บททั้งหมดของ ما بيننا لم يمت: บทที่ 181 - บทที่ 190

199

الفصل 181

في صباح اليوم التالي خرج سيف من شقته الفاخرة بملامح شاحبة وعينين حمراوين لم يزرهما النوم طوال الليل وكان جسده الطويل يبدو مثقلاً بالإرهاق والحزن وبينما كان يغلق الباب خلفه سمع صوتاً مألوفاً خرج ضعيفاً متكسراً من خلفه "سيف..." توقفت يده فوق المقبض والتفت ببطء لتتسع عيناه قليلاً عندما وقعتا على ليلى التي كانت تقف على بعد خطوات قليلة منه في هيئة لم يعتد رؤيتها بها أبداً فقد كانت تلك المرأة التي طالما تباهت بجمالها تقف الآن بشعرها الطويل مبعثراً والكحل الأسود قد سال من عينيها الجميلتين تاركاً آثاراً داكنة على وجنتيها الشاحبتين بينما بقي الفستان الذي ارتدته في الليلة السابقة على جسدها النحيل دون أن تكلف نفسها حتى عناء تغييره عقد سيف حاجبيه وقال بنبرة حادة: "ليلى... لماذا جئت إلى هنا... ألم أخبرك أنني لا أريد رؤيتك" ارتجفت شفتاها وخرج صوتها مبحوحاً من أثر البكاء: "سيف... هل نسيت كيف كنا قبل أن أرحل... هل نسيت تلك الأيام... أنا نادمة... نادمة على كل شيء... ولهذا عدت" زفر سيف بضيق ولم يعد يحتمل الحديث أكثر فاستدار متجهاً نحو المصعد إلا أن ليلى اندفعت نحوه وأمسكت بكم قميصه الأبيض ثم جثت
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 182

كانت شمس الصباح الذهبية تنعكس على الواجهات الزجاجية الفاخرة للمجمع السكني الراقي الذي يقطنه سيف دون أن يدرك ان هناك من كان يراقبه منذ وقت ليس ببعيد ففي سيارة فاخرة حديثة تقف بهدوء بعيد قليلاً عن شقة سيف، جلست روان في مقعدها الخلفي الوثير بعدما منحتها نجوى تلك السيارة مع سائق خاص يرافقها أينما شاءت لتستطيع الخروج من ڤيلا الزين كل يوم دون عناء ورغم جسدها العاجز عن الحركة إلا أن قلبها الذي امتلأ بالحقد لم يعرف يوماً معنى الراحة أو السكينة بل كانت تخرج كل صباح لترى سيف من بعيد و تملأ عينيها بوسامته كانت ترتدي ثوباً أبيض ناعماً ينسدل فوق جسدها النحيل وقد صففت شعرها الأسود الطويل بعناية بينما بدت ملامحها الجميلة هادئة ولكن خلف تلك العينين الواسعتين كان يكمن الشر وما إن رأت ليلى بحال مزريه وهي تنزل من سيارة الأجره حتى اتسعت عيناها و تجمدت أنفاسها فقالت : " ليلى !!! ما الذي حدث لكِ ؟ ولماذا تأتي الى شقة سيف في هذا الوقت ؟" وبعد وقت قصير رأت ليلى وهي تخرج من المجمع السكني مترنحة ومتعبة تستند إليه بجسدها كله بينما كان يحيطها بذراعه محافظاً على توازنها قبل أن يدخلها الى سيارته لتجلس
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 183

