صوت صفعةٍ قوية دوّى في أرجاء الصالة،جعلت وجهها يرتدّ إلى الجهة الأخرى بعنف. “أهكذا تردّين الجميل الذي قدمناه لك منذ عشرين سنة؟” رفعت عينيها ببطء، وابتسامةٌ مُرّة ارتسم على شفتيها. كانت تُحاول بكل قوتها كبح دموعها: “أيّ جميل تتحدث عنه؟ حتى الكلب الذي تربّيه في حديقتك يُعامل باحترامٍ أفضل مني.” أوشك الرجل أن يرفع يده ليصفعها مرةً أخرى، لولا أن زوجته تقدمت وأمسكت بيده بقوة، محدقة في جوليا بنظرة إحتقار. “جوليا… قضيتِ عشرين عاماً تنعمين في قصر وايد. فالأفضل لكِ أن تسدّي الدين الذي عليكِ…، اقبلي بهذا الزواج كاعترافٍ بالجميل، وانهي الموضوع ” عضّت جوليا شفتيها بقوة حتى كادت تنزف، لتقول بغيظ مكتوم: “عن أي دين تتحدثين؟” ثم التفتت إلى والدها وتلاقت عيناهما لتشيح نضرها عنه، وتصرخ بغضب تفجر بعد سنوات من الصمت: “إن كان هناك من يجب أن يدفع الثمن… فهو أنتَ! أنتَ من سرق مكان أمي، وقتلتها، ودمّرتي عائلتنا!” صفعةٌ ثانية، كانت أقسى وأعنف من الأولى، جعلتها تهوي على الأرض. رفعت نظرها إلى والدها بمزيجٍ خانق من الغضب، والخذلان. منذ أن وُضعت أمها في التراب، تغير كل شيء؛ استولى على ثر
Magbasa pa