แชร์

الفصل الثالث عشر

ผู้เขียน: فاطمة العبيدي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-25 00:01:15

حسام (بلهفة فور انتهاء القراءة): طيب يا عمي.. بإذن الله عاوزين نحدد ميعاد الخطوبة الرسمية في أقرب وقت، وتنزل معايا العروسة عشان نختار الشبكة اللي تليق بمقامها.

— عبد الله (بأريحية): والله اتفقوا سوا يا ابني وشوفوا الميعاد والوقت اللي يناسبكم ويناسب شغلكم.. أنا كدا عملت اللي عليا ووقفت وقفتي، الباقي والترتيبات ليكم أنتم الشباب.

بعد مغادرة الأهل الصالون ليعطوا العروسين مساحة للحديث وحدهما:

— حسام (بنظرة مليئة بالحب الفياض والراحة): مبروك يا عروستي.. مبروك يا قلب حسام.

— عاليا (بصوت يرتجف خجلاً): الله يبارك فيك يا حسام.

— حسام (بضحك): لسه مكسوفة أوي برضه؟ وشك بقا شبه الطماطم خالص من الخجل هههههه.

— عاليا: الله بقا يا حسام بس هههههه!

— حسام: وبعدين.. أول مرة تشوفيني ها؟ ماشي يا ستي مقبولة منك.

— عاليا (بمزاح درامي): بضحك معاك.. بهزر يا رمضان إيه مابتهزرش ههههه؟

— حسام: لا يا أختي بهزر طبعاً.. عارفة يا عاليا؟ أنا مبسوط أووووي.. كتير أوي، وفوق ما تتخيلي. ياما حلمت بالقعدة دي وتخيلتها في خيالي، ودعيت ربنا في كل سجدة يجمعنا في الحلال ويقرب البعيد.. والحمد لله ربنا استجاب لدعائي.

نظرت إليه عاليا بتأثر شديد وعيناها تلمعان:

— عاليا: أنا حاسة إني في حلم جميل وخايفة أصحى منه.. وحاسة إن كلامك ده كتير عليا أوي ومستاهلوش.. مكنتش أتصور في يوم إن في حد ممكن يقولي الكلام ده حتى في أعمق أحلامي! أنا دايماً يا حسام كنت شايفه نفسي قليلة ومينفعش أتحب بسبب اللي مر عليا.. بس أنا حبيت نفسي وشوفتها من جديد بس لما شوفتها بعينيك أنت.. أنا اكتشفت نفسي وروحي من أول وجديد معاك.

— حسام (بجدية وحنان وهو يقترب خطوة): ده مش مجرد كلام يا عاليا.. أنتي جميلة جداً، ومش بس من بره وشكل وفستان، لا.. أنتي جميلة وصافية من جواكي، وإنسانة نقية بمعنى الكلمة.. وأرجوكي، إياكي تخلي أي حد في الدنيا مهما كان يهز ثقتك في نفسك أو يقلل منك أبداً تاني.. أنتي غالية.

(ثم صمت قليلاً وسألها بعفوية): هو صحيح.. حازم فين؟ ملمحتهوش وسط القعدة؟

— عاليا: مش عارفة والله.. مظهرش من امبارح خالص، وبيتهيألي إنه لسه معرفش أي حاجة عن موضوع قراية الفاتحة والخطوبة ده.. ليه؟ كنت عاوزه في حاجة ولا إيه؟

— حسام: لا طبعاً.. وهكون عاوزه في إيه يعني؟ بس استغربت إني مشفتوش في مناسبة عائلية زي دي وهو عايش معاكم.

— عاليا (بوضوح وصراحة): على فكرة يا حسام.. حازم هيفضل في النهاية ابن عمي، ودي حاجة وواقع أنا مش هعرف أغيره ولا أهرب منه، ولازم تتعود وتعرف إنك هتشوفه كتير في العيلة وفي الشركة.. هو ابن عمي وبس، ولو كان في قلبي أو عقلي حاجة تانية ناحيته بنسبة 1%، مكنش زماننا قاعدين القعدة دي النهاردة.. فاهمني؟

— حسام (بابتسامة رضا وثقة تامة): فاهمك طبعاً ومتأكد من دا وباصم عليه بالعشرة.. ومطمن معاكي.

