جميع فصول : الفصل -الفصل 20

57 فصول

الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي العشرنبض تحت السيطرةكنت أقف أمام المرآة الكبيرة في الحمام الملحق بغرفتي السجنية الفاخرة، أجفف شعري بمنشفة بيضاء ناعمة، محاولة أن أستعيد سيطرتي على نفسي.الماء الساخن كان قد أزال رائحة المطهر والموت عن بشرتي، لكنه لم يستطع إزالة الثقل الذي استقر في صدري.كلما أغمضت عينيّ، رأيت وجه كارلو في المشرحة؛ تلك النظرات الرمادية الحادة التي تشرحني أنا بدلًا من الجثة.الصمت في الغرفة لم يكن هدوءًا، بل كان فخًا.خرجتُ من الحمام مرتدية رداءً أبيض طويلًا، ووقفتُ عند طرف الباب. كان الرداء يلتصق ببشرتي الرطبة قليلاً، وقطرات الماء من شعري تنزلق ببطء على عنقي، تترك أثرها البارد.لم أرفع عينيّ فورًا.. لم أحتج لذلك.كنت أعلم أنه يبحث عني.وجوده... يُشعر به."هل تبحث عني؟" قلتها بثبات مصطنع، وأنا أضغط المنشفة بين أصابعي لأمنع ارتجافها.استدار نحوي فورًا، وكأن صوتي سحب انتباهه من مكان مظلم داخله.عينيه، لم تكونا مجرد نظرة.كانتا جوعًا، وغضبًا، وإعجابًا، ورغبة، كلها مختلطة في عمقٍ واحد.ثقل نظراته كان كيدٍ غير مرئية تتحسس كل تفصيلة فيّ، تلتهمني ببطء من أطراف شعري الرطب إلى أصابع قدميّ العاريتي
last updateآخر تحديث : 2026-05-22
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشرظلال الرغبةخرجتُ من غرفتها وأغلقتُ الباب خلفي بهدوء شديد، كأنني أخشى أن أفيق من هذه الحالة التي غمرتني. كان قلبي يدق بعنف، ودمي يغلي. إيلارا... هذه المرأة التي كانت تتحدىني بعينيها الزرقاوين اللتين تشبهان بحرًا عميقًا، وجسدها الرطب تحت الرداء الأبيض، ونبضها الذي خدعني وكشف كل أسرارها.تلك المرأة بدأت تعبث برأسي بطريقة لم أختبرها منذ سنوات.وقفتُ لحظة في الممر، أسندتُ يدي على الجدار وأغمضتُ عينيّ. "اللعنة عليكِ، إيلارا."كنتُ أريد أن أعود وأكمل ما بدأته. أريد أن أذيب ذلك العناد في شفتيها، أن أجعل جسدها يعترف قبل عقلها. لكنني أجبرتُ نفسي على الابتعاد. مؤقتًا.شددتُ فكي بعنف، ثم استدرتُ فجأة."ماريا." نطقتُ الاسم بصوت منخفض، لكنه كان كافياً لتظهر إحدى الخادمات فوراً من نهاية الممر.حيث كانت الخادمتان تنتظران كعادتيهما. أومأتُ لهما بإصبعي.امرأة إيطالية في أواخر الأربعينيات، ترتدي زياً أسود أنيقاً، تنحني باحترام بمجرد اقترابي."سيدي."نظرتُ إليها ببرود، محاولاً دفن الفوضى التي تضرب رأسي."أنتِ ولوتشيا ستبقَيان في خدمة الطبيبة فيتالي."رفعت رأسها قليلاً باستغراب حذر، لكن
last updateآخر تحديث : 2026-05-23
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر بين العناد والارتباك جلستُ على حافة السرير للحظات طويلة بعد أن غادر كارلو الغرفة، وما زال أثر أنفاسه يحيط بي كدخان ثقيل لا يختفي.كانت نبضات قلبي مضطربة بطريقة أزعجتني، وشفتي ما تزالان ترتجفان من قربه المخيف. حاولتُ أن أقنع نفسي أن ما شعرتُ به كان خوفًا فقط، خوفًا من رجل يملك السلطة والقوة والقدرة على تدمير حياتي بلمحة عين.لكنني لم أكن واثقة.رفعتُ يدي إلى عنقي أتحسس المكان الذي مرّت عليه أصابعه قبل دقائق، ثم أغمضتُ عينيّ بقوة وكأنني أستطيع محو شعوره من ذاكرتي.