All Chapters of اختطاف العروس: Chapter 31 - Chapter 40

78 Chapters

٣١

الفصل الحادي والثلاثون: الملف الأسودأغلق الرجل العجوز الخزنة الحديدية ببطء.تردد صوت ارتطام الباب المعدني داخل الغرفة السرية كأنه إعلان عن بداية مرحلة جديدة.حمل الملف الأسود، ومسح الغبار المتراكم على غلافه.كان مكتوبًا بخط أحمر قديم:"الوريث الثاني — ممنوع الفتح إلا بأمر مباشر."ابتسم ابتسامة باردة.ثم جلس خلف مكتب خشبي عتيق، وأخرج مفتاحًا صغيرًا من سلسلة فضية معلقة في عنقه.أدار المفتاح داخل القفل.فتح الملف.كانت أول صفحة تحتوي على صورة طفل لا يتجاوز الرابعة من عمره.وفي أعلى الصورة رقم فقط...(12)لا اسم.ولا تاريخ ميلاد.ولا أي بيانات أخرى.قال الرجل بصوت منخفض:ــ أخفيتكم جميعًا...لكن القدر بدأ يكشف أوراقه.رن الهاتف الموجود أمامه.ضغط زر الإجابة.جاءه صوت الرجل الغامض الذي كان يدير العملية من خلف الستار.ــ ماذا وجدت؟أجاب بهدوء:ــ آدم حي...وليان عادت...ولم يبقَ إلا الثالث.ساد الصمت لثوانٍ.ثم جاءه الرد:ــ إذًا لا تدع أحدًا يصل إليه قبلنا.أغلق الخط.وأعاد الملف إلى الحقيبة.لكن قبل أن يغادر...توقفت عيناه أمام صورة أخرى داخل الملف.صورة لرجل شاب يحمل طفلين توأمين.همس:
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٢

الفصل الثاني والثلاثون: موعد قبل الفجرظل إبراهيم ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.لم يتحرك.ولم ينطق بكلمة.كانت عيناه مثبتتين على شاشة الهاتف السوداء، وكأنه ينتظر أن يعود الصوت مرة أخرى.قطعت ليان الصمت.ــ من كان؟رفع رأسه ببطء.ــ شخص يريد أن يجرنا إلى فخ.اقترب رئيس الحراسة.ــ سيدي... لا يمكن أن تذهب وحدك.أجابه إبراهيم بحزم:ــ إذا كان هدفهم ليان... فلن أخاطر بحياتها.قال الضابط:ــ لكنهم طلبوا ألا نبلغ الشرطة.ابتسم إبراهيم ابتسامة باردة.ــ ومن قال إنني سأبلغ الشرطة؟ساد الصمت.ثم أضاف:ــ سأأخذ رجالي... لكنهم لن يظهروا.---في الجهة الأخرى...كان آدم لا يزال ينظر إلى الصورة القديمة.رفعها مرة أخرى.كلما دقق فيها، ازداد شعوره بأن الطفل الآخر ليس مجرد شخص يشبهه.كان هناك شيء مألوف.نفس الابتسامة.نفس النظرة.حتى الشامة الصغيرة أسفل الأذن.نظر إلى نادين.ــ من أين حصلتِ على هذه الصورة؟أجابت بهدوء:ــ من شخص ظل يجمع الأدلة منذ سنوات.ــ ومن هو؟ترددت للحظة.ثم قالت:ــ والدي.قطب آدم حاجبيه.ــ وأين هو الآن؟خفضت رأسها.ــ قُتل... قبل أن يخبرني بكل شيء.ساد الصمت.ثم أخرج
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٣

