المرأة التي ظهرت لثانية واحدة كان الشتاء من ذلك النوع الذي يجعل مغادرة الفراش تبدو فكرة سيئة. في الخارج، كان المطر يطرق زجاج النافذة بإيقاع هادئ، بينما غطى الضباب السماء حتى بدت الساعة الثامنة صباحًا وكأنها فجر متأخر. استيقظت ليلى على صوت المطر. فتحت عينًا واحدة بتكاسل، ثم سحبت الغطاء حتى ذقنها وهي تطلق زفرة طويلة. ألقت نظرة سريعة على الساعة الموضوعة فوق الكومود. الثامنة والربع. أغمضت عينيها مرة أخرى. دقيقة واحدة... لن تغيّر شيئًا. "ليلى!" جاء صوت أمها من المطبخ. ابتسمت دون أن تفتح عينيها. "ليلى... أنا سامعاكي وإنتِ نايمة." ضحكت وهي تدفن وجهها أكثر في الوسادة. "هو أنا بعمل صوت وأنا نايمة؟" جاءها الرد فورًا: "أيوة... صوت الكسل." ضحكت رغماً عنها. كان هذا الحوار يتكرر كل أسبوع تقريبًا... ولا يبدو أن أيًا منهما يمل منه. بعد دقائق... كانت تجلس على طاولة المطبخ الصغيرة. المطبخ قديم. بلاطة الأرض باهتة من كثرة السنين، وخزائن الخشب فقدت لمعانها منذ وقت طويل. ورغم ذلك... كان المكان يملك دفئًا لا يمكن شراؤه. تصاعد بخار الشاي أمامها، بينما ملأت رائحة الخبز المحمص والبي
Last Updated : 2026-06-23 Read more