Share

20

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-19 14:42:27

بعد أن انتهيا من جولتهما الطويلة في مدينة الملاهي، كانت هانا تحمل الدبدوب الأبيض بين ذراعيها وهي تبتسم بسعادة.

- كان اليوم ممتعًا جدًا! أشعر وكأنني أنا من كنت أعيش طفولتي مرة أخرى.

ابتسم ريو ابتسامة خفيفة وهو ينظر إليها.

وقبل أن يتجها نحو موقف السيارات، توقفت فجأة وقالت:

- انتظرني دقيقة واحدة! أريد شراء شيء صغير وسأعود بسرعة.

أومأ برأسه بينما توجهت نحو أحد أكشاك الطعام القريبة.

وفي تلك اللحظة، رن هاتفه.

"جانغ وو".

ما إن أجاب حتى جاءه صوت جانغ وو الساخر.

- يبدو أنك تستمتع كثيرًا بقضاء الوقت معها.

عقد ريو حاجبيه وسأله ببرود:

- ماذا تريد؟

ضحك جانغ وو قليلًا قبل أن يقول:

- أخبرني، هل أعجبتك مدينة الملاهي؟ بالمناسبة، هل تعلم أين هي هانا الآن؟

تغيرت نظرات ريو فورًا، والتفت نحو المكان الذي ذهبت إليه قبل لحظات، لكنه لم يجدها.

شعر بانقباض قوي في صدره.

- ماذا فعلت؟

- ربما أرسلت بعض رجالي لاستقبالها. كان يجب أن تتذكر أنني لا أملك الكثير من الصبر يا ريو.

اشتعل الغضب في عينيه وهو يقول من بين أسنانه:

- إذا أصابها مكروه، فلن أسامحك أبدًا.

أغلق الخط دون انتظار الرد وبدأ يركض بين الممرات وهو يبحث عنها بجنون لأول مرة في حياته.

كان يسمع صوت دقات قلبه بوضوح.

"أرجوكِ كوني بخير."

وبعد دقائق من البحث، لاحظ وجود مستودع صغير خلف المبنى الرئيسي لمدينة الملاهي.

اقترب منه بسرعة، وما إن وصل حتى سمع صوت بكاء مألوفًا من الداخل.

- اتركوني! أرجوكم!

اتسعت عيناه فورًا.

فتح الباب بقوة ليجد هانا مقيدة اليدين وهي تبكي، بينما كان رجلان يقفان بالقرب منها ويحاولان احتجازها.

وما إن رأت هانا ريو حتى صرخت باسمه وقد امتلأت عيناها بالدموع.

- ريو!

في تلك اللحظة، شعر وكأن شيئًا بداخله قد انكسر.

لم يفكر، ولم يتردد.

هجم عليهما بسرعة مذهلة، وتمكن من السيطرة عليهما خلال لحظات. كانت نظراته المخيفة كافية لجعلهما يرتجفان خوفًا قبل أن يلوذا بالفرار بعد أن أدركا أنه ليس شخصًا عاديًا.

اقترب منها بسرعة وبدأ بفك الحبال عن يديها المرتجفتين.

- هل أنتِ مصابة؟

هزت رأسها بالنفي وهي تحاول منع دموعها من السقوط.

وما إن حرر يديها حتى ألقت بنفسها بين ذراعيه وهي تبكي.

- كنت خائفة جدًا...

تجمد جسده للحظات قبل أن يحيطها بذراعيه بحماية وهو يربت على رأسها بهدوء.

- لقد انتهى الأمر الآن.

لأول مرة، شعر بالخوف الحقيقي من فكرة فقدانها.

وفي طريق العودة إلى المنزل، كانت السيارة هادئة بشكل غير معتاد.

أما هانا فكانت تضم الدبدوب إلى صدرها بصمت وكأنها لا تزال تحاول استيعاب ما حدث.

