แชร์

الفصل الحادي عشر

ผู้เขียน: فاطمة العبيدي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-23 18:08:58

أخذت عاليا نفساً عميقاً، وبدأت تقص عليه الحكاية والسر القديم من بدايته؛ كيف لُعبت اللعبة عليها، وكيف اتهمت بالخيانة، وسط علامات الدهشة الذهول والـ صدمة التي ارتسمت على وجه حسام.

— حسام (بعدم تصديق): لا إله إلا الله! معقولة؟ معقولة أختك تعمل كدا وتخطط للدرجة دي؟ وهو يصدقها بالسهولة والسرعة دي من غير ما يفكر؟!

— عاليا: أنا عارفة ومقدرة إن الموقف وقتها كان صدمة وصعب على أي حد، بس كان المفروض على الأقل يسمعني! ده مأدانيش حتى فرصة ثانية أدافع فيها عن نفسي، رفض تماماً يسمع صلي أو يشوف دليلي، وصدقها هي علطول وراح خطبها في نفس الأسبوع! كان ممكن يتجوز أي واحدة تانية في الدنيا وكنت هتقبل، بس يسيبلي أختي وميخدهاش مني ويحرق قلبي!

— حسام (بنبرة هادئة وحذرة): بس.. أنا أسف يعني يا عاليا في الكلمة، بس أختك واضح جداً إنها هي اللي لعبت عليه بذكاء ووقّعته في شر أعماله.

— عاليا: حازم مش عيل صغير عشان يتضحك عليه بلعبة مكشوفة يا حسام.. هو راجل كبير وعنده عقل ومسؤول، ومفيش حد بيمشي ورا أي حاجة عمياني كدا إلا لو كان عاوز.. هما الاتنين غلطوا في حقي غلط عمر ومستحيل هسامحهم أبداً على الأذى النفسي الرهيب اللي سببوهولي، وعلى ثقتي في نفسي اللي حازم دايماً كان بيتعمد يدمرها ويقلل منها.. وللأسف، أنا كنت راضية وضعيفة! رضيت بكل حاجة ومخدتش أي حاجة، والمصيبة الأكبر إني كنت دايماً ببررله تصرفاته وأحطله أعذار وأسامحه!

التفت حسام نحوها بكامل جسده، ونظر في عمق عينيها بقوة وقال ببطء:

— حسام: عاليا.. أنا سألتك السؤال ده قبل كدا في الشرفة، وهسألك تاني دلوقتي ولازم تجاوبيني بصراحة: لسه بتحبيه؟ في أي مشاعر جواه ليه؟

— عاليا (بقوة وحسم وقاطع): لا.. لا لا طبعاً! أكيد لا مش بحبه! أنا بس مش قادرة أتخطى الأذى النفسي والغدر اللي اتسببو فيه، لكن كحب ومشاعر.. أنا اكتشفت إني كنت عايشة في وهم كبير ومكنش حب حقيقي. ساعات بجد بكون عاوزه أروح أشكر ليلى على اللي عملته لإنها بعدتني عنه؛ لأني كنت هغلط غلطة عمري الكبرى لو فضلت مع شخص مش شايفني مبهرة، ومش شايف فيا أي حاجة كويسة، ودائم الانتقاد ليا وبيقلل من أي حاجة أعملها في حياتي.

— حسام (بابتسامة تشع أملاً ودعماً): يبقى خلاص.. لازم تبطلي عياط ودموع من المومس ده! أنتي مخسرتيش حاجة يا عاليا، بالعكس، أنتي كسبتي نفسك، وكسبتي شغلك وكيانك اللي كنتي بتحلمي بيه، وكسبتي أصحابك وناس بتحبك جداً فوق ما تتخيلي وتتوقعي بكتير.. أنتي مخسرتيش، أنتي كسبتي لإن حازم أصلاً مكانش يستاهلك ولا يستاهل ضحكتك.. أنتي نجمة عالية وعالية أوي في السما.

ابتسمت عاليا بخجل شديد وحمرة الوجنتين تعود لوجهها، وقالت وهي تحاول تغيير المجرى:

— عاليا: احم.. هو.. ممكن أسألك أنا سؤال يا بشمهندس؟

— حسام (بفرحة): اتفضلي طبعاً، كلي ليكي.

