الفصل الحادي عشر أسيرة في منزل الشيطانكارلوفتحتُ عينيّ مجدداً. حدقتُ في خطوط وجهها وهي نائمة. حتى في الغياب، كانت هناك صلابة في فكها، في انحناءة حاجبيها، في الطريقة التي كانت تضغط بها شفتيها معاً كما لو كانت تكتم سراً أخيراً.هذا الثبات كان ما يجعلني أشك فيها.الجواسيس الحقيقيون لا ينكسرون. المحترفون يتحملون الضغط، يحسبون المخاطر، يلعبون الأدوار. لكنها... هل كانت محترفة فعلاً؟ أم أنها مجرد امرأة عادية صادفت ناراً أكبر منها، فقررت أن تقف بدلاً من أن تهرب؟العقل المنطقي كان يميل للأول. الغريزة كانت تميل للثاني. والقلب، ذلك العضو الخادع الذي لم أعد أثق به، كان يريد أن يصدق أنها شيء آخر. شيء يستحق أن يُحفظ، لا أن يُسحق.سمعتُ خطوات متقاربة في الممر الحجري خارج الغرفة. ثقيلة، منتظمة، تتوقف عند الباب الخشبي المنقوش.ثلاث طرقات قصيرة. ثم صوت مألوف: "سيدي؟"لم أرفع بصري. "ادخل، ماركو."انفتح الباب بصرير خافت. دخل ماركو، حارسي الشخصي منذ عشر سنوات، وجهه يحمل ذلك التعابير الجامدة التي اعتدت عليها، لكن عينيه كانتا تبحثان عن أي إشارة مني قبل أن يتحدث.أغلق الباب خلفه، وتقدم بخطوتين، يده اليمنى
Baca selengkapnya