Lahat ng Kabanata ng بين أحضان الوحش : Kabanata 1 - Kabanata 10

41 Kabanata

فصل الاول

صوت صفعةٍ قوية دوّى في أرجاء الصالة،جعلت وجهها يرتدّ إلى الجهة الأخرى بعنف. ​“أهكذا تردّين الجميل الذي قدمناه لك منذ عشرين سنة؟” ​رفعت عينيها ببطء، وابتسامةٌ مُرّة ارتسم على شفتيها. كانت تُحاول بكل قوتها كبح دموعها: ​“أيّ جميل تتحدث عنه؟ حتى الكلب الذي تربّيه في حديقتك يُعامل باحترامٍ أفضل مني.” ​أوشك الرجل أن يرفع يده ليصفعها مرةً أخرى، لولا أن زوجته تقدمت وأمسكت بيده بقوة، محدقة في جوليا بنظرة إحتقار. ​“جوليا… قضيتِ عشرين عاماً تنعمين في قصر وايد. فالأفضل لكِ أن تسدّي الدين الذي عليكِ…، اقبلي بهذا الزواج كاعترافٍ بالجميل، وانهي الموضوع ” ​عضّت جوليا شفتيها بقوة حتى كادت تنزف، لتقول بغيظ مكتوم: “عن أي دين تتحدثين؟” ثم التفتت إلى والدها وتلاقت عيناهما لتشيح نضرها عنه، وتصرخ بغضب تفجر بعد سنوات من الصمت: “إن كان هناك من يجب أن يدفع الثمن… فهو أنتَ! أنتَ من سرق مكان أمي، وقتلتها، ودمّرتي عائلتنا!” ​صفعةٌ ثانية، كانت أقسى وأعنف من الأولى، جعلتها تهوي على الأرض. رفعت نظرها إلى والدها بمزيجٍ خانق من الغضب، والخذلان. منذ أن وُضعت أمها في التراب، تغير كل شيء؛ استولى على ثر
Magbasa pa

فصل الثاني

​مرّت الأيام، بينما جوليا لا تزال قابعة هناك بجانب سرير هانا، تمسك يدها الشاحبة وكأنها تحاول مدّها بالحياة عبر أصابعها المرتجفة. قطع صمت الغرفة الكئيب دخول الطبيب: — "آنسة جوليا.. أرى أنكِ هنا." ​سكت قليلاً ينقل نظراته بين هانا وجوليا، غير مصدقٍ أن هذه الفتاة المنكسرة تنتمي لعائلة "وايد" ، ثم تابع بأسف: " الإدارة تبلغني أنكِ لم تدفعي رسوم المستشفى لهذا الشهر أيضاً." ​رفعت جوليا وجهها الذي فقد نضارته، وعيناها اللتان غطتهما هالات التعب والسهر ومع ذلك، كان في انكسارها وحزنها الشديد جمال مأساوي آسر. همست بصوت مخنوق: — "أنا آسفة.. أعدك، سأحضر المبلغ قريباً جداً، فقط امنحوني قليلاً من الوقت." ​تنهد الطبيب بعجز وهو يفحص هانا التي بدت كجثة هامدة: — "الحالة تتدهور بسرعة، كل ثانية تمر هي عدوة لنا . نحتاج لإجراء عملية زراعة النخاع فوراً.. الوقت ينفد منا يا آنسة." ​لم تجد جوليا كلمات تسعفها. ضمت يديها ونظرت إليه بعينين يملؤهما الرجاء : — "لقد جمعتُ أغلب المبلغ.. أيام قليلة فقط.. أرجوك يا سيدي، ابدأوا بالعملية ولا تتركوها تضيع مني! أقسم لك سأحضر المال في غضون أيام." ​أشاح الطبيب
Magbasa pa

