All Chapters of رواية أسيرة العادات والتقاليد: Chapter 51 - Chapter 60

72 Chapters

الفصل الثالث والخمسون

الفصل الثامن تقف أمام الوقد تحضر الطعام، وتعد الحلوى من أجل الضيوف القادمين لهم بعد سويعات قليلة، كانت تبتسم بي الحين والآخر بطريقة عفوية كلما تذكرت صديقتها الجديدة، صديقة شعرت بالحب تجاهها من الوهلة الأولى، لا تعرف ما هذا الشعور التي شعرت به منذ رؤيتها كما لو كانت تعرفها منذ زمن بعيد وليس اليوم فقط، تذكر عينيها التي تشبه القطط إلى حد كبير فهي رائعة، من يراها يكاد يجزم أنها لم تعش خارج البلاد ولا ليوم واحد، ربتة خفيفة جعلتها تخرج من أفكارها التي تسعدها بشكل لا تعلم ماهيته، ينظر لها أخيها نظرة متعجبة من السعادة التي تظهر على وجهها بوضوح، يتساءل بتعجب واضح، ينظر لها رافعا إحدى حاجبيه بتساؤل: إيه اللي مخلي مزاجك رايق كدة يا رؤى هانم ! تنظر له ولم تغادر ابتسامتها وجهها: تصدق إني محستش الإحساس ده من زمان يا أبيه، مش عارفة أول ما شوفت هنا حسيت ناحيتها بألفة غريبة، رغم إن دي أول مرة اشوفها; لكن حاسة إني عارفاها من زمان ينظر لها كما لو كانت تترجم ما بداخله منذ أن وقعت عيناه عليها وهي تقف لجوار شقيقته، صاحبة عيون القطة، يبتسم ابتسامة تخفي خلفها شعوراً لا يعلم ماهيته محمد: ياااه يا رؤى كل
Read more

الفصل الرابع والخمسون

تسللت خيوط الليل وملأت الأجواء ظلاما، لكن ضوء القمر أنار الطرقات كضوء مصباح شديد الإنارة، هنالك في منزل طغت عليه علامات الحزن، النابع من فقدان الأحبة، حزن طغى وتوغل في صمامات القلوب، كالسم ينتشر بالأوردة والشرايين، كان يجلس مع والديه بغرفتهم، غرفة كبيرة يطغوا عليها الطابع القديم، يوجد بها مقاعد من الأرابيسك، تلتف حول طاولة صغيرة، عليها بعض الرسوم التي تعود إلى أيام الفراعنة، وعلى مسافة منها يوجد سرير كبي من خشب الزان الذي كان مشهورا في حقبة الثمانيات، وإلى جواره (دولاب ) من نفس الخامة، والشكل، يضم الثياب، كانوا يجلسون حول الطاولة الصغيرة وبعض أكواب الشاي تتراص عليها، تحدث والده مجليا صوته بسؤاله -هااه يا حسن يا ولدي كلمت مصطفى وقولت له اللي قولته لك ؟! ليجيب والده بنبرة يشوبها التوتر من الحديث المقبل عليه: أيوة يا ابوي، كلمته بس ...... الحاج صابر: بس ايه يا حسن يا ولدي ! يرد بنبرة متألمة: حسيته قلقان من مكالمتي ومش عاوز يتكلم من الأساس، بس هو مقالش حاجة غير إن فاطمة مش هتقبل تشوفنا في الوقت الحالي تتحدث والدته بنبرة طغى عليها وغلبتها الدموع لتتحرر من عينيها كشلال ينوع ماء
Read more

