خيم ظلام الليل الثقيل على قصر آشبورن، و غرقت الأروقة الواسعة في سكون عميق بعد أن أُطفئت أغلب الثريات و المصابيح الكبرى. لم يبقَ سوى بعض المشاعل المعلقة على الجدران الحجرية، تنشر دوائر باهتة من الضوء وسط بحر من الظلال.في جناح الخدم...كانت ليان جالسة قرب نافذتها الصغيرة.بين يديها كتاب الواجب الذي اعطته لها ميس وعد، لكنها لم تكن تقرأ حرفاً واحداً.كانت ابتسامتها الخجولة تظهر وتختفي كلما تسللت إلى ذاكرتها أحداث الأيام الماضية.فارس.ذلك القرب الذي جعل قلبها يرتجف رفعت يدها دون وعي إلى صدرها.وكأنها ما زالت تشعر بدفء وجوده.همست لنفسها بخجل:— يا إلهي... ماذا يحدث لي؟لكنها لم تعلم أن خلف باب غرفتها مباشرة، كانت كارثة كاملة تستعد للانقضاض عليها.في الطرف الآخر من الممر، وقفت سهيلة مختبئة بين الظلال.كانت تراقب الباب بعينين متوترتين.رغم حقدها على ليان، إلا أن شيئاً من الخوف بدأ يتسلل إلى داخلها..أخذت نفساً عميقاً.ثم تقدمت.و طرقت الباب.طرقات خفيفة مترددة.رفعت ليان رأسها باستغراب.من يطرق بابي في هذا الوقت؟فتحت الباب.لتجد سهيلة أمامها.بشعر مبعثر قليلاً ووجه شاحب وعينين ممت
Baca selengkapnya