******قبل وصول سيف ...كانت روان تجلس في المقعد الخلفي للسيارة وقلبها يرتجف بعنف بينما يواصل السائق التوغل بعيداً عن المدينة دون أن يعير صرخاتها أي اهتمام وقد كانت أنفاسها متقطعة وأصابعها المرتجفة تتحرك بخفة فوق هاتفها حتى لا يلاحظ ما تفعله وبين الحين والآخر كانت ترفع عينيها المذعورتين نحو المرآة الأمامية لتتأكد أن الرجل لم ينتبه إليها ثم تعود بسرعة إلى هاتفها وقد لمعت الدموع داخل عينيها الجميلتين وهي تضغط على اسم ليلى مرة تلو الأخرى لكن في تلك اللحظة كانت ليلى غارقة في نوم ثقيل داخل شقتها بعدما أنهكها البكاء والسهر والنبيذ ولم يكن في الغرفة سوى ضوء خافت ينساب من النافذة ويلامس ملامحها الجميلة التي بدت شاحبة ومتعبة وما إن قطع رنين الهاتف المتواصل سكون الغرفة حتى تحركت ببطء وضيق ثم مدت يدها بتثاقل نحو الهاتف وعندما رأت اسم روان مضيئاً فوق الشاشة زفرت بضيق وهمست بنعاس: "ما الذي تريده هذه الفتاة في هذا الوقت..." ثم أنهت الاتصال دون أن تجيب وأعادت رأسها إلى الوسادة، لكن روان حين رأت أن المكالمة قُطعت شعرت بالاختناق وبدأ اليأس يلتهمها فكتبت بسرعة بأصابع مرتعشة: "ليلى... أنقذين
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 184

كانت ليلى ما تزال جالسة على طرف سريرها في شقتها وعيناها معلقتين بهاتفها وقلبها يضرب بعنف داخل صدرها منذ أن علمت بخطف روان ولم يغمض لها جفن للحظة واحدة وحين أضاءت الشاشة باسم سيف انتفضت من مكانها وأجابت بسرعة وقد انعقدت أصابعها حول الهاتف: "سيف ماذا حدث" جاءها صوته أجش ومختنق على نحو أخافها: "تعالي إلى مشفى الزين حالاً" شهقت ليلى وقد تسارعت أنفاسها: "ما الذي جرى لروان" لكن سيف قال ببرود مخيف: "حين تصلين ستعرفين" ثم أغلق الخط دون أن يمنحها فرصة أخرى للكلام وفي اللحظة ذاتها كانت سيارة سيف قد توقفت بعنف أمام مدخل المستشفى الخاص الذي تملكه عائلته في مدينة النهر وما إن فتح الباب حتى اندفع خارجاً حاملاً روان بين ذراعيه وكانت سترته السوداء الفاخرة تغطي جسدها بينما خصلات شعرها الطويلة المبعثرة تنسدل على ذراعه ووجهها الشاحب الفاقد للوعي جعل الدم يتجمد في عروق سيف أسرع الممرضون نحوه ومعهم السرير المتحرك بينما قال سيف بصوت مضطرب: "لقد فقدت وعيها لا أعلم منذ متى" وما إن نقلوها إلى السرير حتى تبادلت إحدى الممرضات النظرات مع زميلتها حين لمحتا آثار الدماء الخفيفة على الفستان ا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 185

ما إن أعلنت الطبيبة استعادة روان لوعيها حتى تنفس سيف بعمق وشعر وكأن جبلاً هائلاً قد انزاح عن صدره ثم التفت مباشرة نحو ليلى التي كانت تقف بجانبه وقد بدت على ملامحها علامات القلق هي الأخرى فقال بصوت منخفض يخفي خلفه توتراً واضحاً: "ادخلي أنتِ أولاً إلى عندها فهناك أمر يجب أن أنهيه " أومأت ليلى برأسها في هدوء ثم استدارت متجهة نحو الجناح الذهبي الخاص بالمستشفى حيث نُقلت روان إلى غرفة كبار الشخصيات المجهزة بأفخم وسائل الراحة والعناية الطبية والتي لا يسمح بدخولها إلا لأفراد محددين وبمجرد أن اختفت ليلى خلف الباب عاد سيف يواجه هشام وياسمين ثم رفع يده يحرك خصلات شعره السوداء إلى الخلف في حركة اعتاد القيام بها كلما حاصرته الضغوط قبل أن يمرر لسانه سريعاً على شفتيه الجافتين ويقول بصوت هادئ: "ياسمين... كما سمعتِ للتو فإن روان بالداخل ونحن هنا من أجلها" لكن ياسمين لم تجبه بل كانت تحدق به بعينيها المشتعلتين بالشك والريبة وهي ترى ليلى تدخل غرفة روان بينما يقف سيف معها في المستشفى وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن طويل: فأردف سيف بسرعة وقد شعر بما يدور في رأسها: "ليلى هي من اتصلت بي لتخبرني ب
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 186

