Compartir

الفصل الخامس

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-06-16 05:38:11

"أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."

تجمدت ليورا مكانها.

شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد.

"أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."

نظرت إلى كايل.

كان يقف صامتًا.

رأسه منخفض قليلًا.

وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...

الذنب.

بدأ قلبها ينبض بعنف.

وقالت بصوت مرتجف:

"عن ماذا يتحدث؟"

رفع كايل عينيه إليها.

لكنه لم يستطع الإجابة.

أما ريان...

فضحك.

ضحكة باردة جعلت ليورا تشعر بالقشعريرة.

وقال:

"إذن لم يخبرك."

أشاحت ليورا نظرها عن كايل.

كانت تنتظر أن ينفي.

أن يقول إن ريان يكذب.

لكن...

صمته كان أسوأ من أي اعتراف.

بدأ الغضب يتسلل إلى قلبها.

"تكلم!"

صرخت وهي تنظر إلى كايل.

لكن ريان سبقَه بالكلام.

"قبل ثمانية عشر عامًا..."

بدأ يمشي ببطء.

وعيناه مثبتتان على كايل.

"كان أخي مجرد فارس صغير."

"أما أنا..."

ابتسم بثقة.

"فكنت وريث عائلة أورين."

عقدت ليورا حاجبيها.

لم تسمع بهذا الاسم من قبل.

لكن يبدو أنه مهم.

أكمل ريان:

"وفي إحدى الليالي..."

توقفت ابتسامته.

"...وجدنا امرأة مصابة في الغابة."

شعرت ليورا بأنفاسها تتسارع.

هل يتحدث عن أمها؟

أجابها ريان وكأنه يقرأ أفكارها.

"إيلارا."

اتسعت عيناها.

أكمل:

"كانت جميلة."

"قوية."

"وغامضة."

ثم نظر إلى كايل.

"وأحمقنا وقع في حبها من أول نظرة."

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

نظرت إلى كايل.

لكنه أشاح وجهه.

لا...

لا يمكن.

قالت بصوت خافت:

"أنت..."

لكنها لم تستطع إكمال الجملة.

أما ريان...

فابتسم ابتسامة خبيثة.

"نعم."

"كايل كان يحب أمك."

شعرت ليورا وكأن أحدهم صفعها.

تراجعت خطوة.

وهي تنظر إلى كايل بعدم تصديق.

هل هذا حقيقي؟

تمنت أن ينفي.

أن يصرخ في وجه ريان.

لكن...

كايل أغلق عينيه.

وقال بصوت منخفض:

"هذا صحيح."

اتسعت عيناها.

بدأت دموعها تنزل دون أن تشعر.

"إذن..."

ابتلعت ريقها.

"كنت تعرفها طوال حياتي؟"

أومأ.

"نعم."

بدأ الغضب يشتعل داخلها.

"وأين كنت؟!"

رفع رأسه بسرعة.

لكنها لم تدعه يتكلم.

"عندما كنت أبكي؟!"

"عندما كنت أسأل عن أبي؟!"

"عندما كنت أشعر أنني مختلفة عن الجميع؟!"

صرخت بكل ما فيها.

أما كايل...

فكان يستمع بصمت.

لأنها محقة.

نظر إلى الأرض.

وقال:

"كنت أراقبك."

تجمدت.

"ماذا؟"

رفع عينيه إليها.

وقال:

"من بعيد."

ارتبكت.

أما ريان...

فضحك.

"ألم أخبرك؟"

"أخي مهووس بالحماية."

صرخ كايل:

"اصمت!"

لكن ريان لم يهتم.

بل اقترب من ليورا.

وقال:

"هل تريدين معرفة الحقيقة كاملة؟"

تراجعت.

لكنها قالت:

"أريد."

نظر كايل إليها بسرعة.

"ليورا..."

هزت رأسها.

"أريد أن أعرف كل شيء."

تنهد ريان.

ثم رفع يده.

وفجأة...

ظهر ضوء أحمر أمامهم.

وتشكلت صورة في الهواء.

رأت امرأة.

كانت أمها.

إيلارا.

كانت تضحك.

وبجانبها...

كايل.

لكنه كان أصغر سنًا.

كان يبتسم لها بطريقة لم ترها من قبل.

ابتسامة مليئة بالحب.

شعرت ليورا بالصدمة.

أما ريان...

فقال:

"كان يحبها بجنون."

اختفت الصورة.

وظهرت أخرى.

إيلارا تبكي.

أما كايل...

فكان يصرخ.

"لا يمكنكِ الرحيل!"

شعرت ليورا بأن قلبها يؤلمها.

لماذا؟

لماذا يبدو حزينًا هكذا؟

ثم ظهرت الصورة الأخيرة.

إيلارا تحمل طفلة صغيرة.

ليورا.

وكانت تبكي.