في اليوم التالي.. داخل مقر الشركة:

حدثت مشكلة وإرباك كبير في أحد المشاريع المستعجلة بسبب نقص توقيعات وغياب غير مبرر. كانت ليلى تقف في الممر ممسكة بهاتفها وتحاول الاتصال مراراً وتكراراً دون جدوى، فتمتمت بغضب:

— ليلى: رد بقا يا حازم أوف ياربي.. ده قفل التليفون خالص في وشي!

خرجت عاليا من مكتبها وعلى وجهها علامات الجدية الصارمة:

— عاليا: ها يا ليلى.. رد عليكي وفهمتي هو فين؟

— ليلى (بتأفف وضيق): لا مردش.. وقفل الموبايل خالص دلوقتي.

— عاليا (بعصبية وغضب من الإهمال): طيب وبعدين في التعطيل ده؟ وهو إزاي يختفي كدا فجأة وميبغش الشركة أو السكرتارية إنه مش جاي ومقضيها غياب؟ إيه التسيب وعدم المسؤولية دي! غياباته كترت أوي الفترة الأخيرة ومفيش أي مبرر واضح للغياب ده، وكدا بجد كتير أوي وزاد عن حده والعمل بيتعطل!

— ليلى (بدافع الدفاع عنه): عاليا.. براحة شوية واهدي، فيها إيه يعني لما يكون تعبان أو مخنوق وعاوز يفصل عن الشغل شوية؟

— عاليا (بحدة مهنية): تعبان أو عاوز يفصل يبقى يسيب خبر رسمي، ويخلص الشغل المتراكم والمستعجل اللي واقف على إمضته، وياخد إجازة براحته بعد كدا ومحدش هيقوله لأ! عموماً.. أنا مش هعدي الموقف والتسيب ده بالساهل، ولازم حازم يتعاقب ويتحاسب بسبب المشكلة الكبيرة اللي حصلت في المشروع من تحت راسه وإهماله!

— ليلى (بدهشة وسخرية): تعاقبي مين يا عاليا؟! أنتي نسيتي نفسك؟ ده صاحب الشركة وشريك فيها!

— عاليا (بقوة وثبات هز أركان المكان): كلنا شغالين هنا وفي مركب واحدة يا ليلى! ولو هو مش بيعمل لمصلحة الشركة وبيحافظ عليها وهو من أصحابها، ساب إيه بقا للموظفين والناس الغريبة؟ المفروض يكون هو القدوة وأول واحد يتواجد وأكتر واحد بيعمل لمصلحة الشغل!

— ليلى (وهي تراجع نفسها أمام قوة أختها): تمام.. اهدي شوية وأنا هفضل وراه وأتصل بيه لحد ما يرد ويجي.

— عاليا (ببرود): تمام.. اتفضلي على مكتبك وشوفي شغلك.

أرسلت ليلى رسالة نصية شديدة اللهجة لحازم تخبره فيها بلهجة قاطعة بما يدور. وعندما فتح حازم هاتفه ورأى الرسالة ومحتواها، قفز من مكانه بسرعة والشرر يتطاير من عينيه، وركب سيارته وقادها بأقصى سرعة جنونية، وبعد ساعة واحدة كان قد وصل إلى مقر الشركة، ودخل متوجهاً إلى مكتب عاليا بسرعة البرق ودون أن يطرق الباب، واندفع نحو مكتبها صارخاً بلهفة وجنون:

— حازم: أنتي صحيح هتتخطبي؟! الكلام ده بجد؟!

انتفضت عاليا بفزع من دخوله المفاجئ الهمجي، ونظرت إليه باستغراب واشمئزاز وقالت بنبرة حاسمة:

— عاليا: أولاً.. تخبط على الباب زي أي بني آدم محترم قبل ما تدخل مكتب مديرة المشاريع!