— عاليا (بخبث ومشاكسة): هو أنت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟ وإيه حكاية المعجبات الكتير وكلام مي ده؟ بصراحة التمويه اللي عملته في الحفلة مدخلش عليا ههههه.. أنت مرتبط من ورايا ومخبي ولا إيه النظام؟

بدأ حسام يحك رأسه بتوتر ملحوظ واحمرار في وجهه، ونظر بعيداً بابتسامة مرتبكة:

— حسام: اممم.. هههههه طيب هقولك يا ستي الحقيقة.. عارفة أنتي لما حد يخطف قلبك منك كدا ويهرب بيه لبعيد ومتبقيش عارفة راح فين؟ وتبقي عايشة وجسمك هنا بس قلبك في مكان تاني خالص؟ أنا مينفعش أظلم بنات الناس وأتجوز وقلبي في حتة تانية ومع حد تاني.

— عاليا (باهتمام وعفوية): طيب وقلبك فين بالظبط؟ وهيفضل تايه كدا كتير ومستني إيه؟

— حسام (وهو يلتفت إليها وينظر في عينيها مباشرة بحب جارف وهامس): لا.. لقيت خلاص، ورجعلي.

— عاليا (بارتباك شديد ونبضات قلبها تتسارع): يعني.. يعني أنت بتحب ومخبي علينا بجد يا حسام؟

— حسام: هو أنا بحب بس؟ ده أنا دايب على آخري ومفضوح وكل الناس عارفة هههههه.

— عاليا (بابتسامة حاولت تصنعها، وشعرت بضيق مفاجئ في صدرها لا تدري سببه): طيب ما تعرفني عليها.. جايز نطلع شبه بعض ونبقى أصحاب.. اسمها إيه؟

— حسام (وهو يتأمل ملامحها بحب): خايف أقولها اسمها وأصارحها فأخسرها.. وأنا ما صدقت لقيتها تاني ورجعت قدام عيني.

— عاليا (بفضول وصدمة وهي تلتفت بكاملها له): هي.. هي كانت ضايعة منك؟

— حسام: كانت مسافرة بعيد.. ولما رجعت ولقيتها، طلع قلبها مجروح ومشغول مع حد تاني ومكسورة، فمكانش ينفع أضغط عليها وأقولها، وقلت أفضل معاها وبجوارها بأي صفة وبأي شكل.. لحد ما اتأكدت بنفسي إن خلاص مفيش حد تاني في قلبها والماضي انتهى.. بس يا ترى.. هيبقى ليا مكان في قلبها ده ولا هترفضني؟

— عاليا (بتأثر شديد وارتباك والدموع تترقرق في عينها): حسام.. أنت.. أنت بتتكلم عن مين بالظبط؟— حسام (بابتسامة حنونة): كل ده ومش عارفة يا عاليا؟ معقول مش حاسة بنبضي ولا بنظراتي؟

وتابع بصوت مليء بالصدق والعاطفة الجارفة حسام: بحبك يا عاليا.. ونفسي يكون ليا في قلبك مكان.. بحبك من وإحنا صغيرين في الرايحة والجاية، ومعرفتش ولا قدرت أحب حد تاني غيرك في الدنيا دي كلها.

— عاليا (والدموع تنهمر من عينيها بفرحة وصدمة): بتحبني أنا؟! هو.. هو أنا أنفع أتحب أصلاً بعد كل الوجع ده؟

— حسام (بشغف): تتجبي جداً، وتتحبي أوي أوي كمان! ومش هحب ولا دخل قلبي غيرك.. ولو قلتي "آه" وموافقة دلوقتي، أنا مستعد أخدك ونروح للمأذون حالا ونكتب الكتاب وأكون أسعد إنسان في الكون.. ها؟ قولتي إيه يا عاليا؟

— عاليا (بدموع وارتباك حالم): أنت بجد شايفني أتحب بعد كل اللي حكيتهولك ده؟ ومصدقني ومشكيتش لحظة واحدة إني بتبلى عليهم أو بكدب؟

— حسام: مصدق كل كلمة وكل نفس بتنطقيه، وإحساسي بيكي وبيقيني فيكي عمره ما بيكدب.. هتصدقيني لو قلتلك إني حلمت بيكي قبل ما نتقابل تاني في الحفلة؟ وساعتها قلبي قالي إنك هترجعي ورجعتي فعلاً!

— عاليا (بخجل وسعادة غامرة): وأنت بتحكيلي وبتقولي إنك بتحب واحدة، أنا كنت غيرانة جداً ومعرفش ليه اضايقت لما عرفت إن في حد في حياتك.. وقبل كدا لما كنت بتكلم أختك ليلى، أنا فكرتك بتكلم حبيبتك برضه واضايقت ومكنتش فاهمة إيه السبب...

نظرت في عينيه بابتسامة ساحرة وقالت بصوت نابع من أعماق قلبها:

— عاليا: دلوقتي بس عرفت السبب.. وعرفت إني بحبك يا حسام..

ابتسم حسام ملء شفتيه، ونظر إليها بلهفة وانتظار وهو يردد:

— حسام: قولتي إيه؟ قولتي إيه يا عاليا؟ أرجوكي عيديها تاني!

نظرت إليه عاليا، ولأول مرة تشعر أن الكلمات تخرج من قلبها دون خوف أو تردد، فقالت بنبرة دافئة:

— عاليا: أنت دايماً كنت مميز عندي يا حسام.. من وإحنا صغيرين وأنا اتعودت عليك وعلى وجودك في تفاصيل يومي، اليوم اللي مش بنتكلم فيه بحسه يوم طويل، ممل، وبيعدي عليا كأنه ألف سنة!

(ثم خفضت عينيها الخجلتين وابتسمت بحياء مكملة): أنا موافقة.. موافقة

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والثمانون والاخير

    مع اقتراب الساعة من السادسة مساءً، بدأت حمرة الغروب الساحرة تصبغ سماء دبي بنسيج دافئ من الألوان الأرجوانية والذهبية. انحسرت حرارة النهار تاركة المجال لنسمات عليلة محملة برطوبة البحر المنعشة. تملص حسام وعاليا بهدوء من صخب اللمة العائلية في المنزل، بعدما أصر أحمد وليلى على التكفل بريم وزياد واخذهم للملاهي، ليمنحاهما تلك المساحة الخاصة التي طالما احتاجا إليها لإغلاق دفاتر الماضي إلى الأبد. ترجلا معاً على طول ممشى الشاطئ الهادئ، حيث كان صوت ارتطام الأمواج الخفيف بالرمال النعامة يعزف لحناً يبعث السكينة في النفوس الشاردة. كانت عاليا تسير حافية القدمين، وتدع رمال الشاطئ الرطبة تداعب أصابعها، مرتديةً فستاناً أبيض فضفاضاً من القطن الناعم، يتطاير طرفه مع نسمات الهواء ليحاكي أجنحة فراشة بيضاء استعادت حريتها أخيراً. أما حسام، فقد شمر عن ساعديه ورفع بنطاله قليلاً، وسار بجانبها واضعاً يديه في جيبيه أول الأمر، يتأملها بنظرات لم تخلُ لحظة من الانبهار والامتنان. التفتت إليه عاليا، وطاير الهواء خصلات من شعرها لتغطي ملامح وجهها، فأرجعتها بابتسامة رقيقة ووديعة. امتدت يد حسام ببطء، وكأنه يستأذن قلبها قب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والثمانون

    لم يكن الانتقال إلى الشقة الجديدة في دبي مجرد تغيير في العنوان، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن ولادة جديدة لكليهما. اختار حسام الشقة بعناية فائقة؛ أرادها واسعة، تدخلها الشمس من كل جانب، بنوافذ زجاجية ضخمة تطل على أفق المدينة والمسطحات الخضراء، وكأنه يحاول طرد كل ذكرى للظلام والضيق التي عاشتها عاليا بمفردها في غرف الغربة الباردة. في ذلك الصباح، كانت خيوط الشمس الذهبية تتسلل برفق عبر الستائر الشيفون البيضاء، وترسم خطوطاً من النور على الأرضية الخشبية الدافئة. كانت تفوح في الأرجاء رائحة القهوة الصباحية الممتازة الممزوجة برائحة المخبوزات التي تفننت عاليا في إعدادها. خرجت عاليا من المطبخ وهي ترتدي ثوباً منزلياً مريحاً باللون الوردي الهادئ، وقد استرد وجهها نضارته التي سلبتها منها أيام المرض العجاف. لم تعد تلك المرأة الشاحبة المكسورة؛ بل عادت عيناها العسليتان تشعان ببريق الحياة والأمومة الشابة. تطلعت إلى وسط الصالة، حيث كانت الصغيرة "ريم" تجلس بكبرياء طفولي وسط مجموعة من الألعاب الملونة. ريم التي أتمت عامها الأول، كانت نسخة مصغرة من أمها، بعينين واسعتين وفضول لا ينتهي. استندت عاليا على إطار ا

  • ما بعد الخيانة   الفصل الواحد والثمانون

    بعد عدة أيام كانت الأجواء في الغرفة هادئة ومبهجة. جلست عاليا على سرير المستشفى بعد أن استعادت جزءاً كبيراً من عافيتها وبدأ وجهها يسترد لونه العسلي الجميل. وكان حسام يجلس بجوارها على طرف الفراش، يحمل طفلتهم بعناية وحرص شديد، ونظر إلى عاليا بعينين تلمعان بالحب والارتياح وقال: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.. حمد الله على سلامتك يا نور عيني." التمعت عينا عاليا بالدموع وبسطت ذراعيها قائلة بشوق أمومة جارف: "هاتها.. هاتها عاوزه أشوفها وأضمها في حضني." قربها حسام منها برفق شديد ووضعها بين ذراعيها، وانحنى ليقبل رأس زوجته وابنته معاً في مشهد دافئ يعوض كل شهور العذاب والبعد. انفتح الباب بهدوء ليدخل أحمد بابتسامته البشوشة المعتادة، وتقدم نحو السرير قائلاً بنبرة دافئة: "ألف حمد الله على سلامتك يا مدام عاليا، نورتِ الدنيا أنتِ والعروسة الصغيرة ريم." التفتت إليه عاليا بابتسامة ممتنة وصادقة وقالت: "الله يسلمك يا أحمد، بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللِّي عملته معايا ومع حسام.. أنت أخ حقيقي." نظر حسام إلى أحمد بامتنان عميق، وربت على كتفه قائلاً: "أحمد دا مابقاش مجرد شخص جدع عرفناه بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثمانون

    ردت الممرضة بنبرة هادئة لكنها لم تروِ عطشه: "البيبي زي الفل ما شاء الله.. بس المدام لسه العملية شغالة جوه، ادعيلها." قرّب حسام الطفلة إلى صدره، واستنشق رائحتها الطيبة، وقبّل جبينها الصغير بدموع انهمرت رغماً عنه وهو يهمس لها: "متقلقيش.. ماما زمانها جاية ومش هتسيبنا.. هي عمرها ما سابتني، ومش هتسيبك أنتِ كمان.. ربنا هيقومها بالسلامة علشانك.. تيجي على ما تخرج أحكي لك حكايتنا؟ أحكي لك إحنا تعبنا قد إيه علشان تيجي بالسلامة؟" وفي غمرة بكائه وحديثه مع طفلته، شعر بيد دافئة تربت على كتفه برفق. التفت بحذر ليجد أمامه "أحمد"، واقفاً بملامحه الأصيلة وابتسامته المطمئنة. أحمد بنبرة حنونة: "ألف مبروك يا أستاذ حسام.. تتربى في عزكم يارب. لسه المدام جوه؟" نظر إليه حسام بامتنان شديد ودموع باقية في عينيه وقال: "جوه.. لسه جوه يا أحمد.. ادعيلها، يارب تخرج بالسلامة." ربت أحمد على يده وقال بملء فمه: "إن شاء الله خير.. مدام عاليا ست طيبة وتستاهل كل خير، وربنا مش هيخذلك." بعد ما يقارب الثلاث ساعات الطويلة التي كادت تودي بعقل حسام، انفتح باب العمليات مرة أخرى، وخرج الطبيب يزف إليه البشرى بنجاح العملية

  • ما بعد الخيانة   الفصل التاسع والسبعون

    على الجانب الآخر، كانت عاليا تقف وتراقب هذا المشهد العائلي الدافئ، وشعرت بوخزة شوق وحنين جارف لكل هذا الحب. التفتت إليها ليلى وسارة، واندفعت الثلاثة في عناق جماعي طويل حار، امتزجت فيه ضحكاتهن بدموع الشوق والارتياح. ضمت سارة عاليا بقوة وهي تهمس: "نورتِ مصر يا عاليا.. الفرحة مكنتش هتكمل من غيرك، أنتِ مش صاحبتنا بس، أنتِ أختنا الكبيرة." بكت عاليا بصمت وهي تشد على ضلوعهما، تذكرت في تلك اللحظة كل الوجع الذي عاشته وحيدة في دبي، وكل الخوف من المرض والرحيل، وشعرت بأن حضن عائلتها هو الدواء الحقيقي الذي أحيا روحها من جديد. اقتربت الأم منهن، ووضعت يدها الحانية على بطن عاليا برفق، ونظرت في عينيها بعمق وقالت بدعاء نابع من سويداء قلبها: "ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي، ويقومك ليا بالف سلامة، ويفرح قلبي وقلب حسام بالضنا الصغير اللِّي هيملى علينا الدنيا.. أنتِ بنتي الغالية يا عاليا، وغلاوتك من غلاوة حسام وأكتر." انحنت عاليا وقبلت يد الأم باحترام شديد: "ربنا يخليكي لينا يا ماما، ولا يحرمنا من دعواتك أبدًا." التقى الجميع في حلقة واحدة في منتصف القاعة؛ حسام وعاليا، ورامز ومنة، وحازم وسارة، والأم ولي

