وقف سيف خارج حانة "بلاك نايت" وقد استند بإحدى يديه على سيارته الفاخرة السوداء بينما انحنى برأسه قليلاً وكأن ثقلاً هائلاً قد سقط فوق كتفيه دفعة واحدة وكانت أنفاسه مضطربة وصدره يعلو ويهبط بعنف فيما شعر بأن ألماً قاسياً يضغط قلبه حتى كاد يحطم ضلوعه وما لبثت دمعة حارقة أن انسابت على خده بصمت حاملة معها قهراً أشعل روحه وعصف بطمأنينته التي عاشها خلال الأشهر الماضية توقف هشام ورائد خلفه يتبادلان نظرات القلق والحزن بعدما رأيا صديقهما الذي اعتاداه قوياً صلباً يقف أمامهما بهذه الهيئة المنكسرة فشعر كل منهما بوخز مؤلم في صدره تقدم رائد بخطوات هادئة حتى وقف خلف سيف مباشرة ثم وضع يده على كتفه العريض برفق وقال بصوت خافت امتزجت فيه الأخوة بالشفقة: "سيف اسمعني يا أخي من الأفضل أن تخبر ليان بنفسك قبل أن تتفاقم الأمور أكثر ويصبح إصلاحها مستحيلاً" أردف هشام وقد بدت الجدية واضحة على ملامحه: "نعم يا سيف مهما كان الأمر صعباً فمن الأفضل أن تسمعه منك لا من ليلى أو من شخص آخر" ثم تذكر هشام ما رآه داخل الحانة من اجتماع ليلى مع جيهان فانعقد حاجباه وقال بقلق لم يستطع إخفاءه: "اجتماع ليلى وجيهان لا
อ่านเพิ่มเติม