أما كايل...

فكان واقفًا بعيدًا.

ينظر إليها.

وعيناه مليئتان بالدموع.

ثم قالت إيلارا:

"إذا كنت تحبني حقًا..."

"ابتعد."

شحب وجه ليورا.

أما كايل...

فأغلق عينيه.

وكأنه لا يحتمل رؤية الذكرى.

اختفت الصور.

وساد الصمت.

همست ليورا:

"أمي..."

ثم نظرت إلى كايل.

"لماذا طلبت منك الابتعاد؟"

فتح عينيه ببطء.

لكن...

قبل أن يتكلم.

ظهر ضوء أسود أمام ريان.

اتسعت عيناه.

أما كايل...

فصرخ:

"ابتعد!"

لكن الوقت كان قد فات.

خرج سهم أسود من العدم.

واخترق صدر ريان.

شهقت ليورا.

أما ريان...

فاتسعت عيناه.

ونظر إلى الجرح.

ثم...

سقط على ركبتيه.

وفي اللحظة نفسها...

اهتز الهواء.

وظهر شخص وسط الظلام.

شعر أسود طويل.

عينان حمراوان.

وابتسامة مرعبة.

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فشعرت بأنفاسها تختفي.

لأنها تعرف هذا الوجه.

إنه...

مورغاث.

ابتسم وهو ينظر إلى ريان الساقط على الأرض.

ثم قال بهدوء مخيف:

"أكره عندما يفسد أحدهم خططي..."

"هناك أشخاص لا يكفي أن تهرب منهم... لأنهم يسكنون كوابيسك إلى الأبد."

تجمدت ليورا مكانها.

كانت تنظر إلى مورغاث وكأنها ترى الموت بعينيه.

هو نفسه.

نفس الابتسامة الباردة.

نفس العينين الحمراوين اللتين تشعان بالظلام.

أما ريان...

فكان راكعًا على الأرض.

ينظر إلى السهم الأسود المغروس في صدره.

بدأ الدم ينزل بغزارة.

شحب وجه ليورا.

"ريان!"

أسرعت نحوه دون تفكير.

لكن كايل أمسك ذراعها بسرعة.

"لا!"

التفتت إليه بغضب.

"اتركني!"

قال بحدة:

"إنه يريدك أنتِ!"

وفي اللحظة نفسها...

ابتسم مورغاث.

وقال:

"أخيرًا فهمت."

ثم مد يده.

فانفجر الظلام من حوله.

بدأت الأرض تهتز.

والسماء تزداد سوادًا.

أما التنين الأسود...

فأطلق زئيرًا هائلًا.

حتى حارس النجوم تراجع للخلف.

وكأنه خائف.

اتسعت عينا إيريان.

وقال:

"لقد ازدادت قوته."

أجاب مورغاث بابتسامة:

"بفضلها."

ونظر إلى ليورا.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

تراجعت خطوة.

أما مورغاث...

فبدأ يقترب.

ببطء.

هدوءه كان مرعبًا أكثر من غضبه.

قال:

"تعالي معي."

هزت رأسها بسرعة.

"مستحيل."

ابتسم.

"أنتِ لا تعرفين من تكونين."

صرخت:

"وأنت لا تعرفني!"

ضحك.

لكن ضحكته اختفت بسرعة.

وقال:

"بل أعرفك أكثر من نفسك."

تجمدت.

أما كايل...

فوقف أمامها.

وسحب سيفه.

وقال:

"لن تلمسها."

رفع مورغاث حاجبه.

"أنت؟"

ثم نظر إلى ريان المصاب.

وقال بسخرية:

"لم تستطع حتى حماية أخيك."

قبض كايل على سيفه بقوة.

بدأ الغضب يظهر في عينيه.

أما ريان...

فرفع رأسه بصعوبة.

ونظر إلى مورغاث.

ثم ضحك.

اتسعت عينا ليورا.

هل جنّ؟

بصق بعض الدم.

ثم قال:

"ما زلت... أكرهك."

ابتسم مورغاث.

"وأنا لم أحبك يومًا."

تجمدت ليورا.

نظرت بينهما.

ماذا يعني هذا؟

لاحظ ريان نظراتها.

فضحك مرة أخرى.

ثم قال:

"هل لم يخبرك أحد؟"

نظر إليه كايل بغضب.

"ريان!"

لكن ريان لم يهتم.

بل نظر إلى ليورا.

وقال:

"مورغاث..."

سعل دمًا.

ثم ابتسم.

"...كان واحدًا منا."

تجمدت ليورا.

أما إيريان...

فأغمض عينيه.

كأنه كان يخشى خروج هذه الحقيقة.

همست:

"ماذا؟"

أشار ريان إلى مورغاث.

"كان أميرًا."

"وأقوى محارب في فالوريا."

اتسعت عيناها.