الفصل الخامس والخمسون

كانتا في طريقهما باتجاه كافيتريا الجامعة، لكنهما توقفا إثر حديث هذه الفتاة التي كانت تقف أمامهما، تضم ساعديها إلى صدرها، من يراها يجذم أنها ستفتعل شجارا لا مناص منه، لكنهما ظلا يسيران ولم يعيرها أدنى انتباه، لكنهما صدمتا عندما تقدمت منهما هذه الفتاة المدعوة "جنى" وقامت بسحب "رؤى" من ذراعها بعنف تجاهها، صدمة اجتاحتهم لم يتمكنوا من الحديث، لتبدأ هذه الفتاة ببث توبيخ ألقت بكافة اتهاماتها تجاه فتاة لم تفعل لها شيء سوى أنها تلتزم بدينها، وتحافظ على حجابهاجنى: انتي يا ست الشيخة. ابعدي عن طريقي أحسن لك، أنا حذرتك قبل كدة، وإلا قسما بالله لو حطيتك في دماغي هزعلك، وهخليكي تندميلم تستطع رؤى الرد عليها فقد كانت تحاول تحرير زراعها من قبضتها، فقد شعرت أن أظافرها قد غرزت داخل لحم يدها، لتتدارك هنا الوضع وتدفعها بشدة بعيدة عنها،هنا: انتِ يا اسمك ايه انتِ ايه اللي انتِ بتعمليه ده، هي قربت لك ولا حتى جت ناحيتك، ايه ماشية تقولي شكل للبيعتنظر لها بعنف موجهة حديثها لكلتاهما،جنى: انتِ تطلعي مين يا بتاعة انتي كمان، إيه يا ست الشيخة مش قادرة تدافعي عن نفسك جايبة واحدة زيك تدافع عنك، ااه ما انت
Read more

الفصل السادس والخمسون

تسللت خيوط الليل وملأت الأجواء ظلاما، لكن ضوء القمر أنار الطرقات كضوء مصباح شديد الإنارة، هنالك في منزل طغت عليه علامات الحزن، النابع من فقدان الأحبة، حزن طغى وتوغل في صمامات القلوب، كالسم ينتشر بالأوردة والشرايين، كان يجلس مع والديه بغرفتهم، غرفة كبيرة يطغوا عليها الطابع القديم، يوجد بها مقاعد من الأرابيسك، تلتف حول طاولة صغيرة، عليها بعض الرسوم التي تعود إلى أيام الفراعنة، وعلى مسافة منها يوجد سرير كبي من خشب الزان الذي كان مشهورا في حقبة الثمانيات، وإلى جواره (دولاب ) من نفس الخامة، والشكل، يضم الثياب، كانوا يجلسون حول الطاولة الصغيرة وبعض أكواب الشاي تتراص عليها، تحدث والده مجليا صوته بسؤاله -هااه يا حسن يا ولدي كلمت مصطفى وقولت له اللي قولته لك ؟! ليجيب والده بنبرة يشوبها التوتر من الحديث المقبل عليه: أيوة يا ابوي، كلمته بس ...... الحاج صابر: بس ايه يا حسن يا ولدي ! يرد بنبرة متألمة: حسيته قلقان من مكالمتي ومش عاوز يتكلم من الأساس، بس هو مقالش حاجة غير إن فاطمة مش هتقبل تشوفنا في الوقت الحالي تتحدث والدته بنبرة طغى عليها وغلبتها الدموع لتتحرر من عينيها كشلال ينوع ماء
Read more

الفصل السابع والخمسون

وفي دولة كندا كان يرتب ثيابه بعناية، داخل حقيبة كبيرة، فقد قرر المغادرة عقب محادثته مع والده ليلة أمس، مان يعلم منذ البداية أن قرار والده المفاجئ هذا سيكون له تبعات، وهاقد بدأت بالظهور، كان يعلم أن من الصواب العودة للبحث عن أولاد عمومته، لكن هل سيرضون ويتقبلون العذر الذي جعلهم يغادرون البلاد، وتركهم بمفردهم، والأمر الذي زاد من حيرته هو حديث والده، ليتذكر المكالمة التي دارت بينه وبين والديه ليلة أمس" سليم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ازيك يابابا، حضرتك كويسمصطفى : بخير يا سليم يا حبيبي، انت عامل ايه، خلصت ولا لسةسليم : والله لسة يا بابا، رائف كان بيقول لحضرتك يفضل هو في الفرع اللي هنا بدال منخسره، وهو له مكانته زي ما حضرتك عارف، وانا انزل أبدأ الشغل عندكيجيبه بعد تنهيدة وصل صداها له : إنت لازم تنزل يا سليم، وخلي رائف عندك يتصرفسليم : ليه يا بابا إيه اللي حصل! مصطفى : خالك حسن بقاله فترة يكلمني وعاوز يجي يشوف والدتك ويشوفكم، ووالدتك رافضة تقابل حد منهم نهائي،وكمان لسة مفيش أخبار عن ولاد عمك، وأنا مخنوق، كنت فاكر إن الأمور هتمشي بسلاسة، لكن للأسف كل مادى تتعقدسليم : حضرتك ع
Read more

