Lahat ng Kabanata ng وعد لم يُكسر: Kabanata 131 - Kabanata 140

150 Kabanata

131. سنواتٌ من الصمت

اختفى آخر خيطٍ كان يمسك غضب جاك، ولم يعد هناك أي كلام.في لحظة واحدة…اندفعت قبضته بكل ما حملته السنوات الماضية من قهر.ارتطمت بوجه ماكس بقوة، مع طقطقة خافتة للعظم.فتراجع الأخير خطوتين، قبل أن يفقد توازنه ويسقط على إحدى ركبتيه فوق الرمال الرطبة الباردة.ساد الصمت، لا يقطعه سوى هدير الأمواج.رفع ماكس رأسه ببطء، وكانت شفته قد تشققت وامتزج طعم الدم بملوحة البحر، فمرر إبهامه فوقها…ثم ضحك ضحكة قصيرة غريبة.نظر إليه جاك بعينين مشتعلتين، وكانت أنفاسه ثقيلة وصدره يعلو ويهبط بعنف، أما قبضته فما زالت مشدودة حتى ابيضت مفاصلها.قال بصوت خرج من بين أسنانه:“قلت لك…”“…لا تذكرها.”ابتسم ماكس رغم الألم.“أخيرًا…”“رجعت تنظر إلي.”ازداد غضب جاك.اقترب منه خطوة.“لا تختبر صبري.”نهض ماكس ببطء.ولم يمضِ ثانية…حتى رد له اللكمة.ارتطم كتف جاك أولًا، ثم أصابت قبضته فكه بصوت مكتوم.تراجع جاك نصف خطوة.ولأول مرة منذ سنوات…تبادلا الضربات، لا كرجلي أعمال…بل كصديقين حملا في صدريهما من الغضب ما يكفي ليحطم سنواتٍ كاملة.اندفع جاك نحوه من جديد.وتشابكت قبضتاهما.كانت الرمال تتناثر تحت أقدامهما، وأنفاسهما تزد
Magbasa pa

132. هدوء… لا يشبه النهاية

ساد الصمت، ولم يعد يُسمع سوى هدير الأمواج وهي تتكسر على الصخور.بقي الرجلان جالسين متباعدين قليلًا، ينظران إلى البحر، وكلٌ منهما غارق في أفكاره.مسح جاك الدم عن زاوية فمه ببطء، ثم نهض والتقط سترته عن الرمال ونفض عنها ما علق بها.وقف ماكس يراقبه بصمت؛ كان يعرف تلك الوقفة التي تسبق رحيل جاك دائمًا، لكنه هذه المرة لم يشعر بذلك الاختناق الذي لازمه سنوات.رفع جاك نظره إليه، ولثوانٍ فقط التقت عيناهما.لم تكن تلك النظرة باردة كما اعتادها ماكس، ولا حاقدة، بل كانت هادئة ومتعبة، وكأنها تقول:“ما زال هناك الكثير… لكن ليس الليلة.”تجمد ماكس مكانه، ولم ينطق أو يحاول إيقافه، واكتفى بالنظر إليه.أما جاك فأدار ظهره له واتجه نحو سيارته بخطوات ثابتة، فتح الباب وجلس خلف المقود وشغّل المحرك.وقبل أن يتحرك، رفع عينيه نحو المرآة الأمامية، فرأى انعكاس ماكس ما زال جالسًا على الصخرة ينظر إلى البحر.ثم، وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة بالكاد تُرى، لكنها كانت حقيقية.أغمض عينيه للحظة وهمس لنفسه:“أخيرًا…”“…تكلمت.”لم يكن سعيدًا لأنه تلقى الضرب أو لأن وجهه امتلأ بالكدمات، بل لأنه و
Magbasa pa

