เข้าสู่ระบบواصل مالك النظر إليها طويلًا، وكأن الكلمات التي خرجت منها جردته من كل الأعذار التي كان قد أعدها في رأسه، ثم اتجه بهدوء نحو النافذة وأزاح الستارة قليلًا ليتأكد أن لا أحد يقف في الخارج، قبل أن يعود إليها ويقول بصوت منخفض:
"كل اللي هقوله دلوقتي... لو خرج بره الأوضة دي، إحنا الاتنين هنكون في خطر."
لم تجلس نور.
بقيت واقفة، وسيفها لا يزال معلقًا عند خصرها.
وقالت بجمود:
"أنا مش جاية أسمع قصة."
أومأ برأسه.
"عارف."
"أنا جاية أعرف... إنت خنت كاسر ولا لأ."
انقبض فك مالك.
وبدا للحظة وكأنه تأذى من السؤال أكثر مما غضب منه.
ثم قال بثبات:
"لو في يوم اضطرّيت أختار بين حياتي وحياة كاسر... هختار كاسر من غير ما أفكر."
لم تهتز ملامحها.
"الكلام سهل."
ابتسم بمرارة.
"عشان كده معنديش غير دليل واحد."
أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة.
كانت نفس القطعة التي رأتها مع الرجل الملثم في الغابة.
وضعها فوق الطاولة.
ثم قال:
"أنا من سنتين متسلل وسط الجماعة دي."
اتسعت عينا نور.
لكنه أكمل قبل أن تقاطعه:
"بأمر من والدي."
ساد الصمت.
ثم أخرج ورقة مطوية بعناية، وختمها بخاتم ألفا القمر الأسود.
ناولها إليها.
فتحتها بسرعة.
وكانت تحمل توقيع والد كاسر الحقيقي.
وجملة واحدة.
"لا يعلم بهذه المهمة إلا أنا ومالك... وحتى كاسر لا يجب أن يعرف."
شعرت نور بأن الأرض تميد تحتها.
رفعت رأسها إليه ببطء.
"يعني..."
أجاب بهدوء:
"أنا كنت بقابلهم عشان أوصل للقائد."
تنهد.
"كل مرة كانوا يفتكروا إني بنقلهم معلومات."
"وكنت بتديهم معلومات؟"
"آه."
شهقت.
لكنه أكمل فورًا:
"معلومات مزيفة."
اقترب من الطاولة، وفرد خريطة صغيرة.
وأشار إلى عدة أماكن.
"الهجوم الأول كان المفروض يحصل هنا."
ثم أشار إلى نقطة أخرى.
"أنا غيرت المعلومة."
ثم ثالثة.
"وده خلاهم يقعوا في كمين."
بدأت الصورة تكتمل داخل عقل نور.
لكنها تذكرت شيئًا فجأة.
"طيب الراجل قال... إمتى هتسلمه كاسر."
أغمض مالك عينيه للحظة.
وقال:
"كان اختبار."
"اختبار؟"
"كانوا بيختبروا ولائي."
"ورديت بإيه؟"
ابتسم ابتسامة خافتة.
"قلتله... قريب."
حدقت فيه بصدمة.
"إنت مجنون."
ضحك لأول مرة منذ بداية الحديث.
"لو كنت رفضت... كانوا عرفوا إني شغال ضدهم."
سادت لحظات من الصمت.
ثم جلست نور أخيرًا.
وضعت يدها فوق جبينها.
وقالت بصوت خافت:
"أنا كنت هروح أقول لكاسر إن أخوه خاينه."
جلس مالك أمامها.
"وعشان كده كنت خايف."
رفعت عينيها.
"من إيه؟"
"إنهم ينجحوا."
عقدت حاجبيها.
"إزاي؟"
"لأن هدفهم الحقيقي مش سرقة الملف."
تجمدت.
"أمال إيه؟"
نظر مباشرة إلى عينيها.
وقال:
"يفرقوا بيني وبين كاسر."
---
في الوقت نفسه...
كان كاسر يقف في ساحة التدريب، يفرغ غضبه في المبارزة مع أربعة من أفضل المحاربين.
لكن الغضب كان أقوى.
أسقط الأول.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
أما الرابع فلم يصمد أكثر من ثوانٍ.
ابتعد المحاربون وهم يلتقطون أنفاسهم.