الفصل الثالث والثلاثون: الغرفة رقم 12لم يستطع إبراهيم سماع شيء سوى صوت الرصاص.كان جسده ملتصقًا بالأرض خلف الصندوق الحديدي، بينما كانت الشظايا تتطاير حوله.صرخ عبر جهاز الاتصال:ــ أين مواقعهم؟جاءه صوت رئيس الحراسة متقطعًا:ــ لا نرى سوى الظلال... إنهم يستخدمون كواتم للصوت، ويعرفون أماكننا.ضيق إبراهيم عينيه.لم يكن هذا هجومًا عشوائيًا.العدو كان يعرف كل شيء.حتى عدد الرجال الذين جاءوا معه.قال بهدوء رغم الفوضى:ــ انسحبوا إلى الخطة الثانية.رد الضابط بدهشة:ــ لكنك ما زلت في الداخل!أجاب إبراهيم:ــ أنا لم آتِ لأخرج بسهولة... جئت لأعرف من يقف خلف كل هذا.---في الداخل...كان سامر قد اختفى تمامًا.تحرك إبراهيم بحذر بين الصناديق.ثم سمع صوتًا خلفه:ــ لا تتحرك.توقف.رفع يديه ببطء.لكن الصوت لم يكن صوت عدو.كان سامر.ظهر من خلف عمود إسمنتي وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة.قال إبراهيم بغضب:ــ أين كنت؟أجابه سامر:ــ أبحث عن الشيء الذي قتل الناس بسببه.ــ أي شيء؟فتح سامر الحقيبة.وأخرج ملفًا قديمًا.كان الغلاف مهترئًا، وعليه ختم المستشفى.تجمد إبراهيم عندما رأى الاسم."ملف الحالة رقم 12"
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٤

الفصل الرابع والثلاثون: الصورة التي قلبت الحقيقةبقيت ليان تنظر إلى الصورة الملقاة أمام الباب.لم تستطع أن تتحرك.ولا حتى أن تتنفس بشكل طبيعي.كانت أصابعها ترتجف وهي تقترب ببطء.انحنت والتقطت الصورة.وبمجرد أن وقعت عيناها عليها...شعرت وكأن شيئًا داخلها انهار.كانت طفلة صغيرة.لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.وكان الرجل الذي يحملها...إبراهيم.لكن ملامحه في الصورة لم تكن ملامح رجل يختطف طفلًا أو يخفي سرًا.كان ينظر إليها بحنان.كأنه كان يحميها من العالم كله.همست ليان:ــ لماذا كنت تحملني؟ثم قلبت الصورة.في الخلف كان هناك تاريخ.قبل أربعة وعشرين عامًا.وتحت التاريخ جملة مكتوبة بخط يد قديم:"الأمانة وصلت إلى صاحبها... لكن الثمن كان غاليًا."---في تلك اللحظة...تحرك مقبض الباب.تراجعت ليان بسرعة.قال الصوت من الخارج:ــ افتحي يا ليان.عرفت الصوت.إنه صوت رجل لم تسمعه منذ سنوات.رجل من الماضي.صرخت:ــ من أنت؟ساد صمت قصير.ثم جاء الرد:ــ أنا الشخص الذي أنقذك في تلك الليلة.تجمدت.ــ أنقذني؟ــ نعم...ــ من الحريق الذي لم يكن حادثًا.---في المستودع...كان إبراهيم يقود سيارته بأقصى سرعة بات
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٥

الفصل الخامس والثلاثون: الطفلان اللذان اختفياساد الصمت داخل الغرفة.حتى صوت إنذار القصر أصبح بعيدًا أمام الصدمة التي وقفت بين الثلاثة.ليان كانت تنظر إلى الصورة.مرة إلى الطفلة.ومرة إلى الطفل.ثم رفعت عينيها نحو إبراهيم.ــ آدم؟لم يجب.كانت الإجابة واضحة في ملامحه.قال خالد بهدوء:ــ نعم... آدم وليان.اقتربت ليان خطوة.ــ ماذا تقصد؟أخرج خالد نفسًا عميقًا.ــ قبل أربعة وعشرين عامًا... لم يكن هناك طفل واحد اختفى.ــ كان هناك طفلان.ــ أنتِ وآدم.ارتجف صوتها:ــ لكن آدم لا علاقة له بعائلتي.ابتسم خالد ابتسامة حزينة.ــ هذا ما جعله الأمر أسهل عليهم.---في الخارج...كان إبراهيم يقف مع سامر في الممر.قال سامر بصوت منخفض:ــ هل أخبرتها؟نظر إليه إبراهيم.ــ لم أستطع.ــ أربعة وعشرون عامًا يا إبراهيم.ــ كنت أحاول حمايتها.ضحك سامر بمرارة.ــ الحماية أحيانًا تصبح قيدًا.اقترب إبراهيم منه.ــ أنت تعرف ما كان سيحدث لو عرفت الحقيقة وقتها.سكت سامر.لأنه كان يعرف.---داخل الغرفة...قالت ليان:ــ أريد الحقيقة كاملة.نظر خالد إلى إبراهيم.ثم قال:ــ هو يستطيع أن يخبرك.لكن إبراهيم ظل صامتًا.
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٦