كانت نجوى قد صعدت إلى الطابق العلوي من الفيلا الفخمة و كانت أشعة الشمس تتسلل إلى أرجائها الهادئة عبر النوافذ الواسعة بينما ارتسمت على وجهها الجميل ابتسامة رقيقة وهي تحمل بيديها صينية صغيرة عليها كوب الحليب الساخن الذي اعتادت أن تحضره بنفسها لروان كل صباح وما إن دفعت باب غرفتها حتى تجمدت ابتسامتها عندما وجدتها فارغة تماماً قطبت حاجبيها برفق وهي تجول بعينيها في الغرفة الواسعة ذات الأثاث الأبيض الفاخر ثم تقدمت نحو السرير الذي بدا مرتباً على غير العادة وهمست باستغراب: "روان" التفتت حولها مرة أخرى ثم خرجت من الغرفة بخطوات سريعة حتى نزلت إلى الطابق السفلي لتجد إحدى الخادمات تمر أمامها فسألتها : "هل رأيت روان" أخفضت الخادمة رأسها باحترام ثم أجابت: "الآنسة روان خرجت منذ الصباح الباكر يا سيدتي" اتسعت عينا نجوى بدهشة وقالت بسرعة: "خرجت وحدها" هزت الخادمة رأسها قائلة: "كانت برفقة السائق الخاص" بدأ القلق يتسلل إلى قلب نجوى فلم تعتد خروج روان منذ الصباح " لم تكن تعلم نجوى عن خروج روان الصباحي كل يوم، اذ كانت تعود قبل استيقاظها " التفتت نحو الخادم الآخر الذي كان يرتب الزهور في الصالة
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 187

ما إن أغلق الباب الضخم خلف سيف حتى ارتجف الرجل المقيد فوق الكرسي بعنف وقد شحب وجهه بالكامل حين رأى ذلك الرجل الطويل الوسيم يتقدن نحوه بخطوات بطيئة بينما كانت عيناه السوداوان تحملان غضباً مخيفاً لم يعرف الرحمة في تلك اللحظة فصرخ السائق بخوف وجسده يرتجف: "أرجوك يا سيدي استمع إلي أولاً ودعني أشرح لك" لكن الكلمات لم تجد طريقها إلى أذن سيف الذي كان يعيش جحيماً يشتعل في صدره، فاندفع ولكمه بقوه على وجهه ثم أمسك بمقدمة الكرسي بيديه القويتين ودفعه بقوة هائلة جعلت الرجل يسقط أرضاً مع الكرسي الذي كان مقيداً إليه وسط صرخة ألم خرجت من أعماقه انحنى سيف نحوه وقد برزت عروق عنقه من شدة الغضب وأمسك بشعره بعنف ثم ضرب رأسه على الارض بقوه وهو يقول بصوت أجش مخيف: "أي تفسير تظن أنه سيغير ما حدث أيها الحقير" كان الرجل يتأوه من الألم ويحاول التقاط أنفاسه بينما أمسكه سيف من ياقة ثيابه ثم هتف بغضب : "هل كنت بحاجة إلى عقل كي تعرف أن الفتاة العاجزة التي وثقت بك لا يجوز أن تُستغل" فلكمه مره اخرى ثم سقط الرجل مجدداً فوق الأرض وهو يأن ثم قال بصعوبة: "أنت لا تعرف الحقيقة" تجمدت ملامح سيف للحظة ثم قبض على عنق
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 188

