บททั้งหมดของ ما بيننا لم يمت: บทที่ 161 - บทที่ 170

199

الفصل 161

شعرت ليان بشيء ثقيل يستقر فوق صدرها وهي جالسة إلى جوار سيف داخل سيارته الفاخرة التي كانت تنساب على الطريق بهدوء و قد عاد شارداً من جديد كان سيف المعروف بثباته وهيبته يبدو اليوم رجلاً تائهاً أما ليان فقد بدأت تشعر بالاختناق من هذا الجدار الذي ارتفع فجأة بينهما، ولهذا التفتت نحوه وقالت بصوت خافت أخفى بصعوبة ما تشعر به: "سيف أوصلني إلى الفيلا." انتبه إلى نبرتها فالتفت إليها بسرعة وكان الاعتذار واضحاً في عينيه الداكنتين مد يده وأمسك يدها برفق قائلاً: "أعتذر يا حبيبتي." لكن ليان سحبت يدها بسرعة وأشاحت بوجهها نحو النافذة ثم قالت: "لا داعي للاعتذار." وتابعت بصوت أكثر برودة: "أوصلني فقط." شعر سيف بانقباض حاد في صدره ومع كل دقيقة كانت صورة ليلى تعود إلى ذهنه من جديد. ازدادت أنفاسه ثقلاً واشتد توتره حتى اضطر فجأة إلى إيقاف السيارة على جانب الطريق. ساد الصمت ثم شد قبضتيه حول المقود بقوة مميلاً رأسه إلى الخلف مغلقاً عينيه للحظة طويلة محاولاً استعادة سيطرته على نفسه. راقبته ليان بدهشة ثم قالت: "ستتركني أنزل هنا؟" لكن سيف لم يجب بقي صامتاً، فشعرت ليان بوخزة ألم ومد
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 162

بينما كانت ليان تعبر مدخل الحانة بخطوات هادئة وقفت للحظة تتأمل المكان من الداخل وقد ازداد إعجابها بالتفاصيل الراقية التي تملأ الأرجاء من الثريات الذهبية المتدلية من السقف إلى الجدران المزينة بلمسات فنية أنيقة جعلت المكان يبدو وكأنه جزء من أحد أحياء ميلانو الراقية لا حانة افتتحت حديثاً في مدينة النهر. تقدمت نحو أحد الموظفين الذي كان يرتب بعض القوائم فوق المنضدة وقالت بابتسامتها الرقيقة المعتادة: "مرحباً." ثم ألقت نظرة سريعة حولها. "أين يمكنني مقابلة المسؤول عن هذه الحانة؟" ابتسم الموظف بأدب ثم أشار إلى منصة المشروبات في الجهة المقابلة وقال: "أهلاً بك." ثم تابع: "صاحبة المكان تجلس هناك مع أحد الزبائن." شكرته ليان بلطف ثم بدأت تتجه نحو الجهة التي أشار إليها. لكنها ما إن اقتربت عدة خطوات حتى وقعت عيناها على الرجل الجالس أولاً. توقفت للحظة ثم اتسعت ابتسامتها بدهشة: "يا للصدفة." كان ماتيو يجلس مسترخياً في مقعده الأنيق وقد اتكأ بإحدى يديه على الطاولة بينما كانت الأخرى تحمل كأساً كريستالياً يلمع تحت الضوء الذهبي للحانة. أما هي فتابعت سيرها نحوهما وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 163