الفصل السادس والثلاثون: الغرفة التي لا يجب أن تُفتحساد الظلام في القصر كأنه كُتلة حيّة تتحرّك بين الجدران. الهواء أصبح أثقل… والصمت لم يعد صمتًا، بل انتظارًا لشيء يعرف الجميع أنه قادم.ليان كانت تقف أمام إبراهيم، وعيناها لا تفارق هاتفه.ــ من الذي أرسل الرسالة؟ ــ آدم… لكنه ليس وحده.ارتجفت أصابعها.ــ ماذا يعني أنهم وجدوه معها؟ أجاب إبراهيم بصوت منخفض، كأنه يخشى أن يسمعه أحد:ــ الغرفة رقم 12 لم تكن مجرد غرفة… ــ كانت بوابة.اقتربت ليان خطوة، وكأنها تحاول أن تنتزع الحقيقة من صدره.ــ بوابة لِماذا؟نظر إليها إبراهيم طويلًا… ثم قال:ــ بوابة لِمَن صنعوا الماضي… ويريدون الآن إعادة كتابته.---في الطابق السفلي…كان صوت الأقدام يقترب. خطوات ثابتة… ليست خطوات لصوص، بل خطوات أشخاص يعرفون تمامًا إلى أين يذهبون.رئيس الحراسة قال عبر الجهاز:ــ سيدي… إنهم يتحركون مباشرة نحو الجدار الشرقي. ــ كأنهم يعرفون الطريق.أجاب إبراهيم:ــ لأنهم يعرفونه فعلًا.ثم التفت إلى خالد:ــ افتح القفل.هزّ خالد رأسه:ــ إذا فتحناه… لن نستطيع إغلاقه مرة أخرى.قال إبراهيم بحدة:ــ إذا لم نفتحه… سيصلو
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٧

الفصل السابع والثلاثون: الحقيقة التي لم تمتلم يعد هناك صوت داخل القصر.حتى أجهزة الإنذار توقفت.وكأن المكان كله كان ينتظر اللحظة التي ستخرج فيها الحقيقة من الظلام.ليان كانت جالسة على الأرض.عيناها ثابتتان في الفراغ.كل كلمة سمعتها كانت تصطدم بداخلها.والدها...المشروع...آدم...إبراهيم...كل شيء كانت تعرفه عن حياتها بدأ ينهار.رفعت رأسها ببطء.ــ إبراهيم...ــ قل لي إن هذا كذب.لم يجب فورًا.وهذا كان أسوأ من أي اعتراف.اقترب منها.ــ ليان...قاطعت كلامه.ــ لا تقل اسمي.توقف.لأول مرة شعر أن المسافة بينهما أصبحت أكبر من أربعة وعشرين عامًا.قال بصوت منخفض:ــ هناك أشياء أخفيتها عنك...ــ ليس لأنني أردت خداعك.ضحكت بمرارة.ــ بل لأنك أردت حمايتي؟سكت.فقالت:ــ الجميع يقول نفس الشيء.ــ الجميع يقرر ماذا أعرف وماذا أجهل.ــ حتى حياتي لم تكن ملكي.---في المبنى المهجور...كان آدم يحدق في الرجل أمامه.والده.الرجل الذي اعتقد أنه فقده منذ سنوات.الرجل الذي كان مجرد ذكرى باهتة في عقله.قال آدم:ــ لماذا؟لم يتحرك الرجل.ــ لماذا تركتني؟ابتسم والده بحزن.ــ لأنني كنت أعرف أن وجودي بجانبك س
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٨