في حين وقف كاسر بصمت.
وفجأة سمع صوت زاروك داخله.
"بتحاربهم... ولا بتحارب نفسك؟"
أغلق عينيه.
"اسكت."
ضحك زاروك.
"إنت قلقان عليها."
لم يرد.
"عارف إنها دلوقتي مع مالك."
فتحت عينا كاسر فورًا.
وشعر بشيء غريب يشتعل داخله.
لم يكن غضبًا.
ولم يكن خوفًا.
بل إحساسًا لم يختبره من قبل.
الغيرة.
قبض على سيفه بقوة.
حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
---
خرجت نور من غرفة مالك بعد أكثر من ساعة.
كانت أفكارها مشوشة.
لكن شيئًا واحدًا أصبح واضحًا.
مالك ليس الخائن.
بل يخاطر بحياته كل يوم.
وبينما كانت تعبر الممر المؤدي إلى الحديقة...
ظهر كاسر أمامها فجأة.
توقفت.
أما هو فكان ينظر إليها بهدوء شديد.
وهو الهدوء الذي تعرف أنه يسبق العاصفة.
قال:
"كنتِ عند مالك."
أومأت.
"آه."
"ساعة كاملة."
عقدت ذراعيها.
"بتحقق معايا؟"
اقترب منها ببطء.
"بسأل."
ابتسمت بخفة.
"وفي فرق؟"
لم يبتسم.
بل قال بصراحة:
"في."
صمت لحظة.
ثم أكمل:
"كنت عايز أعرف... ليه مقولتيليش."
نظرت إليه باستغراب.
"أقولك إيه؟"
"إنك رايحة له."
ضحكت دون قصد.
"هو أنا لازم آخد إذنك؟"
رفع حاجبه.
"لا."
"أمال؟"
نظر بعيدًا للحظة.
ثم عاد بعينيه إليها.
وقال بصوت منخفض:
"مكنتش مرتاح."
ساد الصمت.
شعرت نور أن قلبها بدأ يخفق أسرع.
قالت محاولة التهرب:
"ومالك بقى يقلقك؟"
تنهد.
ثم قال لأول مرة دون مراوغة:
"مش مالك."
توقفت أنفاسها.
وأكمل وهو ينظر إليها مباشرة:
"أنا اللي كنت قلقان علي
توقفت نور عن الكلام، وبقيت تنظر إليه وكأنها تحاول أن تتأكد من أنها سمعت كلماته فعلًا، أما كاسر فقد أدرك متأخرًا أنه قال ما كان يحاول إخفاءه منذ لقائهما الأول، لكنه لم يتراجع هذه المرة، بل ظل ينظر إليها بثبات، وكأنه قرر أخيرًا أن يكف عن الهروب من مشاعره.
قالت نور بعد لحظات من الصمت، محاولة أن تبدو هادئة:
"إنت بتقلق على كل اللي في القطيع... أكيد قصدك كده."
هز رأسه ببطء.
"لا."
عقدت حاجبيها.
"لا؟"
اقترب خطوة، ثم قال بصوت خافت لا يكاد يسمعه سواها:
"بقلق على الكل بصفتي ألفا... لكن قلقي عليكي إنتِ مختلف."
ارتبكت نور لأول مرة إلى هذا الحد، حتى إنها لم تعرف أين تنظر، فاكتفت بالالتفات إلى الحديقة المجاورة وهي تتمتم بخجل:
"إنت بتعرف تختار أصعب الأوقات للكلام."
ابتسم ابتسامة صغيرة.
"يمكن."
ثم ساد بينهما صمت قصير، لكنه لم يكن محرجًا، بل حمل دفئًا غريبًا لم يختبره أي منهما من قبل.
وفجأة، مد كاسر يده نحوها ببطء، فتجمدت في مكانها، لكنه لم يفعل سوى أن يزيل ورقة شجر صغيرة علقت بخصلات شعرها أثناء مرورها بين الأشجار قبل قليل.
قال وهو يتراجع نصف خطوة:
"خلص."
ابتسمت نور رغماً عنها، وهزت رأسها قائلة بنبرة حاولت أن تبدو ساخرة:
"كل مرة بتخليني أفتكر إنك هتعمل حاجة... وتطلع حاجة تانية."
ضحك بخفة، وهي المرة الأولى التي يضحك فيها بهذه العفوية منذ أيام، لكن تلك اللحظة الهادئة لم تستمر طويلًا...