وصلت ليان إلى معرضها الفني مع اقتراب المساء وكانت أشعة الشمس الأخيرة تنعكس على الواجهة الزجاجية الواسعة للمبنى الفاخر الذي أصبح خلال أشهر قليلة واحداً من أشهر معارض مدينة النهر وأكثرها رقيّاً وقد ازدحمت قاعاته بلوحات نادره بينما كانت رائحة الورود الطبيعية المنتشرة في الأرجاء تضفي على المكان هالة من الأناقة والترف. وما إن عبرت الباب الرئيسي حتى لمحَتها ياسمين الجالسة في صالة الاستقبال الواسعة برفقة بسمة. فنهضت فوراً وهي تضع يديها على خصرها متظاهرة بالغضب وقالت: "لقد تأخرتِ كثيراً." ثم رفعت حاجبها: "كنت على وشك الرحيل." انفجرت ليان ضاحكة وهي تخلع نظارتها الشمسية ثم تقدمت نحوهما قائلة: "يا ياسمين." وأشارت بإصبعها نحوها مازحة. "السكرتيرة أخبرتني أنكما وصلتما منذ خمس دقائق فقط." ثم ضحكت أكثر: "يبدو أنك بدأتِ تتعلمين الكذب كثيراً منذ تعرفتي إلى هشام." اتسعت عينا ياسمين بصدمة مصطنعة ثم ألقت وسادة صغيرة نحوها. فانفجرت بسمة ضاحكة هي الأخرى وقالت: "لقد أصبتِ الهدف مباشرة." وضعت ياسمين يدها فوق قلبها ثم قالت بتمثيل مبالغ فيه: "لقد تعرضت للإهانة أمام الجمهور." ا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 164

مرت الأيام كلمح البصر حتى جاء اليوم المنتظر. " عيد ميلاد سيف " وكانت ليان منذ الصباح تعيش حالة من الحماس لا تستطيع إخفاءها بينما كانت تتنقل داخل غرفتها الواسعة في الفيلا الفاخرة تراجع تفاصيل الحفل للمرة الأخيرة وتتأكد من حضور الجميع ومن أن المفاجأة ستبقى سراً حتى اللحظة المناسبة. وبعد عدة اتصالات و رسائل اتفقت مع فارس وهشام ورائد على أن يحضروا برفقة الفتيات إلى حانة "بلاك نايت" التي أصبحت حديث المدينة خلال أيام قليلة فقط. كما طلبت من جميع الفتيات ارتداء أقنعة تنكرية أنيقة لا تخفي سوى العينين لإضفاء جو من المرح والغموض على الاحتفال. أما هي فقد وقفت أمام مرآتها الكبيرة بعد ساعات من التحضير. كانت ترتدي فستاناً أحمر أنيقاً ينسدل بانسيابية فوق جسدها الرشيق بينما جمعت شعرها في تسريحة مرتفعة أبرزت عنقها الناعم وملامحها الجميلة التي ازدادت إشراقاً بالحماس والسعادة. نظرت إلى انعكاسها في المرآة ثم ابتسمت وهمست لنفسها: "سيحب هذه المفاجأة." وفي الجهة الأخرى من المدينة بدأت السيارات الفاخرة تصل تباعاً إلى أمام حانة بلاك نايت. وصلت ياسمين أولاً برفقة هشام، وترجلت من السيارة وهي تمسك بيده
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 165

وما إن همّت ليلى بالتقدم نحو القاعة الرئيسية بينما كانت ابتسامتها الغامضة لا تزال معلقة على شفتيها حتى شعرت فجأة بيد قوية تستقر على ذراعها من الخلف لتتجمد خطواتها في مكانها لثانية واحدة قبل أن تُسحب بعيداً عن الأنظار نحو الممرات الجانبية للحانة. اتسعت عيناها بدهشة وحاولت الالتفات لمعرفة هوية الشخص. لكن الرجل كان يتحرك بسرعة وثقة وكأنه يعرف المكان جيداً. ارتفع غضب ليلى فوراً فهي لم تكن معتادة على أن يجرؤ أحد على التعامل معها بهذه الطريقة سوى لوتشيانو الذي قد انتهت منه منذ فتره قصيره حاولت انتزاع ذراعها لكن قبضته بقيت ثابتة لتُساق رغماً عنها إلى إحدى الغرف الخاصة البعيدة عن ضجيج الاحتفال. وبمجرد أن دخلت الغرفة انغلق الباب خلفهما فاستدارت نحوه بعنف وكان صدرها يعلو ويهبط من شدة الغضب. وقالت بصوت حاد: "من أنت؟!" لكن الرجل لم يجب كان يقف أمامها صامتاً وقد أخفى ملامحه خلف قناع مرتجل يخفي جزءاً من وجهه. تقدمت نحوه محاولة كشف هويته غير أنه تراجع بخطوة وظل محافظاً على صمته المثير للأعصاب ثم اندفع فجأه ليقبض على مكان في عنقها بضغط قوي مقصود أخذت مقاومة ليلى تضعف شيئاً فشيئاً تحت وطأة
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 166