وقبل أن يترجل سيف من سيارته التفت للخلف لا ارادياً ليتأكد من اغلاق النوافذ ثم لمح شيئاً أسود منزلقاً أسفل المقعد الخلفي فانعقد ما بين حاجبيه وانحنى على الفور ليلتقطه، ضغط على الشاشة فاتسعت عيناه قليلاً، لقد كان هاتف روان الذي ظهرت على شاشته صورة قديمة تجمعه بروان في طفولتهما حيث كان يحتضنها ببراءة وهما يبتسمان أمام عدسة الكاميرا وقد تزين وجهها بضحكة صافية لم تعرف الجنون الذي سيأكل قلبها يوماً زفر بضيق وأغمض عينيه لبرهة ثم تمتم لنفسه: "تباً لك يا روان... وتباً لهذا الحب الأحمق الذي دمرك...." ثم ضيّق عينيه وقد سرى التوتر في اوصاله قائلاً: " سأرى ان كانت قد ارسلت الصور الى ليان اوّلاً " حاول فتح الهاتف لكن كلمة المرور منعته من الدخول فأخذ نفساً عميقاً وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعره السوداء ثم قال بيأس: "هذه آخر محاولة..." وبدافع غريزي لم يفهمه كتب تاريخ ميلاده الخاص، وفي اللحظة التالية انفتح الهاتف... تجمد سيف مكانه واتسعت عيناه بصدمة خافتة بينما هبط شيء ثقيل فوق قلبه فقد كان يعلم جيداً ماذا يعني أن تجعل فتاة كلمة مرورها تاريخ ميلاد رجل أحبته بجنون ابتلع ريقه بصعوبة وهمس بأس
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 189

كان الشوق المشتعل في عينيه الحادتين أكثر وضوحاً من أي شيء آخر، ابتسم سيف ابتسامة صغيرة فيها الحنين والألم وهمس بصوت خافت مرتجف: "لياني..." ارتعشت شفتيها الجميلتان دون إرادة منها، بينما همست بعدم تصديق وقد انعكس الذهول على وجهها الناعم: "سيف...؟!" ثم استعادت شيئاً من تماسكها وسألته بثبات رغم رجفة قلبها العنيفة: "ما الذي جاء بك إلى هنا؟" تأملها سيف للحظات طويلة وكأنه يروي ظمأ روحه من مجرد النظر إليها، ثم قال بصوت يحمل من الشوق ما يكفي لإذابة أقسى القلوب: "جئت لأنني أحبك يا ليان، ولأن فكرة أنك تتألمين وحدك بينما أبقى بعيداً عنك كانت أمراً لا أستطيع احتماله، جئت لأنني لا أعرف كيف أعيش بينما أنت غاضبة مني." شعرت ليان بأن قلبها يخونها، فحاولت بسرعة إغلاق الباب في وجهه خوفاً من ضعفها أمامه، إلا أن سيف وضع قدمه مانعاً الباب من الانغلاق، ثم نظر إليها بعينين متوسلتين وقال بحرقة: "لا تفعلي هذا بنا يا ليان، أرجوك... أعلم أنني أخطأت، وأعلم أنني أحرجتك، لكنني لم أخفِ عنك شيئاً لأنني لا أحبك أو لأنني أردت خداعك، بل لأن خوفي من خسارتك كان أكبر من قدرتي على التفكير بعقلانية." كانت ا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 190

ومع حلول نهاية الأسبوع، كانت الحديقة الخلفية الفاخرة في فيلا الزين تكتسي بأجواء هادئة على غير المعتاد، فلم يكن هناك صخب حفلات الزفاف الكبيرة ولا الأضواء الصاخبة التي اعتادت العائلات الثرية إقامتها، بل اقتصر الأمر على عدد محدود من المقربين والأصدقاء، بناءً على رغبة سيف الذي تعمد أن يبقي زواج روان بعيداً عن أعين الناس وألسنتهم، حتى لا تنتشر الأخبار سريعاً وتصبح حديث المجتمع. جلس الجميع فوق المقاعد الفاخرة المصطفة حول الممر الذي زينته الورود البيضاء، وكان هشام ورائد وفارس يتبادلون الأحاديث الخافتة، بينما جلست بسمة وياسمين ولارا بالقرب منهم، أما سيف فقد جلس إلى جانب ليان، ولم يكن يرفع عينيه عنها إلا ليعود وينظر إليها مجدداً، وكأن الأيام الماضية جعلته أكثر تعلقاً بها من ذي قبل، فيما جلست نجوى بصمت يكسو ملامحها التعب والحزن، وإلى جانبها دلال وزوجها كمال الراشد اللذان كانا يتابعان الاستعدادات بهدوء. ولم تمض دقائق حتى وصلت ليلى برفقة جيهان، فاتجهتا نحو المقاعد المجاورة لسيف وليان، وما إن جلستا حتى شعرت ليان بذلك الضيق الخفي الذي كان يزورها كلما وجدت ليلى بالقرب منه، ورغم أنها حاولت أل
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
151617181920
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status