LOGINوبعد فترة صعد عبد الحميد ومعه هاجر ليناما، بينما أخذ عمر ساندي إلى غرفتها بعد أن نامت على قدم أمل.
وبقيت أمل وفاطمة ومديحة جالسات في الصالون، أما ميرنا فكانت ممسكة بهاتفها، لا تهتم بأحد.
أمل بضيق: ـ إزي عفاف يا ميرنا؟ بقالي كتير مشوفتهاش.
رفعت ميرنا رأسها من الهاتف وقالت بلا اهتمام: ـ كويسة يا أنطي... هي مسافرة لندن تعمل شوبينج.
أمل باستغراب: ـ مش لسه راجعة من شهر من باريس؟ هي على طول مسافرة كده وسايباكم؟
ميرنا وهي تنظر إلى هاتفها: ـ مامي سيدة مجتمع يا أنطي، ولازم تهتم بنفسها وبشكلها، وعشان كده طول الوقت بتسافر.
تمتمت أمل في سرها: ـ سيدة مجتمع! الله يرحم أبوها.
ثم قالت بضيق:
ـ وأبوكي عامل إيه؟ هنا ولا مسافر هو كمان؟
ميرنا: ـ مش عارفة... بس تقريبًا هنا. مسمعتش إنه سافر.
أمل باستغراب: ـ متعرفيش أبوكي هنا ولا مسافر؟! وإنتوا مبتتقابلوش؟
تنهدت ميرنا بضيق من كثرة الأسئلة: ـ هو بينزل الصبح وأنا بكون نايمة، ويرجع بالليل وأنا بكون بره.
نظرت أمل إلى مديحة وفاطمة وكادت تنفجر من الغيظ.
أمل بغضب: ـ لا ونعمة التربية! وأختك مايا هنا ولا مع عفاف؟
ميرنا بملل: ـ هنا.
أمل: ـ ومين بياخد باله منها بقى؟
ضحكت ميرنا بسخرية: ـ ياخد باله منها ليه؟ هي بيبي؟ دي عندها 13 سنة، وتعرف تاخد بالها من نفسها. وبعدين هي طول الوقت مع أصحابها بره البيت.
وقفت أمل فجأة وهي تحاول السيطرة على أعصابها.
أمل: ـ أنا هروح أشوف عمر، وأخليه ييجي عشان يوصلك بيتكم.
ثم قالت بصوت منخفض لم تسمعه سوى فاطمة ومديحة:
ـ بدل ما مرارتي تفرقع.
ميرنا بسرعة: ـ لااا يا أنطي، خليه مرتاح. إنجي صاحبتي هتيجي تاخدني كمان شوية عشان خارجين نسهر.
كانت فاطمة تنظر إليها باستغراب شديد من كلامها وطريقة حياتها.
مديحة باستغراب: ـ تخرجوا تسهروا دلوقتي؟
ميرنا: ـ أيوه، هو لسه بدري. الساعة لسه 12. على ما نتجمع كلنا ونشوف هنسهر فين.
أمل بعصبية: ـ بدري إيه؟! الساعة 12! في بنت محترمة تخرج لوحدها في الوقت ده؟
ميرنا بغيظ: ـ كل الناس بتخرج في الوقت ده. أيامنا غير أيامكم يا أنطي. وإحنا أصلًا بنبدأ خروج من دلوقتي. ولا إنتِ عايزانا ننام زي الفراخ من الساعة 12؟
كتمت فاطمة ومديحة ضحكتهما.
مديحة همست لفاطمة: ـ الفراخ بقت بتنام الساعة 12؟ أيامنا كانت بتنام المغرب... شوفي التطور وصل لفين.
سمعت ميرنا صوت كلاكس سيارة بالخارج.
ميرنا: ـ إنجي وصلت... يلا باي يا أنطي.
وغادرت بسرعة.
ما إن خرجت حتى قالت أمل بغيظ:
ـ يا رب صبرني.
مديحة وهي تضحك: ـ معلش يا أمل، بكرة ربنا يهديه ويبطل عناد ويفوق لنفسه.
تنهدت أمل بحزن: ـ يا رب يا مديحة... يا رب.
ثم نظرت إلى فاطمة.
ـ معلش يا فاطمة، إنتِ مش غريبة، بس أهو شفتي وسمعتي بنفسك... الهانم اللي ابني عاوز يتجوزها.
فاطمة: ـ ربنا يهديها... بس عمر مش باين عليه إنه زيها كده.
أمل بحزن: ـ ولا زيها ولا يشبهها... بس فاكر إنه بيعاند فينا، وهو في الحقيقة بيعاند نفسه.
فاطمة باستغراب: ـ ويعاندكم ليه؟
أمل وهي تنهض: ـ احكيلها يا مديحة... على ما أطلع أشوف عمر.
ثم غادرت.
نظرت فاطمة إلى مديحة باستغراب.
فاطمة: ـ أنا مش فاهمة حاجة... وشكل أمل مش موافقة على جواز عمر من بنت أخوها.
مديحة: ـ دي مش طايقاها أصلًا. ومش هي لوحدها... كلنا مش موافقين، بس مش قادرين نتكلم عشان عمر.
فاطمة: ـ ليه؟ بيحبها؟
مديحة بسخرية حزينة: ـ هو بيعاند وبس... لا بيحبها ولا حاجة.
فاطمة: ـ بيعاند؟ طب ليه؟
هدت مديحة وقالت: ـ بسبب محمد أخويا الله يرحمه... بصي، أنا هحكيلك من الأول عشان تفهمي كل حاجة. :::
مديحة بتنهدة طويلة:
ـ من ست سنين أنا ومحمد أخويا وكل العيلة نزلنا إجازة، ورحنا عند أبلة ماجدة أختي في البلد... فاكراها؟
فاطمة ضحكت: ـ آااه طبعًا... دي تتنسي؟ ده إحنا كنا بنترعب منها وإحنا صغيرين.
مديحة ابتسمت: ـ ولسه بترعب منها لحد دلوقتي، وحياتك.
ثم أكملت:
ـ المهم، وإحنا هناك فضلت تقول لمحمد إن عمر لازم يتجوز فرح بنتها.
وسكتت لحظة قبل أن تكمل بحزن:
ـ أصل فرح لما اتولدت كان عندها مشكلة في القلب، وأي مجهود كان خطر عليها. وعشان كده محدش كان بيتقدم لها، والكل كان خايف يتجوزها. ففضلت أبلة ماجدة تضغط على محمد وتقول له إن عمر أولى بيها، وإنه يتجوزها ويهتم بيها.
تنهدت بحزن.
ـ فضلت وراه لحد ما محمد حلف على عمر إنه يتجوزها.
فاطمة باستغراب: ـ ومحمد عمل كده؟
مديحة: ـ أيوه... وعمر وقتها رفض. بس محمد مكنش بيسمع لحد، لا لعمر ولا ليا ولا لأمل. كان بيسمع كلام أبلة ماجدة وبس.
وأكملت:
ـ ولما عرفت أبلة ماجدة إن أنا وأمل معترضين، بهدلتنا وحلفت إن لو وقفنا في طريق الجوازة مش هتدخل بيتنا ولا هندخل بيتها. فسكتنا كلنا، ومحدش وقف جنب عمر.
هزت رأسها بأسى.
ـ عمر فضل رافض ومستني حد يساعده أو يقف معاه... لكن كلنا سكتنا.
فاطمة: ـ يا حرام.
مديحة: ـ وفي الآخر عمر وافق غصب عنه. قال يخطبها دلوقتي ولما نسافر يبقى يحاول يقنع أبوه يفسخ الخطوبة.
ثم ابتسمت بمرارة.
ـ بس أبلة ماجدة كانت فاهمة هو ناوي على إيه.
فاطمة: ـ عملت إيه؟
مديحة: ـ رفضت تسافرنا غير لما عمر كتب كتابه على فرح ودخل عليها في البلد.
شهقت فاطمة.
ـ للدرجة دي؟
مديحة: ـ أيوه... وبعدها سافرنا كلنا، وفرح سافرت معانا.
وسكتت لحظات.
ـ فرح الله يرحمها كانت طيبة وغلبانة أوي، بس من كتر خوف أمها عليها مكنتش تعرف حاجة في الدنيا. لا خروج، ولا أصحاب، ولا حتى تهتم بنفسها أو بشكلها.
فاطمة: ـ ربنا يرحمها.
مديحة: ـ فضلوا عايشين مع بعض تلات سنين... لكن عمر كان بيهرب في شغله طول الوقت. يخرج من بدري ويرجع متأخر جدًا.
ثم قالت:
ـ ورغم كده فرح حبته من قلبها، واتعلقت بيه جدًا. أصل عمر عمره ما أهانها ولا زعلها، حتى وهو مش قادر يحبها.
تنهدت بحزن.
ـ وفي يوم فجأة عرفنا إنها حامل.
فاطمة: ـ يا ساتر!
مديحة: ـ اتصدمنا كلنا... لأن الحمل كان خطر جدًا عليها. فضلنا نترجاها تنزل الجنين وهي في الشهور الأولى، لكنها رفضت.
فاطمة: ـ ليه؟
مديحة: ـ كانت فاكرة إن الطفل هيخلي عمر يحبها أكتر ويتمسك بيها.
اغرورقت عيناها بالدموع.
ـ وتعبت طول الحمل، وإحنا كلنا حواليها... لحد يوم الولادة.
سكتت قليلًا ثم أكملت بصوت متهدج:
ـ جابت ساندي... وماتت هي.
وضعت فاطمة يدها على فمها من الصدمة.
ـ لا حول ولا قوة إلا بالله.
مديحة: ـ عمر وقتها اتكسر... وحس بذنب كبير. فضل يقول إن فرح ضحت بحياتها عشانه.
فاطمة بحزن: ـ الله يرحمها.
مديحة: ـ أما أبلة ماجدة... فكانت الصدمة عليها كبيرة.
فاطمة: ـ أكيد انهارت.
مديحة: ـ أكتر من كده.
ثم تنهدت بقوة.
ـ لما رجعنا بالجثمان عشان ندفنها، لقيناها واقفة على أول البلد ومعاها رجال كتير.
فاطمة بدهشة: ـ عملت إيه؟
مديحة: ـ وقفت العربيات، وأخدت نعش بنتها مننا، ورفضت تدخلنا البلد.
فاطمة: ـ إيه؟
مديحة: ـ وقالت إن إحنا السبب في موت بنتها، وإننا أخدناها منها عروسة ورجعناها جثة.
أخفضت رأسها بحزن.
ـ حرمتنا كلنا منها... وحتى ساندي رفضت تشوفها أو تعترف بيها.
فاطمة: ـ يا نهار أبيض!
مديحة: ـ ومحمد أخويا اتكسر بعدها. فضل حاسس بالذنب لأنه هو اللي أصر على الجوازة.
ثم أضافت:
ـ وعمر كمان اتغير تمامًا. بقى عصبي ومش طايق حد، وفضل يحمل محمد مسؤولية اللي حصل.
تنهدت بألم.
ـ ومحمد من كتر الحزن والتعب مرض... وبعد فترة توفى.
ساد الصمت للحظات.
فاطمة بحزن: ـ الله يرحمهم جميعًا.
ثم سألت:
ـ وساندي؟ أنا شايفة عمر متعلق بيها جدًا.
ابتسمت مديحة ابتسامة صغيرة.
ـ دلوقتي روحه فيها.
ثم أكملت:
ـ لكن بعد وفاة فرح، في أول الشهور، مكنش حتى قادر يسمع صوتها.
