Masukعندما فتح دانيال باب الغرفة بهدوء... توقّف. كانت لافندر جالسة على السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها، وعيناها البنفسجيتان تتجهان نحوه مباشرة. ساد الصمت لثوانٍ. رفعت حاجبًا وقالت بنبرة هادئة: "أين كنت؟" أغلق الباب خلفه دون استعجال، ثم خلع معطفه ووضعه على الكرسي. "في الخارج." نظرت إليه دون أن تتكلم. تنهد بخفة وأضاف: "كنت مع جاك... نستنشق بعض الهواء." ظلت تحدق فيه للحظات، وكأنها تحاول قراءة ما يخفيه. اقترب منها حتى وقف أمام السرير. "تأخر الوقت." قالها وهو ينظر إلى الساعة المعلقة على الجدار. "عودي إلى النوم." هزّت رأسها ببطء. "لا." رفع عينيه إليها. "لا أريد النوم." ساد الصمت مرة أخرى. تنهد دانيال، ثم جلس على حافة السرير مواجهًا لها. "ستتعبين غدًا." "لا يهم." "يهم." ابتسمت ابتسامة خفيفة. "لست نعسانة." ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال بنبرة هادئة: "إذن لماذا أنتِ مستيقظة؟" أبعدت نظرها قليلًا. "...استيقظت ولم أجدك." ثم أضافت بصوت أخفض: "فظننت أنك خرجت." بقي صامتًا. ثم مد يده وربت برفق على رأسها. "أنا هنا." رفعت عينيها إليه من جدي
أومأ بعض الخدم برؤوسهم إلى الأسفل، بينما بدأ آخرون يتبادلون النظرات المرتبكة. لم يتحرك أحد. ولم يجرؤ أحد على الكلام. مرّت ثوانٍ طويلة، لم يُسمع خلالها سوى صوت أنفاس متقطعة، وارتطام قطرة ماء سقطت من أحد الأكواب على الأرض. عندها... تحولت عينا دانيال إلى الأحمر القاني. وبرزت أنيابه ببطء. تلك الأنياب نفسها... التي كانت لافندر قبل ساعات قليلة تلمسها بفضول، وهي تضحك دون أن تدرك أن الآخرين يرتجفون من رؤيتها فقط. أما الآن... فلم يكن في الحانة شخص واحد يجرؤ حتى على رفع رأسه والنظر إليها. تراجع أحد الخدم خطوة إلى الخلف دون وعي. وارتجفت يد آخر حتى انزلق الكأس من بين أصابعه وتحطم على الأرض. رنّ صوت الزجاج في المكان... لكنه لم يجرؤ على الاعتذار. رفع دانيال نظره إليه. لم يقل شيئًا. لكن تلك النظرة وحدها كانت كافية لتجعل الرجل ينهار على ركبتيه. ابتلع جاك ريقه بصمت. كان يعلم أن دانيال لا يستعرض قوته عادة. وحين يفعل... فهذا يعني أن صبره أوشك على النفاد. قال دانيال بصوت هادئ، لكنه حمل هذه المرة نبرة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع: "يبدو أنكم لم تفهموا."