وعندما وصلا إلى المنزل، استدارت نحوه قبل أن تنزل من السيارة وقالت بصوت خافت:

- من فضلك... لا تخبر أبي بما حدث.

نظر إليها باستغراب.

- لماذا؟

ابتسمت ابتسامة حزينة وهي تجيب:

- لأنه سيقلق كثيرًا، وربما يلوم نفسه أيضًا. لا أريد أن أراه حزينًا.

تنهد ريو طويلًا قبل أن يوافق أخيرًا.

وبينما كان يستعد للمغادرة، أمسكت بطرف سترته بخفة.

- هل يمكنك البقاء معي قليلًا؟

نظر إلى عينيها اللتين لا تزالان تحملان أثر الخوف.

- بالطبع.

جلسا في غرفة المعيشة بصمت لبعض الوقت، قبل أن تقول وهي تنظر إليه:

- عندما رأيتك تدخل هناك... شعرت للمرة الأولى أنني بأمان مهما حدث.

توقفت للحظة ثم أضافت بابتسامة صغيرة:

- أعتقد أنني بدأت أعتمد عليك كثيرًا يا ريو.

أما هو، فلم يستطع إخبارها أن أكثر شخص شعر بالخوف هذه الليلة لم يكن هي...

بل كان هو.

لأنه أدرك أنه لو تأخر دقيقة واحدة فقط، لما استطاع أن يسامح نفسه طوال حياته.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • هدف ممنوع    77

    بعد أن هدأت ريا أخيرًا، قرر الثلاثة العودة إلى المنزل. طوال الطريق كانت الصغيرة تمسك بيد والدها بإحدى يديها ويد والدتها بالأخرى، وكأنها تخشى أن يختفي أحدهما إذا أفلتت يده للحظة واحدة. وعندما وصلوا إلى المنزل، رفضت أن تجلس إلا بينهما على الأريكة. - لقد ضاعت مني أربع سنوات كاملة! لذلك سأعوضها كلها من الآن فصاعدًا! قالتها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بجدية، مما جعل ريو يضحك لأول مرة منذ زمن طويل. أما هانا فلم تستطع منع نفسها من الابتسام وهي تنظر إلى تصرفات ابنتها اللطيفة. بعد تناول بعض الحلوى التي أحضرتها هانا، جلست ريا تفكر بعمق قبل أن تضرب كفيها ببعضهما بحماس. - وجدت الحل! نظر إليها كل من ريو وهانا باستغراب. - بما أنني أحبكما كثيرًا، فأنا سأبقى معكما معًا! - وكيف ذلك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. - سأقضي يومًا كاملًا مع أمي، واليوم الذي يليه مع أبي! وفي عطلة نهاية الأسبوع سنخرج نحن الثلاثة معًا! نظر ريو إلى هانا وكأنه ينتظر رأيها. تنهدت هانا قليلًا قبل أن تنظر إلى فرحة ابنتها، ثم قالت: - أعتقد أن هذا مناسب في الوقت الحالي. كادت ريا تقفز من مكانها من شدة سعادتها. - إذًا أص