الوعود المحترقة

في القصر الموحش، حيث كانت الجدران تتنفس صمتاً كئيباً، كسر داستن الصمت المطبق الثقيل الذي خيّم عليهما منذ غادرا الكنيسة. قال بصوت مثقل بالمرارة وهو ينظر إلى الفراغ: — "أهلاً بكِ.. هذا منزلي، ومنذ اليوم سوف يصبح سجننا المشترك." ​كانت الجدران الباردة للمنزل الشاسع تهمس بالوحشة، والأثاث الفاخر لم يكن سوى شواهد صامتة على حياةٍ بلا روح. وقفت جوليا في منتصف ذلك الفراغ المهيب، تائهة البصر، وهمست بصوتٍ مخنوق غلفه انكسار خفي: — "إنه... جميل". ​قطع صمتها صوتٌ يشبه صرير الجليد، صوت داستن وهو يراقبها : — "لديّ ما أقوله، هل يمكنكِ منح غريبٍ مثلي بعضاً من وقتكِ؟" ​استدارت إليه، لكنه أشار بيده نحو الأريكة بآليةٍ جافة، وقبالتها كرسيه المتحرك كأنه سجانٌ يواجه سجينته. ​قال بنبرةٍ تقطر مرارة وسخرية: — "أعلم أنكِ لم تحلمي يوماً بلقاءٍ كهذا، وأعلم أيضاً أنني لست الزوج الذي رسمتِ ملامحه الوردية في خيالك." ​ابتلعت جوليا ريقها، وشعرت بغصةٍ في حلقها وهي تسأل بضعف: — "هل الأمر... بهذا الوضوح؟" ​لم يجب، بل حدجها بنظرةٍ اخترقت حصونها، فشعرت أنها تجاوزت حدودها بتلك الكلمات، فتابعت بتوترٍ وهي ت
Magbasa pa

بداية الكارثة

توقفت سيارة الأجرة أمام فيلا عائلة "وايد"، ذلك المكان الذي كان يوماً يسمى بيتاً قبل أن يتحول إلى مسلخٍ لروحها. ترجلت جوليا بخطواتٍ مثقلة بالخوف والأمل الضئيل، ودلفت إلى الصالة لتجد جورجينا، زوجة أبيها، تتربع على عرشها المخملي وترتشف قهوتها ببرودٍ يضاهي صقيع الموت. ​ابتسمت جورجينا ابتسامة باهتة لا تصل لعينيها التي تقطران مكراً. — "أوه، العروس الجديدة! عدتِ إلينا بسرعة." ثم أضافت بسخرية وهي تطالعها من أسفل إلى أعلى: "أرى أنكِ قادرة على السير في اليوم التالي لليلة زفافكِ.. كيف حالكِ في أحضان داستن؟". تجاهلت جوليا طعنة السخرية، فجرحها أعمق من الكلمات. وقفت أمامها بجسدٍ يرتجف، وهمست بصوتٍ متهدج: — "أنا هنا من أجل المال.. لقد تم الزواج، ونفذتُ جانبي من الصفقة. أعطني الشيك الذي وعدتِني به " ​وضعت جورجينا فنجانها ببطء شديد، ورسمت على وجهها ملامح البراءة المصطنعة التي تسبق الانقضاض: — "مال؟ عن أي مالٍ تتحدثين يا عزيزتي؟" ​صُعقت جوليا، وكأن الأرض تميد تحت قدميها: — "هل فقدتِ ذاكرتكِ؟! لقد وعدتِني بمجرد أن أوقع عقد الزواج من ذلك الرجل ستمنحينني حقي! لقد بعتُ نفسي لإنقاذ عائلتكم من
Magbasa pa

ولادة العاصفة

داخل قصر كلاين خيم صمتٌ ثقيل خانق، لم تجرؤ جوليا على النظر نحو داستن، كانت تشعر بنظراته تخترق الضمادات وتحرق جلدها ​"أعتقد أنني كنت واضحاً معكِ"، قال داستن بصوت يحمل تهديداً مرعباً. " أخبرتك منذ ليلة الأولى وقلت، لا أريد طفلاً لرجلٍ آخر في بيتي، ولا أقبل التدنيس!" ​جثت على ركبتيها أمام قدميه، وتعلقت بطرف كرسيه تصرخ بمرارة : "صدقني.. كنت أتوسله من أجل الحصول على المال لمربيتي! لم أكن سأسمح له بلمسي، أنا مستعدة للموت قبل أن أفعل ذلك!" ​ضحك بسخرية لاذعة: — "المال؟ دائماً هو الثمن في عائلة وايد.، إذا كان الأمر يتعلق بالبيع والشراء، فأنا زوجكِ وأنا أولى بكِ من ذلك النذل. سأدفع لكِ ضعف ما عرضه عليكِ.. ؟" ​اتسعت عيناها بذهول لم تتوقع أن يخرج هذا الكلام المهين منه، لكن الوقت كان ينفد، وحياة هانا تُسلب، همست بمرارة وبصوتٍ مكسور يقطر ذلاً: — "عشرة آلاف دولار.. هل يمكنك دفعها الآن وتنقذها؟" ​تجمدت ملامحه لثانية خلف شقوق ضماداته، ثم أخرج دفتر شيكاته ببرود: — "سأعطيكِ عشرين ألفاً.. لكن في المقابل، أريدكِ لثلاثة ليالي متتالية.. ملكي بالكامل، بلا كبرياء وبلا تراجع.". ​نظرت إلى ا
Magbasa pa