الفصل الثامن والثلاثون: الزناد الأخيرلم يتحرك أحد.الجميع كان ينظر إلى الرجل الواقف عند مدخل الممر.الرجل الذي خرج من الماضي كأنه لم يختفِ يومًا.إبراهيم كان يمسك سلاحه بقوة.لكن يده...كانت ترتجف.لاحظت ليان ذلك.ولأول مرة رأت الخوف في عيني الرجل الذي ظنت أنه لا يخاف شيئًا.قالت بصوت منخفض:ــ إبراهيم...ــ من هذا الرجل؟لم يجب.ابتسم الرجل.ــ يبدو أنه ما زال يخفي عنك الكثير.اقترب خالد بغضب.ــ أنت السبب في كل هذا.التفت الرجل إليه.ــ وأنا؟ضحك بسخرية.ــ أنتم جميعًا كنتم جزءًا من اللعبة.ثم نظر إلى ليان.ــ حتى والدك.ارتجفت عيناها.ــ لا تتحدث عن أبي.قال الرجل:ــ لماذا؟ــ لأن الحقيقة تؤلم؟ثم أخرج ملفًا قديمًا من حقيبته.وألقاه أمامها.ــ افتحيه.نظرت إلى إبراهيم.لكنه لم يمنعها.وهذا أخافها أكثر.انحنت.فتحت الملف.في الصفحة الأولى...وجدت صورة لوالدها.لكن بجانبه كان هناك شخص آخر.إبراهيم.وتحت الصورة:"المشروع 12 - المرحلة النهائية."---في المبنى المهجور...كان آدم يقلب صفحات الدفتر بسرعة.كل صفحة كانت تحمل جزءًا من الحقيقة.حتى وصل إلى الصفحة الأخيرة.توقف.كانت هناك رس
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٩

الفصل التاسع والثلاثون: الرجل خلف القناعظل التسجيل يعمل.لكن لم يعد أحد يستمع للصوت فقط...الجميع كان ينظر إلى إبراهيم.الرجل الذي كان طوال السنوات الماضية هو الحامي.الرجل الذي وثقوا به.والآن...أصبح هو السؤال الأكبر.اقترب آدم خطوة.كان الغضب واضحًا في عينيه.ــ قل لهم إن التسجيل كذب.ــ قل إنهم يحاولون تدميرك.لكن إبراهيم لم يرد.وهذا كان الاعتراف الأصعب.قالت ليان بصوت مرتجف:ــ إبراهيم...ــ هل كنت جزءًا من المشروع؟رفع عينيه إليها.كان الألم واضحًا في وجهه.ــ نعم.تراجعت خطوة.كأن الكلمة أصابتها أكثر من أي رصاصة.ــ منذ متى؟أجاب:ــ قبل أن أعرف معنى أن أكون حاميًا.---قبل أربعة وعشرين عامًا...بدأت الذكريات تعود.إبراهيم كان شابًا.طبيبًا عسكريًا.ذكيًا وطموحًا.دخل مشروعًا سريًا كان يظنه في البداية مشروعًا لإنقاذ الأطفال الذين فقدوا ذاكرتهم بسبب الحوادث.لكن الحقيقة كانت مختلفة.كان المشروع يهدف إلى شيء آخر.السيطرة.تغيير الهويات.إعادة تشكيل حياة البشر.في البداية...لم يرَ إبراهيم الخطر.كان يقرأ الأرقام بدل الأسماء.الحالات بدل الأطفال.حتى جاء اليوم الذي دخل فيه غرفة
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٤٠

الفصل الأربعون: ما بعد الحقيقةلم يكن الصمت داخل القصر يشبه أي صمت مرّ عليهم من قبل.لم يكن صمت خوف فقط...بل صمت أشخاص اكتشفوا أن حياتهم التي عاشوها لسنوات كانت مبنية على أجزاء ناقصة من الحقيقة.جلس إبراهيم أمام الجميع.لأول مرة لم يحاول أن يظهر بالقوة.لم يكن الرجل الذي يخشاه الجميع...كان مجرد إنسان يحمل أخطاء الماضي.قالت ليان:ــ أريد أن أفهم كل شيء.ــ ليس نصف الحقيقة هذه المرة.نظر إبراهيم إليها.ــ معك حق.ــ طوال السنوات الماضية كنت أظن أن إخفاء الماضي سيحميكم.ــ لكنني اكتشفت أن السر عندما يكبر... يصبح أخطر من الحقيقة.اقترب آدم.ــ تحدث.ــ ماذا حدث في تلك الليلة؟أخذ إبراهيم نفسًا طويلًا.ــ عندما بدأت أكتشف حقيقة المشروع، حاولت الخروج منه.ــ لكن الخروج لم يكن سهلًا.ــ الأشخاص الذين كانوا يديرونه لم يكونوا يريدون أن يترك أحد المكان ومعه دليل.سأل آدم:ــ وأبي؟خفض إبراهيم عينيه.ــ والدك كان أول شخص حاول فضحهم.ــ لكنه كان يعرف أن المواجهة المباشرة ستعرضكم للخطر.قالت ليان:ــ لذلك أخفانا؟أومأ إبراهيم.ــ نعم.ــ لكنه لم يكن يعرف أن الأمور ستصل إلى هذا الحد.---في غرفة
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status