133. صباحٌ مختلف

تسللت أشعة الصباح الأولى عبر الستائر لتملأ الغرفة بضوءٍ هادئ.فتح جاك عينيه ببطء، وبقي لثوانٍ مستلقيًا دون أن يتحرك. لم يكن الألم في وجهه أول ما شعر به، بل ذلك الدفء الخفيف بالقرب منه.أدار رأسه قليلًا فرآها؛ كانت لونا ما تزال نائمة وقد اقتربت منه أثناء النوم أكثر مما اعتادت، ولم يكن بينهما سوى مسافة صغيرة جدًا. كانت أنفاسها المنتظمة تملأ المكان بسكون غريب، ويدها مستندة قرب ذراعه دون أن تشعر.ابتسم دون إرادة، ابتسامة صغيرة لم يشعر حتى بأنها ارتسمت على شفتيه، لكن سرعان ما تذكر أحداث الليلة الماضية، فاختفت الابتسامة تدريجيًا وعادت صورة ماكس وكلماته والشجار لتفرض نفسها من جديد.زفر بهدوء وحاول النهوض حتى لا يوقظها، لكن ما إن جلس على طرف السرير حتى شعر بحركة خلفه.فتحت لونا عينيها ببطء، ورمشت عدة مرات قبل أن يقع بصرها عليه وعلى الكدمة التي أصبحت أوضح مع ضوء الصباح. اعتدلت بسرعة.“صباح الخير…” قالها جاك بهدوء، لكنها لم تجبه.اقتربت منه مباشرة وأخذت تتأمل وجهه من جديد، وكأنها تأمل أن تكتشف أن ما رأته ليلًا كان مجرد حلم. رفعت يدها بحذر ولمست الكدمة بأطراف أصابعها، فارتعشت ملامحه لا إراديًا م
Magbasa pa

134. بلا كلمات

مرّ يومان…منذ ليلة البحر.ولم يتحدث جاك مع ماكس بعدها.لا رسالة.ولا اتصال.ولا حتى نظرة.لكن اجتماع الشراكة السنوي…لم يكن شيئًا يستطيع أيٌّ منهما تجاهله.ازدحمت قاعة الاجتماعات بأصحاب الشركات وكبار المستثمرين.كان الجميع يتبادل الأحاديث والابتسامات المعتادة قبل بدء الاجتماع.حتى…فُتح الباب.دخل جاك أولًا.ببدلته السوداء المعتادة.وخطواته الهادئة.لكن…ما إن وقع نظر الحاضرين على وجهه…حتى خفتت الأحاديث تدريجيًا.كانت الكدمة الداكنة على فكه واضحة رغم محاولته إخفاءها.وما إن دخلت لونا إلى جانبه…حتى ازدادت الهمسات.“ماذا حدث للسيد بلاكويل؟”“هل تعرض لحادث؟”“يبدو أنها لكمة…”“لكن… من يستطيع فعل ذلك؟”بقي جاك وكأنه لم يسمع شيئًا.أما لونا…فكانت تشعر بنظرات الجميع، لكنها بقيت تسير إلى جانبه بهدوء.بعد دقائق…فُتح الباب مرة أخرى.ودخل ماكس.توقفت الأحاديث تمامًا.ثم اتسعت أعين أكثر من شخص.عينه اليسرى كانت مزرقة.وشفته ما تزال تحمل أثر الجرح.نظر أحد المدراء إلى جاك…ثم إلى ماكس…ثم ابتسم بخبث وهو يهمس لمن بجانبه:“يبدو أن الاثنين تعرضا للحادث نفسه.”انتشرت الهمسات في القاعة.أما فيكتو
Magbasa pa

135. قبل التنفيذ

مرّ أسبوع…وأصبح كل شيء جاهزًا.العقود أُنجزت.والبنود الأخيرة اعتُمدت.ولم يتبقَّ سوى التوقيع الرسمي الذي سيبدأ معه تنفيذ أكبر شراكة شهدتها الشركة منذ سنوات.ولهذه المناسبة…أُقيمت سهرة رسمية جمعت جميع الشركاء، ورجال الأعمال، والمستثمرين، وأعضاء مجلس الإدارة.لم تكن حفلة صاخبة…بل أمسية راقية يغلب عليها الطابع الرسمي.أحاديث هادئة.موسيقى كلاسيكية خافتة.وثريات كريستالية انعكس ضوؤها على الأرضية الرخامية اللامعة، بينما انتشر النادلون بين الحضور يحملون المشروبات.كان جاك قد وصل قبل الجميع تقريبًا.وقف مع أعضاء مجلس الإدارة وعدد من كبار المستثمرين يناقش اللمسات الأخيرة قبل التنفيذ.ارتدى بدلته السوداء المعتادة.أما الكدمة التي تركتها ليلة البحر…فكانت لا تزال ظاهرة بخفة على فكه، رغم أنها بدأت تتلاشى.كان يتحدث بهدوء.يجيب.يناقش.لكن…كل بضع دقائق…كانت عيناه ترتفعان نحو باب القاعة.حتى هو…لم ينتبه إلى أنه ينتظر أحدًا.بعد دقائق…فُتح باب القاعة الكبير.دخل عدد من موظفي الشركات أولًا.ثم…دخلت لونا.ولأول مرة…لم ترتدِ ملابسها العملية المعتادة.بل ارتدت بليزر رسميًا مخصرًا بلونٍ عنابي
Magbasa pa