أدار جاك رأسه نحوه ببطء، وظل يراقب ملامحه لثوانٍ. كانت عيناه مثبتتين على الطريق، ووجهه خاليًا من أي تعبير، إلا أن قبضته المطبقة على المقود كانت تشي بكل ما يحاول إخفاءه. كانت أصابعه تضغط بقوة حتى برزت عروق يده بوضوح، بينما انعقد فكّه كأنه يمنع نفسه من قول شيء. تنهد جاك وقال بصوت هادئ: "دانيال... لا تخبرني أنك ذاهب لمعاقبة أولئك الخدم بسبب بضع كلمات." لم يرد دانيال. بقي صامتًا، ولم يخفف ضغطه عن المقود. زفر جاك مرة أخرى، ثم قال: "إنهم مجرد خدم ثرثارين، وما قالوه لم يكن سوى حديث فارغ." ساد الصمت داخل السيارة. لم يكن يسمع سوى صوت المحرك واحتكاك الإطارات بالإسفلت. ثم خرج صوت دانيال أخيرًا، منخفضًا وباردًا: "لقد زرعوا الشك في رأسها." ساد الصمت مجددًا. أدار جاك نظره إليه، فرأى أن ملامحه ازدادت قسوة. قال بهدوء: "ومع ذلك... هذا ليس سببًا كافيًا لتتصرف وأنت غاضب." لم يجب دانيال. أكمل جاك بعد لحظة: "بل هناك ما يقلقني أكثر." رفع دانيال عينيه إليه للحظة قصيرة، فعرف جاك أنه يستمع. قال بجدية: "عد إلى المنزل." عاد نظر دانيال إلى الطريق. "لن أعود." عقد جاك حاجبيه. "أنت تعرف عد
عزيزتي NoureIyas، لقد أدهشتِني حقًا من تفانيكِ. 🩷 قد يظن البعض أنني اشتريتكِ كي تعلقي لي من كثرة التعليقات التي كتبتِها، لكن حرفيًا... 88 تعليقًا!!! شكرًا جزيلًا لكِ، وكما وعدت... ... اتسعت ابتسامتها بخفة، ثم أسرعت تكتب من جديد... وما إن وقعت عيناه على الكلمات، حتى تجمد. اختفت ملامح المرح من وجهه. وانعقد فكّه بقوة. "هل... تكره الساحرات؟" رفع رأسه ببطء. ثبت نظره عليها. ثم قال بصوت منخفض، وهو يضغط على أسنانه: "من قال لك ذلك؟" ارتبكت لافندر قليلًا من نبرته. أسرعت تكتب: "سمعت الخدم يتحدثون... قالوا إنهم طلبوا منك الاستعانة بالساحرات للبحث عني، لكنك رفضت." ما إن أنهى قراءة الجملة... حتى اسودّ وجهه. برزت عروق رقبته بوضوح، وانقبض فكّه حتى كادت أسنانه تطحن بعضها. أغلق عينيه لثانية، ثم فتحهما ببطء. كان الغضب يشتعل في عينيه. لكنه لم يجب عن سؤالها. مد يده، وأخذ الدفتر منها، ثم وضعه على الطاولة بعيدًا. أمسك كتفيها، وأجلسها على السرير. قال بنبرة لا تقبل النقاش: "يكفي أسئلة اليوم." حاولت مد يدها نحو الدفتر مجددًا... لكنه سبقها. "نامي، يا لافند
راقب دانيال كلماتها وهي تتشكل على الورقة ثم مد يدخ الى فخذها و عصره بقوة منتظرا اياها ان تكمل . بدت لافندر غير مكترثة بعبثه و استمرت بالكتابة . استغل دانيال ذلك لتقبيل عنقها و كتفيها بعد ان ابعد القميص جانبا . أنزلت لافندر نظرها إلى الدفتر، ثم كتبت سؤالًا جديدًا بسرعة، قبل أن ترفعه أمامه. "هل يمكنني رؤية أنيابك؟" رفع دانيال أحد حاجبيه. "أنيابي؟" أومأت بحماس. ثم كتبت أسفلها مباشرة: "أريد أن أراها." ظل يحدق فيها للحظات. بدت كطفلة تنتظر هدية. تنهد باستسلام. "ولماذا تريدين رؤيتها؟" كتبت دون تردد: "لأنني فضولية." رمشت بعينيها البنفسجيتين الكبيرتين وهي تنظر إليه بترقب. هز دانيال رأسه بخفة. "حقًا... لا يوجد علاج لفضولك." ابتسمت لافندر ابتسامة صغيرة وهي تومئ بسرعة. بعد لحظة صمت، تحولت عيناه تدريجيًا إلى الأحمر القاني. وفي اللحظة التالية... برز ناباه ببطء. اتسعت عينا لافندر بانبهار. كانت قد قرأت كثيرًا عن أنياب مصاصي الدماء... لكن رؤيتها أمامها كانت مختلفة تمامًا. اقتربت ببطء، ثم رفعت يدها بتردد. توقفت قبل أن تلمسه، ونظرت إليه تستأذنه بعينيه
