الفصل الحادي والخمسون: الرسالة التي قلبت الماضيلم ينم إبراهيم تلك الليلة.كانت الرسالة ما تزال بين يديه.قرأها مرة...ثم أعاد قراءتها.وفي كل مرة كان يتوقف عند الجملة الأخيرة."الخائن لم يكن خارج العائلة... بل كان واحدًا منا."تنهد ببطء.ثم أغلق عينيه.عاد به الزمن ثلاثين عامًا إلى الوراء.تذكر ذلك اليوم...اليوم الذي وقف فيه والد ليان وريم أمامه وقال:ــ إذا حدث لي شيء...لا تثق بأحد.حتى أقرب الناس إلينا.في ذلك الوقت ظن إبراهيم أن صديقه يعيش حالة من الشك بسبب كثرة التهديدات.لكن الآن...بدأ يفهم أن الرجل كان يعلم أكثر مما قال.---مع شروق الشمس...دخل ياسر إلى المكتب.وجد إبراهيم ما يزال جالسًا في المكان نفسه.قال وهو ينظر إلى الرسالة:ــ يبدو أنك لم تنم.أجاب إبراهيم بابتسامة متعبة:ــ كيف ينام إنسان يكتشف أن كل ما بناه من قناعات كان خطأ؟جلس ياسر أمامه.أخذ الرسالة.قرأها بهدوء.ثم قال:ــ هذه ليست مجرد رسالة.ــ إنها اعتراف من رجل كان يعرف أن نهايته اقتربت.سأله إبراهيم:ــ هل تعتقد أن الخائن ما زال حيًا؟رد ياسر:ــ لو لم يكن حيًا...لما استمرت هذه القضية كل هذه السنوات.---ف
Last Updated : 2026-07-31 Read more