وفجأة، دوّى طرق خفيف على الباب قبل أن يُفتح ببطء.انتفضتُ من مكاني فورًا، لكن توتري خف قليلًا عندما رأيتُ امرأتين تدخلان بهدوء. إحداهما تحمل سلّة كبيرة مليئة بزجاجات أنيقة وصناديق فاخرة، بينما الأخرى اتجهت مباشرة نحو الملابس المتسخة الملقاة قرب الحمام."سينيورا إيلارا." قالت الأولى باحترام وهي تنحني برأسها قليلًا. "سينيور كارلو أمرنا بالاهتمام بكِ."رمشتُ بدهشة، غير مستوعبة ما أسمعه.كارلو؟الرجل نفسه الذي كان يهددني منذ ساعات، الآن يرسل خادماته للاهتمام بي؟راقبتُ المرأة الأخرى وهي تجمع ثيابي المتسخة بعناية
last updateآخر تحديث : 2026-05-23
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشرالكذبة التي تحرقإيلاراجلستُ في غرفة المعيشة الفاخرة بعد أن غادر كارلو المنزل فجأة، قائلاً إنه سيعود بعد دقائق وسنذهب معًا لفتح الشريحة التي وجدتها في جسد الخائن بالمشرحة أمس. كان صوته باردًا، مهنيًا، لكنه يحمل تحت سطحه شيئًا أعمق... غضبًا مكبوتًا.وضعتُ يديّ على فخذيّ، أحاول السيطرة على ارتجاف داخلي. كنتُ أفكر في كذبتي اللعينة. "لديّ حبيب". لماذا قلتُها؟ كانت دفاعًا يائسًا، درعًا هشًا أمام عاصفة كارلو ريتشي. الآن أشعر أن هذه الكذبة ستطاردني.كان الجو هادئًا بشكل مخيف. النوافذ الكبيرة تطل على حديقة واسعة، والأثاث فاخر وثقيل، يعكس قوة الرجل الذي يملك كل شيء هنا... بما في ذلك أنا مؤقتًا.دخلتْ الخادمة ماريا بهدوء، تنحني قليلاً."سينيورا إيلارا، هل ترغبين بأي مشروب؟ شاي؟ قهوة؟ عصير طازج؟"نظرتُ إليها للحظة، ثم ابتسمتُ ابتسامة باهتة."لا، شكرًا لكِ ماريا. أنا... لا أريد شيئًا." ترددتُ قليلاً ثم أضفت بصوت خافت: "أريد فقط أن تنتهي هذه الفترة... أن أعود إلى حياتي."نظرتْ إليّ بتعاطف خفيف لم تخفيه تمامًا، لكنها لم تُعلّق. انحنتْ مرة أخرى وغادرتْ بهدوء، لكنها بقيتْ قرب الباب ك
last updateآخر تحديث : 2026-05-23
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشرالكذبة التي تحرقإيلاراجلستُ في غرفة المعيشة الفاخرة بعد أن غادر كارلو المنزل فجأة، قائلاً إنه سيعود بعد دقائق وسنذهب معًا لفتح الشريحة التي وجدتها في جسد الخائن بالمشرحة أمس. كان صوته باردًا، مهنيًا، لكنه يحمل تحت سطحه شيئًا أعمق... غضبًا مكبوتًا.وضعتُ يديّ على فخذيّ، أحاول السيطرة على ارتجاف داخلي. كنتُ أفكر في كذبتي اللعينة. "لديّ حبيب". لماذا قلتُها؟ كانت دفاعًا يائسًا، درعًا هشًا أمام عاصفة كارلو ريتشي. الآن أشعر أن هذه الكذبة ستطاردني.كان الجو هادئًا بشكل مخيف. النوافذ الكبيرة تطل على حديقة واسعة، والأثاث فاخر وثقيل، يعكس قوة الرجل الذي يملك كل شيء هنا... بما في ذلك أنا مؤقتًا.دخلتْ الخادمة ماريا بهدوء، تنحني قليلاً."سينيورا إيلارا، هل ترغبين بأي مشروب؟ شاي؟ قهوة؟ عصير طازج؟"نظرتُ إليها للحظة، ثم ابتسمتُ ابتسامة باهتة."لا، شكرًا لكِ ماريا. أنا... لا أريد شيئًا." ترددتُ قليلاً ثم أضفت بصوت خافت: "أريد فقط أن تنتهي هذه الفترة... أن أعود إلى حياتي."نظرتْ إليّ بتعاطف خفيف لم تخفيه تمامًا، لكنها لم تُعلّق. انحنتْ مرة أخرى وغادرتْ بهدوء، لكنها بقيتْ قرب الباب
last updateآخر تحديث : 2026-05-24