إذ دوّى الانفجار العنيف في الجهة الشرقية للقصر، واهتزت الأرض تحت أقدامهما، لتتحطم تلك اللحظة على صوت الحراس وهم يصرخون معلنين بداية هجوم جديد.
دوى انفجار جديد من الجهة الشرقية للقصر.
واهتزت الجدران بعنف.
ثم ارتفع صراخ الحراس:
"السجن تحت الهجوم!"
وفي اللحظة نفسها...
اندفع أحد الجنود نحو كاسر وهو يصرخ:
"ألفا... لينا اختفت!"
وانتهى المشهد على نظرة صادمة تبادلها كاسر ونور، بعدما أدركا أن الهجوم الجديد لم يكن على القصر...
بل كان يهدف إلى إخراج الشخص الوحيد الذي قد يعرف هوية العقل المدبر الحقيقي.
واصل مالك النظر إليها طويلًا، وكأن الكلمات التي خرجت منها جردته من كل الأعذار التي كان قد أعدها في رأسه، ثم اتجه بهدوء نحو النافذة وأزاح الستارة قليلًا ليتأكد أن لا أحد يقف في الخارج، قبل أن يعود إليها ويقول بصوت منخفض:"كل اللي هقوله دلوقتي... لو خرج بره الأوضة دي، إحنا الاتنين هنكون في خطر."لم تجلس نور.بقيت واقفة، وسيفها لا يزال معلقًا عند خصرها.وقالت بجمود:"أنا مش جاية أسمع قصة."أومأ برأسه."عارف.""أنا جاية أعرف... إنت خنت كاسر ولا لأ."انقبض فك مالك.وبدا للحظة وكأنه تأذى من السؤال أكثر مما غضب منه.ثم قال بثبات:"لو في يوم اضطرّيت أختار بين حياتي وحياة كاسر... هختار كاسر من غير ما أفكر."لم تهتز ملامحها."الكلام سهل."ابتسم بمرارة."عشان كده معنديش غير دليل واحد."أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة.كانت نفس القطعة التي رأتها مع الرجل الملثم في الغابة.وضعها فوق الطاولة.ثم قال:"أنا من سنتين متسلل وسط الجماعة دي."اتسعت عينا نور.لكنه أكمل قبل أن تقاطعه:"بأمر من والدي."ساد الصمت.ثم أخرج ورقة مطوية بعناية، وختمها بخاتم ألفا القمر الأسود.ناولها إليها.فتحتها بسرعة.وكانت تحم
"إيه معنى إن الملف اختفى من مكتب مالك؟!"دوّى صوت والد كاسر داخل قاعة الاجتماعات حتى ارتجفت النوافذ الزجاجية، بينما وقف جميع القادة في أماكنهم دون أن يجرؤ أحد على الرد، فقد كانت الليلة الماضية كافية لتقلب القصر بأكمله رأسًا على عقب؛ هجوم على الأسوار، ظهور الفتاة الغامضة لينا، ثم اختفاء ملف التحقيق والختم السري من أكثر الأماكن حراسة داخل القصر.أما مالك، فكان يقف في منتصف القاعة، يواجه نظرات الجميع بثبات، لكنه كان يدرك جيدًا أن الشك بدأ يتسلل حتى إلى أقرب الناس إليه.قال أحد القادة بحدة:"مفيش حد غيرك يقدر يدخل المكتب من غير ما الحراس يوقفوه."رد مالك بهدوء حافظ عليه بصعوبة:"وده معناه إن اللي سرق الملف كان عارف إن الشبهة هتيجي عليا."ضحك قائد آخر بسخرية."أو يمكن عشان إنت اللي سرقته."تحرك أكثر من حارس في القاعة، بينما تشنج فك كاسر، لكنه ظل صامتًا.كان يراقب الجميع.وليس مالك فقط.لاحظ نور الواقفة في نهاية الطاولة، وقد كانت تنظر إلى مالك نظرة مختلفة عن الأمس، لم تعد مليئة بالاتهام، بل بالحيرة.وهذا وحده أخبره أنها تعرف شيئًا لا يعرفه هو.قطع والده الصمت قائلًا:"انتهى الاجتماع."ثم أض
"وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د
"خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ
نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو
"نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض







