All Chapters of اختطاف العروس: Chapter 51 - Chapter 60

78 Chapters

٥١

الفصل الحادي والخمسون: الرسالة التي قلبت الماضيلم ينم إبراهيم تلك الليلة.كانت الرسالة ما تزال بين يديه.قرأها مرة...ثم أعاد قراءتها.وفي كل مرة كان يتوقف عند الجملة الأخيرة."الخائن لم يكن خارج العائلة... بل كان واحدًا منا."تنهد ببطء.ثم أغلق عينيه.عاد به الزمن ثلاثين عامًا إلى الوراء.تذكر ذلك اليوم...اليوم الذي وقف فيه والد ليان وريم أمامه وقال:ــ إذا حدث لي شيء...لا تثق بأحد.حتى أقرب الناس إلينا.في ذلك الوقت ظن إبراهيم أن صديقه يعيش حالة من الشك بسبب كثرة التهديدات.لكن الآن...بدأ يفهم أن الرجل كان يعلم أكثر مما قال.---مع شروق الشمس...دخل ياسر إلى المكتب.وجد إبراهيم ما يزال جالسًا في المكان نفسه.قال وهو ينظر إلى الرسالة:ــ يبدو أنك لم تنم.أجاب إبراهيم بابتسامة متعبة:ــ كيف ينام إنسان يكتشف أن كل ما بناه من قناعات كان خطأ؟جلس ياسر أمامه.أخذ الرسالة.قرأها بهدوء.ثم قال:ــ هذه ليست مجرد رسالة.ــ إنها اعتراف من رجل كان يعرف أن نهايته اقتربت.سأله إبراهيم:ــ هل تعتقد أن الخائن ما زال حيًا؟رد ياسر:ــ لو لم يكن حيًا...لما استمرت هذه القضية كل هذه السنوات.---ف
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٢

الفصل الثاني والخمسون: الاسم الذي عاد من الموتلم يتحرك أحد داخل غرفة الاجتماعات.كان الجميع ينظر إلى إبراهيم بعد كلمته الأخيرة."سليم مات منذ خمسة وعشرين عامًا."قطع ياسر الصمت أولًا.ــ هل أنت متأكد مما تقوله؟رفع إبراهيم عينيه إليه.لم يكن في وجهه أي تردد.ــ متأكد.ــ حضرت جنازته بنفسي.ــ ووقفت بجوار والده وهو يدفنه.نظر خالد إلى سجل العاملين مرة أخرى.ــ لكن بطاقة الهوية التي قدمها سليمة.ــ وصورته مطابقة للشخص الذي ظهر في كاميرات المراقبة.اقترب إبراهيم من السجل.تأمل الصورة.ثم قال بهدوء:ــ هذا ليس سليم.ــ لكنه يشبهه بشكل كبير.ــ ربما يكون ابنه...أو أحد أقاربه.قال آدم:ــ إذًا استخدم الاسم عمدًا.ــ كان يريد أن يلفت انتباهك.هز ياسر رأسه.ــ لا...من يعمل بهذه الطريقة لا يبحث عن لفت الانتباه.ــ بل يريد أن يبعث برسالة.نظر الجميع إليه.قال:ــ الرسالة واضحة..."الماضي عاد."---في تلك الأثناء...كانت ليان تجلس في مكتبة القصر.لم تعد تطيق البقاء داخل غرفتها.أمامها عشرات الألبومات القديمة.بدأت تقلبها واحدة تلو الأخرى.كانت تبحث عن أي صورة تجمعها بريم.أو بوالدها.أو حتى ب
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٣