  • هدف ممنوع    76

    ما إن انتهى ريو من كلماته حتى دفنت ريا وجهها الصغير في صدره وهي تبكي بصمت. كانت صغيرة على أن تفهم كل تعقيدات عالم الكبار، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لتشعر بالفراغ الذي تركه غياب والدها طوال حياتها. أما هانا، فكانت تقف على بعد خطوات منهما وهي تحاول حبس دموعها دون جدوى. لم تتخيل يومًا أن تكون أول مرة ترى فيها ابنتها بين ذراعي والدها بهذه الطريقة المؤثرة. رفعت ريا رأسها قليلًا ونظرت إلى ريو بعينيها الحمراوين من كثرة البكاء. - إذًا... هل ستختفي مرة أخرى؟ تجمد ريو للحظة قبل أن يهز رأسه بسرعة. - لا يا أميرتي، أعدك بذلك. - حتى لو غضبت منك أمي؟ نظر ريو إلى هانا للحظات قبل أن يعود ببصره إلى ابنته. - حتى لو غضب العالم كله مني، لن أبتعد عنك مرة أخرى. ابتسمت الصغيرة ابتسامة خجولة قبل أن تعانقه بقوة أكبر. - إذًا أريد أن أناديك بأبي من الآن! اتسعت عينا هانا بصدمة بسيطة، بينما شعر ريو بأن قلبه كاد يتوقف من شدة سعادته. لقد انتظر أربع سنوات كاملة ليسمع هذه الكلمة. - هل يمكنني حقًا؟ سألته ريا بحماس طفولي، ليبتسم وهو يمسح دموعه بسرعة حتى لا تراه. - بالطبع يمكنكِ ذلك يا أميرتي. - أبي! عند

  • هدف ممنوع    75

    شعر ريو بأن الدم تجمد في عروقه بمجرد سماعه أن ريا اختفت. لم يكن قد مضى على معرفته بأنها ابنته سوى ليلة واحدة، وها هو يسمع الآن أنها ليست في المنزل. أخذ نفسًا عميقًا وهو يحاول تهدئة هانا التي كانت تبكي بشدة. - هانا، انظري إليّ. هل أخذت معها حقيبتها؟ أومأت برأسها بسرعة. - نعم، وحذاؤها الصغير ليس في مكانه أيضًا. - إذًا هذا يعني أنها خرجت بمفردها، وهذا أمر جيد. على الأقل لم يقتحم أحد المنزل. أخرج هاتفه بسرعة واتصل ببعض الأشخاص الذين يعملون معه وطلب منهم البحث عنها في الحي بأكمله. - ابحثوا عن طفلة في الرابعة من عمرها، شعرها أسود وعيناها خضراوان. أريد أن أعرف مكانها خلال دقائق. كانت هانا تنظر إليه ويداها ترتجفان. - إنها لم تخرج وحدها من قبل يا ريو. ماذا لو كانت خائفة؟ ماذا لو أصابها مكروه؟ اقترب منها ووضع يده على كتفها قائلًا بحزم: - لن يحدث لها شيء. إنها ابنتنا، وسنعيدها إلى المنزل. للمرة الأولى منذ أربع سنوات لم يعترض عقلها على كلمة "ابنتنا"، فقد كان خوفها على ريا أكبر من أي شيء آخر. وبعد حوالي عشرين دقيقة، رن هاتف ريو. - وجدناها يا سيدي. إنها في حديقة الأطفال القريبة من الب

  • هدف ممنوع    74

    في صباح اليوم التالي، استيقظت هانا مبكرًا على غير عادتها. لم تنم سوى ساعات قليلة بعد حديثها مع ريو في الليلة الماضية، لذلك جلست في المطبخ تحتسي كوبًا من القهوة محاولةً ترتيب أفكارها. رن هاتفها فجأة، فابتسمت عندما رأت اسم والدها يظهر على الشاشة. - صباح الخير يا أبي. - صباح الخير يا صغيرتي، كيف حالكما؟ وكيف حال أميرتي الصغيرة؟ ابتسمت بخفة وهي تجيب عن أسئلته قبل أن يسألها عن أحوالها. كان جون يعرف ابنته جيدًا، لذلك لم يقتنع بنبرة صوتها الهادئة. - هانا، ماذا حدث؟ تنهدت بخفة قبل أن تقول: - أبي... ريا قابلت ريو. ساد الصمت لثوانٍ في الطرف الآخر من الخط. - ماذا؟! - ليس هذا فقط، بل إن الشخص الذي أنقذها مرتين كان ريو نفسه، وقد جاء البارحة إلى المنزل وعرف أن ريا ابنته. بدأت تخبره بكل ما حدث ليلة أمس، وكيف طلبت من ريو الابتعاد عن ريا في الوقت الحالي. لكن ما لم تكن تعلمه هو أن ريا كانت قد استيقظت قبل دقائق قليلة ونزلت إلى الطابق السفلي تبحث عن والدتها. وما إن سمعت اسم "ريو" و"ابنته"، حتى توقفت خطواتها الصغيرة في مكانها. - ريا قابلت والدها... - لقد خسر أربع سنوات من حياتها يا أبي...