بدأ الهدوء يعود تدريجياً إلى المكان بينما انشغل العاملون بإزالة آثار السهرة الفاخرة وترتيب الطاولات والكؤوس وإطفاء الأضواء الزائدة التي كانت تزين أركان الحانة وكان أحد عمال النظافة يتنقل بين الغرف الخاصة ليتأكد من خلوها قبل إغلاقها لآخر الليل. فتح غرفة ثم أخرى. ثم توقف فجأة أمام باب مغلق من الخارج. انعقد حاجباه باستغراب، فهذا الأمر غير معتاد. مد يده نحو المقبض ثم فتح الباب بحذر. وفي اللحظة التالية دوى صوت غاضب كالعاصفة داخل الغرفة. "أخيراً !!! " اتسعت عينا الموظف دهشه و خوف حينما رآها مقيده على الاريكه هكذا فتقدم نحوها بسرعه و بدأ بفك الحبال عنها صاحت به ليلى: "هل وصل بكم الأمر إلى هذه الدرجة حتى لم يسمعني أحد؟!" ارتبك العامل فوراً وتراجع خطوة إلى الخلف ثم قال بتوتر واضح: "نعتذر سيدتي." وأردف وهو يسرع لمساعدتها: "كانت الموسيقى مرتفعة جداً والجدران هنا معزولة للصوت بالكامل." كانت ليلى تعرف ذلك جيداً فهي من وافقت على تصميم تلك الغرف بنفسها. لكن غضبها كان أكبر من أن يسمح لها بالإنصات لأي تفسير وقالت بحدة: "فك هذا حالاً." وما إن أصبحت قادرة على الحر
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 167

وصلت ليلى إلى المجمع السكني الذي يقيم فيه ماتيو وقد كانت تقود سيارتها بعصبية واضحة حتى إنها أوقفتها أمام المدخل بطريقة حادة ثم اندفعت نحو المصعد بخطوات سريعة بينما كانت نيران الغضب تتأجج داخل صدرها مع كل ثانية تتذكر فيها ما حدث في الحانة وما إن وصلت إلى شقته حتى رفعت يدها وطرقت الباب بعنف متواصل كأنها تريد اقتلاعه من مكانه. في الداخل كان ماتيو جالساً بهدوء يحتسي قهوته وقد عرف هوية الطارق قبل أن يفتح الباب حتى فابتسم ابتسامة صغيرة وهو ينهض متجهاً نحوه. قال بصوت هادئ يخلو من أي توتر: "نعم يا ليلى." وما إن فتح الباب حتى اندفعت إلى الداخل كالعاصفه استدارت نحوه بعنف وكانت عيناها تشتعلان غضباً بينما ارتفعت أنفاسها وانعقد فكها بقوة حتى بدت أكثر جمالاً وخطوره في ان واحد صرخت في وجهه: "لماذا فعلت ذلك؟!" أغلق ماتيو الباب خلفه بهدوء تام ثم استدار إليها واضعاً يديه في جيبي بنطاله وقال وكأنه لا يفهم شيئاً: "وماذا فعلت؟" ازدادت ثورة ليلى حتى شعرت أن الدم يغلي في عروقها. وقالت: "لقد رأيت تسجيلات الكاميرات فلا تحاول أن تتظاهر بالغباء أمامي." ضحك ماتيو ضحكة قصيرة وهو يهز ر
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 168