136. أثرٌ لم يندثر

انتهت السهرة.وبدأت القاعة تفرغ شيئًا فشيئًا.اختلطت أصوات الوداع بضحكات خافتة، بينما انشغل المنظمون بجمع الملفات الأخيرة استعدادًا لمغادرة الضيوف.أما جاك،فكان يقف مع رئيس مجلس الإدارة وعدد من الشركاء يناقش آخر التعديلات قبل موعد التوقيع النهائي.كان يتحدث بهدوئه المعتاد.لكن بين كل دقيقة وأخرى،كانت عيناه تبحثان عن لونا تلقائيًا.وما إن تقع عليها،حتى يعود إلى حديثه وكأن شيئًا لم يحدث.أما لونا،فبعد أن أنهت حديثًا قصيرًا مع إيفا، اعتذرت منها بهدوء.“سأعود بعد قليل.”ابتسمت إيفا.“لا تطولي الغياب.”أومأت لونا برأسها.ثم اتجهت نحو الممر الجانبي المؤدي إلى دورة المياه.⸻كان الممر هادئًا،بعيدًا عن ضجيج القاعة.لكن قبل أن تكمل طريقها،وصل إلى أذنها صوت مألوف.توقفت تلقائيًا.كان الصوت قريبًا جدًا.صوت فيكتوريا.ولم يمضِ ثانية،حتى سمعت صوتًا آخر.ماكس.لم تكن تنوي التنصت.بل همّت أن تتابع سيرها.لكن اسم جاك جعل خطواتها تتجمد في مكانها.بقيت خلف الجدار،دون أن تراها الشخصيتان.⸻كانت فيكتوريا تنظر إلى الكدمة الواضحة أسفل عين ماكس.تنهدت ببطء.وهزت رأسها بأسف.“بصراحة،حين رأيت وجهك وو
Magbasa pa

137. صمتٌ لا يُحتمل

مرّت ثلاثة أيام…بدت أطول من ثلاثة أشهر.عاد كل شيء كما كان… أو هكذا بدا للجميع.في الصباح، كانت لونا تستيقظ في موعدها، ترتدي ملابسها، تنزل لتناول الفطور، ثم تذهب مع جاك إلى الشركة.وفي المساء، يعودان معًا إلى المنزل.كل شيء كان يبدو طبيعيًا… لكنه في الحقيقة لم يكن كذلك أبدًا.لم تعد لونا تضحك أو تبادر بالحديث، وحتى ابتسامتها أصبحت صغيرة وباهتة، وكأنها مجرد مجاملة.كانت تكتفي بالإجابة بكلمات مقتضبة:“نعم.”“لا.”“حسنًا.”ثم تعود إلى صمتها.في الشركة، أصبحت تغرق في العمل، تنهي مهامها وتنتقل مباشرة إلى التالية دون توقف.لم تعد تمر على مكتب جاك كما اعتادت، ولا تطرق بابه لتسأله عن رأيه، وحتى عندما تحتاج توقيعه، كانت ترسل الملفات مع السكرتيرة.أما جاك، فكان يراقب كل ذلك بصمت.في اليوم الأول، أقنع نفسه بأنها متعبة.في اليوم الثاني، قال إنها منشغلة بالمشروع.أما في اليوم الثالث، فلم يعد يجد أي عذر.كان يشعر بأنها تبتعد عنه خطوةً بعد أخرى… دون أن يعرف السبب.في ذلك الصباح، دخلت لونا إلى مكتبه لتوقيع أحد العقود.طرقت الباب، دخلت، وضعت الملف أمامه، وقالت بهدوء:“توقيعك لو سمحت.”رفع رأسه.كانت
Magbasa pa