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشرما بين الحقيقة والشككارلوخرجتُ من غرفة المعيشة تاركًا إيلارا جالسة هناك بصمتها البارد. كانت نظراتها الجافة لا تزال تطاردني، لكنني أحتجت إلى هواء نقي قبل أن أواجهها مرة أخرى.لكن وجودها لم يبقَ هناك.بقي معي.في رأسي.في أعصابي.في ذلك الشعور المزعج الذي لم أستطع تفسيره منذ دخلت حياتي.سرتُ عبر الممر بخطوات سريعة، محاولًا أن أستعيد برودي المعتاد، ذلك التوازن الذي لم يكن يختل… قبلها.قبل أن تبدأ بالنظر إليّ وكأنها لا تخاف.توجهتُ إلى الحديقة الخلفية حيث كان ماركو ينتظرني.كان مستندًا إلى السور الحجري، يدخن سيجارة بهدوء.وألسترو رئيس حراسي وذراعي الأيمن يتابع تدريبات الرجال على الرماية، في نهاية الحديقة، حيث جرف البحر."سيدي." قال ماركو وهو يرمي السيجارة ويستقيم فورًا.وقفتُ بجانبه، أنظر إلى الحديقة الخضراء الواسعة، أراقب تدريبات رجالي القوية، والهواء البارد ضرب وجهي فور خروجي، لكنه لم يهدئ شيئًا داخلي.وقفتُ بجانبه، أنظر إلى الحديقة الخضراء الواسعة."تحدث معي عن السم." قلتُ مباشرة. "ما النتائج النهائية؟"أخرج ماركو جهازًا صغيرًا، فتحه، ثم نظر إليّ وقال: "وصل تحليل الش
last updateآخر تحديث : 2026-05-25
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر الشيء الذي لا يُشترىكارلو وقفت أمامها "من كان هنا؟"سؤال بسيط. لكن تأثيره واضح.تصلبت.عيناها تحركتا بسرعة قبل أن تعودا إليّ: "لا أحد."ابتسمت ببطء:"إذن هناك أحد.""قلت لا أحد!" ردّت بسرعة، أسرع مما يجب.مددتُ يدي وأمسكتُ بذراعيها، ليس بعنف، لكن بما يكفي لتبقى: "لا تكذبي عليّ."نظرت إليّ بغضب حقيقي الآن: "لا تعاملني كسجينة!"تنهدت وأردفت: "أنتِ تعرفين لما أنتِ هنا.""لا، لا أعرف، ما أعرفه أن ما تفكر به تجاهي سواء يخص الشريحة أم لا، هذا لا يعطيك الحق في اقتحام حياتي."صوتها ارتفع.أنفاسها تسارعت.وكان هناك شيء آخر، ليس مجرد غضب."أخبريني من كان هنا."نظرت إليّ بعناد واضح: "لا أحد."راقبتُ عينيها. بحثت. حللت.ثم تركتُ ذراعها فجأة وخطوتُ للخلف.ليس لأنني صدّقتها.بل لأنني فهمت."حسنًا." قلت بهدوء غريب.نظرت إليّ بحذر، واضح أنها لم تتوقع هذا."لن أضغط أكثر، لكنني سأعرف."اقتربت خطوة أخيرة، نظرت في عينيها مباشرة."وعندما أعرف..." صمت قصير. "لن يعجبكِ ما سيحدث."استدرتُ نحو الباب.فتحتُه، ثم توقفت لثانية دون أن أنظر إليها.لم أكن أفكر في الشريحة.لا في السم. لا في التحقي
last updateآخر تحديث : 2026-05-26
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشربين النار والشفرةكارلوتوجهتُ نحو النافذة الكبيرة المطلة على الحديقة الخلفية. المطر بدأ يهطل مجددًا فوق الأشجار المظلمة، والبرق البعيد شق السماء للحظة.ثم سمعتُ صوت شيء يتحطم.رفعتُ رأسي فورًا.الصوت أتى من جناح إيلارا.تحركتُ بسرعة.وصلتُ إلى باب غرفتها خلال ثوانٍ، وفتحته دون طرق.كانت واقفة قرب الطاولة الصغيرة، صدرها يعلو ويهبط بعنف، بينما قطع زجاج متناثرة على الأرض حول قدميها.كأس مشروب ضمن طاولة طعامها.تحطم.رفعتْ رأسها نحوي فور دخولي، وعيناها الحمراوان كانتا مليئتين بالغضب."اخرج."أغلقتُ الباب خلفي ببطء."تطرديني من منزلي؟"