القسم

كانت السماء في اليوم التالي لوفاة هانا ملبدة بغيوم رمادية ثقيلة، كأنما تشارك الأرض مأتمها الصامت. لم يكن هناك صخب، ولا معزون، ولا باقات زهور فاخرة تليق بـوداع روح طاهرة أزهقها الإهمال والفقر. في مقبرة المدينة القديمة والمهجورة، حيث تنمو الأعشاب الضارة بين الشواهد المنسية، كان الممشى الطيني يبتلع الخطوات الميتة لجوليا. ​لم يحضر الجنازة أحد؛ اختفى العالم بأكمله، تلاشت الوجوه التي كانت تتملق عائلتها يوماً، وتبخر الوالد الذي كان يرى في المربية مجرد عبء مالي زائد. وقفت جوليا وحيدة أمام القبر المحفور حديثاً، يلفها معطف أسود طويل بدا واسعاً على جسدها الذي نحرته الصدمة خلال الساعات الماضية. بجانبها، على بعد خطوتين احتراماً لخصوصيتها وحزنها، وقف ستيف. كان يمسك بمظلة سوداء يقيها بها من الرذاذ البارد الذي بدأ يتساقط، وعيناه الخضراوان اللامعتان كغابة مظلمة تحملان بريقاً عميقاً من ألم دفين. نظر إليها وهي بجانبه، وشعر بمرارة تخنق حنجرته، كيف يمكن لرجل أن يفرط بامرأة كهذه؟ ​كان ستيف يشعر برغبة عارمة في سحق نفسه! كيف طاوع تلك الشخصية المظلمة "داستن كلاين" أن يقسو عليها؟ كيف سمح لقسوته وتس
Magbasa pa

الاهانة

فتحت البوابات الحديدية الضخمة لقصر عائلة كلاين بصوت صرير خافت امتصته برودة الليل، كأنما يعلن عن عودة الشبح الذي غادره قبل أيام. ترجلت جوليا من السيارة بخطوات متثاقلة لكنها متصلبة، يلفها ذلك المعطف الأسود الذي ما زال يحمل بين طياته رطوبة المقبرة ورائحة الموت والتراب. ​كان القصر من الداخل غارقاً في صمت مهيب، تكسره خطوتها الواهية على الرخام المصقول. رفعت رأسها لتجده جالساً في كرسيه المتحرك في أعلى الدرج العريض، متكئاً ببرود قاطع على الحافة الخشبية.. داستن. كان يبدو من وراء لفائف كفنه الاصطناعي وضماداته المخيفة كتمثال من حجر صلد، ورغم احتجاب ملامحه، كانت عيناه المشعتان من خلف الشقوق تحملان ذلك البريق المستفز والآمر الذي طالما مزق هدوءها. ​نزل الدرج عبر الممر المنزلق الخاص بكرسيه ببطء وثقة، بينما كان مساعده أليكس يدفع الكرسي باحترام من الخلف. لم تظهر على داستن أي علامة من علامات الاكتراث أو الشفقة؛ وقف كرسيه أمامها، تفصلهما خطوتان، ونظر إلى ثوبها المتسخ بالوحل عند الأطراف بنظرة اشمئزاز مصطنعة أجاد تمثيلها تحت قناعه. ​— "أهلاً بعودتكِ يا زوجتي العزيزة،" نطق داستن بصوته الرخيم التهكمي،
Magbasa pa