احمرّت خدود لافندر وهي تدفعه بعيدًا. ضحك دانيال بصوت خافت. عبث بخصلةٍ من شعرها الفحمي، ثم طبع قبلةً عليها. "ماذا تريدين أن تفعلي اليوم؟" بقيت لافندر صامتة ولم ترد. ابتسم دانيال بخبث، ثم نهض ليجلب لها قلمًا ودفترًا. استغلت لافندر انشغاله لتدقق في ظهره العضلي المغطى بوشم التنين. كان جسده مثاليًا، خاصةً مع تلك الندوب الخفيفة الممتدة بجانب الوشم... وذلك الجرح القديم على كتفه. حتى الآن، لم تعرف سبب ذلك الجرح، لكنها شعرت أن له علاقة بماضيه. تسلل إليها شيء من الشفقة، فلا بد أن الأمر كان مؤلمًا بالنسبة إليه. لكن ما إن استدار لينظر إليها بابتسامته الخبيثة حتى أبعدت نظرها بسرعة. "آه يا جميلتي... هل أنا وسيم إلى هذه الدرجة حتى تسرحي في النظر إليّ؟" عضّ شفته السفلى ببطء، بينما كانت عيناه تستقران على موضعٍ معين من جسدها. سارعت لافندر إلى التقاط البطانية الوردية ولفّت جسدها بها بالكامل، ولم تُبقِ ظاهرًا سوى رأسها. ضحك دانيال بخفة، ثم عاد وجلس إلى جانبها ومدّ إليها الدفتر والقلم. "والآن أخبريني يا أميرتي، ماذا تريدين أن تفعلي اليوم؟ بشرط ألا تخرجي من القصر." قالها وهو يسند رأسه إلى يده
من وجهة نظر لافندر. بقيت أحدق في انعكاسي داخل المرآة لعدة ثوانٍ قبل أن أتنهد وأبعد الورقة عني. "أنا أتوهم فقط..." همست بها لنفسي محاولة إقناع عقلي المضطرب. لكن حتى صوتي لم يبدُ واثقًا. وضعت الرسالة داخل درج مكتبي بسرعة، وكأن إخفاءها سيجعل ما حدث أقل واقعية، ثم خرجت من الغرفة متجهة نحو الم
من وجهة نظر لافندر.حدقت في الورقة بين يدي لثوانٍ طويلة دون أن أتحرك.كانت الكلمات واضحة جدًا، كأنها كُتبت بعناية مخصوصة لي وحدي."الوحيد الذي سينتهك براءتك ويأخذ عذريتك لن يكون سوى أنا."شعرت بقشعريرة باردة تزحف على ظهري مجددًا، لكن الغريب... لم يكن ذلك الاشمئزاز الذي توقعته.كان هناك شيء آخر.شيء
من وجهة نظر لافندر.ارتعشت عيناي بشدة، واشتدت قبضتي على المفتاح.استدرت ببطء لأقابل تلك العيون الشهوانية الفاسقة والمقرفة.كان هناك جاري البالغ من العمر 39 سنة، أرملًا مع طفل أكبر مني بسنة واحدة، ينظر إليّ بتلك العيون القذرة. اقترب مني وفتح فمه ليتكلم معي، لكنني ابتعدت تلقائيًا وأنا أشم رائحة الكحو
من وجهة نظر لافندر. شعرتُ بالعرق البارد على كفّي، هذا كان مفاجئًا جدًا. فجأة ظهرت رسالة أخرى: “ما بها أرنبتي الصغيرة؟ خائفة؟” بلعت ريقي بعنف، ودون تردد أغلقت اللابتوب بسرعة ونهضت من الكرسي الذي كنتُ جالسة عليه. قضمت أظافري وأنا أجوب الغرفة. ما معنى هذا؟ لو لم أرَ تلك الأحرف لأقسمتُ أنه مقلب م