نظرت إلى مورغاث.

هذا الوحش...

كان أميرًا؟

ابتسم مورغاث.

لكن ابتسامته لم تكن سعيدة.

كانت مؤلمة.

وقال:

"منذ زمن طويل."

بدأت ليورا تشعر بالارتباك.

كلما عرفت شيئًا...

ظهرت أسرار أكثر.

صرخت:

"أريد أن أفهم!"

وفجأة...

نظر إليها مورغاث.

واختفت الابتسامة من وجهه.

وقال:

"إذن سأريك."

رفع يده.

وفي لحظة...

تحول العالم حولها إلى ظلام.

شهقت.

نظرت حولها بخوف.

لم ترَ أحدًا.

لا كايل.

ولا إيريان.

ولا أي شيء.

فقط الظلام.

ثم...

ظهر نور صغير.

اقتربت منه.

فاتسعت عيناها.

كانت ترى مدينة.

مدينة عظيمة.

قصور ضخمة.

وشوارع مليئة بالناس.

لكن...

كل شيء يحترق.

صرخات.

دماء.

وجثث في كل مكان.

أما في منتصف المدينة...

فكان هناك رجل.

يرتدي درعًا ذهبيًا.

وعيناه حمراوان.

يحمل سيفًا أسود.

ويقتل الجميع.

شهقت ليورا.

هذا...

مورغاث.

لكن...

كان يبكي.

اتسعت عيناها.

نعم.

كان يبكي.

رغم أنه يقتل كل من أمامه.

بدأت دموعه تختلط بالدماء على وجهه.

وهو يصرخ:

"أنتم من فعل هذا بي!"

شعرت ليورا بألم في قلبها.

رأت رجلاً آخر.

يشبه كايل.

يقف بعيدًا.

ويصرخ باسمه.

"مورغاث!"

لكن مورغاث لم يستمع.

رفع سيفه.

وفجأة...

انفجر الظلام.

وعادت ليورا إلى الواقع.

سقطت على ركبتيها وهي تلهث.

اقترب منها كايل بسرعة.

"ليورا!"

لكنها كانت تنظر إلى مورغاث.

بعينين مليئتين بالصدمة.

همست:

"أنت..."

رفع مورغاث عينيه إليها.

وأكملت:

"كنت تبكي."

تجمد الجميع.

حتى مورغاث نفسه.

ولأول مرة...

اختفت ابتسامته.

نظر إليها طويلًا.

وكأنه يرى شخصًا آخر من خلالها.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

"لا تنظري إليّ بهذه الطريقة."

ارتبكت.

أما هو...

فأدار وجهه بعيدًا.

شعرت ليورا أن قلبها انقبض.

لثانية واحدة فقط...

لم ترَ وحشًا.

بل رأت شخصًا محطمًا.

لكن كايل وقف أمامها بسرعة.

وقال بغضب:

"لا تنخدعي به."

نظرت إليه.

أما مورغاث...

فضحك بمرارة.

ثم قال:

"أنت آخر شخص يحق له قول ذلك."

تجمد كايل.

وتغير وجهه فجأة.

شعرت ليورا أن هناك سرًا أكبر بكثير مما تتخيل.

لكن...

قبل أن تسأل.

رفع مورغاث يده.

وأشار إليها.

وقال:

"في المرة القادمة..."

"سأخبرك من قتل والدك."

اتسعت عيناها.

ماذا؟!

والدها؟!

هي لا تعرف عنه شيئًا أصلًا!

صرخت:

"انتظر!"

لكن جسد مورغاث بدأ يتحول إلى دخان أسود.

ابتسم لها للمرة الأخيرة.

وقال:

"وعندما تعرفين الحقيقة..."

"ستكرهين الشخص الذي تثقين به أكثر من أي أحد."

ثم اختفى.

ساد الصمت.

أما ليورا...

فوقفت مكانها.

وعيناها تتحركان ببطء...

حتى توقفتا عند كايل.

الذي كان يتجنب النظر إليها تمامًا.

وفي تلك اللحظة...

شعرت لأول مرة...

أنها لا تعرف الشخص الذي أنقذها.