الفصل الثالث والخمسون: الصورة الناقصةلم يغمض لإبراهيم جفن طوال الليل.كانت الصورة التي وجدها خالد موضوعة أمامه على المكتب.يتأمل الوجوه واحدًا تلو الآخر.والد ليان...والدتها...ليان وهي طفلة...ريم تضحك وهي تمسك بيد أختها...وفي طرف الصورة يقف الرجل الثالث.لكن شيئًا آخر لفت انتباهه.كان هناك جزء مقصوص من الصورة.وكأن شخصًا تعمد إزالة وجه شخص خامس كان يقف بجوارهم.دخل ياسر بهدوء.لاحظ أن إبراهيم ما زال يحمل الصورة.قال:ــ لم تنم مرة أخرى؟أجابه إبراهيم بابتسامة متعبة:ــ كلما اقتربت من الحقيقة...اكتشفت أنني كنت أجهل أكثر مما أعرف.اقترب ياسر من الصورة.ثم قال:ــ الشخص الذي قص هذا الجزء...لم يكن يريد إخفاء صورة.بل كان يريد إخفاء هوية.---في الطابق العلوي...كانت ليان ترتب الأوراق التي جمعتها خلال الأيام الماضية.أصبحت تكتب كل معلومة في دفتر خاص.الأسماء.التواريخ.الأماكن.حتى الكلمات التي تسمعها من الآخرين.لم تعد تريد الاعتماد على ذاكرتها.قالت لنفسها:ــ إذا كانت ذاكرتي خانتني...فلن تخونني الأوراق.دخل آدم يحمل كوبًا من القهوة.ابتسم ابتسامة خفيفة.ــ يبدو أنك حولتِ الغرفة
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٤

الفصل الرابع والخمسون: باب الماضيبقيت ليان واقفة في مكانها، والصورة ترتجف بين أصابعها.كانت المرأة التي تحمل الطفلتين تبتسم ابتسامة هادئة.لم تكن الابتسامة هي التي هزت قلب ليان...بل عيناها.شعرت أن فيهما شيئًا تعرفه.شيئًا يشبهها.همست دون أن تشعر:ــ أمي...اقترب آدم منها ببطء.نظر إلى الصورة.ثم قال:ــ هل هذه أول صورة واضحة لها؟أومأت ليان.لم تستطع الكلام.كانت تحدق في ملامح والدتها كأنها تخشى أن تختفي الصورة إذا أبعدت عينيها عنها.بعد لحظات مدت الصورة إلى إبراهيم.أخذها بيد مرتجفة.وما إن رآها حتى تغير لون وجهه.سأله ياسر:ــ هل تعرف هذه الصورة؟أجاب إبراهيم بعد صمت:ــ نعم...لكنني كنت أظن أنها احترقت منذ سنوات.رفع خالد رأسه.ــ كيف وصلت إلى ليان إذًا؟لم يجب إبراهيم.ظل ينظر إلى الصورة فقط.---في مكتب القصر...اجتمع الجميع حول الطاولة.وضع ياسر الصورة في المنتصف.ثم قال:ــ هناك سؤال واحد يجب أن نجيب عنه.ــ من الشخص الذي يرسل هذه الرسائل؟قال خالد:ــ واضح أنه يراقبنا.ــ يعرف تحركاتنا.ــ ويصل إلى ليان قبلنا في كل مرة.أجاب آدم:ــ لكنه لا يحاول قتلها.ــ بل يدفعها إلى ال
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٥

الفصل الخامس والخمسون: الاسم الذي لم يُنطقانطفأت الأنوار في الطابق كله.غرقت الغرفة في ظلامٍ مفاجئ.ارتفع صوت أجهزة الطوارئ في أرجاء المستشفى، وبدأت أصوات الممرضات تتعالى في الممرات.تمسكت ليان بيد أمينة بقوة.قالت بارتباك:ــ خالتي أمينة... لا تتركيني... قولي الاسم.جاءها صوت أمينة ضعيفًا:ــ لا... لا تدعيهم...وقبل أن تكمل...فتح باب الغرفة بعنف.دخل خالد بسرعة وهو يضيء المكان بمصباح هاتفه.قال:ــ ليان... تعالي بسرعة.سألته بقلق:ــ ماذا حدث؟ــ لا نعرف.لكن المستشفى كلها انقطع عنها التيار.وياسر يراجع رجال الأمن في الخارج.نظرت ليان إلى أمينة.كانت تحاول أن تتكلم.اقتربت منها مرة أخرى.قالت:ــ أرجوك... قولي أي شيء.فتحت أمينة عينيها بصعوبة.ثم همست بكلمة واحدة.ــ الدفتر...عقدت ليان حاجبيها.ــ أي دفتر؟لكن المرأة أغلقت عينيها من جديد.دخل الطبيب مسرعًا.أبعد الجميع عن السرير.وبعد دقائق قال بهدوء:ــ حالتها مستقرة.لكنها تحتاج إلى الراحة.ولا يجب أن تتحدث الآن.خرجت ليان من الغرفة وهي تشعر أن الحقيقة كانت على بعد كلمة واحدة فقط.---في الممر...كان ياسر يتحدث مع مدير المستشفى.
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٦