فاطمة بدهشة: ـ بجد؟
مديحة: ـ أيوه... كان كل ما يسمع عياطها يفتكر اللي حصل.
ثم ابتسمت بحنان.
ـ وأمل هي اللي كانت مربية ساندي في الأول. لحد ما في يوم البنت سخنت جدًا وكادت تموت.
فاطمة: ـ وبعدها؟
مديحة: ـ أمل جريت على عمر وقالت له: "البنت هتموت."
ابتسمت.
ـ شالها وجري بيها على المستشفى، وفضل معاها طول الليل لحد ما خفت.
ثم قالت بحب:
ـ ومن يومها اتعلقت بيه وهو اتعلق بيها... وبقت هي الدنيا كلها بالنسباله.
فاطمة ابتسمت : ربنا يخليها له ويبارك فيها......بس برده معرفتش هو خطب ميرنا..... ليه ويعاند في مين بعد موت محمد
مديحه بضيق : كان بيعاند في محمد اخويا هو خطبها قبل ما محمد يموت بسنه وكان المفروض انه يتجوزه بس محمد الله يرحمه مات ف الفرح اتأجل .....
فاطمه : طيب واشمعني ميرنا اللي خطابها
ـ
:::
المدير بعصبية رفع السماعة: اديني عيادة الباطنة يا بني.بعد شوية...الممرضة: أيوه يا فندم.المدير: اديني الدكتور حازم.الممرضة بخوف: الدكتور حازم... مش في العيادة يا فندم.المدير بعصبية: شوفيه في أي داهية وجيبيه لي حالًا.---وفي مكتب سمر...حازم: ورحت بهدلتهم... وطلعت على المدير وعرفته كل اللي حصل.هالة باستغراب: ريم قاعدة بتتدلع عليه ومسك إيدها؟ لا طبعًا... مش ممكن.سمر بغيظ: هو إيه المش ممكن؟ بيقولك شافهم بنفسه... أنا قولت كتير البت دي داهية... ورسمة العفة علينا، أهو ربنا ظهر حقيقتها... وهتترفد لسوء أخلاقها.حازم بخبث: دي كانت بتتدلع عليه دلع... واللي يشتغلوا في الملاهي الليلية ما يعملوش كده... ولا هاممها إنها في مستشفى، ولا الناس الواقفة قدام الشباك وعاوزة علاج.الممرضة وهي بتجري: دكتور حازم، المدير عاوز حضرتك دلوقتي حالًا.حازم بابتسامة: هروح ليه؟ (ويبص لسمر وهالة) أكيد عاوز يشكرني... عشان أنقذت سمعة المستشفى.سمر بفرحة: روح يا حزومتي... وتعالى فرحنا بقرار فصلها.وخرج حازم وراح مكتب المدير.حازم بابتسامة: أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني؟المدير بعصبية وصوت عالي مسمع للمستشفى كلها: إنت
أمل بخبث، تقرب من عمر وبصوت واطي محدش يسمعها غير عمر:ـ خليك يا عمر إنت... وخلي شريف هو يوصلهم... وروح إنت مشوارك أو روح لميرنا.عمر بغيظ:ـ لا يا ماما، أنا اللي هوصلهم... هم في طريقي.أمل عاوزة تغيظه:ـ طريقك إزاي؟ هو إنت رايح فين؟ وبعدين أنا عاوزة شريف هو اللي يوصلهم عشان...عمر يقطع كلامها ويتكلم بصوت واطي بغضب:ـ ماما شيلي الموضوع ده من دماغك خالص... ومتتكلميش فيه مع شريف أو أي حد تاني لو سمحتي.أمل بتصنع الحزن:ـ ليه بس يا عمر؟ أنا عاوزة أخطب ريم ليه؟عمر بغيرة وغضب:ـ ماما لو سمحتي... انسي الموضوع ده خالص.