ضلال الحرب الخفية

كل كلمة كانت تنطقها كيسي كمسامير تُدق في نعش ضمير جاك. شعر برغبة عارمة في دفعها بعيداً عنه، في الصراخ بوجهها وإخبارها أن جوليا أشرف منها ومن عائلتها بأكملها، لكنه كتم صراخه، وأطبق فكيه بقوة. لو اعترف بالحقيقة الآن، لخسر كل شيء: كبرياءه كرجل، ومكانته في عائلة وايد، والطفل الذي في أحشاء كيسي. ​التفت إليها، وأمسك وجهها بين يديه، محاولاً إخفاء نظرة النفور التي تطل من عينيه: — "نعم يا كيسي.. لقد نالت ما تستحقه بتركها لي. وأنا لن أسمح لذكراها أو لوجودها أن يعكر صفو حياتنا مجدداً. طفلنا سيكون كل شيء بالنسبة لي.. سأبني له إمبراطورية لا تطالها أيدي الجشعين." ​لم يكن يعلم جاك أن كبرياءه المريض وخيانته القذرة قد صنعا من جوليا وحشاً كاسراً، وأن "المعاق المشوه" الذي يسخر منه، ليس سوى الصياد الذي يمد الشباك حول عنقه وعنق عائلة وايد بأكملها. ستبقى كذبة جاك درعاً واهياً يحتمي خلفه، حتى تأتي العاصفة وتجرده من كبريائه الزائف، ليركع مجدداً تحت أقدام المرأة التي خانها.. ولكن بعد فوات الأوان. ​وفي زوايا الليل المظلمة، حين يتباطأ نبض المدينة وتغدو الأبواب الموصدة كأفواهٍ خرساء تُخفي فظائع ساكنيها، ك
Magbasa pa

بداية الجحيم

حين انتصف الليل، انكمشت الأصوات في قصر عائلة كلاين حتى غدت مجرد أنين خافت للرياح التي تجوب الممرات الطويلة. ​كان القصر يرتدي حلكته ككفن، ولم يكن هناك ما يثبت الحياة سوى دقات الساعة الكبيرة في البهو الرئيسي، التي كانت تبدو كقاضٍ يزن الثواني المتبقية من براءة جوليا. ​في غرفتها، وقفت جوليا أمام المرآة. لم تكن ترى انعكاس جسدها، بل كانت ترى شبحاً لامرأة قررت أن تدير ظهرها للنور. نزعت الحلي البسيطة التي كانت تطوق معصميها، تحركت بخطوات متصلبة، أشبه بآلة ميكانيكية خالية من الروح، نحو جناح داستن. ​كانت تشعر بكل خطوة كأنها مسمار يُدق في نعش كرامتها، لكن صورة قبر هانا الرطب كانت تدفعها للأمام، تلجم لسانها، وتخمد في صدرها أي رغبة في التراجع. ​وقفت أمام بابه. لم تطرق هذه المرة. فالصفقات القذرة لا تحتاج إلى استئذان. دفعت الباب الخشبي الثقيل ودخلت، لتجد نفسها في عالم آخر. ​كانت الغرفة غارقة في عتمة حبرية، لم تكسر حدتها سوى النيران البرتقالية الراقصة في الموقد الحجري، والتي كانت ترمي بظلال طويلة ومتعرجة على الجدران العالية، كأنها أطياف لخطايا قديمة. تفقدت عيناها المكان بحثاً عن الكرسي المتحرك، ذل
Magbasa pa

تراتيل الحقد

​تصلبت يدا جوليا في الهواء، وبقيت عيناها معلقتين بوجهه. تابع داستن ببرود مميت، وهو يشير بعينيه نحو السرير: "اجلسي هناك. انزعي هذا الاحتقار المقزز من عينيكِ وتأملي جيداً." ​لم تتحرك جوليا، فنطق بحسم أكبر، ونبرة تقطر بالتهكم المر: "ألم تسمعي؟ اقتربي.. انظري إلى تشوهي عن قرب يا جوليا. أليس هذا ما كنتِ تصرخين به قبل قليل؟ مسخ مشوه؟ تعالِي وتأملي عجز الرجل الذي ركعتِ أمامه تطلبين الثأر." ​تحركت جوليا كالمسيرة، مدفوعة بفضول مظلم وكرامة جريحة. جلست على حافة السرير، لتصبح على بعد إنشات قليلة من وجهه. تحت ضوء الموقد المتراقص، كانت آثار الحروق على جانبه الأيمن تبدو مخيفة؛ أثلام غائرة، وجلد مشدود بلون قرمزي داكن يمتد من فكه ويسيل كالحمم البركانية الخامدة نحو رقبته وصدره. كان تشوهاً يروي قصة جحيم حقيقي عاشه هذا الرجل. ​"هل يعجبكِ المشهد؟" سألها، وعيناه الرماديتان تثبتان عينيها بقوة مرعبة. لم يكن يطلب الشفقة، بل كان يجلدها بنظراته، ويختبر مدى قدرتها على تحمل بشاعة عالم الخفايا الذي تريد دخوله. كان يريدها أن تكرهه، كان يحتاج إلى أن يرى نيران الحقد في عينيها تزداد اشتعالاً؛ لأن الكره هو الو
Magbasa pa
PREV
12345
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status