الفصل الثامن والخمسون

كان يجلس على مكتبه، يضع رأسه بين راحتي يديه، من يراه يجزم أن مشاكل الحياة اجتمعت لتتقاتل على وجهه، ينظر له صديقه نظرة مشفقة على ما وصل إليه حال رفيقه، الذي لم يبدأ حياته بعد، يقرر الحديث معه قليلا، علَه يتمكن من التخفيف عنه قليلا، ويتمكن من إخراجه من طور الحزن الذي طغى على وجهه،.....: محمد، مالك بس يا صاحبي؟ يصمت قليلا ثم يتابع،انت مش قولت لي امبارح انك هتروح لخطيبتك عشان تحل الموضوع ده ! امال مالك بس شايل هم الدنيا ليه، احكي وخرج اللي جواك، وبإذن الله ترتاحمحمد: يرفع رأسه بعيون بدى عليها الإرهاق لعدم النوم، ثم يتنهد تنهيدة ثقيلة تنم عن عمق الألم الذي يعانيه، ثم يشرع في الحديث عله يستطيع تفريغ شحنة الحزن التي تعتمل داخله،- تعرف يا حسين أنا عمري ما كنت اتخيل إني اتخدع في حد بالطريقة دي، أول مرة احس إني غبي، أنا فعلا كنت رايح عشان اوفق الأمور، وكان عندي استعداد اجهز أوضتي ونتجوز فيها، بس اللي سمعته خلاني كرهت حتى نفسيحسين : إيه اللي سمعته خلاك تغير رأيك! وكمان تلغي الخطوبة خالص!يتنهد وهو يسرد له ما سمعه ليلة أمسمحمد:"استمع لما جعله يقف كالصنم في موضعه.. لم يستطع الحر
Read more

الفصل التاسع والخمسون

كانت بالداخل، والأطباء يعملون على قدم وساق، حتى يتمكنوا من إنقاذها، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن هذا العالم المليء بالشرور، كانت تعيش في عالم الأحلام، عالم يخلوا من الحقد، والشر، والألم، كانت ترى أنها تجلس على شاطئ البحر، ترتدى فستانا شديد البياض، واللون الأزرق، والأخضر، والأبيض، يعملوا في تناغم لتجميل هذا المكان الساحر، ظلت تنظر خولها بانبهار شديد، لشدة جمال المكان من حولها، لفت انتباهها نبتتان، إحداهما قوية، والأخرى يبدوا عليها الوهن، نظرت لهما بعاطفة، فاليافعة، كان الماء يصلها، فكانت تزداد نضارة، والأخرى لا يصل إليها الماء، لتنظر بابتسامة وتجلب بعض قطرات المياه وتقم بوضعها عليها فتعود لها الحياة، ظلت تنظر لهما بابتسامة، وهنا على صوت الإنذار معلنا عن خطب ما، وشيء غريب يحدث، ساد الهرج والمرج بداخل غرفة العناية، لينتاب القلق جميع من بالخارج، استبد بهم القلق حتى أصبحوا على شفا حفرة من الانهيار، فالجميع أعصابهم تلفت من الانتظار، يريدون الاطمئنان عليها،في هذه اللحظة تحديدا خرج الطبيب معلنا عن حاجتهم للدماء، فالنزيف لا زال مستمرا، ذهب الجميع، ولكن تطابقت فصيلتها مع زوجها، وأخيها، ورفض ال
Read more

الفصل الستون

كانت تجلس بانتظار عودة أخيها، كان القلق ينهش قلبها كالنار تأكل ما فيها، ازداد قلقها وتفاقم عندما هاتفها أنه سيذهب لملاقاة صديقه " شريف" ، كانت تعلم أن الأمور لن تمر ببساطة هكذا، خاصة أنها لم تشعر بالراحة تجاه هذه الفتاة مطلقا، دوما كانت تشعر بالقلق تجاهها، لم ترتح لها مطلقا، لكنها لم تشأ أن تسبب القلق لأخيها، كانت تريد سعادته فقط، لكنها دوما لم ترتح لها مطلقا، دقائق مرت قبل أن يدخل أخيها قاطعا أفكارها وتأملها، لتهب راكضة لاستقباله تحتضنه، وتتحدث ببكاء رؤى: أبيه محمد اتأخرت ليه كدة، قلقتني عليك يربت على رأسها وكتفها بحنية شديدة، يعلم جيدا مدى قلقها، أراد أن يطمأنها ويبعث الراحة داخلها محمد : حبيبتي ليه قلقانة كدة مفيش حاجة، وبعدين هو احنا كنا هنتخانق، اتكلمنا وحطينا النقط على الحروف، وبعدين شريف صاحبي، وأنا واثق في عقليته، بس كدة خلاص انا فهمته اني انا مش هقدر اكمل الجواز دلوقاي، وربنا يوفقها مع اللي يناسبها ترفع رأسها مبتعدة عن أحضانه رؤى : ده بسبي يا أبيه، حضرتك سيبت خطيبتك بسبي، عشان.... محمد : اوعي تقوليها، انت سامعاني، أنا عمري ما اتخلى عنك مهما حصل، انتِ عزوتي وعيلتي ال
Read more