ضحكتْ بسخرية مريرة. "آه لقد نسيت أنني أسيرة، ولأن كل شيء هنا يسير بأوامرك، صحيح؟"نظرتُ إلى يدها.كانت تنزف.قطعة زجاج صغيرة انغرست في راحة كفها.اقتربتُ منها فورًا، لكنها تراجعت بسرعة."لا تلمسني."تجاهلتُ اعتراضها وأمسكتُ معصمها بقوة كافية لمنعها من الهرب دون أن أؤذيها."اتركني!" صاحت وهي تحاول سحب يدها.لكنني سحبتها نحوي أكثر، ثم رفعتُ يدها أمام الضوء.الدم القاني كان ينزلق ببطء على أصابعها البيضاء.شيء مظلم تحرك داخل صدري لرؤية دمها.غض
last updateآخر تحديث : 2026-05-26
اقرأ المزيد

الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر شيء مفقودكارلوجلس لوكا أحد أمهر المخترقين في جميع أنحاء أوروبا أمام الأجهزة داخل مكتبي المحصن، أصابعه تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح بينما تنعكس أضواء الشاشات الزرقاء على وجهه المتوتر.وقفتُ خلفه بصمت، أراقب كل شيء أنا وماركو الذي يقف عند الباب يمنع دخول أي أحد.الشريحة الصغيرة موضوعة داخل الجهاز المعدني أمامه، وكأنها قنبلة موقوتة.مرّت دقائق طويلة دون كلمة.ثم فجأة ظهر تحذير أحمر على الشاشة.تجمّد لوكا فورًا.ضيقتُ عيني. "ما المشكلة؟"ابتلع ريقه ببطء قبل أن يجيب: "هذه الشريحة ليست عادية.""أعرف."التحذير كان واضحًا: تم تفعيل خاصية التدمير الذاتي هز رأسه بسرعة. "لا، أنت لا تفهم. أي محاولة اختراق بالقوة ستفعّل نظام تدمير ذاتي."اقتربتُ منه وملت برأسي وأنا أضع يدي في جيوبي: "أعلم ذلك، ولهذا أنت هنا."شددتُ فكي بعنف: "هل ستستطيع فتحها أم لا؟"تردد للحظة، ثم قال: "ليس بدون الكود الأصلي."ساد الصمت داخل المكتب.شعرتُ بالغضب يشتعل داخلي ببطء.هذه الشريحة هي الطريق الوحيد للخائن.الوحيد."لا يوجد حل آخر؟"فتح لوكا عدة ملفات تقنية بسرعة، ثم أشار إلى أحد المخططات على الشاشة
last updateآخر تحديث : 2026-05-26
اقرأ المزيد

الفصل العشرون

الفصل العشرون نشوة مدمرةإيلارالم أستطع التنفس.كارلو سحبني بقوة أكبر إلى حجره، وفجأة نهض واقفًا حاملًا إياي كأنني لا أزن شيئًا. بذراع واحدة أمسك بي، وبيده الأخرى زاح الأطباق والكؤوس بسرعة وكأن أحدهم يركض خلفه.وضعني فوق الطاولة الخشبية الباردة بقسوة مدروسة، ثم فتح ساقيّ بعرض بكلتا يديه دون تردد."كارلو... انتظر..." همستُ بصوت مرتجف.لكنه لم ينتظر.انحنى عليّ، ودفن وجهه بين فخذيّ مباشرة. أنفاسه الساخنة اخترقت القماش الرقيق للرداء الداخلي، ثم شعرتُ بأسنانه تعضه بلطف قبل أن يسحبه للأعلى بقوة، فيضغط القماش المبلل على مهبلي بشدة."آه...!" خرج الصوت مني رغماً عني.شدّ الرداء الداخلي أكثر، يسحبه ويحركه ببطء متعمد، فيضغط على بظري المنتفخ. كل حركة كانت تجعلني أرتجف بعنف، وأعضّ على شفتي لأكتم الصوت. كان يسحب أنفاسي مع كل سحبة، ينتزع مني السيطرة شيئًا فشيئًا.كان ينظر إليّ طوال الوقت.عيناه الرماديتان مثبتتان على وجهي، يراقبان كل تعبير، كل ارتجافة، كل محاولة فاشلة للسيطرة على نفسي."انظري إليّ." أمرني بصوت خشن وثقيل. "لا تغمضي عينيكِ."سحب الرداء الداخلي أكثر، يضغطه بقوة على شفراتي حتى أصبحت
last updateآخر تحديث : 2026-05-28
اقرأ المزيد
السابق
123456
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status