138. بين الماضي… والحاضر

حلّ المساء، وانسحب الضوء تدريجيًا من زوايا المنزل، تاركًا خلفه هدوءًا ثقيلًا لم يكن مألوفًا في هذا المكان.دخل جاك بعد انتهاء العمل، خطواته بطيئة وكأنها تحمل تعب يومٍ كامل، خلع سترته ببطء، ثم وقعت عيناه عليها.كانت لونا تجلس في غرفة الجلوس، كتاب مفتوح بين يديها، لكن نظرتها لم تكن تتحرك بين السطور، بل كانت ثابتة على الصفحة نفسها منذ دقائق طويلة، كأنها تحاول الهروب داخلها دون أن تنجح.رفع نظره إليها، وانتظر… لحظة صغيرة، ربما ابتسامة، ربما كلمة بسيطة مثل “عدت؟”، أو حتى نظرة عابرة تعترف بوجوده.لكنها لم تفعل.اكتفت برفع عينيها إليه لثانية واحدة، قصيرة وباردة، بينما كانت أطراف أصابعها تشد على حافة الصفحة حتى تجعدت قليلًا، ثم أعادتهما إلى الكتاب وكأن شيئًا لم يكن.شعر بشيءٍ يضيق داخل صدره، انقباض مفاجئ جعله يشد قبضته للحظة قبل أن يرخيها، محاولًا أن يخفي ذلك الشعور الذي بدأ يتسلل إليه.تقدم نحوها بخطوات محسوبة، وقال بصوت هادئ:“هل تناولتِ العشاء؟”“نعم.” قالتها دون أن ترفع رأسها، وصوتها منخفض، خافت، كأنها تحاول أن تمنعه من الارتجاف.“مع أمي؟”“نعم.” قلبت الصفحة ببطء، رغم أنها لم تقرأ سطرًا و
Magbasa pa

139. لم يكن ذنبك

كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة،حين وصل جاك إلى المكان الذي حدده ماكس.مقهى صغير يطل على البحر.المكان نفسه الذي شهد نهاية صداقتهما قبل أيام.تنهد جاك بضيق وهو ينزل من السيارة.كان واضحًا من ملامحه أنه لا يريد أن يكون هنا، ولا يريد رؤية أيٍّ منهما.كان كل ما يشغل باله تلك الفتاة التي تركها في المنزل، وتلك النظرة الهادئة التي أخافته أكثر من أي صراخ.دخل المقهى.رفع ماكس رأسه فورًا.أما فيكتوريا فنهضت تلقائيًا.بدت متوترة، وتحركت أصابعها حول كوب القهوة دون وعي.نظر إليها جاك للحظة ثم جلس.بقيت بينهما طاولة وصمت طويل.أخيرًا تكلم ماكس:“لن أطيل.”“لهذا طلبتك.”ثم نظر إلى فيكتوريا.“قولي ما كنتِ تريدين قوله.”تنهدت فيكتوريا ببطء ثم نظرت إلى جاك.ولأول مرة لم تكن تلك المرأة الواثقة، بل فتاة تحمل ذنبًا منذ سنوات.قالت بصوت منخفض:“أنا آسفة.”لم يرد جاك.أكملت وهي تخفض عينيها:“كنت أظن أن الوقت سيمحي كل شيء.”ابتسمت بمرارة.“لكنه لم يفعل.”ارتفع صوتها قليلًا:“كلما رأيتكما أشعر أنني السبب، أشعر أنني أخذت من كل واحدٍ منكما أغلى شخص في حياته.”ساد الصمت.كانت تنتظر أن يؤكد لها أحدهما أو ح
Magbasa pa

140. حين انكسر الصمت

كان الليل قد ابتلع آخر خيوط الضوء حين توقفت سيارة جاك أمام المنزل. أطفأ المحرك، لكنه لم ينزل، وبقي ممسكًا بالمقود ينظر إلى البيت بصمت. عاد إليه صوت لونا وهي تقول قبل ساعات: “حسنًا.” مجرد كلمة، لكنها بقيت تدور في رأسه طوال الطريق. تنهد ببطء، ثم نزل من السيارة.فتح الباب بهدوء، وكان المنزل غارقًا في السكون حتى إن صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدا أوضح من المعتاد. خلع سترته ووضع المفاتيح على الطاولة، ثم رفع رأسه فتجمد مكانه. كانت لونا جالسة في غرفة الجلوس، لم تشغل التلفاز ولم تمسك كتابًا، كانت تجلس فقط تنظر إلى الفراغ، وبين يديها كوب شاي برد منذ وقت طويل. رفعت رأسها ببطء عندما سمعت الباب، والتقت عيناهما. لم تبتسم ولم تعبس، مجرد نظرة هادئة، هادئة أكثر مما ينبغي. شعر جاك بانقباض غريب في صدره، واقترب منها بخطوات بطيئة.“لم تنامي؟”أجابت دون أن تحيد بعينيها عنه: “كنت أنتظرك.”ساد الصمت. جلس مقابلها. كانت هذه أول مرة منذ أيام تقول له جملة كاملة، لكنه لم يشعر بالراحة، بل شعر أن شيئًا ثقيلًا ينتظره.نظر إلى الكوب بين يديها ثم إليها. “أين أمي؟”“نائمة.”أومأ برأسه، ثم قال بهدوء: “كنت سأوقظ
Magbasa pa
PREV
1
...
101112131415
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status