نهاية الفصل الخامس.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن والعشرون

    "الزمن لا يكرر الأشخاص... لكنه يترك خلفه ظلالًا لا تعرف أنها ماتت."ظل القناع الأبيض يتأرجح فوق الأرض للحظات...قبل أن يستقر في صمت.أما ليورا...فلم تستطع أن تنطق بكلمة.كانت تحدق في وجه الرجل الذي يقف أمامها.وجه سيلين...لكن أكثر قسوة.أكثر إرهاقًا.وأكبر عمرًا.أما الندبة الطويلة التي تمتد من أعلى حاجبه حتى رقبته...فكانت دليلًا على معركة لم يخرج منها منتصرًا.قبض مورغاث على سيفه بقوة.وتقدم نصف خطوة أمام ليورا.وقال ببرود:"سيلين بره المعبد.""إنت مين؟"لم يغضب الرجل.بل نظر إلى مورغاث طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة حزينة.وقال:"سؤال سألته لي قبل زمن طويل...""...وأجبتك بالإجابة نفسها."عقد مورغاث حاجبيه.لم يفهم.لكن شيئًا في أعماقه أخبره أن هذا الرجل لا يكذب.تقدمت الملكة الأولى ببطء.كانت أول مرة يظهر الارتباك على وجهها.قالت بصوت خافت:"أنت...""مش المفروض تكون موجود."رد الرجل بهدوء:"وأنتِ أيضًا."ساد الصمت.أما نوح...فنظر إلى ليورا.وقال:"اسمعيه.""حتى لو دقيقة واحدة."اقترب الرجل من إحدى الجدران.ووضع كفه عليها.فتوهجت الرسومات القديمة.لكنها لم تعد رسومات.بل تحولت إلى مشاه

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع والعشرون

    "عندما يدخل الشك إلى القلوب... يصبح الصديق أخطر من العدو."لم يتحرك أحد.كانت كلمات سيلّا الأخيرة لا تزال تتردد داخل الغرفة."العدو... بيننا."ساد صمت ثقيل.حتى أن صوت أنفاسهم أصبح مسموعًا.نظرت ليورا إلى مورغاث.ثم إلى سول.ثم إلى كايل.ثم نيسا.كلهم كانوا معها منذ البداية.كلهم خاطروا بحياتهم من أجلها.فكيف يمكن أن يكون أحدهم خائنًا؟قال كايل بغضب:"مستحيل.""إحنا كلنا قاتلنا سوا."لكن سيلّا هزت رأسها بصعوبة.وقالت وهي تكافح لتبقى مستيقظة:"الخيانة...""مش دايمًا اختيار."عقد مورغاث حاجبيه.وقال:"تقصدي إيه؟"قبل أن تجيب...فقدت سيلّا وعيها.أسرعت نيسا إليها.وضعت يدها على جرحها.ثم تنهدت بارتياح."لسه عايشة."لكن إصابتها كانت عميقة.اقتربت الملكة الأولى من سيلّا.وضعت يدها فوق جبهتها.وانبعث نور خافت من كفها.ثم قالت:"السيف اللي أصابها..."سكتت لحظة.وأضافت:"صُنع من حجر الظلال."نظر نوح إليها بسرعة.وقال:"وده سلاح..."أكملت عنه:"لا يقدر يستخدمه إلا شخص دخل المعبد."شعر الجميع ببرودة تسري في أجسادهم.الخائن...ليس خارج المدينة.وليس مع جيش الظلال.بل داخل المعبد فعلًا.قال مورغا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني عشر

    "أخطر عدو ستواجهه يومًا... هو النسخة التي كان يمكن أن تصبحها." تراجعت ليورا خطوة للخلف. وعيناها متسعتان من الصدمة. كانت تنظر إلى الفتاة الواقفة أمامها. هي نفسها. نفس الشعر الفضي. نفس الملامح. لكن... كل شيء فيها كان مخيفًا. عيناها سوداوان بالكامل. وعلى شفتيها ابتسامة باردة. أما الطاقة ال

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر - الجزء الأول"أحيانًا يعود الماضي بنفسه... ليحاسبنا على كل الأسرار التي دفناها."تجمدت ليورا مكانها.عيناها مثبتتان على الرجل الذي يقف أمامها.الشعر الأبيض.العينان الزرقاوان.السيف الفضي الطويل.إنه نفسه.الرجل الذي رأته داخل القلادة.الرجل الذي أخبرتها ليورا الأولى أنه والدها.ل

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العاشر

    "أحيانًا لا يكون إنقاذ الآخرين هو أصعب قرار... بل اختيار من ستنقذ عندما لا تستطيع إنقاذ الجميع."كان الظلام يحيط بها من كل اتجاه.لا سماء.لا أرض.لا شيء سوى فراغ لا نهاية له.وقفت ليورا مكانها.وعيناها مثبتتان على الطفل الصغير الجالس أمامها.كان مورغاث.لكن ليس مورغاث الذي تعرفه.ليس الرجل القوي.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع

    "هناك حقائق لا تكسر القلوب فقط... بل تغيّر مصير أصحابها إلى الأبد."كانت ليورا ما تزال جالسة على أرض القاعة.عيناها متسعتان.وقلبها ينبض بعنف.الكلمات الأخيرة التي قالتها ليورا الأولى لم تتوقف عن الدوران داخل عقلها."والدك هو الشخص الذي قتل والد كايل."هزت رأسها بعنف.لا.هذا مستحيل.هي لا تعرف وال

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status