أمل بتصنع الحزن:ـ طيب يا ابني على راحتك.ريم راحت تسلم على ساندي... اللي كانت واقفة قريبة من عمر، فبص عليهم.ساندي بابتسامة:ـ متتأخريش... وتعالي تاني.ريم بحنان تبوسها:ـ حاضر يا قلبي... وإنتِ كلي كويس عشان لما أجي نعمل فريق أنا وإنتِ... ونكسب تقي وجوجو.ساندي بفرحة:ـ ولو كسبنا تجيبيلي هدية؟ريم بابتسامة:ـ طبعًا يا روحي... الهدية اللي إنتِ عاوزاها... إنتِ عاوزة هدية إيه؟ساندي قربت من ودنها... وقالت لها هي عاوزة إيه من غير ما حد يسمع... وريم ضحكت لما سمعتها.(عمر وقف وسمعه
هاجر صحيت من النوم.... فتحت عينها لقت نفسها نايمة في النص بين تقي وريم..... وتقريبًا واخدة السرير كله.... ريم نايمة على الحرف اليمين.... وتقي الشمال...... راحت ضحكت بشقاوة وطفولية وفردت إيديها ورجليها..... فوقعت تقي وريم من على السرير، فنزلوا الاتنين....... مهبدين على الأرض وصرخوا.أمل ومديحة وفاطمة قاعدين يشربوا قهوة.... سمعوا صوت الهبدة وصريخ البنات....... قاموا يجروا يشوفوا في إيه، لقوا هاجر قاعدة تضحك على السرير...... وريم وتقي واقعين على الأرض.مديحة وهي بتضحك على شكلهم..... وهم التلاتة لابسين زي بعض....... وريم مسكة ضهرها وبتتألم....... وتقي مسكة راسها.... وهاجر هتموت من الضحك.مديحة بضحك: حسبي الله على إبليسك...... ليه كده يا هاجر؟أمل تضحك أوي وراحت تقوم ريم..... ومديحة بتشوف راس تقي.ريم وهي بتتألم وبغيظ: ماشي يا جوجو..... مفيش نوم جنبي تاني........ إنتِ وهي ناموا في شقتكم بعد كده.تقي بغيظ: آآآه يا راسي..... (وتبص لريم)..... وأنا مالي يا ست ريم، ما أنا وقعت..... زي زيك.هاجر بضحك: هنام هنا كل يوم عندكم إنتوا الاتنين....... وأوقعكم كل يوم.الكل مقدرش غير إنه يضحك..... على برا
مديحه: ميرنا عكس فرح في كل حاجة... في اللبس والسهر والحياة... وبعدين إبراهيم أخو مديحة لعبها عليه وفضل يقرب بنته منه، ولعب في دماغ عمر لحد ما خطبها. ولما جينا نعترض قال: أنتم سكتوا زمان... فسكتوا دلوقتي كمان.فاطمة: طيب وخالو ليه يعمل كده؟ وهو عاوز إيه من عمر؟مديحه: طمعان فيه يا ستي... إبراهيم أخو أمل بعد ما أخد ورثها كله وعمل بيه الشركة اللي بيشتغل فيها دلوقتي، وطبعًا أمل شريكة فيها معاه... فهو عاوز الشركة ليه لوحده. وياريته عاوز شركته بس... كانت أمل تنازلت له عنها والله عشان تبعده عن ابنها... اللي عاوز يدمج شركته مع شركتنا. ومحمد كان رافض، وبعد موت محمد عبد الحميد وشريف وأمل رفضوا ووقفوا له ومنعه عمر... ففاكر إن مفتاح دخول الشركة هيبقى بجواز عمر من بنته.فاطمة: وأنتم رافضين ليه يبقى شريك معاكم؟مديحه: إبراهيم سمعته زفت في السوق، وشغله كله شمال ومش مظبوط، ومش يهمه الشركة... هو طمعان في فلوسهم.فاطمة: يا ساتر يا رب... طمعان في أخته وأولادها؟ دي أخته بنت أمه وأبوه.مديحه: إبراهيم كل اللي يهمه الفلوس وبس... إنتِ مش شايفة سايب مراته وعياله إزاي؟ وعمر بقى مش شايف غير إنها عكس فرح، وإن دي