— حازم (بمقاطعة وصراخ وعينين حمراوين): بلا تخبط بلا زفت دلوقتي! جاوبيني علطول.. أنتي هتتخطبي فعلاً؟!

— عاليا (بثبات وبرود تام أثار جنونه): أيوا.. وقرينا الفاتحة كمان امبارح بليل، بس حضرتك اللي مكنتش موجود ومش متابع ومقضيها غياب وتسيّب و...

— حازم (بصدمة): هو؟ هو مش كدا اللي كان في الحفلة؟ المهندس ده؟

— عاليا: قصدك البشمهندس حسام اللي كان منور في حفلة خطوبتك على أختي؟ اه.. هو بعينه.

أغمض حازم عينيه بألم شديد وحسرة تكاد تقتله، واقترب من مكتبها بخطوات منكسرة وصوت مرتعش:

— حازم: عاليا.. أنا أسف، أنا عارف ومتأكد إني اتسرعت وغلطت في حقك.. بس بلاش تعاقبيني بالطريقة القاسية دي وتتجوزي من حد تاني! أنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا علشان تسامحيني ونرجع لبعض زي زمان.. أنتي ليه لحد دلوقتي مش عاوزه تقوليلي على اللي حصل يومها وتبرئي نفسك؟

— عاليا (بضحكة ساخرة قوية هزت كيانه): أعاقبك؟!!! أعاقبك إيه يا حازم وبطريقة إيه؟ أنت فاكر الجواز والارتباط ده لعبة وعقاب وعناد؟ أنا بحب حسام جداً ومن كل قلبي.. بس عارف؟ أنت حتى لسه لحد الآن واللحظة دي مش واثق فيا، ولسه شاكك فيا وجاي تقولي "تبرئي نفسك وتقولي اللي حصل يومها"! أنت مفيش فايدة فيك.

— حازم (بندم): معقولة.. معقولة نسيتيني بالسرعة دي كلها يا عاليا؟ ومبقاش ليا مكان؟

— عاليا (وهي تنظر في عينيه مباشرة بقوة): اه.. نسيتك، نسيتك تماماً كحبيب وشخص كان ليه وجود، بس منستش أبداً قسوتك عليا وافترائك ودوسك على كرامتي.. وأنا دلوقتي مش بعاتبك؛ لإن اللي بيعاتب حد بيكون لسه باقٍ عليه وعنده أمل منه، لكن أنا خلاص.. شلتك من حساباتي تماماً، وحتي لو مش هكمل حياتي مع حسام، مستحيل ثم مستحيل هرجعلك في يوم من الأيام، وافهم ده كويس وفوق لنفسك! أنت خطبت ليلى أختي، ياريت بقا تركز معاها ومع حياتك يا "خطيب أختي"، ومتكررش الغلطات والأنانية دي تاني معاها.. وتاني مرة قبل ما تدخل مكتبي...

التفت حازم مغادراً وهو مكسور الخاطر وقال بنبرة متهكمة:

— حازم: عارف.. عارف، المرة الجاية هخبط على الباب!

— عاليا (بصوت جهوري صارم): حازم.. استني عندك! مكانك!

التفت حازم إليها بابتسامة أمل سريعة، وظن أن قلبها رق له في النهاية ولم يهن عليه كسرة خاطره:

— حازم: كنت عارف.. كنت عارف إن مش ههون عليكي يا عاليا وإنك لسه...