  • هدف ممنوع    73

    بقيت هانا صامتة لعدة لحظات بعد أن انتهى ريو من الحديث. كانت تنظر إليه وعيناها ترتجفان قليلًا، فقد كانت كل كلمة قالها تصل إلى قلبها دون استئذان. هي تعلم جيدًا أنه أحبها، وتعلم أيضًا أنه خاطر بحياته من أجلها أكثر من مرة، لكن المشكلة لم تكن في حبه لها، بل في الكذب الذي بُنيت عليه علاقتهما منذ البداية. أغمضت عينيها للحظات وهي تتذكر ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه حقيقته. تتذكر كيف انهار عالمها في لحظة واحدة، وكيف هربت إلى اليابان وهي تحمل طفلته بين أحشائها وقلبها محطم إلى آلاف القطع. - أنا... أتفهم ألمك يا ريو. رفعت نظرها إليه قبل أن تكمل بصوت منخفض: - لكن هل فكرت يومًا بألمي أنا؟ كيف كان شعوري عندما اكتشفت أن الرجل الذي أحببته أكثر من نفسي كان في الأصل قد أُرسل ليقتلني؟ خفض ريو رأسه بصمت. - هل تعلم ما هو أسوأ شيء بالنسبة لي؟ ليس كونك قاتلًا مأجورًا، بل أنك جعلتني أشك بكل لحظة جميلة عشتها معك. كنت أتساءل كل ليلة إن كانت ابتسامتك حقيقية أم مجرد جزء من مهمتك. تقدم خطوة نحوها وقال بحزن: - كانت حقيقية كلها يا هانا. ابتسمت ابتسامة حزينة وهي تهز رأسها. - ربما... لكن ذلك لا يمحو ما حدث. تن

  • هدف ممنوع    72

    جلس ريو على مائدة العشاء وهو لا يزال غير مستوعب لما يحدث حوله. فمن بين مليارات الأشخاص في العالم، انتهى به الأمر جالسًا في منزل المرأة التي أحبها طوال حياته، وإلى جانبه طفلته التي كانت تناديه منذ أيام بـ"العم الوسيم". أما هانا، فكانت تضع الأطباق على الطاولة بصمت، تحاول تجاهل نظراته التي لم تفارقها منذ دخوله المنزل. بينما كانت ريا أكثر شخص سعيد في ذلك المكان. - أخيرًا! لقد تحقق حلمي! نظر إليها الاثنان باستغراب في الوقت نفسه. - وما هو حلمك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. أشارت إلى المقعد الموجود بينهما قائلة بحماس: - أن أتناول العشاء مع أمي والعم الوسيم! ابتسم ريو لا شعوريًا، بينما شعرت هانا بوخزة صغيرة في قلبها وهي ترى ابتسامته التي افتقدتها يومًا. بدأت هانا بتقديم الطعام، وما إن تذوق ريو أول لقمة حتى اتسعت عيناه قليلًا. - إنه لذيذ جدًا. ابتسمت ريا وكأنها هي من طبخته قائلة بفخر: - ألم أقل لك؟! أمي أفضل طاهية في العالم! ثم اقتربت منه قليلًا وهمست وكأنها تخبره بسر خطير: - وإذا أصبحت زوجها يومًا، فسوف تأكل هذا الطعام كل يوم. - ريا! احمر وجه هانا خجلًا بينما كاد ريو يختنق بال

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status