بينما كانت ليلى تقود سيارتها الفارهه عائدة من عند ماتيو كانت شوارع مدينة النهر تغرق في هدوء الساعات الأخيرة من الليل وقد بدأت خيوط الفجر الباهتة تزحف ببطء نحو السماء إلا أن عينيها التقطتا فجأة هيئة فتاة تجلس على الرصيف بحالة يرثى لها وقد احتضنت نفسها بذراعيها بينما كانت شهقات بكائها تتردد وسط ظلام الفجر ضيقت ليلى عينيها ثم عادت بسيارتها إلى الخلف وتوقفت بمحاذاة الرصيف قبل أن تنزل زجاج النافذة وتنادي بصوت هادئ: "يا فتاة هل أنت بخير؟" رفعت الفتاة رأسها ببطء شديد وقد كانت الدموع تغطي وجهها الشاحب وعيناها الحمراوان لم تتوقف عن البكاء منذ ساعات فقالت بصوت مرتجف: "نعم أنا بخير..." لكنها ما إن وقعت عيناها على وجه ليلى حتى اتسعت حدقتاها وخرج اسمها من بين شفتيها بصعوبة وألم واضح: "ليلى...!" شهقت ليلى بدهشة حقيقية واتسعت عيناها وهي تحدق في الفتاة التي تعرفها جيداً منذ سنوات مضت ثم همست بعدم تصديق: "آه... جيهان؟!" نزلت بسرعة من السيارة واقتربت منها حتى جلست إلى جوارها فوق الرصيف البارد ثم سألتها بنبرة مليئه بالشفقة: "أنت لا تبدين بخير إطلاقاً... ما الذي حدث لك؟ ولماذا تبكين هنا؟" وم
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 169

وقفت ليلى أمام المرآة الطويلة الجانبية القريبة من باب شقتها تلقي على نفسها النظرة الأخيرة وقد ارتدت فستان وردي يلتف حول قوامها الرشيق بينما انسدلت خصلات شعرها فوق كتفيها لتزيد من جمال ملامحها الحادة ثم التفتت ببطء نحو جيهان التي كانت تجلس على الأريكة وقد بدت أكثر هدوءاً من الليلة الماضية بعدما أخرجتها ليلى من حالة الانهيار التي كانت تعيشها. رفعت ليلى حاجبها بابتسامة خفيفة وقالت: "هل أنت جاهزة؟" بادلتها جيهان ابتسامة ممتنة وقد بدت ملامحها أكثر إشراقاً ثم قالت: "نعم أنا جاهزة." وقفت بهدوء وسارت خلف ليلى التي أمسكت حقيبتها الجلدية ثم غادرتا الشقة معاً متجهتين إلى حانة بلاك نايت الخاصه بليلى. وفي تلك اللحظة كانت ليان تدخل معرضها الفني الفخم بابتسامتها الرقيقة المعتادة بينما كانت عيناها تتجولان بين اللوحات النادرة التي زينت الجدران وقد امتلأ قلبها بالرضا وهي ترى النجاح الذي حققه المكان الذي أحبته. أما في الجهة الأخرى من المدينة فقد كان سيف يدخل مكتبه الفاخر في الشركة مرحباً بصديقيه هشام ورائد قبل أن يتجه نحو الطاولة الزجاجية الواسعة ويصب ثلاثة كؤوس من الفودكا ثم جلس أمامهما ملاحظاً
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 170

في اليونان .... في أحد البارات الخاصة التي يسيطر عليها زعيم المافيا اليوناني الشهير " ستيفانوس " ... كان" ستيفانوس " رجلاً يتمتع بقامه طويله و كتفين عريضين ذو بشره برونزيه تزيد من وسامته القاسية و عينين زرقاوين تحملان برودة البحر جلس على الاريكة وإحدى قدميه فوق الأخرى وبين أصابعه القوية استقر سيجار ضخم ملفوف يدوياً ينفث منه سحباً كثيفة من الدخان الثقيل الذي غطى الأجواء برائحة خانقة في المقابل جلس لوتشيانو أمامه على الأريكة المقابلة وقد بدا الإرهاق واضحاً على ملامحه الوسيمة التي فقدت شيئاً من صلابتها المعتادة قبض يديه بقوة حتى برزت عروق ساعديه وقال بصوت أجش يخفي خلفه تعب الأيام الماضية: "ستيفانوس لقد بحثت في أثينا كلها ولم أعثر عليها ولهذا جئت إليك" أخذ ستيفانوس نفساً عميقاً من سيجاره ثم أطلق الدخان ببطء وهو يراقب صديقه الإيطالي قبل أن يقول مبتسماً: "علمت بوجودك في اليونان من رجالي ولكن أن يقطع لوتشيانو كل هذه المسافة من أجل امرأة فهذا أمر أثار فضولي لأنني لم أعرفك يوماً تهتم بإحداهن" أغمض لوتشيانو عينيه للحظة فداهمته صورة ليلى وضحكتها وملامحها التي بات يراها حتى في وحدته ور
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
151617181920
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status