوت منخفض:

"الرابطة بدأت."

اتسعت عينا كايل.

"مستحيل."

أومأ إيريان.

"مورغاث يستطيع الوصول إليها."

شعرت ليورا بالخوف.

"ماذا يعني هذا؟"

نظر إليها إيريان.

ثم قال الكلمات التي جعلت قلبها يتوقف:

"إذا أصبحت الرابطة كاملة..."

"فسيعرف مكانك أينما ذهبتِ."

شحب وجهها.

أما كايل...

فنظر إلى السماء.

وكأنه اتخذ قرارًا صعبًا.

ثم قال:

"لن نذهب إلى العاصمة."

نظر الجميع إليه بصدمة.

حتى ليورا.

صرخت:

"ماذا؟!"

نظر إليها.

وكانت عيناه جادتين بشكل لم تره من قبل.

ثم قال:

"سنذهب إلى المكان الوحيد الذي يخشاه مورغاث..."

تجمد إيريان.

واتسعت عينا إيلينا.

أما ليورا...

فقالت بارتباك:

"أين؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم نطق كايل باسم المكان الذي غير ملامح الجميع:

"معبد النجوم."

وفي اللحظة نفسها...

اهتزت الأرض بعنف.

وانفجر جزء من النهر أمامهم.

وخرج منه مخلوق هائل...

عيناه حمراوان...

ويحمل على جبهته نفس العلامة الموجودة على يد ليورا!

نهاية الفصل الثالث.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
قيمة قيمة روعة بجد
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن والعشرون

    "الزمن لا يكرر الأشخاص... لكنه يترك خلفه ظلالًا لا تعرف أنها ماتت."ظل القناع الأبيض يتأرجح فوق الأرض للحظات...قبل أن يستقر في صمت.أما ليورا...فلم تستطع أن تنطق بكلمة.كانت تحدق في وجه الرجل الذي يقف أمامها.وجه سيلين...لكن أكثر قسوة.أكثر إرهاقًا.وأكبر عمرًا.أما الندبة الطويلة التي تمتد من أعلى حاجبه حتى رقبته...فكانت دليلًا على معركة لم يخرج منها منتصرًا.قبض مورغاث على سيفه بقوة.وتقدم نصف خطوة أمام ليورا.وقال ببرود:"سيلين بره المعبد.""إنت مين؟"لم يغضب الرجل.بل نظر إلى مورغاث طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة حزينة.وقال:"سؤال سألته لي قبل زمن طويل...""...وأجبتك بالإجابة نفسها."عقد مورغاث حاجبيه.لم يفهم.لكن شيئًا في أعماقه أخبره أن هذا الرجل لا يكذب.تقدمت الملكة الأولى ببطء.كانت أول مرة يظهر الارتباك على وجهها.قالت بصوت خافت:"أنت...""مش المفروض تكون موجود."رد الرجل بهدوء:"وأنتِ أيضًا."ساد الصمت.أما نوح...فنظر إلى ليورا.وقال:"اسمعيه.""حتى لو دقيقة واحدة."اقترب الرجل من إحدى الجدران.ووضع كفه عليها.فتوهجت الرسومات القديمة.لكنها لم تعد رسومات.بل تحولت إلى مشاه

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والعشرون

    "عندما يدخل الشك إلى القلوب... يصبح الصديق أخطر من العدو."لم يتحرك أحد.كانت كلمات سيلّا الأخيرة لا تزال تتردد داخل الغرفة."العدو... بيننا."ساد صمت ثقيل.حتى أن صوت أنفاسهم أصبح مسموعًا.نظرت ليورا إلى مورغاث.ثم إلى سول.ثم إلى كايل.ثم نيسا.كلهم كانوا معها منذ البداية.كلهم خاطروا بحياتهم من أجلها.فكيف يمكن أن يكون أحدهم خائنًا؟قال كايل بغضب:"مستحيل.""إحنا كلنا قاتلنا سوا."لكن سيلّا هزت رأسها بصعوبة.وقالت وهي تكافح لتبقى مستيقظة:"الخيانة...""مش دايمًا اختيار."عقد مورغاث حاجبيه.وقال:"تقصدي إيه؟"قبل أن تجيب...فقدت سيلّا وعيها.أسرعت نيسا إليها.وضعت يدها على جرحها.ثم تنهدت بارتياح."لسه عايشة."لكن إصابتها كانت عميقة.اقتربت الملكة الأولى من سيلّا.وضعت يدها فوق جبهتها.وانبعث نور خافت من كفها.ثم قالت:"السيف اللي أصابها..."سكتت لحظة.وأضافت:"صُنع من حجر الظلال."نظر نوح إليها بسرعة.وقال:"وده سلاح..."أكملت عنه:"لا يقدر يستخدمه إلا شخص دخل المعبد."شعر الجميع ببرودة تسري في أجسادهم.الخائن...ليس خارج المدينة.وليس مع جيش الظلال.بل داخل المعبد فعلًا.قال مورغا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس

    "أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.صمت ثقيل.حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.أما ليورا...فكانت تنظر إلى كايل.تبحث في وجهه عن أي إجابة.أي تفسير.أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.لكن كايل...كان يتجنب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع

    "ليست كل الوحوش تولد من الظلام... بعضها يولد من الأسرار."اهتزت الأرض تحت أقدامهم.وارتفعت المياه في النهر كأن عاصفة ضربته فجأة.شهقت ليورا وتراجعت للخلف، بينما كانت عيناها مثبتتين على ذلك الشيء الذي خرج من الماء.كان ضخمًا.أكبر من أي مخلوق رأته في حياتها.جسده مغطى بحراشف سوداء لامعة، وله أربعة أ

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني

    الفصل الثاني - الجزء الأول"أحيانًا لا يأتي المنقذ لينقذك... بل ليقودك إلى قدر أكثر رعبًا."تجمد الزمن حول ليورا.كانت تقف وسط النيران، وأنفاسها تتسارع بعنف، بينما عيناها مثبتتان على ذلك الفارس الذي ظهر فجأة من بين الدخان.كان يمتطي حصانًا أسود ضخمًا، يركض بسرعة البرق فوق الأرض المحترقة.رداؤه الأس

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status