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والثمانون والاخير

    مع اقتراب الساعة من السادسة مساءً، بدأت حمرة الغروب الساحرة تصبغ سماء دبي بنسيج دافئ من الألوان الأرجوانية والذهبية. انحسرت حرارة النهار تاركة المجال لنسمات عليلة محملة برطوبة البحر المنعشة. تملص حسام وعاليا بهدوء من صخب اللمة العائلية في المنزل، بعدما أصر أحمد وليلى على التكفل بريم وزياد واخذهم للملاهي، ليمنحاهما تلك المساحة الخاصة التي طالما احتاجا إليها لإغلاق دفاتر الماضي إلى الأبد. ترجلا معاً على طول ممشى الشاطئ الهادئ، حيث كان صوت ارتطام الأمواج الخفيف بالرمال النعامة يعزف لحناً يبعث السكينة في النفوس الشاردة. كانت عاليا تسير حافية القدمين، وتدع رمال الشاطئ الرطبة تداعب أصابعها، مرتديةً فستاناً أبيض فضفاضاً من القطن الناعم، يتطاير طرفه مع نسمات الهواء ليحاكي أجنحة فراشة بيضاء استعادت حريتها أخيراً. أما حسام، فقد شمر عن ساعديه ورفع بنطاله قليلاً، وسار بجانبها واضعاً يديه في جيبيه أول الأمر، يتأملها بنظرات لم تخلُ لحظة من الانبهار والامتنان. التفتت إليه عاليا، وطاير الهواء خصلات من شعرها لتغطي ملامح وجهها، فأرجعتها بابتسامة رقيقة ووديعة. امتدت يد حسام ببطء، وكأنه يستأذن قلبها قب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والثمانون

    لم يكن الانتقال إلى الشقة الجديدة في دبي مجرد تغيير في العنوان، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن ولادة جديدة لكليهما. اختار حسام الشقة بعناية فائقة؛ أرادها واسعة، تدخلها الشمس من كل جانب، بنوافذ زجاجية ضخمة تطل على أفق المدينة والمسطحات الخضراء، وكأنه يحاول طرد كل ذكرى للظلام والضيق التي عاشتها عاليا بمفردها في غرف الغربة الباردة. في ذلك الصباح، كانت خيوط الشمس الذهبية تتسلل برفق عبر الستائر الشيفون البيضاء، وترسم خطوطاً من النور على الأرضية الخشبية الدافئة. كانت تفوح في الأرجاء رائحة القهوة الصباحية الممتازة الممزوجة برائحة المخبوزات التي تفننت عاليا في إعدادها. خرجت عاليا من المطبخ وهي ترتدي ثوباً منزلياً مريحاً باللون الوردي الهادئ، وقد استرد وجهها نضارته التي سلبتها منها أيام المرض العجاف. لم تعد تلك المرأة الشاحبة المكسورة؛ بل عادت عيناها العسليتان تشعان ببريق الحياة والأمومة الشابة. تطلعت إلى وسط الصالة، حيث كانت الصغيرة "ريم" تجلس بكبرياء طفولي وسط مجموعة من الألعاب الملونة. ريم التي أتمت عامها الأول، كانت نسخة مصغرة من أمها، بعينين واسعتين وفضول لا ينتهي. استندت عاليا على إطار ا

  • ما بعد الخيانة   الفصل الواحد والثمانون

    بعد عدة أيام كانت الأجواء في الغرفة هادئة ومبهجة. جلست عاليا على سرير المستشفى بعد أن استعادت جزءاً كبيراً من عافيتها وبدأ وجهها يسترد لونه العسلي الجميل. وكان حسام يجلس بجوارها على طرف الفراش، يحمل طفلتهم بعناية وحرص شديد، ونظر إلى عاليا بعينين تلمعان بالحب والارتياح وقال: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.. حمد الله على سلامتك يا نور عيني." التمعت عينا عاليا بالدموع وبسطت ذراعيها قائلة بشوق أمومة جارف: "هاتها.. هاتها عاوزه أشوفها وأضمها في حضني." قربها حسام منها برفق شديد ووضعها بين ذراعيها، وانحنى ليقبل رأس زوجته وابنته معاً في مشهد دافئ يعوض كل شهور العذاب والبعد. انفتح الباب بهدوء ليدخل أحمد بابتسامته البشوشة المعتادة، وتقدم نحو السرير قائلاً بنبرة دافئة: "ألف حمد الله على سلامتك يا مدام عاليا، نورتِ الدنيا أنتِ والعروسة الصغيرة ريم." التفتت إليه عاليا بابتسامة ممتنة وصادقة وقالت: "الله يسلمك يا أحمد، بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللِّي عملته معايا ومع حسام.. أنت أخ حقيقي." نظر حسام إلى أحمد بامتنان عميق، وربت على كتفه قائلاً: "أحمد دا مابقاش مجرد شخص جدع عرفناه بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثمانون

    ردت الممرضة بنبرة هادئة لكنها لم تروِ عطشه: "البيبي زي الفل ما شاء الله.. بس المدام لسه العملية شغالة جوه، ادعيلها." قرّب حسام الطفلة إلى صدره، واستنشق رائحتها الطيبة، وقبّل جبينها الصغير بدموع انهمرت رغماً عنه وهو يهمس لها: "متقلقيش.. ماما زمانها جاية ومش هتسيبنا.. هي عمرها ما سابتني، ومش هتسيبك أنتِ كمان.. ربنا هيقومها بالسلامة علشانك.. تيجي على ما تخرج أحكي لك حكايتنا؟ أحكي لك إحنا تعبنا قد إيه علشان تيجي بالسلامة؟" وفي غمرة بكائه وحديثه مع طفلته، شعر بيد دافئة تربت على كتفه برفق. التفت بحذر ليجد أمامه "أحمد"، واقفاً بملامحه الأصيلة وابتسامته المطمئنة. أحمد بنبرة حنونة: "ألف مبروك يا أستاذ حسام.. تتربى في عزكم يارب. لسه المدام جوه؟" نظر إليه حسام بامتنان شديد ودموع باقية في عينيه وقال: "جوه.. لسه جوه يا أحمد.. ادعيلها، يارب تخرج بالسلامة." ربت أحمد على يده وقال بملء فمه: "إن شاء الله خير.. مدام عاليا ست طيبة وتستاهل كل خير، وربنا مش هيخذلك." بعد ما يقارب الثلاث ساعات الطويلة التي كادت تودي بعقل حسام، انفتح باب العمليات مرة أخرى، وخرج الطبيب يزف إليه البشرى بنجاح العملية

  • ما بعد الخيانة   الفصل التاسع والسبعون

    على الجانب الآخر، كانت عاليا تقف وتراقب هذا المشهد العائلي الدافئ، وشعرت بوخزة شوق وحنين جارف لكل هذا الحب. التفتت إليها ليلى وسارة، واندفعت الثلاثة في عناق جماعي طويل حار، امتزجت فيه ضحكاتهن بدموع الشوق والارتياح. ضمت سارة عاليا بقوة وهي تهمس: "نورتِ مصر يا عاليا.. الفرحة مكنتش هتكمل من غيرك، أنتِ مش صاحبتنا بس، أنتِ أختنا الكبيرة." بكت عاليا بصمت وهي تشد على ضلوعهما، تذكرت في تلك اللحظة كل الوجع الذي عاشته وحيدة في دبي، وكل الخوف من المرض والرحيل، وشعرت بأن حضن عائلتها هو الدواء الحقيقي الذي أحيا روحها من جديد. اقتربت الأم منهن، ووضعت يدها الحانية على بطن عاليا برفق، ونظرت في عينيها بعمق وقالت بدعاء نابع من سويداء قلبها: "ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي، ويقومك ليا بالف سلامة، ويفرح قلبي وقلب حسام بالضنا الصغير اللِّي هيملى علينا الدنيا.. أنتِ بنتي الغالية يا عاليا، وغلاوتك من غلاوة حسام وأكتر." انحنت عاليا وقبلت يد الأم باحترام شديد: "ربنا يخليكي لينا يا ماما، ولا يحرمنا من دعواتك أبدًا." التقى الجميع في حلقة واحدة في منتصف القاعة؛ حسام وعاليا، ورامز ومنة، وحازم وسارة، والأم ولي