الفصل الواحد والستون

كان يجلس بهدوء على مكتب والده، يراجع بعض الأوراق الهامة التي لا بد من إنهائها قبيل مغادرته لمقر الشركة هنا، كان يعيد حديثه مع صديقه " حسام" في المكالمة الهاتفية الأخيرة، الذي طلب فيها إن يساعده بإيجاد أبناء عمومته، لكن هل يوجد بالفعل أملا في تحقيق هذا الأمر، هل سيتمكنون من إيجادهم!ولكن إن وجدوهم كيف سيواجهونهم بالحقيقة المؤلمة!والأهم من هذا، كيف سيتقبلون الأمر؟ وماذا سيكون وقع الصدمة عليهم!فهاهو فقط مجرد فكرة تؤرقه، وتماد تذهب عقل، فكيف سيكون وضعهم !قطع صوت أفكاره دخول أخته الكبرى بعاصفة هوجاء، تكاد تطيح بمن حولها، ينظر لها بتعجب واضح من طريقتها في اقتحام مكتبه بهذه الطريقة، لتتحدث بعصبية ظاهرة رنا : سليم، رائف راح فين يا سليم، انت موكله بشغل تاني برة الشركة، ولا ايه!يجيبها بهدوء : أولا ، رائف انتي المفروض اللي تكوني عارفة هو راح فين، لسبب بسيط إنه جوزك ،ثانيا ،انا مكلفتهوش بشغل جديد، هو بيعمل شغله اللي بيعمله من أكتر من 7 سنين، وحضرتك والله أعلم نسيتي يا مدام رنا إن ده جوزك، ثالثا، بقي انا هنصحك بصفتي أخوكي، يمكن أنا أصغر منك لكن هقولك نصيحة، خلي بالك من جوزك، وعمري بيتك متخر
Read more

الفصل الثاني والستون

كان يجلس مع زوجته بغرفة نومهما، كان الصمت مسيطر عليهما، صمت يثير قلقا في نفوسهم، كانوا بداخلهم يتمنون أتن يكون الشك حقيقة، سعادة تشوبها القلق، وخوفا من ألام الماضي التي لم تندمل جراحها بعد، كانوا كالمريض الذي يرجوا من الله الشفاء ويكره الدواء لمرارته، ولكن يجب أن تنظف الجروح لتلتئم بعد تنظيفها، قطع الصمت حديثهم الذي، دار بينهمتحدثت بقلق، فاطمة : مصطفى، تفتكر ممكن ربنا يكرمنا ويكونوا هما، نفسي يكونوا هما، وفي نفس الوقت خايفة يكرهونا من غير ما يعرفوا كل اللي حصلنهض من مقعده بهدوء، وروية وذهب تجاهها يربت على كتفها محتضنا إياها...مصطفى: اهدي بس يا فاطمة، ان شاء الله نلاقيهم وهنفهمهم كل اللي حصل، صدقيني عمري ما هسيبهم لحد يأذيهم أو يبعدهم عننا، وبعدين ده لسة شك انهم يكونوا هماعادت نظرات القلق تملأ عينيها مرة أخرى،فاطمة: تفتكر الأمل يكون راح تاني يا مصطفى، أنا تعبت خلاص، نفسي الاقي ولاد أختي اللي اتحرمت منهم، أنا مش قادرة استحمل تأنيب الضمير أكتر من كدةلتنهمر دمعاتها من الحزن على ماضٍ أليم، ماض فرق الأحبة، وجعل الإخوة أعداء، والسبب مجهول لكل الأطراف، ليحاول تهدئتها وبث الأمل فيها مرة
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status