وبعد فترة صعد عبد الحميد ومعه هاجر ليناما، بينما أخذ عمر ساندي إلى غرفتها بعد أن نامت على قدم أمل.وبقيت أمل وفاطمة ومديحة جالسات في الصالون، أما ميرنا فكانت ممسكة بهاتفها، لا تهتم بأحد.أمل بضيق: ـ إزي عفاف يا ميرنا؟ بقالي كتير مشوفتهاش.رفعت ميرنا رأسها من الهاتف وقالت بلا اهتمام: ـ كويسة يا أنطي... هي مسافرة لندن تعمل شوبينج.أمل باستغراب: ـ مش لسه راجعة من شهر من باريس؟ هي على طول مسافرة كده وسايباكم؟ميرنا وهي تنظر إلى هاتفها: ـ مامي سيدة مجتمع يا أنطي، ولازم تهتم بنفسها وبشكلها، وعشان كده طول الوقت بتسافر.تمتمت أمل في سرها: ـ سيدة مجتمع! الله يرحم أبوها.ثم قالت بضيق:ـ وأبوكي عامل إيه؟ هنا ولا مسافر هو كمان؟ميرنا: ـ مش عارفة... بس تقريبًا هنا. مسمعتش إنه سافر.أمل باستغراب: ـ متعرفيش أبوكي هنا ولا مسافر؟! وإنتوا مبتتقابلوش؟تنهدت ميرنا بضيق من كثرة الأسئلة: ـ هو بينزل الصبح وأنا بكون نايمة، ويرجع بالليل وأنا بكون بره.نظرت أمل إلى مديحة وفاطمة وكادت تنفجر من الغيظ.أمل بغضب: ـ لا ونعمة التربية! وأختك مايا هنا ولا مع عفاف؟ميرنا بملل: ـ هنا.أمل: ـ ومين بياخد باله منها بقى؟ض
أمل بغضب: ـ ممكن أعرف إيه اللي جاب ميرنا دلوقتي؟ إنت مش عارف إن ده عشا خاص بالعيلة؟عمر بضيق: ـ ما ميرنا من العيلة يا ماما... دي بنت خالك، وكلها شهرين وهتبقى مراتي.أغمضت أمل عينيها بغيظ وقبضت كف يدها، وهي تحاول تهدئة نفسها.أمل بغضب تحاول السيطرة عليه: ـ طيب يا عمر... بس على الأقل وإنت جايبها، كنت تخليها تلبس حاجة محترمة عشان تعرف تقعد بيها قدام الناس. لكن إيه المنظر اللي جاية بيه ده؟ تقدر تقولي هتقعد إزاي قدام عمك وأخوك، وكل جسمها باين بالشكل ده؟تنهد عمر بضيق، فهو كان قد تشاجر مع ميرنا في السيارة بسبب ملابسها، لكنها لم تسمع كلامه.عمر بضيق: ـ عادي يا ماما... ما عمي وشريف كانوا عايشين في كندا، وبيشوفوا الستات هناك بيلبسوا كده وأكتر.أمل بسخرية: ـ وإنت بقى بقيت من كندا خلاص؟ وبتسمح لمراتك تلبس كده عادي عشان معاك الجنسية؟عمر بضيق: ـ ماما، تحبي آخدها وأمشي؟نظرت له أمل بضيق وغضب، ثم خرجت من الغرفة دون أن ترد عليه. خرج عمر خلفها، فوجد ميرنا جالسة تلعب في هاتفها وتضحك، وكانت بالفعل تجلس بطريقة أظهرت جزءًا كبيرًا من ساقيها.اقترب منها عمر وتحدث بصوت منخفض:عمر بغضب: ـ ميرنا، اقعدي عدل، و