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثامن والسبعون

    التمعت عينا عاليا بالشوق: "ماشي.. ماما وحشتني أوي، وليلي وكلهم وحشوني خالص." حسام بتنهيدة حارة: "ومين سمعك! إحنا هنا داخلين على سنة أهو، مكنتش اتخيل أبداً إني أقدر أفضل كل ده بعيد عنهم.. اللِّي مصبرني كان الفيديو كول." عاليا بأمل: "هانت.. كلها شهر ونشوفهم ونشبع منهم." نظر لها حسام بلؤم محب ومقرب: "ياااارب.. قرب البعيد بقى، وقرب القريب برضه!" اتسعت ابتسامتها الخجولة، وتهربت من نظراته لتتحصن داخل غرفتها، بينما يتابعها هو بنظرات ممتنة لرجوعها. أصبح حسام رجلاً آخر؛ بات يدللها دلالاً كبيراً، يسبقها إلى أعمال المنزل، ويساعدها في كل صغيرة وكبيرة، ويحاول إرضاءها بأي شكل كان، ولا يترك فرصة تمر دون أن يتقرب من قلبها ومسامحتها. عندما كان يصيبها التعب، كان يسهر بجانبها طوال الليل يمسد رأسها بيده ويمسح جبينها، ويتابع معها مواعيد الطبيب بدقة شديدة. لا تزال عاليا تتذكر أول مرة شاهدا فيها الجنين سوياً عبر شاشة "السونار"، ورأت الفرحة الطاغية والدموع تترقرق في عينيه.. ها هي الآن قد بدأت شهرها الخامس، وبدأت تشعر بحركة الجنين الخفيفة في أحشائها كرفرفة الفراشات. كل يوم يأتي حسام بلهفة، يضع ك

  • ما بعد الخيانة   الفصل الحادي عشر

    أخذت عاليا نفساً عميقاً، وبدأت تقص عليه الحكاية والسر القديم من بدايته؛ كيف لُعبت اللعبة عليها، وكيف اتهمت بالخيانة، وسط علامات الدهشة الذهول والـ صدمة التي ارتسمت على وجه حسام.— حسام (بعدم تصديق): لا إله إلا الله! معقولة؟ معقولة أختك تعمل كدا وتخطط للدرجة دي؟ وهو يصدقها بالسهولة والسرعة دي من غير

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثامن

    حازم: أنتي مالك أنتي كمان وغوري من وشي دلوقتي مش ناقصك! واستدار وخرج يضرب الباب خلفه بعنف، لتظل ليلى واقفة بمفردها مذهولة ومتوجسة. في مقر الشركة الاستثمارية الكبرى -- دخل عبد الله ومعه عاليا التي كانت تتأمل المكاتب والموظفين بنوع من الشغف الجديد. توجه بها إلى مكتب مستقل أنيق وواسع مجهز بالكام

  • ما بعد الخيانة   الفصل العاشر

    التفتت عاليا بتفاجؤ وارتباك، وأعادت خصلات شعرها وراء أذنها تحاول تدارك موقفها:— عاليا: احم.. حازم! ااا.. نعم؟ واقف هنا من إمتى وفي إيه؟— حازم (والندم يأكل ملامحه بعدما استمع لأغنيتها وشعر بمدى الألم والكسرة التي تخفيها ببراعة خلف قناع القوة): ممكن.. ممكن أسألك سؤال يا عاليا؟ لو مش هيضايقك يعني؟—

  • ما بعد الخيانة   الفصل التاسع

    عبد الله (بذهول وعدم تصديق): بجد يا عاليا؟! خلصتيه كله لوحدك وفهمتيه؟!وقبل أن تجيبه وتتكلم، دق الباب بخفة هذه المرة.— عاليا: اتفضل، ادخل.انفتح الباب ودخل حازم، وبمجرد أن رأى والده يجلس هناك تجمدت خطواته وابتلع ريقه بصعوبة:— حازم بتلعثم: احم.. خبطت اهو على الباب وجيت مستأذن عشان متزعليش وتقولي ب

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status