الفصل السادس والخمسون: البيت الذي رفض أن ينسىخرجت ثلاث سيارات من القصر مع أول ضوء للشمس.في السيارة الأولى جلس إبراهيم خلف المقود.وبجواره ياسر.أما في المقعد الخلفي، فكانت ليان تنظر من النافذة بصمت.لم تنطق بكلمة منذ خروجهم.كانت كلما اقتربت السيارة من الحي القديم، ازداد اضطرابها.قال ياسر بهدوء:ــ هل أنتِ بخير؟أجابت دون أن تنظر إليه:ــ لا أعرف.ــ أشعر أنني ذاهبة إلى مكان أعرفه...رغم أنني لا أتذكره.نظر إليها إبراهيم عبر المرآة.لم يقل شيئًا.لكنه رأى ارتجافة يدها وهي تقبض على حقيبتها.---بعد نحو ساعة...توقفت السيارات أمام منزل قديم.كان السور متشققًا.والحديقة امتلأت بالأعشاب اليابسة.أما البيت...فبدا كأنه لم يسكنه أحد منذ سنوات طويلة.ترجل الجميع.وقفت ليان أمام البوابة الحديدية.مدت يدها ولمستها.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.قالت بصوت منخفض:ــ كنت أعيش هنا...أليس كذلك؟أجاب إبراهيم:ــ نعم.ــ هنا كانت طفولتك.ــ وهنا كانت آخر مرة رأيت فيها والدتك.لم تستطع الرد.ظلت تنظر إلى الباب فقط.---فتح خالد القفل بعد عدة محاولات.صدر صوت احتكاك قوي.ثم انفتح الباب ببطء.دخلوا ج
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٧

الفصل السابع والخمسون: الدفتر الذي انتظر ثلاثين عامًادوّى صوت الرصاصة في أرجاء الحديقة.انخفض الجميع إلى الأرض بشكل غريزي.أمسك خالد سلاحه بسرعة وهو يصرخ:ــ احتموا خلف الأشجار!كان أحد رجال الأمن يضغط على كتفه المصاب، بينما ركض رجلان لسحبه بعيدًا عن مرمى النيران.أما ليان...فبقيت ممسكة بالدفتر بكلتا يديها.لم تكن تسمع سوى صوت نبضات قلبها.صرخ إبراهيم:ــ ليان... انزلي!لكنها لم تتحرك إلا عندما أمسك آدم بيدها وسحبها خلف الجدار الحجري القريب.بعد ثوانٍ...ساد الهدوء.قال خالد وهو يراقب الطريق بمنظار صغير:ــ السيارة هربت.ــ لم يحاولوا الاقتراب.نظر ياسر إلى الصندوق المفتوح.ثم قال:ــ لم يكونوا يريدون الدفتر.سأله آدم:ــ إذًا لماذا أطلقوا النار؟أجاب ياسر:ــ ليخبرونا أنهم يعرفون أننا وجدناه.ساد الصمت.كانت الرسالة واضحة للجميع.من يراقبهم يعرف كل خطوة.---عادوا إلى القصر بسرعة.هذه المرة لم يتجه أحد إلى غرفته.اجتمعوا جميعًا داخل المكتب.أغلق خالد الأبواب بنفسه.وأمر رجال الأمن بعدم السماح لأي شخص بالدخول.وضع ياسر الدفتر على الطاولة.نظر إلى ليان.ثم قال:ــ هذا حقك.إذا أردتِ
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٨

الفصل الثامن والخمسون: الصفحة التي لم يكن يجب أن تُقرأساد الصمت داخل المكتب بعد انتهاء المكالمة.لم يتحرك أحد.كان هاتف ياسر ما يزال في يده، بينما بقيت عيناه معلقتين بالشاشة السوداء.قال خالد وهو يكسر الصمت:ــ هل تتبعنا الرقم؟هز ياسر رأسه.ــ استخدم شريحة مجهولة، والمكالمة لم تستمر أكثر من عشر ثوانٍ.نظر آدم إلى الدفتر.ثم قال:ــ معنى ذلك أنه يراقبنا.ــ ليس من بعيد...ــ بل يعرف ماذا نفعل في هذه اللحظة.التفت خالد نحو رجال الأمن الواقفين عند الباب.ــ أغلقوا كل مداخل القصر.ــ لا يدخل أحد ولا يخرج أحد حتى ننتهي من التفتيش.أومأ الرجال بسرعة وغادروا.أما ليان...فلم ترفع عينيها عن الدفتر.قالت بصوت هادئ:ــ إذا كان يخاف من الصفحة القادمة...فهذا يعني أنها أهم صفحة في الدفتر.اقترب إبراهيم منها.ــ ليان...ربما من الأفضل أن ننتظر.رفعت رأسها ونظرت إليه.ــ انتظرت ثلاثين سنة.ــ ماذا سأستفيد من ساعات أخرى؟لم يجد إبراهيم جوابًا.جلس في مكانه بصمت.---وضعت ليان يدها على الصفحة التالية.كانت أصابعها ترتجف.أخذت نفسًا عميقًا.ثم قلبت الورقة ببطء.في أعلى الصفحة كُتب تاريخ قبل وفاة وال
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٩

الفصل التاسع والخمسون: المكتب السريتوقفت السيارات أمام البيت القديم للمرة الثانية خلال يومين.لكن هذه المرة...لم يكن المكان صامتًا كما كان.كانت البوابة مفتوحة.نظر خالد إليها باستغراب.قال وهو يضع يده على سلاحه:ــ عندما غادرنا... أغلقتها بنفسي.نزل إبراهيم بسرعة.تفحص القفل.ثم قال:ــ لم يُكسر.ــ أحدهم فتحه بمفتاح.تبادل الجميع النظرات.أشار خالد إلى رجال الأمن.ــ انتشروا حول المنزل.ــ لا أحد يدخل قبل التأكد من المكان.تحرك الرجال في صمت.وبقيت ليان واقفة أمام البيت.كانت تشعر أن كل خطوة تخطوها داخله تعيدها إلى حياة لا تتذكرها.اقترب منها آدم.قال بصوت منخفض:ــ إذا شعرتِ بالخوف...سنخرج فورًا.ابتسمت ابتسامة حزينة.ــ لم يعد الخوف هو المشكلة.ــ المشكلة أنني بدأت أخاف من الحقيقة أكثر من أي شيء آخر.---دخلوا المنزل بحذر.كان كل شيء كما تركوه.الأثاث القديم.الغبار.الصمت.لكن خالد لاحظ شيئًا.اقترب من الأرض.ثم قال:ــ انظروا.كانت هناك آثار أحذية حديثة فوق طبقة الغبار.قال ياسر:ــ لم يمض على وجودها أكثر من ساعة.تبع الجميع الآثار.كانت تتجه مباشرة إلى غرفة المكتب.وقف إبراه
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٦٠

الفصل الستون: الرجل الذي خرج من الظلامساد الصمت داخل المكتب السري.لم يتحرك أحد.كان صوت الرجل القادم من أعلى السلم هادئًا بصورة غريبة، وكأنه لا يخشى وجود رجال الأمن أو الأسلحة التي يحملونها.أشار خالد بيده إلى الجميع أن يبقوا في أماكنهم.ثم اقترب ببطء من الباب الحديدي، وأمسك سلاحه.قال بصوت مرتفع:ــ من أنت؟جاءه الرد سريعًا:ــ إذا ذكرت اسمي الآن... فلن تصدقوني.نظر خالد إلى إبراهيم.لكن إبراهيم كان شاردًا.كانت عيناه معلقتين بالصورة القديمة التي وجدها داخل الظرف.الصورة التي ظهر فيها محامي العائلة لأول مرة.قال ياسر بهدوء:ــ افتح الباب.التفت إليه خالد باستغراب.ــ قد يكون فخًا.أجابه ياسر:ــ قد يكون.ــ لكننا وصلنا إلى طريق لن نخرج منه إلا بالمواجهة.تردد خالد لحظة.ثم فتح الباب ببطء.---وقف رجل في أواخر الستينيات أمامهم.كان يرتدي معطفًا رماديًا بسيطًا.وشعره الأبيض مرتب بعناية.لم يكن يحمل سلاحًا.ولا بدا عليه الخوف.نظر مباشرة إلى ليان.ثم قال بصوت هادئ:ــ كبرتِ كثيرًا...كما كانت تقول أمك.تجمدت ليان.تراجعت خطوة إلى الخلف.ــ هل كنت تعرف أمي؟أومأ الرجل.ــ أكثر مما تتخي
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status