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثامن والسبعون

    التمعت عينا عاليا بالشوق: "ماشي.. ماما وحشتني أوي، وليلي وكلهم وحشوني خالص." حسام بتنهيدة حارة: "ومين سمعك! إحنا هنا داخلين على سنة أهو، مكنتش اتخيل أبداً إني أقدر أفضل كل ده بعيد عنهم.. اللِّي مصبرني كان الفيديو كول." عاليا بأمل: "هانت.. كلها شهر ونشوفهم ونشبع منهم." نظر لها حسام بلؤم محب ومقرب: "ياااارب.. قرب البعيد بقى، وقرب القريب برضه!" اتسعت ابتسامتها الخجولة، وتهربت من نظراته لتتحصن داخل غرفتها، بينما يتابعها هو بنظرات ممتنة لرجوعها. أصبح حسام رجلاً آخر؛ بات يدللها دلالاً كبيراً، يسبقها إلى أعمال المنزل، ويساعدها في كل صغيرة وكبيرة، ويحاول إرضاءها بأي شكل كان، ولا يترك فرصة تمر دون أن يتقرب من قلبها ومسامحتها. عندما كان يصيبها التعب، كان يسهر بجانبها طوال الليل يمسد رأسها بيده ويمسح جبينها، ويتابع معها مواعيد الطبيب بدقة شديدة. لا تزال عاليا تتذكر أول مرة شاهدا فيها الجنين سوياً عبر شاشة "السونار"، ورأت الفرحة الطاغية والدموع تترقرق في عينيه.. ها هي الآن قد بدأت شهرها الخامس، وبدأت تشعر بحركة الجنين الخفيفة في أحشائها كرفرفة الفراشات. كل يوم يأتي حسام بلهفة، يضع ك

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والثلاثون

    هتف حازم بنبرة يملؤها الذهول والإنكار: "لا يا فندم أنا كنت قافله ومعرفش كمان عاليا دخلت إزاي! ولا هي أصلاً كان معاها مفاتيح للمنزل ولا لا ".ردّ عليه الضابط بهدوء حذر وعينان تفحصان المكان: "كلها يوم وتقرير المعمل الجنائي والطب الشرعي يطلعوا وكل حاجة هتبان. بس مبدئياً كدا.. الباب مفيش عليه أي آثار

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثامن والثلاثون

    مرت الأيام والأسابيع سريعة ومبهجة، وجاء اليوم الموعود؛ حيث تم التعارف الرسمي بين العائلتين، ونال رامي قبول واستحسان الجميع نظراً لأخلاقه وجديته، وتمت الموافقة عليه وتحديد موعد الخطبة في القريب العاجل، وقرأوا الفاتحة وسط زغاريط وفرحة عارمة. فرحت ليلى كثيراً بعريسها، وشعرت في أعماقها أنه العوض الجميل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والعشرين

    ابتسم حسام ببطء، ونظر إليها بنظرة حب عميقة وهادئة طمأنت دقات قلبها الثائرة، وقال بصوت دافئ:— حسام: أنا كويس جداً يا حبيبتي متقلقيش.. غصب عني والله، كنت غايب طول اليوم وبحضرلك مفاجأة مش أكتر.. اهدي كدا وروقي، أنا كويس وبخير وقدامك بكامل صحتي أهو.. (ثم غمز لها بشغف): وحشتيني على فكرة جداً في الكام س

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والعشرين

    ليلى: خير يا حازم؟! واقف كدا في الضلمة ومستخبي ليه وخضتني؟ في حد عاقل يقف وراء الناس بالطريقة دي كأنه شبح؟!— حازم (بصوت رخيم مريب وعينين متسعتين): كنتي بتكلمي مين يا ليلى؟ وبتقولي له إيه بالظبط وعن أنهي سر وتهديد؟! أنطقي!— ليلى (بضحكة ساخرة مستفزة بعدما استعادت ثباتها): وأنت مالك أصلاً؟! أكلم مين

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status